مشاهدة النسخة كاملة : 00 فِي بَيْتـ نا شَهِـ يد 00
![ دمعـــة عيـــن ]!
03-17-2008, 09:38 AM
في بيتنا شهيد
رحمكـ اللهُ أخي حسن
لدى عودتي من بيت العزاء ,, حيثُ الأسى و الحزنُ قد غطى الوجوهـ ,, الجميعُ قلق .. و الحيرة تقتل الفكر الذي يعانق رأسي كل لحظة ,, ماذا غدت حياتنا تشبهـ ,, أو بالأحرى .. لم نحن هكذا إلى هذه اللحظة ,, تغتالنا دقائقنا ,, و تغوصُ في أعماقنا الذكرى بأولئكـ الذين نحب ,,
حاولتُ جاهدةً أن أعبر عما رأيت , و ما دار بخلدي في لحظات الألم تلكـ ,,أمٌ تحزنُ لرؤيتها رغم صبرها و ثباتها ,, فهي بالنهاية أم قد ثكلت ابنها .. و زوجة في مقتبل العمر و زهورٌ صغيرة كان لهنَ المثل الأعلى ,, و أطفال بعد لم تولد ,, و لم ترَ الواقع المر الذي نحياهـ ,,
" صدقًا لو رأتها أو كانت على علمٍ بها ,, ما ظننتها تخرج من رحمِ أمهاتها ,, فهناكـ الدفءُ أطيب و البقاء أرحم ,, "
حادثتُ زوجتهـ ,,كانت سعيدةً رغم حزنها ,, و عيناها تعلنُ الاستسلام لرغبةِ فقيدها .. كانت تطلُ الشاراتُ السوداء من خلال طيفٍ في وجهها قد شَحُب ,, و كان الأملُ في داخلها يوقدها حماسًا ,, بأن تراهُ قريبًا في جنان الخلد ,, أو بأن تسافر إلى حيثُ هو يهنأُ في سلام ,,
و للصراحة ,, عزَّ عليَّ الفراق .. و ثقلَ في قلبي الألم ,, فما وددتني أرحل و لكن شعرت بأن بقائي سيرهقُ عينيَّ و بأن ذهابي لبيتي سيكونُ أفضل من فتحِ ثغرةٍ جديدة للحزنِ كي يتسلل بين العيونِ الدامعة ...
و لكن قبل أن أهم بالرحيل ,, رأيتُ مُدَرِّسَتي سابقًا ,, و قد كانت منذ أسبوعين قد فقدت شهيدًا هي الأخرى ,, و أودعتهـ حيثُ لا تضيعُ وديعة يومًا ..
وقفَتْ ,, قالت كلمةً ,, و أرخت الدعاء على مسامعنا ,, جميلةٌ جدا بصوتها الرخيم ,, بحماستها ألـ لم أعهد لها مثيل ,, بكل حرفٍ بهـ همست ,, و كل كلمة بها صاحت ,,
و بصلاتها على خير الأنام .. عليه أفضل صلاةٍ و سلام
كم هو رائعٌ ذاكـ الشعور .. و كم هو جميل أن نتفكر في آياتِ الله ,,
نفقدهم كل يوم .. يغادروننا إلى البعيد ,, إلى حيثُ السحب ,, إلى حيثُ راحة الأبديةِ تنتظر ,,
و رغم أن الفراق يشقُ علينا كثيرًا ,, لكنه حالُ شعبٍ مكلوم ,, ما بيده شيء سوى أن يقدم نفسهـ و أبناءه و كل ما لديهـ ,, لأرضِ الطهرِ و العفاف ,, فلسطين الحبيبة ,,
فلكم اشتقنا ,,و لا زال في البالِ موتٌ يقتحمُ الذاكرة ,, و لكن ,, ستمضي الأيام بنا كي نخط مجلدات من الحنين إليهم ,, و شوقٌ لا يجدُ مكانًا سوى على ورقٍ ينتظر أن نملأه بخربشاتٍ حبٍ ما لها نهاية ,,
فإليكم يا شهداء القدس و الأقصى ,, إليكم كل سلامٍ و كل تقديرٍ و تحية ,,
و أبقاكم الله لنا , شموعًا تشعلُ طريقُ العودة إلى مآذن القدسِ و ضواحيها
6:54م
16 32008
امين خلاف
03-17-2008, 10:09 AM
تحياتي
شكررررررررررررررررررررا
على هذا الاحساس والشعور الرائع
![ دمعـــة عيـــن ]!
