.:.!دموع الرحيل!.:.
11-27-2007, 06:37 PM
صرخات من قلب المحنة
" فلـسـطـيـنـيـي الـعراق "
/
ҳ̸Ҳ̸ҳ صرخـة أولـى ҳ̸Ҳ̸ҳ
انخفض معدل عدد أفراد العائلة للاجئين الفلسطينيين إلى أربعة أشخاص، وانخفضت نسبة الولادات
والزيجات بين اللاجئين إلى النصف في الأعوام الأخيرة، مقارنة بعامي 2002 و2003، ومعروف أن هذا
الانخفاض له آثاره السلبية كما له مدلولاته على الواقع الاجتماعي للاجئين الفلسطينيين بالعموم.
ҳ̸Ҳ̸ҳ صـرخـة ثـانيـة ҳ̸Ҳ̸ҳ
تدهور الوضع الصحي للاجئين الفلسطينيين كثيراً، وذلك لعدم تمكنهم من الذهاب إلى المستشفيات، فهذه
المستشفيات هي عبارة عن أوكار للميليشيات وقد حصل أن قتل أكثر من لاجئ فلسطيني عند اضطراره
لدخول هذه المستشفيات.
أحد اللاجئين اضطر لبتر إصبعه بنفسه، رغم تغلغل الغرغرينا فيه، تجنباً للذهاب إلى المستشفى والوقوع
في أيدي الميليشيات هناك.
كما حصل أكثر من مرة أن اضطرت الحوامل إلى الانجاب في بيوتهن، وفي حالتين من هذه الحالات توفي
فيها المولود لعدم التمكن من الذهاب إلى المستشفى خوفاً من بطش هذه الميليشيات.
فيها ذكرت لنا الفلسطينية (ز.ت) إنها دخلت مستشفى الهلال الأحمر العراقي للولادة، فسألتها الممرضة
عن جنسيتها، فقالت إنها فلسطينية، فخرجت الممرضة منزعجة لأم (ز.ت) وسألتها هل أنتم فلسطينيون؟
وسؤالها كان متعجرفاً، فقالت لها: الأم نعم ولكن زوجها عراقي. فدخلت الممرضة وسألت (ز.ت) عن زوجها
فأخبرتها بأنه فلسطيني، فخرجت مرة ثانية من غرفة العمليات والشر يتطاير منها وتسأل هل أنتم
فلسطينيون، ولكن لولا حكمة الأم وإعطاء الممرضة مبلغاً كبيراً من المال لما قامت بتوليدها وإخراجها من
غرفة العمليات.
أما الأثر الآخر فهو منع توزيع علاجات الأمراض المزمنة على المرضى الفلسطينيين، وهذا يضطرهم إلى شراء
هذه الأدوية بأسعار تجارية، وهذا بطبيعة الحال سيرهقهم اقتصادياً كثيراً.
ҳ̸Ҳ̸ҳ صـرخة ثــالثــة ҳ̸Ҳ̸ҳ
قطاع التعليم ضرب بقوة، فمعروف عن الشعب الفلسطيني ارتفاع معدل الحاصلين على الشهادات الجامعية
في العراق.
85% من الطلاب في المرحلة المتوسطة وصولاً للمرحلة الجامعية لا يذهبون إلى مقاعدهم الدراسية خوفاً
من القتل أو الاضطهاد أو الملاحقة. ولعل ما ذكرته لنا الطالبة (ظ.ج) طالبة في كلية الهندسة في الجامعة
التكنولوجية عندما طلب أحد أفراد معاونين البعثة بطاقتها وعندما عرف أنها فلسطينية تمعّر وجهه وأسمعها
كلاماً غير لائق مليئاً بالحقد، ما أدى إلى خوفها وجلوسها في البيت تاركة مقعدها في كلية الهندسة.
