B a s i m a
10-05-2007, 02:45 PM
http://files.shabab.ps/vb/images_cash/uploads/071005124502BlnH.png
قال الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله: "بنيت أمري على الصدق, و ذلك أني خرجت من مكة إلى بغداد أطلب العلم, فأعطتني أمي أربعين ديناراً, و عاهدتني على الصدق, و لما وصلنا أرض (همدان) خرج علينا العرب, فأخذوا القافلة, قمر واحد منهم, و قال: ما معك؟
قلت: أربعون ديناراً, فظن أني أهزأ به فتركني, فرآني رجل آخر, فقال: ما معك؟ فأخبرته, فأخذني إلى أميرهم, فسألني فأخبرته, فقال: ما حملك على الصدق؟ قلت: عاهدتني أمي على الصدق’ فأخاف أن أخون عهدها. فصاح باكياً, و قال: أنت تخاف أن تخون عهد أمك, و أنا لا أخاف أن أخون عهد الله!! ثم أمر برد ما أخذوه من القافلة, و قال: أنا تائب لله على يديك.
فقال من معه: أنت كبيرنا في قطع الطريق, و أنت اليوم كبيرنا في التوبة. فتابوا جميعاً ببركة الصدق و سببه".
فما الصدق؟ و ما مظاهره؟ و ما نتائجه؟
الصدق...هو الإخبار عن الشيء بما هو عليه أو ملكة نفسانية سامية و قوة إرادة عظيمة يستطيع بها الإنسان أن يبرهن عن حسن خلقه بلا تكلف منه.
و له طريقة واحدة, و هي أن يقول الإنسان الحق كل الحق لا شيء غير الحق دون أن يحذف منه شيئاً أو يزيد عليه بأن يبالغ في قوله مبالغة تفهم السامع أكثر من الحقيقة.
للصدق مظهران:
1- ظاهر: و هو الصدق في الأقوال و الأفعال و يضاده الزيف و التمويه و الكذب و الخداع.
2- باطن: و هو صدق الأفكار و النوايا و الاعتقادات.
بواعث الصدق:
1- الدين: لأنه يأمر بالصدق و يحث عليه و ينهى عن الكذب.
2- العقل.
3- المروءة فهي مانعة من الكذب.
4- حب التحلي بالصدق و الاشتهار به.
نتائج الصدق:
1- يمنح الله الصادق الهدوء النفسي و طمأنينة القلب. يقول الحسن بن علي: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم:"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة و الكذب ريبة".
2- يبارك الله للصادق في نفسه و في أولاده و في أمواله.. يقول صلى الله عليه و سلم:"البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإن صدقا و بينا بورك لهما في بيعهما, و إن كذبا و كتما محقت بركة بيعهما".
3- يفرج الله هم الصادق, و ينجيه من الكرب كما حدث لكعب بن مالك.
4- يجازي الله الصادق بفوزه بمنازل الشهداء, قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:" من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء و إن مات على فراشه".
5- إن الله يوجه الصادق للعمل الصالح في الدنيا و يغفر ذنوبه في الآخرة.
6- الصدق منجاة.
عود لسانك قول الصدق تحظ به
إن اللسان لما عودت معتاد.
خلق المؤمن
د. مصطفى مراد..
قال الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله: "بنيت أمري على الصدق, و ذلك أني خرجت من مكة إلى بغداد أطلب العلم, فأعطتني أمي أربعين ديناراً, و عاهدتني على الصدق, و لما وصلنا أرض (همدان) خرج علينا العرب, فأخذوا القافلة, قمر واحد منهم, و قال: ما معك؟
قلت: أربعون ديناراً, فظن أني أهزأ به فتركني, فرآني رجل آخر, فقال: ما معك؟ فأخبرته, فأخذني إلى أميرهم, فسألني فأخبرته, فقال: ما حملك على الصدق؟ قلت: عاهدتني أمي على الصدق’ فأخاف أن أخون عهدها. فصاح باكياً, و قال: أنت تخاف أن تخون عهد أمك, و أنا لا أخاف أن أخون عهد الله!! ثم أمر برد ما أخذوه من القافلة, و قال: أنا تائب لله على يديك.
فقال من معه: أنت كبيرنا في قطع الطريق, و أنت اليوم كبيرنا في التوبة. فتابوا جميعاً ببركة الصدق و سببه".
فما الصدق؟ و ما مظاهره؟ و ما نتائجه؟
الصدق...هو الإخبار عن الشيء بما هو عليه أو ملكة نفسانية سامية و قوة إرادة عظيمة يستطيع بها الإنسان أن يبرهن عن حسن خلقه بلا تكلف منه.
و له طريقة واحدة, و هي أن يقول الإنسان الحق كل الحق لا شيء غير الحق دون أن يحذف منه شيئاً أو يزيد عليه بأن يبالغ في قوله مبالغة تفهم السامع أكثر من الحقيقة.
للصدق مظهران:
1- ظاهر: و هو الصدق في الأقوال و الأفعال و يضاده الزيف و التمويه و الكذب و الخداع.
2- باطن: و هو صدق الأفكار و النوايا و الاعتقادات.
بواعث الصدق:
1- الدين: لأنه يأمر بالصدق و يحث عليه و ينهى عن الكذب.
2- العقل.
3- المروءة فهي مانعة من الكذب.
4- حب التحلي بالصدق و الاشتهار به.
نتائج الصدق:
1- يمنح الله الصادق الهدوء النفسي و طمأنينة القلب. يقول الحسن بن علي: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم:"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة و الكذب ريبة".
2- يبارك الله للصادق في نفسه و في أولاده و في أمواله.. يقول صلى الله عليه و سلم:"البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإن صدقا و بينا بورك لهما في بيعهما, و إن كذبا و كتما محقت بركة بيعهما".
3- يفرج الله هم الصادق, و ينجيه من الكرب كما حدث لكعب بن مالك.
4- يجازي الله الصادق بفوزه بمنازل الشهداء, قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:" من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء و إن مات على فراشه".
5- إن الله يوجه الصادق للعمل الصالح في الدنيا و يغفر ذنوبه في الآخرة.
6- الصدق منجاة.
عود لسانك قول الصدق تحظ به
إن اللسان لما عودت معتاد.
خلق المؤمن
د. مصطفى مراد..