المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صديقي من يقاسمني همومي ويرمي بالعداوة من رماني


الصمـــ رفيق الصحراء ــت
11-28-2007, 04:44 PM
الصداااااقه
الصداقة تلك التي لولاها لعاش البشر في وحدة لا مفر منها.
مثلاُ, هنالك أصدقاء تبوح لهم بأشياء لا تبوح بها لأسرتك.
الصداقة نعمة من الخالق عز و جل لنا يجهل كثير منا فائدتها,
هي رحمة لنا لا نقدرها أحياناً. الأصدقاء من وجهة نظر
دراستي للموضوع و التي تتوافق مع وجهة نظري, ثلاثة أنواع هم:
صديق مقرب, صديق مفضل, و صديق بالمعرفة.



*الصديق المقرب: ذلك الذي تكن له الاحترام و المودة
ويبادلك نفس الشعور, يشابهك في بعض الصفات,
يشابهك في المزاج, بل ربما أيضاً تتشابهان في الملامح!.
تتشاركان البسمة و الدمعة بل و أكثر من ذلك, كل شيء تقريباً.
لا يجرؤ على الخيانة أو التجريح أو الغش معك. باختصار
هو صديق وفي.



*الصديق المفضل: هو الذي تفتح له قلبك دون سواه,
لا تخشى مصارحته بما يجول في خاطرك و يخفيه قلبك,
يفهمك و تفهمه دون طلاسم أو تلميحات. الملجأ الثاني
بعد الخالق جل و علا إن ضايقك أمر ما. تحبه و يحبك
دون أن يحمل ذلك الحب خلفه مغزى أو هدف. إن خاصمته
أو خاصمك يبيت كل واحد منكما مشغول البال حتى يبادر
أحدكما بالسلام. باختصار لله درها من صداقة.



*الصديق بالمعرفة: هو صديق تعرفه و يعرفك, تستطيع تمييز صوته,
مشيته, هيئته عن بعد. تجمعكما الدراسة, العمل, المصلحة.
ليس بالضرورة أن تكن له أية مشاعر. ربما
يكون أكثر شيء تفعلانه هو الكلام في أشياء تخص المجال
الذي يحيط بكم. لا تعلم ما يخفيه لك و هو يجهل ما تخفيه أنت.
باختصار هي صداقة غير صادقة.



*هذه آيات عطره من القرآن الكريم عن الصداقة منها:

_يقول الله تعالى: (( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا)) ((آل عمران 103))
_قال تعالى: (( وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم )) (( الأنفال 63 ))
_و قوله تعالى: ((والذين تبوأوا الدار و الإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم و لا يجدون في صدورهم
حاجة مما أوتوا و يؤثرون على أنفسهم و لو كان بهم خصاصة و من يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون,
و الذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا و لإخواننا الذين سبقونا بالإيمان و لا تجعل في قلوبنا غلا
للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم)) ((الحشر9_10))
_قال تعالى: ((المؤمنون و المؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة و يطيعون الله و رسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم)) ((التوبة71))



*من الأحاديث الشريفة الذي حدثنا الرسول صلى الله عليه و سلم عنها و تناولت موضوع الصداقة و منها:

_عن أنس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه", رواه البخاري و مسلم.
_عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه و سلم:"إنما مثل الجليس الصالح و الجليس السوء كحامل المسك و نافخ الكير؛ فحامل المسك إما أن يحديك و إما أن تبتاع منه و إما أن تجد منه ريحاً طيبة, و نافخ الكير إما أن يحرق ثيابك و إما أن تجد منه ريحاً خبيثة", متفق عليه.
_عن أبي أيوب الأنصاري – رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا و يعرض هذا و خيرهما الذي يبدأ بالسلام " رواه البخاري و مسلم
_و قوله صلى الله عليه وسلم : "المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل", أخرجه أحمد وأبو داود وحسنه الألباني.



*لقد ترنم الشعراء بالصداقة على مر العصور بوصفهم
لتجربتهم الشخصية أو وصفهم لها في أزمنة مختلفة,
هناك عدة أبيات تناولت موضوع الصداقة منها:

وَما الخَيلُ إلاَّ كالصَديقِ قَلِيلة وإن كَثُرَت فـي عَيْنِ مَن لا يُجرِّبُ
وَمِن نَكَدِ الدنيا على الحُرِّ أَن يَرَى عَـدُوًّا لهُ ما من صَداقَتِه بُـدُّ
شرُ البلاد بلادٌ لا صديقَ بها و شرُ ما يكسبُ الإنسان ما يصمُ
إذا كنت في كل الامور معاتباً صديقكَ لم تلق الذي لا تعاتبهُ
سلامٌ على الدُنيا إذا لَم يكُن بِها صديقٌ صدوقٌ صادقُ الوعدِ مُنصِفا
فليس الصَّديق صديقَ الرَّخاء ولكن إِذا قَعَدَ الدهر قاما
إذا المرءُ لم يحفظ ثلاثاً فبِعهُ ولو بكفً مِن رَماد
وفاءً للصديقِ وبذلَ مال وكتمانِ السرائرِ في الفؤادِ
ما أكثر الأصحاب حين تعدهم لكنهم في النائبات قليل



*هنالك أيضاً قصة تحكي لنا عن روعة الصداقة
و تبين لنا ما تحمله من معاني سامية و ثمينة.تقول:

ظل الصديقان يسيران في الصحراء يومين كاملين
حتى بلغ بهما العطش والتعب واليأس مبلغاً شديدا
وبعد جدال واحتداد حول أفضل الطرق للوصول إلى حيث الأمان والماء
صفع أحدهم الآخر
فلم يفعل المصفوع أكثر من أن كتب على الرمل
تجادلت اليوم مع صديقي فصفعني على وجهي
ثم واصلا السير إلى أن بلغا عيناً من الماء
فشربا منها حتى ارتويا ونزلا ليسبحا
ولكن الذي تلقى الصفعة لم يكن يجيد السباحة
فأوشك على الغرق
فبادر الآخر إلى إنقاذه
وبعد أن استرد الموشك على الغرق (وهو نفسه الذي تلقى الصفعة) أنفاسه
أخرج من جيبه سكيناً صغيرة
ونقش على صخرة
اليوم أنقذ صديقي حياتي
هنا بادره الصديق الذي قام بالصفع والإنقاذ بالسؤال
لماذا كتبت صفعتي لك على الرمل وإنقاذي لحياتك على الصخر؟
فكان أن أجابه
لأنني رأيت في الصفعة حدثاً عابراً
وسجلتها على الرمل لتذروها الرياح بسرعة
أما إنقاذك لي فعملٌ كبير وأصيل
وأريد له أن يستعصي على المحو فكتبته على الصخر..
أعجبتني هذه الحكاية
لأنني لاحظت أن هناك في الخصومة من يقلب المودة إلى عداوة وبغضاء
وهناك من لا يفوت للصديق هفوة أو زلة
مع أن الصحيح أن نقبل الأصدقاء على علاتهم
مدركين أنهم مثلنا ليسوا كاملين.
:"خير الإخوان من نسي ذنبك وذكر إحسانك إليه"
فكونوا خير الإخوان



*و هنالك أيضاً أقوال مأثورة في الصداقة مثل:

الصديق وقت الضيق
الصداقة بئر يزداد عمقا كلما اخذت منه
اذا اردت ان تحتفظ بالصديق فكن انت أولاً الصديق
الصداقة كالمظلة كلما اشتد المطر اشتدت حاجاتنا اليها
طعنة العدو تدمي الجسد وطعنة الصديق تدمي القلب



*هذه نصائح أحد الأدباء في الصداقة:

_تريد أن تحتفظ بصديقك...لا تعرفه على أحد آخر
_تريد أن تتخلص من صديقك...قل له رأيك فيه بصراحه
_..كلما ابتعد عني أكثر...كلما ربحت نقاشا مع صديقي
_تريد أن تفقد الذاكرة استلف منه...تريد أن تقوي ذاكرتك سلف صديقك
_قبل أن استلف من صديقي أشتاق له كثيراً و تهمني صحته لأبعد الحدود..
بعد أن استلف منه...يشتاق هو لي و تهمه صحتي كثيراً
_قال لي أحدهم يوماً إن أصدقائه لا يعدون من كثرتهم, قلت له إذن...لا صديق لك
_أحد أقرب أصدقائي لم يستطيع أن يهديني شيئاً..بمناسبة سكني في منزلي الجديد,
و لذلك سافر للندن للعلاج من الأكتئاب...تعرفون لندن رخيصة جداً..جداً..رخيصة ماليه...


تحياتي

الملاك الهادئ
11-28-2007, 04:59 PM
يعطيك الف عافيه

موضوع في قمه الجماااااااال والاهميه
تحياتي
الملاك الهادئ

الصمـــ رفيق الصحراء ــت
11-28-2007, 08:11 PM
شكرا لك اخي عالرد الجميل
وتحياتي الك

limar
11-28-2007, 09:07 PM
موضوع مميز
يعطيك العافية اخي مشكور