كنعان الفلسطيني
01-01-2008, 05:52 PM
حدث في مكة
سلم الكهل ذو اللحية البيضاء مسبلاً عينيه يميناً ثم سلم شمالاً منيهاً سنة الظهر، ثم بدأ التسبيح بنهم شديد محركاً خرزات المسبحة الطويلة بين أصابعه بطريقة فنية تظهر مهارة شديدة.
ابتسم الكهل لشاب يصلي بقربه، ثم سلم عليه قائلاً "تقبل الله طاعتكم" رد عليه الشاب دون أن يبتسم و نظر إلى زوجته الشابة التي كانت تصلي بالقرب منه و نهض فنهضت معه.
نهض الكهل بسرعة مقترباً من الشاب و زوجته سائلاً " هل أنتما من الأردن؟ "
الشاب: نعم
الكهل: هل تعمل هنا في السعودية؟
الشاب: لا، نحن في عمرة.
الكهل: هل تعرف مكة جيداً؟
الشاب: لا هذه المرة الأولى آتي بها إلى السعودية.
الكهل: تبدو فلسطينياً " مبتسماً " نحن نحب أهل فلسطين، أقسم بالله أنت ضيفي هذا اليوم، سنتغدى معاً.
لم يترك الكهل مجالاً للشاب الخجول للتملص، فما كان له إلا أن ذهب معه.
اصطحب الكهل السعودي الورع ضيفاه بسيارته الفارهة في شوارع مكة، و أخذ يدور و يلف في شوارع متعرجة، إلى أن وصل إلى حي في شارع فرعي يخلو من المحلات العامة أو البقاليات.
خرج الكهل مسرعاً مردداً عبارات الترحيب بطريقة احتفالية مبالغ بها و كأنه يحاول أن يبعد نظر الشاب و زوجته من أرقام السيارة.
دخل الثلاثة ممراً ضيقاً يقود إلى مجموعة بيوت قديمة، فتح الكهل بوابته.
شعرت الزوجة الشابة بالخوف و هي تدخل البيت، فهمست في أذن زوجها طالبة منه العودة.
لاحظ الكهل ذلك فعاد لعبارات الترحيب محاولاً إرباكهما فلم يستطع الشاب إجابة زوجته لطلبها.
قاد الكهل الزوجين إلى داخل البيت و أجلسهما في غرفة جلوس متواضعة و غادرها.
تبادل الزوجان نظرات الريبة و الوجل.
الزوجة: هيا نغادر
الزوج: عيب يا امرأة
دخل الكهل مبتسماً مردداً عبارات الترحيب ثم نظر إلى الزوجة قائلاً " تفضلي، تريد زوجتي و بناتي أن يسلمن عليك "
نظرت الزوجة إلى زوجها متسائلة، فهز رأسه لها بالإيجاب.
لم تتجاوب الزوجة مع إشارة زوجها فتدخل الكهل.
الكهل: لا تخافي يا ابنتي، ادخلي ... ادخلي
تركت الزوجة الشابة غرفة الجلوس بضيق شديد ناظرة إلى زوجها و كأنها تطلب منه منعها من الذهاب.
أحضرت امرأة عجوز الطعام بعد وقت قصير فتناول الشاب منه لقيمات قليلة فلاحظ الكهل ذلك فأخذ يحثه على أكل المزيد و لكن دون جدوى.
رفع أذان العصر، فقام الكهل طالباً من الشاب أن يذهبا إلى المسجد الحرام لأداء الصلاة، مذكراً إياه بما ينتظره من حسنات، فالركعة هنا تساوي آلاف الركعات.
طلب الشاب من الكهل أن يحضر زوجته لتذهب معهما إلا أن الكهل استأذنه أن تبقى مع زوجته و بناته لأنهن أحببنها بشدة.
خرج الإثنان و ركبا السيارة و توجها إلى المسجد الحرام حيث أقيمت الصلاة.
انتهت الصلاة لينظر الشاب المسكين الأحمق إلى يمينه باحثاً عن الكهل السعودي فلم يجده.
نهض بسرعة راكضاً في كل الإتجاهات ناظراً في وجوه المصلين دون جدوى.
انهار المسكين و أخذ يبكي دون جدوى و دون أن يلتفت إليه أحد، فأخذ يصرخ ليتجمع حوله الناس. ثم لفت انتباه قوات الأمن الذين جاؤوا بسرعة و أخذوه إلى خارج الحرم.
فتح التحقيق بالأمر، و تدخلت السفارة الأردنية و النتيجة لا شيء، ضاعت الزوجة الشابة في أزقة مكة المكرمة، فقد المعتمر الفلسطيني زوجته دون أن يبذل الأمن السعودي الجهد الكافي لاسترجاعها.
سرقت الزوجة الشابة و لم تقم السفارة الأردنية ما يتوجب عليها فعله في هكذا ظرف.
هي شابة تحمل الجنسية الأردنية، و حمايتها و الحرص على حياتها و صون عرضها هي مسؤولية الحكومة الأردنية.
أتسائل ببراءة؛ لو كانت هذه الشابة المسكينة تحمل جنسية أمريكية أو بريطانية أو أي جنسية غير عربية، هل كان سيتم التعامل مع هذه القضية بالأسلوب نفسه؟
قطعاً لا، العرض العربي رخيص في بلدان العرب.
