مملكة القلوب
09-20-2007, 04:21 PM
السامع شريك المغتاب، والساكتُ أحد المغتابين
الغيبة، وما أدراك ما الغيبة، ذلك الداء العضال، والمرض البطال، والكبيرة المغفول عنها، والعظيمة التي يتجاسر عليها الصالحون والفجار، ويستوي فيها العلماء والجهال، والنساء والرجال، والصغار والكبار، فهي من أخطر آفات اللسان والجنان، وفيها انتهاك لأعظم حرمات الإنسان، الخلاص منها عسير، والاستسلام لها جد خطير.
فكما تكون الغيبة بالتصريح تكون بالتلميح، وكما تكون بالقول تكون بالفعل، الساكت عنها أحد المغتابين، والسامع والمتلذذ شريك المصرحين والمعرضين.
ã
الأدلة على أن السامع الساكت أحد المغتابين
1. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجلين اللذين قال أحدهما: أقعص1 الرجل كما يقص الكلب: "انهشا من هذه الجيفة".2
2. روي عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أن أحدهما قال لصاحبه: "إن فلاناً لنئوم"، ثم إنهما طلباً أدماً من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأكلا به الخبز، فقال صلى الله عليه وسلم: "قد ائتدمتما!"، فقالا: ما نعلمه؛ قال: "بلى، إنكما أكلتما من لحم أخيكما".3
ã
أقوال العلماء في ذلك
قال الغزالي: (ومن ذلك الإصغاء إلى الغيبة على سبيل التعجب، فإنه إنما يظهر التعجب ليزيد نشاط المغتاب في الغيبة فيندفع فيها، وكأنه يستخرج الغيبة منه بهذا الطريق، فيقول: عجب ما علمت أنه كذلك! ما عرفته إلى الآن إلا بالخير، وكنت أحسب فيه غير هذا، عافانا الله من بلائه؛ فإن كل ذلك تصديق للمغتاب، والتصديق غيبة، بل الساكت شريك المغتاب، قال صلى الله عليه وسلم: "المستمع أحد المغتابين"4).5
وقال الإمام النووي: (اعلم أن الغيبة كما يحرم على المغتاب ذكرها، يحرم على السامع استماعها وإقرارها).6
ã
الذي يُخرج المستمع من الإثم
المستمع للغيبة والمقر لها آثم وشريك القائل، ما لم:
1. ينكر بلسانه.
2. أوبقلبه، وهذا أضعف الإيمان، إن كان خائفاً من المغتاب وإلا وجب عليه:
3. الخروج من المجلس إن لم يستطع أن ينكر بلسانه.
4. أويتشاغل عنها ويشتغل بذكر الله بلسانه وقلبه، وإن لم يستطع فبقلبه.
قال تعالى: "وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ".7
اللهم أعنا على حفظ الجوارح، ويسرنا للعمل الصالح، واهدنا لأحسن الأقوال والأعمال، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، والتابعين.
الغيبة، وما أدراك ما الغيبة، ذلك الداء العضال، والمرض البطال، والكبيرة المغفول عنها، والعظيمة التي يتجاسر عليها الصالحون والفجار، ويستوي فيها العلماء والجهال، والنساء والرجال، والصغار والكبار، فهي من أخطر آفات اللسان والجنان، وفيها انتهاك لأعظم حرمات الإنسان، الخلاص منها عسير، والاستسلام لها جد خطير.
فكما تكون الغيبة بالتصريح تكون بالتلميح، وكما تكون بالقول تكون بالفعل، الساكت عنها أحد المغتابين، والسامع والمتلذذ شريك المصرحين والمعرضين.
ã
الأدلة على أن السامع الساكت أحد المغتابين
1. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجلين اللذين قال أحدهما: أقعص1 الرجل كما يقص الكلب: "انهشا من هذه الجيفة".2
2. روي عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أن أحدهما قال لصاحبه: "إن فلاناً لنئوم"، ثم إنهما طلباً أدماً من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأكلا به الخبز، فقال صلى الله عليه وسلم: "قد ائتدمتما!"، فقالا: ما نعلمه؛ قال: "بلى، إنكما أكلتما من لحم أخيكما".3
ã
أقوال العلماء في ذلك
قال الغزالي: (ومن ذلك الإصغاء إلى الغيبة على سبيل التعجب، فإنه إنما يظهر التعجب ليزيد نشاط المغتاب في الغيبة فيندفع فيها، وكأنه يستخرج الغيبة منه بهذا الطريق، فيقول: عجب ما علمت أنه كذلك! ما عرفته إلى الآن إلا بالخير، وكنت أحسب فيه غير هذا، عافانا الله من بلائه؛ فإن كل ذلك تصديق للمغتاب، والتصديق غيبة، بل الساكت شريك المغتاب، قال صلى الله عليه وسلم: "المستمع أحد المغتابين"4).5
وقال الإمام النووي: (اعلم أن الغيبة كما يحرم على المغتاب ذكرها، يحرم على السامع استماعها وإقرارها).6
ã
الذي يُخرج المستمع من الإثم
المستمع للغيبة والمقر لها آثم وشريك القائل، ما لم:
1. ينكر بلسانه.
2. أوبقلبه، وهذا أضعف الإيمان، إن كان خائفاً من المغتاب وإلا وجب عليه:
3. الخروج من المجلس إن لم يستطع أن ينكر بلسانه.
4. أويتشاغل عنها ويشتغل بذكر الله بلسانه وقلبه، وإن لم يستطع فبقلبه.
قال تعالى: "وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ".7
اللهم أعنا على حفظ الجوارح، ويسرنا للعمل الصالح، واهدنا لأحسن الأقوال والأعمال، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، والتابعين.