03-17-2008, 10:16 AM
أخي أمين ,,
شكرا لمرورك الطيب
و كلماتكـ
دمت بخير
_- روُح فلسطين -_
03-17-2008, 05:33 PM
السلام عليكم
مشكووور اختي على الموضوع
تحياتي
hanady
03-17-2008, 05:42 PM
فلكم اشتقنا ,,و لا زال في البالِ موتٌ يقتحمُ الذاكرة ,, و لكن ,, ستمضي الأيام بنا كي نخط مجلدات من الحنين إليهم ,, و شوقٌ لا يجدُ مكانًا سوى على ورقٍ ينتظر أن نملأه بخربشاتٍ حبٍ ما لها نهاي
يسلمو ايديك
إسراء الفلسطينية
03-17-2008, 05:48 PM
كل يوم يرحل عننا أحباء .. و لكن تبقى ذكراهم في قلوبنا ..
رحـلوا الى دنيا آخرة .. أجمل من هذه الدنيا بكثير ..
فلماذا نحزن عليهـمـ .. و هم قد فازوا بكل شيـئ ..
لكـن الشيـئ الوحيد الذي يحزننا و يعـز علينــا .. هو فراقهم ..
نسأل الله تعــالى .. أن يرحمـ جميع شهدائنا و أن يسكنهم فسيح جنـاته ..
شكرا جزيلاً دمعة العين على هذه الكلمات الرائعة و المعبرة .. و المليئة بالاحاسيس ..
![ دمعـــة عيـــن ]!
03-17-2008, 06:07 PM
روح فلسطين , هنادي , إسراء الفلسطينية
شكرا لمروركم الطيب جميعا و أدامكم العلي القدير في خير
صحيح ,, نفقدهم ,, و ليس هناك من آذان تسمع ولا أفواه تتحدث ,, و لكن هي الحياة ,,
لربما حين ينتهي مسلسل الموت اللا منتهي قد يتحرك البعض ,,
صحيح ,, عذرًا فما سبق هو الواقع
aamin
03-18-2008, 09:59 AM
شكرا لالك ورحم الله شهدائنا
![ دمعـــة عيـــن ]!
03-18-2008, 11:27 PM
أخي أمين
شكرا لمرورك الطيب
و عساهم في جنان الخلد يسكنون
دمت بخير
ameerelarab
03-21-2008, 05:00 PM
رحم الله شهدائنا وادخلهم الجنه
مواقف جباره فعلا
تحياتي
![ دمعـــة عيـــن ]!
03-21-2008, 07:55 PM
لك من الرياحين و الزهور ما تشاء ,, أو أكثر ,, و لنا من الحزنِ كأسًا آخر و نسكر ,,
و لك أن تقيدَ بيادق الشوقِ فينا أكثر ,, و لنا أن نلثم الموتَ بأفواهنا أكثر و أكثر ,,
و للموتِ معنا حظٌ إذ كدنا نقاتل الموتَ كي نحيا ,, و لكنهُ اختلاف أن نقاتل حياةً بها نحيا
و إذ يخيم علينا لحظة سكون نعلم ,, بأن الغراب قادمٌ بنبأ سيء لا محالة ,,
و أننا سنرى من الذلِ أكثر و أكثر
ترى هل سننفق أنفسنا شلالاتٍ من دماء ,, أم سنفعل يومًا شيئًا يفيدنا أكثر ؟؟ّّ!!
شكرا أمير العرب ,, لمرورك الطيب و دمت بخير
![ دمعـــة عيـــن ]!