ҳ̸Ҳ̸ҳ صــرخــة رابــعـة ҳ̸Ҳ̸ҳ
يرتبط الوضع الاقتصادي بشكل مباشر بالأوضاع الأمنية للاجئين، ونسبة البطالة مرتفعة في وسط اللاجئين
وتصل إلى نسبة 82%، والسبب يعود إلى مغادرة كل من هو فلسطيني من العراق. حتى الموظفون
الحكوميون لم يسلموا، فإن عدداً غير قليل منهم تم تهديده ليترك عمله، ما أدى إلى تدهور الأوضاع
الاقتصادية للاجئين بشكل كبير، فضلاً عن الخوف الدائم للاجئين مما يسمعوه من الإعلام من التحريض
عليهم، وهذا يؤدي إلى منعهم وخوفهم من الخروج.
هناك في مجمع البلديات أناس لم يخرجوا منذ سنتين إلى ثلاث من المجمع خوفاً على حياتهم.
ҳ̸Ҳ̸ҳ صـرخـة خـامســة ҳ̸Ҳ̸ҳ
أم مهند من مجمع الزعفرانية، تروي مأساتها في قصة ابنها مهند، حيث اختُطفت وتم الاتصال بها وإخبارها
بأنهم سوف يطلقون سراحه. لكن بعد ساعة تم الاتصال بها لتتسلم ابنها من مشرحة الطب العدلي، أي
إنهم قتلوه، واحتسبت المرأة ولدها عند الله شهيداًً. وفي اليوم التالي ذهب خالاه ووالده لتسلم الجثة
ليواروها في الثرى ودخلا المشرحة وتسلموا الجثة، وعلمت المشرحة أن الجثة تعود لفلسطيني، وما إن
وضعت الجثة على السيارة حتى انهالت الطلقات النارية على مقربة من دورية للشرطة العراقية وأمام
أعينهم، إطلاقات أردت كلاً من والد الشهيد وخاليه ليكونوا جثثاً هامدة معه، وبقيت الجثث في المشرحة من
دون أن يستطيع أحد أن يتسلمها والأم الثكلى جفت دموعها وامتلأ قلبها حزناً.
حسبــــنـــــــا الله ونعم الوكيـــل
:: مجلّة العودة ::
" فلـسـطـيـنـيـي الـعراق "
/
ҳ̸Ҳ̸ҳ صرخـة أولـى ҳ̸Ҳ̸ҳ
انخفض معدل عدد أفراد العائلة للاجئين الفلسطينيين إلى أربعة أشخاص، وانخفضت نسبة الولادات
والزيجات بين اللاجئين إلى النصف في الأعوام الأخيرة، مقارنة بعامي 2002 و2003، ومعروف أن هذا
الانخفاض له آثاره السلبية كما له مدلولاته على الواقع الاجتماعي للاجئين الفلسطينيين بالعموم.
ҳ̸Ҳ̸ҳ صـرخـة ثـانيـة ҳ̸Ҳ̸ҳ
تدهور الوضع الصحي للاجئين الفلسطينيين كثيراً، وذلك لعدم تمكنهم من الذهاب إلى المستشفيات، فهذه
المستشفيات هي عبارة عن أوكار للميليشيات وقد حصل أن قتل أكثر من لاجئ فلسطيني عند اضطراره
لدخول هذه المستشفيات.
أحد اللاجئين اضطر لبتر إصبعه بنفسه، رغم تغلغل الغرغرينا فيه، تجنباً للذهاب إلى المستشفى والوقوع
في أيدي الميليشيات هناك.
كما حصل أكثر من مرة أن اضطرت الحوامل إلى الانجاب في بيوتهن، وفي حالتين من هذه الحالات توفي
فيها المولود لعدم التمكن من الذهاب إلى المستشفى خوفاً من بطش هذه الميليشيات.
