B a s i m a
11-12-2007, 12:47 AM
............................
...السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...
في جنوب اليمن .. قريباً من البحر.. و في واد فسيح.. عاشت قبيلة تسمى "عاد" من نسل "سام بن نوح" عليه السلام.. منحهم الله بسطةً في الجسم.. و قوة في البدن.. و أكثر لهم المطر.. و فجر لهم من الأرض عيوناً.. فأحالت أرضهم إلى جنات و حدائق و بساتين وارفة الظلال.. كثيرة الخيرات.. تؤتي ثمارها بإذن ربها...
فعاش القوم في رغد من العيش يتقلبون في نعم الله الواسعة.. و بنوا أجمل مدينة على وجه الأرض في زمانها.. بيوتها محمولة على أعمدة ضخمة.. و شوارعها فسيحة.. تكثر فيها الحدائق و المتنزهات...أسموها:
"إرم ذات العماد، التي لم يخلق مثلها في البلاد"
كان أولى بهؤلاء القوم أن يشكروا الله على نعمائه.. و أن يخلصوا له العبادة..و لا يشركوا بالله شيئاً.. لكنهم انغمسوا في النعيم..و نسوا فضل الله عليهم.. و عثوا في الأرض فساداً.. و عبدوا من دون الله أصناماً..
شاءت رحمة الله أن تنقذ هؤلاء القوم من ضلالهم.. فأرسل الله إليهم رسولاً منهم.. رجلاً من أوسطهم نسباً.. و أرجحهم عقلاً.. و أكرمهم خلقاً.. أرسل إليهم هوداً عليه السلام...
" و إلى عاد أخاهم هوداً قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تعقلون"
لكن القوم قالوا:
"قالوا يا هود ما جئتنا ببينة و ما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك و ما نحن لك بمؤمنين"...
أمام عناد القوم و تماديهم.. لم يجد هود وسيلة إلا أن يلجأ إلى ربه..سائلاً إياه النصر و العون..
"قال رب انصرني بما كذبون"...
و استجاب الله لرسوله و أوحى إليه:
"عما قليل ليصبحن نادمين"
لم يطل الانتظار.. حتى حل بهم غضب الله.. فحبس عنهم المطر.. حتى جف الزرع و الضرع.. و أصبحت الأرض قاعاً صفصفاً.. لا ترى فيها خضرة أو شجراً.. و حل بهم قحط شديد.. فكانوا يخرجون كل يوم و عيونهم معلقة بالسماء.. لعلهم يرون سحاباً يمطرهم.. و ذات يوم.. رأى القوم سحابة سوداء عظيمة مقبلة نحوهم.. ففرحوا و هللوا و راح كل منهم يبشر أخاه و يهنئه..
" فلما رأوه عارضاً مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا"..
قال هود لقومه: هذا ليس سحاب مطر و رحمة.. إنه سحاب الغضب.. يحمل معه هلاككم..
" بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم"...
و بينما القوم في فرحتهم.. هبت رياح شديدة عاصفة.. تدمر كل شئ.. و تضرب وجوههم بالحصى و الرمال.. رياح باردة تيبس الجلود.. فانكفأ القوم على وجوههم.. و بعضهم فر يحتمي بالبيوت و القصور.. و لكن إلى من يلجئون؟ و بمن يحتمون؟ و أين يفرون من عذاب الله؟
و استمرت الريح تهب و تدوي سبع ليال و ثمانية أيام حتى أهلكتهم.. و قضت على كل شئ..
و صدق الله العظيم إذ يقول:
"و أما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية، سخرها عليهم سبع ليال و ثمانية أيام حسوماً فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية".
.......................
...السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...
في جنوب اليمن .. قريباً من البحر.. و في واد فسيح.. عاشت قبيلة تسمى "عاد" من نسل "سام بن نوح" عليه السلام.. منحهم الله بسطةً في الجسم.. و قوة في البدن.. و أكثر لهم المطر.. و فجر لهم من الأرض عيوناً.. فأحالت أرضهم إلى جنات و حدائق و بساتين وارفة الظلال.. كثيرة الخيرات.. تؤتي ثمارها بإذن ربها...
فعاش القوم في رغد من العيش يتقلبون في نعم الله الواسعة.. و بنوا أجمل مدينة على وجه الأرض في زمانها.. بيوتها محمولة على أعمدة ضخمة.. و شوارعها فسيحة.. تكثر فيها الحدائق و المتنزهات...أسموها:
"إرم ذات العماد، التي لم يخلق مثلها في البلاد"
كان أولى بهؤلاء القوم أن يشكروا الله على نعمائه.. و أن يخلصوا له العبادة..و لا يشركوا بالله شيئاً.. لكنهم انغمسوا في النعيم..و نسوا فضل الله عليهم.. و عثوا في الأرض فساداً.. و عبدوا من دون الله أصناماً..
شاءت رحمة الله أن تنقذ هؤلاء القوم من ضلالهم.. فأرسل الله إليهم رسولاً منهم.. رجلاً من أوسطهم نسباً.. و أرجحهم عقلاً.. و أكرمهم خلقاً.. أرسل إليهم هوداً عليه السلام...
" و إلى عاد أخاهم هوداً قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تعقلون"
لكن القوم قالوا:
"قالوا يا هود ما جئتنا ببينة و ما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك و ما نحن لك بمؤمنين"...
أمام عناد القوم و تماديهم.. لم يجد هود وسيلة إلا أن يلجأ إلى ربه..سائلاً إياه النصر و العون..
"قال رب انصرني بما كذبون"...
و استجاب الله لرسوله و أوحى إليه:
"عما قليل ليصبحن نادمين"
لم يطل الانتظار.. حتى حل بهم غضب الله.. فحبس عنهم المطر.. حتى جف الزرع و الضرع.. و أصبحت الأرض قاعاً صفصفاً.. لا ترى فيها خضرة أو شجراً.. و حل بهم قحط شديد.. فكانوا يخرجون كل يوم و عيونهم معلقة بالسماء.. لعلهم يرون سحاباً يمطرهم.. و ذات يوم.. رأى القوم سحابة سوداء عظيمة مقبلة نحوهم.. ففرحوا و هللوا و راح كل منهم يبشر أخاه و يهنئه..
" فلما رأوه عارضاً مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا"..
قال هود لقومه: هذا ليس سحاب مطر و رحمة.. إنه سحاب الغضب.. يحمل معه هلاككم..
" بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم"...
و بينما القوم في فرحتهم.. هبت رياح شديدة عاصفة.. تدمر كل شئ.. و تضرب وجوههم بالحصى و الرمال.. رياح باردة تيبس الجلود.. فانكفأ القوم على وجوههم.. و بعضهم فر يحتمي بالبيوت و القصور.. و لكن إلى من يلجئون؟ و بمن يحتمون؟ و أين يفرون من عذاب الله؟
و استمرت الريح تهب و تدوي سبع ليال و ثمانية أيام حتى أهلكتهم.. و قضت على كل شئ..
و صدق الله العظيم إذ يقول:
"و أما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية، سخرها عليهم سبع ليال و ثمانية أيام حسوماً فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية".
.......................