03-21-2008, 07:56 PM
فارس القلمِ و البندقية ,,
كان هذا ما نطقت بهـ شارات الاحتفال التأبيني الضخم الذي قام على شرف مناضل .. مجاهد .. و ابن فلسطين الأبية .. " حسن شقورة " و كان الأملُ في عييون الجميع قد ارتسم ,, و اكتحل حيثُ مكانه في القلوب الطيبة ..
هو شهيدٌ أثر فيَّ جدًا .. هو قريبٌ بعيد .. و هو خير من يهم بالمساعدة ,, هو من يحبه الناس دون استثناء .. و يترابط الأحبة في موقف واحد بانتظار عرض الفيديو الخاص بهـ ,,
حسن :: شعلةُ النشاطِ و الحيوية .. بابتسامةٍ رقيقة هادئة ,, بث نفسه على شاشة العرض و بدأت أناشيدٌ تعلو و تعلو ..
" لو يقتلوني ما أرضى منهم سلام ..."
كل هذا كان في خضمِ عرسِ الدمِ و الشهادة .. عرسًا ,, فاضت به الدموع من مقل الحاضرين ..
آآآه ,, كم بجوفي صرخات أود لو تخرج ,, لكنها تأبى ,, فبقاؤها لنفسي أرحم ,, و لكنه الخوفُ كان يوقدني كل لحظة ,,
كان جميعُ من بالمكانِ يهمني .. أطفالٌ صغار .. حلقاتٌ من الشبابِ والرجال ,, و نساءٌ إلى جانبي كن قد جلسن ,,
كل هذا ما منعني أن أذرف على ابتسامته الصادقة آلاف الدموع الصامتة .. و العبرات المختنقة ..
قلتُ لنفسي بعدها ..
" يتبع "
![ دمعـــة عيـــن ]!
03-21-2008, 07:57 PM
قلتُ لنفسي بعدها ,, :: ,, كيفَ هي أمه ,, و هي من ثكلته أكثرنا ,,, كيف هي زوجته و هي حبيبته الغالية ,, كيف هم أخوته و أخواته .. و كيف ينظرون إلى مشاهد الفيديو تلك ,, هل ستصبرن على هذا ,,
دعوتُ الله ,, دعوته بشدة أن يثبتهن .. و رغم بكائي ,, ما أخفضتُ رأسي حتى انتهى العرض ..
و حين انتهى ,, إذ بقوة تدفعني للسؤال عن حالهن ,, هل تمالكن أنفسهن ..
و يا لقدرتك رباه ,, فلقد صدمت كل منهن أكثر مني بمراتٍ و مرات ,,
سبحانك اللهم و بحمدك .. إذ تثبت المؤمنين و تربط على قلوبهم ,, سبحانك الله كيف أنها لحظاتٌ مرت بسلامٍ هناك على كل من كان في عرس شهيدٍ بطل ,,
سبحان الله ,, سبحانه جل و علا
فما من لحظات مذ وصلتُ المكان حتى كان صوت قصف متعنت استهدف آخرين من ذات العائلة ,, أعان الله أهليهم و ذويهم و أبرق لكـ حسن بالحور العين
![ دمعـــة عيـــن ]!
03-21-2008, 07:58 PM
و بمرور كل لحظة .. نتذكر هول الألم .. و نمرُ بصمت على صفوف البراعم الخضراء ... و لكن ,,
حتمًا سيأتي يوم ,, و سأغادرُ فيهـ كل الشقاء ,, إلى عالمٍ آخر ليس فيه سوى الأمل ,, و لا توقده سوى عيون المحبين ,,
فكم هو صعبٌ اشتياقٌ مر ,, نذرفُ لأجله الدمَ كل يوم ..
و كم هو قاتل ,, أن نحيا على أملٍ بات يندثر
و معالمُ الكونِ تختنق ..
و لا حلم ,, لا وهم ,, فقط واقعٌ أسود بكل ما فيه من شجن ,, و ندعوه بكل أسف .. وطن
لكن ترى متى يأتِ اللحنُ في حروفنا ليطبع مقدار بعوضة على قلوبنا فيحيطه أمنًا ؟؟
هل هناكـ من سبيلٍ إذن ,, لعالمٍ يحوي الوهن .. و يمتهنُ الموتَ في دروبٍ شقية .. تثقل كاهلنا كل ليلة ,,
![ دمعـــة عيـــن ]!