فيها ذكرت لنا الفلسطينية (ز.ت) إنها دخلت مستشفى الهلال الأحمر العراقي للولادة، فسألتها الممرضة
عن جنسيتها، فقالت إنها فلسطينية، فخرجت الممرضة منزعجة لأم (ز.ت) وسألتها هل أنتم فلسطينيون؟
وسؤالها كان متعجرفاً، فقالت لها: الأم نعم ولكن زوجها عراقي. فدخلت الممرضة وسألت (ز.ت) عن زوجها
فأخبرتها بأنه فلسطيني، فخرجت مرة ثانية من غرفة العمليات والشر يتطاير منها وتسأل هل أنتم
فلسطينيون، ولكن لولا حكمة الأم وإعطاء الممرضة مبلغاً كبيراً من المال لما قامت بتوليدها وإخراجها من
غرفة العمليات.
أما الأثر الآخر فهو منع توزيع علاجات الأمراض المزمنة على المرضى الفلسطينيين، وهذا يضطرهم إلى شراء
هذه الأدوية بأسعار تجارية، وهذا بطبيعة الحال سيرهقهم اقتصادياً كثيراً.
ҳ̸Ҳ̸ҳ صـرخة ثــالثــة ҳ̸Ҳ̸ҳ
قطاع التعليم ضرب بقوة، فمعروف عن الشعب الفلسطيني ارتفاع معدل الحاصلين على الشهادات الجامعية
في العراق.
85% من الطلاب في المرحلة المتوسطة وصولاً للمرحلة الجامعية لا يذهبون إلى مقاعدهم الدراسية خوفاً
من القتل أو الاضطهاد أو الملاحقة. ولعل ما ذكرته لنا الطالبة (ظ.ج) طالبة في كلية الهندسة في الجامعة
التكنولوجية عندما طلب أحد أفراد معاونين البعثة بطاقتها وعندما عرف أنها فلسطينية تمعّر وجهه وأسمعها
كلاماً غير لائق مليئاً بالحقد، ما أدى إلى خوفها وجلوسها في البيت تاركة مقعدها في كلية الهندسة.
ҳ̸Ҳ̸ҳ صــرخــة رابــعـة ҳ̸Ҳ̸ҳ
يرتبط الوضع الاقتصادي بشكل مباشر بالأوضاع الأمنية للاجئين، ونسبة البطالة مرتفعة في وسط اللاجئين
وتصل إلى نسبة 82%، والسبب يعود إلى مغادرة كل من هو فلسطيني من العراق. حتى الموظفون
الحكوميون لم يسلموا، فإن عدداً غير قليل منهم تم تهديده ليترك عمله، ما أدى إلى تدهور الأوضاع
الاقتصادية للاجئين بشكل كبير، فضلاً عن الخوف الدائم للاجئين مما يسمعوه من الإعلام من التحريض
عليهم، وهذا يؤدي إلى منعهم وخوفهم من الخروج.
هناك في مجمع البلديات أناس لم يخرجوا منذ سنتين إلى ثلاث من المجمع خوفاً على حياتهم.
ҳ̸Ҳ̸ҳ صـرخـة خـامســة ҳ̸Ҳ̸ҳ
أم مهند من مجمع الزعفرانية، تروي مأساتها في قصة ابنها مهند، حيث اختُطفت وتم الاتصال بها وإخبارها
بأنهم سوف يطلقون سراحه. لكن بعد ساعة تم الاتصال بها لتتسلم ابنها من مشرحة الطب العدلي، أي
إنهم قتلوه، واحتسبت المرأة ولدها عند الله شهيداًً. وفي اليوم التالي ذهب خالاه ووالده لتسلم الجثة
ليواروها في الثرى ودخلا المشرحة وتسلموا الجثة، وعلمت المشرحة أن الجثة تعود لفلسطيني، وما إن
وضعت الجثة على السيارة حتى انهالت الطلقات النارية على مقربة من دورية للشرطة العراقية وأمام
أعينهم، إطلاقات أردت كلاً من والد الشهيد وخاليه ليكونوا جثثاً هامدة معه، وبقيت الجثث في المشرحة من
دون أن يستطيع أحد أن يتسلمها والأم الثكلى جفت دموعها وامتلأ قلبها حزناً.
حسبــــنـــــــا الله ونعم الوكيـــل
:: مجلّة العودة ::