و أطرح سؤالاً آخر و بالبراءة ذاتها؛ هل كان زوار الكعبة تسرق نسائهم في العصر الجاهلي؛ عصر أبي جهل و أمية ابن خلف؟ِ
سلم الكهل ذو اللحية البيضاء مسبلاً عينيه يميناً ثم سلم شمالاً منيهاً سنة الظهر، ثم بدأ التسبيح بنهم شديد محركاً خرزات المسبحة الطويلة بين أصابعه بطريقة فنية تظهر مهارة شديدة.
ابتسم الكهل لشاب يصلي بقربه، ثم سلم عليه قائلاً "تقبل الله طاعتكم" رد عليه الشاب دون أن يبتسم و نظر إلى زوجته الشابة التي كانت تصلي بالقرب منه و نهض فنهضت معه.
نهض الكهل بسرعة مقترباً من الشاب و زوجته سائلاً " هل أنتما من الأردن؟ "
الشاب: نعم
الكهل: هل تعمل هنا في السعودية؟
الشاب: لا، نحن في عمرة.
الكهل: هل تعرف مكة جيداً؟
الشاب: لا هذه المرة الأولى آتي بها إلى السعودية.
الكهل: تبدو فلسطينياً " مبتسماً " نحن نحب أهل فلسطين، أقسم بالله أنت ضيفي هذا اليوم، سنتغدى معاً.
لم يترك الكهل مجالاً للشاب الخجول للتملص، فما كان له إلا أن ذهب معه.
اصطحب الكهل السعودي الورع ضيفاه بسيارته الفارهة في شوارع مكة، و أخذ يدور و يلف في شوارع متعرجة، إلى أن وصل إلى حي في شارع فرعي يخلو من المحلات العامة أو البقاليات.
خرج الكهل مسرعاً مردداً عبارات الترحيب بطريقة احتفالية مبالغ بها و كأنه يحاول أن يبعد نظر الشاب و زوجته من أرقام السيارة.
دخل الثلاثة ممراً ضيقاً يقود إلى مجموعة بيوت قديمة، فتح الكهل بوابته.
شعرت الزوجة الشابة بالخوف و هي تدخل البيت، فهمست في أذن زوجها طالبة منه العودة.
لاحظ الكهل ذلك فعاد لعبارات الترحيب محاولاً إرباكهما فلم يستطع الشاب إجابة زوجته لطلبها.
قاد الكهل الزوجين إلى داخل البيت و أجلسهما في غرفة جلوس متواضعة و غادرها.
تبادل الزوجان نظرات الريبة و الوجل.
الزوجة: هيا نغادر
الزوج: عيب يا امرأة
دخل الكهل مبتسماً مردداً عبارات الترحيب ثم نظر إلى الزوجة قائلاً " تفضلي، تريد زوجتي و بناتي أن يسلمن عليك "
نظرت الزوجة إلى زوجها متسائلة، فهز رأسه لها بالإيجاب.
لم تتجاوب الزوجة مع إشارة زوجها فتدخل الكهل.
الكهل: لا تخافي يا ابنتي، ادخلي ... ادخلي
تركت الزوجة الشابة غرفة الجلوس بضيق شديد ناظرة إلى زوجها و كأنها تطلب منه منعها من الذهاب.
أحضرت امرأة عجوز الطعام بعد وقت قصير فتناول الشاب منه لقيمات قليلة فلاحظ الكهل ذلك فأخذ يحثه على أكل المزيد و لكن دون جدوى.
رفع أذان العصر، فقام الكهل طالباً من الشاب أن يذهبا إلى المسجد الحرام لأداء الصلاة، مذكراً إياه بما ينتظره من حسنات، فالركعة هنا تساوي آلاف الركعات.
طلب الشاب من الكهل أن يحضر زوجته لتذهب معهما إلا أن الكهل استأذنه أن تبقى مع زوجته و بناته لأنهن أحببنها بشدة.
خرج الإثنان و ركبا السيارة و توجها إلى المسجد الحرام حيث أقيمت الصلاة.
انتهت الصلاة لينظر الشاب المسكين الأحمق إلى يمينه باحثاً عن الكهل السعودي فلم يجده.
نهض بسرعة راكضاً في كل الإتجاهات ناظراً في وجوه المصلين دون جدوى.
انهار المسكين و أخذ يبكي دون جدوى و دون أن يلتفت إليه أحد، فأخذ يصرخ ليتجمع حوله الناس. ثم لفت انتباه قوات الأمن الذين جاؤوا بسرعة و أخذوه إلى خارج الحرم.
فتح التحقيق بالأمر، و تدخلت السفارة الأردنية و النتيجة لا شيء، ضاعت الزوجة الشابة في أزقة مكة المكرمة، فقد المعتمر الفلسطيني زوجته دون أن يبذل الأمن السعودي الجهد الكافي لاسترجاعها.
سرقت الزوجة الشابة و لم تقم السفارة الأردنية ما يتوجب عليها فعله في هكذا ظرف.
هي شابة تحمل الجنسية الأردنية، و حمايتها و الحرص على حياتها و صون عرضها هي مسؤولية الحكومة الأردنية.
أتسائل ببراءة؛ لو كانت هذه الشابة المسكينة تحمل جنسية أمريكية أو بريطانية أو أي جنسية غير عربية، هل كان سيتم التعامل مع هذه القضية بالأسلوب نفسه؟
قطعاً لا، العرض العربي رخيص في بلدان العرب.
و أطرح سؤالاً آخر و بالبراءة ذاتها؛ هل كان زوار الكعبة تسرق نسائهم في العصر الجاهلي؛ عصر أبي جهل و أمية ابن خلف؟ِ