الأمل بالله
11-22-2007, 06:09 PM
من المسلَّمات التي لا يختلف فيها اثنان أن الإنسان عقل يدرك ، و قلب يحب ، و جسم يتحرك ، و أن العقل غذاؤه العلم ، و أن القلب غذاؤه الحب ، و أن الجسم غذاؤه الطعام والشراب ، وكلمةُ الحب لعلها أكبر كلمة تأتي بعد كلمة الإيمان ، فكيف مسخت في هذا الزمان إلى علاقة آثمة بين شاب وفتاة ؟ وكيف أن الدنيا تقوم ولا تقعد لتعزيز هذا المعنى ، هذا المعنى الضيق المحدود ؟
أيها الإخوة الكرام : الإنسان إن لم يشعر بحاجة إلى أن يحِب ، وإلى أن يُحَب فليس من بني البشر ، لأنه ألغى جزءاً كبيراً من كيانه ، الإنسان عقل يدرك ، وقلب يحب ، و جسم يتحرك ، و غذاء العقل العلمُ ، و غذاء القلب الحبُ ، و غذاء الجسم الطعامُ و الشرابُ .
أيها الإخوة الكرام : هذه كلمة ، كلمة الحب تهتز لها أفئدة المؤمنين ، وتلهج بذكرها ألسنة العابدين ، يوصي بها الأطباء والمصلحون ، يسعى الدعاة إلى الله إلى غرسها في نفوس المسلمين أفراداً و جماعات ، هذه الكلمة الساحرة ذات الظلال الرقيقة في النفس الإنسانية ما موقف الإسلام منها ؟ هل يعترف الإسلام بعاطفة الحب ؟ إن الإسلام كله حب ، فإذا أحب الإنسان فإنه يصبح طاقة تفوق حد الخيال ، وإذا أحب يصبح مرجلاً يغلي ، وإذا أحب يصنع المعجزات ، وبماذا تميز عصر الصحابة ؟ بالحب ، فبالحب بذلوا الغالي والرخيص ، وبذلوا النفس والنفيس ، وبالحب فتحت البلاد ، وبالحب انتشر العدل في الآفاق .
أيها الإخوة الكرام : لا أعتقد أن كلمةً في الإسلام من حيث الأهمية تأتي بعد كلمة الإيمان ككلمة الحب ، ولكنها مسخت إلى معصية آثمة ، وإلى علاقة محدودة محدودة .
أيها الإخوة الكرام : المشكلة الخطيرة في المصطلحات أن كلمة حب إذا ذكرت لا تعني إلا ذلك الحب الذي تلهج به أجهزة الإعلام ، وتتحدث عنه الأغاني ، هذا النوع من الحب بين المرأة والرجل كجسد فقط ، ولكن كلمة الحب كلمة أكبر بكثير ، إنها غذاء قلب كل إنسان ، إنها علة اختياره ، إنها سر وجوده ، إن المحبوبية نظام كبير في هذا الكون .
إن المودة والرحمة بين الزوجين من آيات الله الدالة على عظمته ، ولكن إنسان العصر الذي مُسخ قرداً وخنزيرًا يكرس ويعزز الحب الآثم ، ويضعف الحب الذي أراده الله بين الزوجين ، النبي عليه الصلاة والسلام يقول : ((الحمد لله الذي رزقني حب عائشة)) ، أحبَّ خديجة ، وأحب عائشة ، وأحب زوجاته ، وأحب بناته ، هذا الحب أكبر كلمة بعد كلمة الإيمان .
أيها الإخوة الكرام : قال بعض الفلاسفة ، وهو ديكارت : " أنا أفكر ، إذاً أنا موجود " ، ويمكن أن نقول : أنا أحب ، إذاً أنا موجود ، لا يقول : التفكير دلالة على وجود الإنسان ، فمِن محبته يقول : أنا أحب ، فأنا موجود .
ولا تنجح دعوة على سطح الأرض إلا إذا اعتمدت أن الإنسان عقل يدرك ، وأنه قلب يحب ، وأنه جسم يتحرك ، يحتاج إلى طعام وشراب ، ومأوى وثياب وزوجة .