03-21-2008, 08:00 PM
و صارت حياتنا مسلسل ضياع عنهـ نتحدث ,, و عن سيرتنا طول اليومِ نتفوهـ ,, و بأن الصاروخ القادم على بيتنا يتسمر ,,
صعب ,, صعبٌ جدًا رؤية ذلك المشهد كل يوم ,, هنا و هناكـ ,, في بيتي و بيتكـ ,, شهيد .. يغادرنا و ما بال الصمت قد ذبحنا ,,
ترى ألن يكون لنا بدٌ من البكاءِ يومًا على ضريح أنفسنا و عروبة ضائعة ,,
و ليته القيد ينكسر ,, فيحط عن كاهلنا ثقلا زائدًا و يتركنا نركض إلى حيث الصفاء ,, إلى قدس الدنى ,,
صدقًا في شتاتِ الفكر لا أدري ماذا أتي بخاطري لكن ,, تذكرتها عملية القدس ,, و صحتُ بنفسي ,, ألن يكون لها إعادة ,, و لكن بشكلٍ أبطأ,, قتلى أكبر ,, و غاراتُ الشتاءِ الأسود .. ألن تُمحى ,, و هل تبقى لتقتلنا و تسلبنا أطفالنا كل يوم ,,
عذرًا الكثير يجول بخاطري و لست أدري من أين أبدأ ..
هل أبدأ من اغتيالات قادتنا الكبار ,, أم من رئيس راحل ,, أم من حكومة اليوم و عولمة لا أدرِ كيفيتها و معناها ,,
أم أبدأ من أطفال صغار ,, ثكلتهم أمهاتهم في عمر الزهور ,,
أم أبدأ من حيثُ انتهيت ,,
أخبروني ,, يا أصحاب الضمائر ,, هل من سبيلٍ لما يحدث ,, هل من طائل ما نفعل ,, هل من سبب لصمتٍ يمزقني و يحولني أشلاء لا تدركـ شيئًا ,؟؟!!!
عذرا .. فاض القلم و ما استطعت ايقافه ,, تقبلوا سخرية القدر و بعثرة قلم ,,
ameerelarab
03-21-2008, 09:02 PM
صدقتٍ
لا اختلف معك بشيء
.............
نحن نموت لكي نعيش
المشكله مات الكثير منا ومازال النعش يسير
هل سيبقى منا من سيعيش
ليرى سمائنا وقد زالت عنها نجوم داوود المزعومه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
(( مع اني دايما مؤمن بالامل وحتمية الانتصار وما نص عليه القران الكريم ))
تحياتي
![ دمعـــة عيـــن ]!
03-21-2008, 10:05 PM
أمير العرب
اممممممممم
لا اعلم ما الذي يدور بخلد أولئك عندما يفكرون بنا كلا شيءو كأننا شعب حثالة
لا حتى لم نصبح شعب ,,
هي الحياة
و هكذا نحن نعيش
شكرا لمرورك الطيب ثانية
![ دمعـــة عيـــن ]!
03-26-2008, 10:25 AM
و لسوف تغادرنا إلى حيثُ لا أعلم ,, و لسوف نفتقدكـ و تلكـ الابتسامة التي كانت تشق وجهكـ .. في آخر لحظة ..
لفظتها أنفاسكـ و رحلت ,, و ذهبت .. و طرت إلى حيثُ الرفيق الأعلى ,, إلى حيثُ لا أقدر أن أخمن ,,
فهو أكبر من عقلي ,, و من كل حواسي ..
و هذا ما يجعلكـَ مختلفًا كليًا عن كل ما تعودتُ عليهـ ,,
أخي ,, و شقيق كل من بالإيمانِ قد وطَّن قلبهـ ,, حماكـ ربي و أسكنكـ فسيح جناته ..
و نظلُ نفتقدكـ ,,, فلا تدع الفُرقى كبيرة .. و لا تتركنا هنا ننتظر ..
لحظة من الذاكرة
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2026, Jelsoft Enterprises Ltd.