ضوء الشمس
03-28-2008, 10:33 PM
عندما لا يُستساغ العسل
********************
يأنف المريض من أمورٍ ، عادة لا يأنف منها حال صحته ، وذلك لتقلب مزاجه وعجزه ،
وقلة تحمله ؛ وفي خضم ذلك تختل لديه ملكة الإحساس ببعض الأشياء من حوله ،
فلا يهنأ بلذيذ الطعام ، وحلو الشراب ، ولو كان المطعوم عسلاً ؛ فإنه يجد مرارة
تجعله لا يستسيغ له طعماً ، وينفرُ منه اشمئزازاً ...
ولا ريب أن العلة في جسد وجوف المريض ، لا في العسل .
وفي الجانب الآخر : نجد مريض القلب المتعلق بالشهوات والمنكرات ، ينفر من عسل العبادة ،
ويستثقل الطاعة ، ولا يتحمل سماع القرآن ، رغم أن العبادة لذة وراحة واطمئنان ،
والقرآن شفاء ورحمة ، إلا أنه لا يستلذ بهذه القربات .
وبين المريضين تشابه ...
فكما أن العلة ليست في العسل ، بل هي في جوف مريض الجسد ،
فالعلة ليست في القرآن ( وحاشا لله ) بل إن العلة في القلب البعيد عن الله ،
وإلا فاقرأ قول الله تعالى :
( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا )
وما هذا الخلل في الحكم على ثوابت الأمور ، إلا لمرض حلَّ به ، جعله يجد العسل
( القرآن الذي هو وحي الرحمن ) علقماً ، والعلقم ( الشهوات والمنكرات ) عسلاً ؛
فالله ما أنكس هذه القلوب التي جعلت من الحق باطلاً ، ومن الباطل حقاً ،
ومن المعروف منكراً ، ومن المنكر معروفاً ،
عندها لا يُستساغ العسل ...
********************
يأنف المريض من أمورٍ ، عادة لا يأنف منها حال صحته ، وذلك لتقلب مزاجه وعجزه ،
وقلة تحمله ؛ وفي خضم ذلك تختل لديه ملكة الإحساس ببعض الأشياء من حوله ،
فلا يهنأ بلذيذ الطعام ، وحلو الشراب ، ولو كان المطعوم عسلاً ؛ فإنه يجد مرارة
تجعله لا يستسيغ له طعماً ، وينفرُ منه اشمئزازاً ...
ولا ريب أن العلة في جسد وجوف المريض ، لا في العسل .
وفي الجانب الآخر : نجد مريض القلب المتعلق بالشهوات والمنكرات ، ينفر من عسل العبادة ،
ويستثقل الطاعة ، ولا يتحمل سماع القرآن ، رغم أن العبادة لذة وراحة واطمئنان ،
والقرآن شفاء ورحمة ، إلا أنه لا يستلذ بهذه القربات .
وبين المريضين تشابه ...
فكما أن العلة ليست في العسل ، بل هي في جوف مريض الجسد ،
فالعلة ليست في القرآن ( وحاشا لله ) بل إن العلة في القلب البعيد عن الله ،
وإلا فاقرأ قول الله تعالى :
( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا )
وما هذا الخلل في الحكم على ثوابت الأمور ، إلا لمرض حلَّ به ، جعله يجد العسل
( القرآن الذي هو وحي الرحمن ) علقماً ، والعلقم ( الشهوات والمنكرات ) عسلاً ؛
فالله ما أنكس هذه القلوب التي جعلت من الحق باطلاً ، ومن الباطل حقاً ،
ومن المعروف منكراً ، ومن المنكر معروفاً ،
عندها لا يُستساغ العسل ...