أيها الإخوة الكرام : معنى الحب معنىً واسع جداً ، هذا العصر فيه تقدم علمي يفوق حد الخيال ، قبل قرون من أجل أن توصل رسالة تحتاج إلى أشهر ، الآن العالم كله بين يديك ، وتحت أصابعك ، العالم كله غرفة واحدة ، لكن العالم مشحون بالبغضاء ، بالحقد ، بالكراهية ، بالأثرة ، فكل جهة ، وكل فرد ، وكل أمة تريد أن تعيش وحدها ، وأن يموت من حولها ، إذا كان لهذا العصر من سمة صارخة فهي سمة الكراهية ، تارةً يقولون : تطهير عرقي ، لقد ذكر النبي عليه الصلاة والسلام ماذا يجري الآن فقال : ((موت كعقاص الغنم لا يدري القاتل لمَ يقتل ، ولا المقتول فيم قتل ؟ )) ، وتشاهدون أنتم كل يوم مئات وألوف البشر يموتون بلا سبب ، بسبب الكراهية ، بسبب الحقد ، بسبب البغض ، ما هكذا صممت الحياة ؟
أيها الإخوة الكرام : الإنسان حينما يعيش لغيره يسمو عند الله ، وحينما يعيش الناس له يسقط من عين الله ، فينبغي أن تعيش لغيرك في الحد الأدنى ، ينبغي أن تعيش لأسرتك ، ولأبناء جلدتك ، ولأبناء أمتك ، وفي الحد الأعلى أن تعيش لكل الناس ، ((لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيراً ، ولضحكتم قليلاً …)) ، لأن النبي عليه الصلاة والسلام كان يحمل هم البشرية جمعاء ، لكن الشيء المؤسف الآن أن الأمة تتمنى أن يعيش شعبها فقط برفاه ، ولو سحقت بقية الشعوب ، ولو دمرتهم ، ولو أبادتهم ، ولو سلبت خيراتهم ، تريد أن تعيش وحدها .
أيها الإخوة الكرام : القلب محل العواطف ، هناك عاطفة الحب ، هناك عاطفة البغض ، هناك عاطفة الرغبة ، هناك عاطفة الرجاء ، القلب مفعم بعواطف كثيرة ، لكن السؤال الكبير : هذا القلب لمن ينبغي أن يكون ؟ أنا لا أصدق أن على وجه الأرض من آدم إلى يوم القيامة رجلين تحابا كمحبة سيدنا الصديق لرسول الله ، ومع ذلك قال عليه الصلاة والسلام : ((لو كنت متخذاً من العباد خليلاً لكان أبو بكر خليلي ولكن أخي وصاحبي)) ، أول سؤال : من الذي ينبغي أن تحبه ؟ من الذي ينبغي أن تفني شبابك من أجله ؟ من الذي ينبغي أن تجعل صلاتك ونسكك ومحياك ومماتك له ؟ إنه الله رب العالمين ، هو أهل التقوى وأهل المغفرة ، هو الذي ينبغي أن تحبه وحده ، وأن تشتق محبة من يلوذ به من محبته ، حب الله عز وجل هو الأصل ، من فروع محبة الله حب رسوله ، كيف أنت يا عمر ؟ قال : والله إني أحبك أكثر من أهلي ، ومن ولدي ، ومن مالي ، فقال له : ومن نفسك ؟ قال : لا ، قال لمّا يكمل إيمانك يا عمر ، إلى أن قال له : والله إني أصبحت أحبك أكثر من أهلي ، ومن مالي ، ومن ولدي ، حتى نفسي التي بين جنبي ، قال : الآن يا عمر .
هذه المرأة الأنصارية التي بلغها أن النبي عليه الصلاة والسلام قُتل ، فانطلقت إلى ساحة المعركة ، فإذا أبوها بين القتلى ، قالت : ما فعل رسول الله ؟ فإذا زوجها بين القتلى ، قالت : ما فعل رسول الله ؟ فإذا أخوها بين القتلى ، قالت : ما فعل رسول الله ؟ فإذا ابنها بين القتلى ، قالت : ما فعل رسول الله ؟ إلى أن وقعت عينها عليه ، فقالت : يا رسول الله ، كل مصيبة بعدك جلل ، هذه امرأة ، هذه بطلة .
هل نحب الله ؟؟؟ هل نحب سيدنا محمد كما أحبه أصحابه ؟؟؟؟؟
إنه موضوع يستحق السؤال لأنك إن لم تسأله الآن و تعرف أين أنت ..
أين أنت من حب الله ؟؟
أين أنت من حب رسول الله ؟؟
هل الحب الذي في قلبك طاهر نقي ؟؟ لا تخشى أن يطلع عليه الناس ؟؟ إذا أنت في أمان ..و إلا !!!!
