أميـرة فلسطين
10-06-2007, 05:51 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
كتب الحسن البصري الي عمر بن عبد العزيز-رحمهما الله-يحذره من الدنيا بقوله:.."ان الدنيا دار ظغن
ليست بدار اقامه ,و انما انزل ادم -عليه السلام-من الجنه اليها عقوبه , فاحذرها يا امير المؤمنين ,فان الزاد منها تركها, و الغني منها فقرها, لها كل حين قتيل , تذل من اعزها , و تفقر من جمعها ,هي كالسم
ياكله من لا يعرفه , و فيه حتفه..فكن فيها كالمداوي جراحه يحتمي قليلا مخافة ما يكره طويلا ..و يصبر علي شدة الدواء مخافة طوال الداء ..فاحذر هذه الدار الغداره الخداعه ,التي قد تزينت بخداعها ,
و فتنت بغرورها ,و حلت بامالها ,و سوفت بخطابها, فاصبحت كالعروس المجليه, العيون اليها ناظره,
و القلوب عليها والهة, و النفوس لها عاشقة, و هي لازواجها قاليه, فلا الباقي بالماضي معتبر, ولا الاخر بالاول مزدجر, ولا العارف بالله-عز وجل-حين اخبره عنها مدكر, فعاشق لها قد ظفر منها بحاجته
فاغتر و طغي و نسي المعتاد, فشغل فيها لبه حتي زلت به قدمه ,فعظمت ندامته, و كثرت حسرته ,
و اجتمعت عليه سكرات الموت بتالمه, و حسرات الفوت بغصته, وراغب فيها لم يدرك منها ما طلب ,
و لم يروح نفسه من التعب , فخرج بغير زاد و قدم علي غير مهاد, فاحذرها يا امير المؤمنين,
وكن اسر ما تكون فيها احذر ما تكون لها , فان صاحب الدنيا كلما اطمان منها الي سرور اشخصته
الي مكروه , والسار في اهلها غار , و النافع فيها غدار ضار , وقد وصل الرخاء منها بالبلاء ,
و جعل البقاء فيها الي الفناء , فسرورها مشوب الاحزان, لا يرجع منها ما ولي و ادبر ,و لا يدري
ما هو ات فينتظر.
امانيها كاذبه, وامالها باطله, و صفوها كدر , و عيشها نكد, و ابن ادم فيها علي خطر , ان عقل ونظر
فهو من النعماء علي خطر , و من البلاء علي حذر , فلو كان الخالق لم يخبر عنها خبرا, و لم يضرب
لها مثلا لكانت الدنيا قد ايقظت النائم, و نبهت الغافل, فكيف وقد جاء من الله -عز وجل-عنها زاجر و فيها
واعظ؟! فما لها عند الله-جل ثناؤه-قدر, و ما نظر اليها منذ خلقها ..زواها عن الصالحين اختبارا,
و بسطها لاعدائه اغترارا , فيظن المغرور بها المقتدر عليها انه اكرم بها"..
ان شاء الله تكون قد اعجبتكم و انتظر ردودكم الطيبه ...
كتب الحسن البصري الي عمر بن عبد العزيز-رحمهما الله-يحذره من الدنيا بقوله:.."ان الدنيا دار ظغن
ليست بدار اقامه ,و انما انزل ادم -عليه السلام-من الجنه اليها عقوبه , فاحذرها يا امير المؤمنين ,فان الزاد منها تركها, و الغني منها فقرها, لها كل حين قتيل , تذل من اعزها , و تفقر من جمعها ,هي كالسم
ياكله من لا يعرفه , و فيه حتفه..فكن فيها كالمداوي جراحه يحتمي قليلا مخافة ما يكره طويلا ..و يصبر علي شدة الدواء مخافة طوال الداء ..فاحذر هذه الدار الغداره الخداعه ,التي قد تزينت بخداعها ,
و فتنت بغرورها ,و حلت بامالها ,و سوفت بخطابها, فاصبحت كالعروس المجليه, العيون اليها ناظره,
و القلوب عليها والهة, و النفوس لها عاشقة, و هي لازواجها قاليه, فلا الباقي بالماضي معتبر, ولا الاخر بالاول مزدجر, ولا العارف بالله-عز وجل-حين اخبره عنها مدكر, فعاشق لها قد ظفر منها بحاجته
فاغتر و طغي و نسي المعتاد, فشغل فيها لبه حتي زلت به قدمه ,فعظمت ندامته, و كثرت حسرته ,
و اجتمعت عليه سكرات الموت بتالمه, و حسرات الفوت بغصته, وراغب فيها لم يدرك منها ما طلب ,
و لم يروح نفسه من التعب , فخرج بغير زاد و قدم علي غير مهاد, فاحذرها يا امير المؤمنين,
وكن اسر ما تكون فيها احذر ما تكون لها , فان صاحب الدنيا كلما اطمان منها الي سرور اشخصته
الي مكروه , والسار في اهلها غار , و النافع فيها غدار ضار , وقد وصل الرخاء منها بالبلاء ,
و جعل البقاء فيها الي الفناء , فسرورها مشوب الاحزان, لا يرجع منها ما ولي و ادبر ,و لا يدري
ما هو ات فينتظر.
امانيها كاذبه, وامالها باطله, و صفوها كدر , و عيشها نكد, و ابن ادم فيها علي خطر , ان عقل ونظر
فهو من النعماء علي خطر , و من البلاء علي حذر , فلو كان الخالق لم يخبر عنها خبرا, و لم يضرب
لها مثلا لكانت الدنيا قد ايقظت النائم, و نبهت الغافل, فكيف وقد جاء من الله -عز وجل-عنها زاجر و فيها
واعظ؟! فما لها عند الله-جل ثناؤه-قدر, و ما نظر اليها منذ خلقها ..زواها عن الصالحين اختبارا,
و بسطها لاعدائه اغترارا , فيظن المغرور بها المقتدر عليها انه اكرم بها"..
ان شاء الله تكون قد اعجبتكم و انتظر ردودكم الطيبه ...