المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وثيقة الى الراي العام


حكيم فلسطين
01-16-2006, 03:47 PM
وثيقة إلى الرأي العام:
نريد من المجلس التشريعي المنتخَب..

بالإعلان عن انتخابات رئيس السلطة الوطنية، وانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، يدخل النظام السياسي الفلسطيني مرحلة جديدة، قائمة على تعزيز الشرعية الانتخابية وإرادة الشعب الحرة باختيار ممثليه وقيادته السياسية. إنّ هذا التحوّل الديمقراطي يتطلّب المشاركة الواسعة في العملية الانتخابية تأكيداً لحيوية شعبنا السياسية والتزامه الثابت بمبادىء الديمقراطية وإصراره على بناء دولة عصرية متقدّمة بعد إنهاء الاحتلال عن أرض وطنه.

نحن تجمع من الشخصيات والفعاليات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية والثقافية، إذ نؤكد ارتياحنا للروح الوطنية المسؤولة التي جرى فيها الاحتكام للمؤسسات السياسية الوطنية بعد رحيل الرئيس الخالد ياسر عرفات، والتقيّد بأحكام القانون الأساسي، وحرصاً منا على تحصين مشروعنا الوطني الفلسطيني من مخاطر التبديد والتصفية، وعلى بناء نظام ديمقراطي تعددي، يؤسس لنظام سياسي حديث، وديمقراطي فاعل، وقادر على استنهاض طاقات الشعب والمجتمع للتصدي للمهمات الوطنية، فإننا نعرب عن مطالبنا للمجلس التشريعي المنتخب:

أولا: صيانة وحماية البرنامج السياسي الفلسطيني الذي أقرّته منظمة التحرير الفلسطينية وكافة المؤسسات الشرعية الفلسطينية، برنامج الحل القائم على قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها قراري 242 و 338 وإقامة الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشرقية في حدود الرابع من حزيران 1967، والتوصل إلى حل عادل، ومتفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفق القرار194 وقرار قمة بيروت، ورفض ما يسمى "بالدولة المؤقتة" وأيّة حلول جزئية هدفها إقفال الطريق أمام الحل الشامل. كما نؤكد على ضرورة عدم الخضوع للوقائع غير الشرعية والمدانة قانونياً ودولياً التي راكمها الإحتلال على الأراضي الفلسطينية، وفي مقدمتها الإستيطان وجدار الفصل العنصري بهدف إخماد تطلّعات شعبنا لدولة كاملة السيادة.

ثانيا: إحترام دور م.ت.ف الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، بإعتبارها المرجعية السياسية العليا، وتحقيق التكامل بين مؤسسات السلطة والمنظمة، وبما يمكن من تفعيل وإصلاح جدي لمؤسسات المنظمة على اسس ديمقراطية، ويجعلها قادرة على تنشيط أدائها السياسي الشامل، وخدمة أبناء شعبنا في مناطق اللجوء.


ثالثا: إعطاء كل الإهتمام لمدينة القدس وتعزيز دورها ومكانتها السياسية والاقتصادية والثقافية والروحية كعاصمة لدولة فلسطين المنشودة. وتوفير كل اشكال الدعم لمؤسساتها الوطنية وتأمين صمودها، والعمل على فتح مؤسساتها المغلقة وخصوصا بيت الشرق واتحاد الغرف التجارية، ورعاية الأماكن المقدسة فيها، وسائر أرجاء الوطن الفلسطيني والحرص على الأخوة الإسلامية المسيحية لأبناء الشعب الواحد.

رابعا: متابعة قضيّة الإفراج عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، واعتبار قضية حريتهم على رأس اجندة أية عملية تفاوضية لاحقة، وتأمين كل عناصر الضغط لإطلاق سراحهم بغض النظر عن انتماءاتهم ومعتقداتهم السياسية.
خامسا: استكمال تجديد شرعية النظام السياسي الفلسطيني بتحديد موعد ثابت لانتخابات المجلس التشريعي، وعلى أساس تطوير القانون الانتخابي وتعديله باتجاه نظام مختلط يكرس التعددية السياسية والاجتماعية، وحث جميع القوى والمؤسسات على إجراء الانتخابات في أطرها لترسيخ الديموقراطية نهجاً للحياة العامة في فلسطين.
سادساً: العمل على مواصلة الحوار الوطني على اساس وحدة مرجعية السلطة وضمان مبدأ التداو ل السلمي للسلطة التي كفلها القانون الاساسي، وإنهاء كل أشكال الفوضى وانفلات الأمن وتعدد السلطات والمرجعيات، وتشريع قانون ينظم عمل الأجهزة الأمنية ويحدد مسؤولياتها وصلاحياتها ومرجعياتها. ومع التأكيد على حقنا المشروع في مجابهة الاحتلال، فإننا ندعو الى استعادة الطابع الجماهيري للانتفاضة، ووقف الأعمال التي تقلص دائرة التضامن والدعم لنضالنا، وتمس بمصداقية كفاحنا التحرري.

سابعا: استكمال وتسريع عملية الإصلاح الشامل على طريق بناء مؤسسات الدولة بالاستناد الى القانون الأساسي، وخصوصا ما يتعلق بالفصل بين السلطات، وتفعيل دورها وخاصة تطوير الجهاز القضائي وضمان استقلاليته ومنع التدخل السياسي في قراراته. كذلك ضمان قيام المجلس التشريعي بدوره في تطوير التشريعات وفي الرقابة على السلطة التنفيذية، وإصلاح النظام الإداري والمالي للسلطة الوطنية الفلسطينية. وفي هذا السياق يتوجب استكمال البناء القانوني للسلطة الفلسطينية وترسيخ قواعد ومبادئ الحكم الصالح وخصوصا مبدأ سيادة القانون والمسائلة والشفافية وضمان محاسبة الفاسدين من خلال إقرار واستكمال التشريعات المنظمة لمختلف نشاطات وقطاعات المجتمع الفلسطيني السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنقابية.

ثامنا: فصل مؤسسات السلطة والدولة عن مؤسسات التنظيم السياسي الذي يقودها حماية لمبدأ التعددية السياسية وتداول السلطة وتعزيزاً لجوهر وظيفة الدولة كدولة مؤسسات عصرية لجميع مواطنيها، وكذلك إقرار قانون عصري للأحزاب السياسية وتمويلها يساعد على تفعيل دورها ويوفر الضمانات القانونية لسيادة الديموقراطية فيها وتجديد بناها الداخلية والقيادية كأساس حقيقي للتنمية السياسية والتداول السلمي للسلطة.

تاسعا: تأمين الموارد المالية اللازمة لمساعدة المناطق والعائلات المنكوبة والمشردة جراء جرائم الاحتلال، وللقرى والمناطق وأصحاب الأراضي المتضررين مباشرة من جدار الفصل العنصري لتعزيز صمودهم في وجه محاولات الاقتلاع والتشريد.

عاشرا: تعزيز دور ومكانة المراة في الحياة العامة والتصدي لثقافة الانتقاص والتهميش التي تعاني منها في جميع مناحي الحياة من خلال سن التشريعات والقوانين التي تؤمن المساواة الكاملة لها من جهة، وتعكس التراث الديمقراطي العميق لشعبنا وحركته الوطنية وإسهامات المرأة في النضال من أجل التحرر الوطني من جهة أخرى.

أحد عشر: تعزيز الاقتصاد الوطني من خلال تطوير الأطر والقواعد القانونية والتنظيمية الداعمة لإطلاق التنمية الإقتصادية والاجتماعية، وترسيخ قواعد اقتصاد السوق المنفتح إقليميا وعالميا، في إطار شبكة أمان إجتماعي، والكفيل بتحفيز القطاع الخاص لأخذ دوره كمحرك رئيسي للتنمية، وتوفير بيئة أعمال تنافسية ومناخ استثماري مشجع للاستثمارات الخاصة وجاذب للاستثمارات الخارجية، وتقديم كل أشكال التسهيلات للمستثمرين، بعيداً عن الاحتكار والابتزاز واستغلال النفوذ والكسب غير المشروع. وكذلك تشجيع مؤسسات القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني التمثيلية على المشاركة في صياغة السياسات الاقتصادية.

ثاني عشر: تطوير المناهج و النظام التعليمي بكافة مراحله على أسس عصرية وتنويرية وتوفير كافة الموارد الضرورية له لتمكينه من إعداد القوى البشرية المناسبة لولوج اقتصاد المعرفة، والدعم الجدي للبحث العلمي ومؤسسات الثقافة والشباب والطفولة ، وتطوير الخدمات الصحية وتعزيز دور مؤسسات وهيئات الحكم المحلي، وضمان إستكمال إنتخاباتها.

ثالث عشر: حشد كل الطاقات الممكنة لمواجهة مشكلات الفقر والبطالة وحماية مصالح الفئات الشعبية الفقيرة، من خلال إقرار نظام متقدم للضمانات الاجتماعية والصحية يخفف من أعبائها الاقتصادية والمعيشية، تحقيقاً لمبدأ "شركاء في التنمية، شركاء في تحمل أعبائها".

إن هدف هذه المطالب هو تعزيز دور المجتمع والمواطنين في المشاركة بصنع مستقبلهم ومستقبل أجيالهم القادمة. وسنواصل العمل كتجمع للشخصيات، والمؤسسات، والفعاليات مع جميع القوى والمؤسسات في سبيل تحقيق هذه الاهداف.