و الله يا إخوتي أوجه هذه الأسئلة إلى نفسي قبل أن أطرحها عليكم........
لا تؤاخذوني إن أطلت ..
منقوووووووووول للأمانه
تحيتي لكم
:s (43):
أيها الإخوة الكرام : الإنسان إن لم يشعر بحاجة إلى أن يحِب ، وإلى أن يُحَب فليس من بني البشر ، لأنه ألغى جزءاً كبيراً من كيانه ، الإنسان عقل يدرك ، وقلب يحب ، و جسم يتحرك ، و غذاء العقل العلمُ ، و غذاء القلب الحبُ ، و غذاء الجسم الطعامُ و الشرابُ .
أيها الإخوة الكرام : هذه كلمة ، كلمة الحب تهتز لها أفئدة المؤمنين ، وتلهج بذكرها ألسنة العابدين ، يوصي بها الأطباء والمصلحون ، يسعى الدعاة إلى الله إلى غرسها في نفوس المسلمين أفراداً و جماعات ، هذه الكلمة الساحرة ذات الظلال الرقيقة في النفس الإنسانية ما موقف الإسلام منها ؟ هل يعترف الإسلام بعاطفة الحب ؟ إن الإسلام كله حب ، فإذا أحب الإنسان فإنه يصبح طاقة تفوق حد الخيال ، وإذا أحب يصبح مرجلاً يغلي ، وإذا أحب يصنع المعجزات ، وبماذا تميز عصر الصحابة ؟ بالحب ، فبالحب بذلوا الغالي والرخيص ، وبذلوا النفس والنفيس ، وبالحب فتحت البلاد ، وبالحب انتشر العدل في الآفاق .
أيها الإخوة الكرام : لا أعتقد أن كلمةً في الإسلام من حيث الأهمية تأتي بعد كلمة الإيمان ككلمة الحب ، ولكنها مسخت إلى معصية آثمة ، وإلى علاقة محدودة محدودة .
أيها الإخوة الكرام : المشكلة الخطيرة في المصطلحات أن كلمة حب إذا ذكرت لا تعني إلا ذلك الحب الذي تلهج به أجهزة الإعلام ، وتتحدث عنه الأغاني ، هذا النوع من الحب بين المرأة والرجل كجسد فقط ، ولكن كلمة الحب كلمة أكبر بكثير ، إنها غذاء قلب كل إنسان ، إنها علة اختياره ، إنها سر وجوده ، إن المحبوبية نظام كبير في هذا الكون .
إن المودة والرحمة بين الزوجين من آيات الله الدالة على عظمته ، ولكن إنسان العصر الذي مُسخ قرداً وخنزيرًا يكرس ويعزز الحب الآثم ، ويضعف الحب الذي أراده الله بين الزوجين ، النبي عليه الصلاة والسلام يقول : ((الحمد لله الذي رزقني حب عائشة)) ، أحبَّ خديجة ، وأحب عائشة ، وأحب زوجاته ، وأحب بناته ، هذا الحب أكبر كلمة بعد كلمة الإيمان .
أيها الإخوة الكرام : قال بعض الفلاسفة ، وهو ديكارت : " أنا أفكر ، إذاً أنا موجود " ، ويمكن أن نقول : أنا أحب ، إذاً أنا موجود ، لا يقول : التفكير دلالة على وجود الإنسان ، فمِن محبته يقول : أنا أحب ، فأنا موجود .
ولا تنجح دعوة على سطح الأرض إلا إذا اعتمدت أن الإنسان عقل يدرك ، وأنه قلب يحب ، وأنه جسم يتحرك ، يحتاج إلى طعام وشراب ، ومأوى وثياب وزوجة .
أيها الإخوة الكرام : معنى الحب معنىً واسع جداً ، هذا العصر فيه تقدم علمي يفوق حد الخيال ، قبل قرون من أجل أن توصل رسالة تحتاج إلى أشهر ، الآن العالم كله بين يديك ، وتحت أصابعك ، العالم كله غرفة واحدة ، لكن العالم مشحون بالبغضاء ، بالحقد ، بالكراهية ، بالأثرة ، فكل جهة ، وكل فرد ، وكل أمة تريد أن تعيش وحدها ، وأن يموت من حولها ، إذا كان لهذا العصر من سمة صارخة فهي سمة الكراهية ، تارةً يقولون : تطهير عرقي ، لقد ذكر النبي عليه الصلاة والسلام ماذا يجري الآن فقال : ((موت كعقاص الغنم لا يدري القاتل لمَ يقتل ، ولا المقتول فيم قتل ؟ )) ، وتشاهدون أنتم كل يوم مئات وألوف البشر يموتون بلا سبب ، بسبب الكراهية ، بسبب الحقد ، بسبب البغض ، ما هكذا صممت الحياة ؟
أيها الإخوة الكرام : الإنسان حينما يعيش لغيره يسمو عند الله ، وحينما يعيش الناس له يسقط من عين الله ، فينبغي أن تعيش لغيرك في الحد الأدنى ، ينبغي أن تعيش لأسرتك ، ولأبناء جلدتك ، ولأبناء أمتك ، وفي الحد الأعلى أن تعيش لكل الناس ، ((لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيراً ، ولضحكتم قليلاً …)) ، لأن النبي عليه الصلاة والسلام كان يحمل هم البشرية جمعاء ، لكن الشيء المؤسف الآن أن الأمة تتمنى أن يعيش شعبها فقط برفاه ، ولو سحقت بقية الشعوب ، ولو دمرتهم ، ولو أبادتهم ، ولو سلبت خيراتهم ، تريد أن تعيش وحدها .
أيها الإخوة الكرام : القلب محل العواطف ، هناك عاطفة الحب ، هناك عاطفة البغض ، هناك عاطفة الرغبة ، هناك عاطفة الرجاء ، القلب مفعم بعواطف كثيرة ، لكن السؤال الكبير : هذا القلب لمن ينبغي أن يكون ؟ أنا لا أصدق أن على وجه الأرض من آدم إلى يوم القيامة رجلين تحابا كمحبة سيدنا الصديق لرسول الله ، ومع ذلك قال عليه الصلاة والسلام : ((لو كنت متخذاً من العباد خليلاً لكان أبو بكر خليلي ولكن أخي وصاحبي)) ، أول سؤال : من الذي ينبغي أن تحبه ؟ من الذي ينبغي أن تفني شبابك من أجله ؟ من الذي ينبغي أن تجعل صلاتك ونسكك ومحياك ومماتك له ؟ إنه الله رب العالمين ، هو أهل التقوى وأهل المغفرة ، هو الذي ينبغي أن تحبه وحده ، وأن تشتق محبة من يلوذ به من محبته ، حب الله عز وجل هو الأصل ، من فروع محبة الله حب رسوله ، كيف أنت يا عمر ؟ قال : والله إني أحبك أكثر من أهلي ، ومن ولدي ، ومن مالي ، فقال له : ومن نفسك ؟ قال : لا ، قال لمّا يكمل إيمانك يا عمر ، إلى أن قال له : والله إني أصبحت أحبك أكثر من أهلي ، ومن مالي ، ومن ولدي ، حتى نفسي التي بين جنبي ، قال : الآن يا عمر .
هذه المرأة الأنصارية التي بلغها أن النبي عليه الصلاة والسلام قُتل ، فانطلقت إلى ساحة المعركة ، فإذا أبوها بين القتلى ، قالت : ما فعل رسول الله ؟ فإذا زوجها بين القتلى ، قالت : ما فعل رسول الله ؟ فإذا أخوها بين القتلى ، قالت : ما فعل رسول الله ؟ فإذا ابنها بين القتلى ، قالت : ما فعل رسول الله ؟ إلى أن وقعت عينها عليه ، فقالت : يا رسول الله ، كل مصيبة بعدك جلل ، هذه امرأة ، هذه بطلة .
هل نحب الله ؟؟؟ هل نحب سيدنا محمد كما أحبه أصحابه ؟؟؟؟؟
إنه موضوع يستحق السؤال لأنك إن لم تسأله الآن و تعرف أين أنت ..
أين أنت من حب الله ؟؟
أين أنت من حب رسول الله ؟؟
هل الحب الذي في قلبك طاهر نقي ؟؟ لا تخشى أن يطلع عليه الناس ؟؟ إذا أنت في أمان ..و إلا !!!!
و الله يا إخوتي أوجه هذه الأسئلة إلى نفسي قبل أن أطرحها عليكم........
لا تؤاخذوني إن أطلت ..
منقوووووووووول للأمانه
تحيتي لكم
:s (43):