لؤلؤة المحيط
12-18-2007, 11:33 PM
:s (43):العفو عند المقدرة:s (43):
قيل ان العرب لما فتحو الاندلس اعتدى شاب على فتى من العرب وقتله ،ثم فر هاربا ،واتفق ان مر في طريقه بحديقة على بابها رجل هرم يبلغ عمره نحو مئة سنة ،فاستغاث به الشاب ،فاخفاه الرجل في حجرة بالحديقة .
وبعد قليل من الزمن ،حضر الناس يحملون القتيل ،ووقفوا به على باب الحديقة ،فتامله الرجل فوجده ابنه ،فحزن ووقع على الارض مغشيا عليه ،لكنه أخفى حزنه ،وكتم غيظه وانتظر حتى دخل الليل ،ثم ذهب الى الشاب وعرفه ان القتيل ابنه.
فخاف وايقن ان الرجل سيقتله ،فهدا الرجل روعه ،وازال خوفه ،وقال له :لقداستغثت بي فاغثتك ،وليس من ديني ان انقض عهدي معك ،فكن امنا مني ،ولكن لا امن عليك من قومي ان يقتلوك ، ففر من هذا البلد ،وانج بنفسك ،وزوده بالف درهم .فاثر هذا الوفاء وذلك الخلق الكريم في هذا الفتى ناثيرا شديدا ،حتى ايقن ان للاسلام فضائل لو عمل بها اهله لكانوا من ارقى امم الارض .
:icon28: "ليس الشديد بالصرعة انما الشديد من امتلك نفسه عند الغضب ":icon28:
:36_1_32v[ اتمنا من الله ان تنال اعجابكم :36_1_32v[
مع تحيات اختكم :icon26:لؤلؤة المحيط:icon26:
قيل ان العرب لما فتحو الاندلس اعتدى شاب على فتى من العرب وقتله ،ثم فر هاربا ،واتفق ان مر في طريقه بحديقة على بابها رجل هرم يبلغ عمره نحو مئة سنة ،فاستغاث به الشاب ،فاخفاه الرجل في حجرة بالحديقة .
وبعد قليل من الزمن ،حضر الناس يحملون القتيل ،ووقفوا به على باب الحديقة ،فتامله الرجل فوجده ابنه ،فحزن ووقع على الارض مغشيا عليه ،لكنه أخفى حزنه ،وكتم غيظه وانتظر حتى دخل الليل ،ثم ذهب الى الشاب وعرفه ان القتيل ابنه.
فخاف وايقن ان الرجل سيقتله ،فهدا الرجل روعه ،وازال خوفه ،وقال له :لقداستغثت بي فاغثتك ،وليس من ديني ان انقض عهدي معك ،فكن امنا مني ،ولكن لا امن عليك من قومي ان يقتلوك ، ففر من هذا البلد ،وانج بنفسك ،وزوده بالف درهم .فاثر هذا الوفاء وذلك الخلق الكريم في هذا الفتى ناثيرا شديدا ،حتى ايقن ان للاسلام فضائل لو عمل بها اهله لكانوا من ارقى امم الارض .
:icon28: "ليس الشديد بالصرعة انما الشديد من امتلك نفسه عند الغضب ":icon28:
:36_1_32v[ اتمنا من الله ان تنال اعجابكم :36_1_32v[
مع تحيات اختكم :icon26:لؤلؤة المحيط:icon26: