فليسطينية 100%
09-07-2007, 02:02 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله الذي إختار لنا الاسلام منهجا ودينا وارتضاه لنا نهجا قويما وصلاة ربي وسلامه على سيدي وحبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد :
اخوتي الأحباب
لله في الافاق آيات لعل اقلها هو ما اليه هداكا
ولعل ما في النفس من آياته عجب عجاب لو ترى عيناكا
والكون مشحون باسرار اذا حاولت تفسيرها اعياكا
هذه عجائب طالما أخذت بها عيناك وانفتحت بها أذناكا
يا ايها الانسان مهلا ما الذي بالله جل جلاله اغراكا
بهذه الابيات أحاول ان اشحن الاذان باحثا في حقيقة السعادة التي قال عنها ربنا سبحانه " فاما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا يضل ولا يشقى " .
فالناس على اشكال شتى , منهم من يرى ان السعادة في هذه الدنيا والابتعاد عن شقائها لا يكون الا بجمع الاموال والانغماس في متاع الدنيا وملذاتها , ومنهم من يرى ان السعادة لا تكون الا بان تخلق من حولك محيطا اجتماعيا متكافئا , ومنهم من يرى ان السعادة لا تكون الا اذا كان من علية الناس ولا احد سواه يجوز له ان يقول "انا" .
ومن الناس من ينظر الى السعادة بعين الحقيقة فيعلم ان كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم فيرى ان الالتزام بكتاب الله والسير على شريعة رسول الله هي السعادة الحقة التي ينبغي اتباعها مستذكرا قول الله سبحانه وتعالى :
" يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم " , وبذلك تكون السعادة والحياة الكريمة نتاجا لهذا الهدي السماوي .السعادة لا تأتي الا من
وعندما ينظر الواحد منهم الى الدنيا واحوالها وينغمس باعداد لا مثيل لها من تعساء الدنيا وأشقيائها ويذهب للبحث عن انعدام السعادة في نفوسهم وزوالها يجد ان هؤلاء بعيدون من الذين وصفهم ربنا بقوله : " الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب " بل على العكس تماما تجدهم قريبين من اولئك الذين وصفهم ربنا بقوله " ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى"
اذا اخوتي الاحباب , احباب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الذي ينزع السعادة من هذا ويغرسها في ذاك وليس هنالك من اجابة الا ان نقول ان الامر كله لله .
يقول ربنا سبحانه وتعالى في الحديث القدسي الجليل : " ابن آدم اقنع بما قسمت لك تكن اغنى الناس وتكون عندي محمودا وان لم ترض بما قسمت لك لاسلطن عليك الدنيا تركض فيها ركض الوحش في البرية ولا يصيبك منها الا ما كتبت لك ...." . فالقناعة بما قسم الله لك والالتزام بشريعته هما السعادة الحقة التي ينبغي ان يتغنى بها كل مسلم منا . ومما يزيد في هذه القناعة ان تحاول دائما ان تستذكر الدنيا وزوالها والبحث في شهواتها وكيفية انتهائها فكم من متعة جرّت وراءها أهوالا وكم من جميلة تقلب بها الاحوال وكم من غني كان ضحية فتنة الاموال .
إخوتي فعن أي السعادة نبحث ؟ عن سعادة زمنية يعقبها الاحزان ام سعادة أبدية تكسبها من الواحد الرحمن حتى تلقى وجهه سبحانه فيدخلك خير المنازل والجنان .
اذا كنت على يقين ان السعادة فنون والوان والكل يخوض فيها باهواء وافتتان فاعلم ان ما يقربك لحقيقة السعادة والايمان قول الله سبحانه وتعالى : " يا ايها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور " وقوله صلى الله عليه وسلم " ربح البيع ابا يحيا " .
ومما يضمن لك هذا الربح وهذه السعادة الحقيقية أن تحافظ على امور تقربك من الله تعالى وبقربك هذا تطمئن القلوب وتسكن الاهات وتزداد البركات وعليه فاحرص على :
1. التودد الى الناس ومحبتهم والتبسم في وجههم لان هذا نهج رسول الله صلى اله عليه وسلم .
2. الابتعاد قدر المستطاع عن اصحاب النزوات .
3. كثرة الخطى الى المساجد .
4. استشعار عظمة الاذكار بعد الصلوات .
5. تشييع الجنائز وزيارة المرضى وصلة الارحام .
6. أن تكون رحيما بالصغار وقّارًا للكبار .
7. أن تعلم أن ما كان لله اتصل وما كان لغيره انفصل .
8. أن تعلم أن من تقرب الى الله شبرا تقرب اليه باعا .
9. وأن من تواضع لله رفعه .
10 . وأن من أحب الله أحبه ووكل من ينادي : يا اهل الارض اني احب فلانا فاحبوه .
وهكذا تبلغ أخي اعلى منازل السعادة فنسأل الله العلي القدير ان يسعدني واياك في الدنيا والاخرة وان نلقاك عند حوض حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم فيسقيك بيده الشريفة شربة لا تظمأ بعدها أبدا . وآخر الكلام الحمد لله رب العالمين .
من اعظم الأجور .. اصلاح ذات البين
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبيه الأمين محمد صلى الله عليه وسلم الرحمة المهداه والنصيحة المسداه المبعوث رحمة للعالمين .. وبعد :
في خضم عناء الدنيا وشقاوتها وضيق معيشتها ، تتراكم على الفرد منا احوال واهوال وامور عظام تجبره بان يغوص في محيط واسع ممزوج بالمتاعب صغيرها وكبيرها . فترى الدنيا بضيق معيشتها , والاسرة بكثرة متطلباتها تجعل الواحد منا يحيد عن جادة الصواب فتتغير الفاظه وتقسو معاملاته وتقل ابداعاته وتسوء أحواله .... فتشكو الزوجة زوجها والجار يجور على جاره ويقل الخير بين الناس .. فتنقطع الأرحام ويقل الوصال .. حتى تصبح الدنيا كأنها تشكو إلى بارئها شقاوة الانسان وتبدل الازمان وكثرة الخذلان .
في هذا الجو المشحون ليس للمرء الا ان يعود الى هديه ورشده ورسالة نبيه فيعين على الخير ويأمر بالمعروف ويضفي الى الدنيا العبق المفقود الذي يعيد الى الدنيا سعادتها وطعمها ورونقها.
فحبذا لو تذكر الواحد منا كلام ربه وهدي نبيه وجعله نبراسا لطريقه ودربه وراح يُزَّين الدنيا بالصلح والاصلاح مستذكرا ان عمله هذا لهُوَ خير الفلاح .
يقول ربنا سبحانه وتعالى " فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم " ويقول كذلك " انما المؤمنون أخوة فاصلحوا بين أخويكم " . فانظر أخي حين يكون المجتمع بيتا واحدا الكل فيه اخوة , هل يبقى هنالك من كدر ! لا ولله ...
واسمع الى النبي صلى الله عليه وسلم اذ يقول " ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا او يقول خيرا " , انظر الى هذا التشريع وعظمته فحتى الكذب المبغوض اجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان لخير او اصلاح بين الناس .
في حديث عن عائشة رضي الله عنها قالت سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوت خصوم في الباب عالية اصواتهما يطلب احدهما من الاخر ان يخفف عنه ديْنَهُ فيقول له اخوه لا والله لا افعل فخرج له رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أين المتألي على الله لا يفعل المعروف .
وعنه صلى الله عليه وسلم قال : اتقوا الظلم فان الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح فان الشح اهلك من كان قبلكم حملهم على ان سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم . (رواه مسلم)
فما اسعد الانسان حين يصلح بين اخوته ويتقرب الى ابناء عمومته ويداعب باجمل الالفاظ زوجته ويتحلل من كل انسان ويرجع له مظلمته ورسولنا صلى الله عليه وسلم يوصي فيقول : " من كانت عنده مظلمة لاخيه من عرضه او من شيئ فاليتحلله منه اليوم قبل ان لا يكون دينار ولا درهم , ان كان له عمل صالح أُخِذَ منه بقدر مظلمته وان لم يكن له حسنات اخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه " (رواه البخاري ) .
يقول النبي صلى الله عليه وسلم : " من لا يرحم الناس لا يرحم " ( متفق عليه ) . ويقول كذلك : " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى " . فهنيئا لمن يشمر عن ساعده ويصلح بين اهله وذويه واحبابه واقرانه وخصومه وجيرانه ويؤلف القلوب ويقرب العقول ويمحو بيسره لا بتعسيره وبحنكته لا بتخلفه تلك الضغائن والاحقاد فيلقى اعظم الاجور التي قال عنها صلى الله عليه وسلم : " ألا أدلكم على ما هو اعظم من الصلاة والصيام .... قال اصلاح ذات البين " أو كما قال صلى الله عليه وسلم
اسأل الله سبحانه وتعالى ان ينفعنا بما علمنا وان يذكرنا بما نسينا وان يصلح فساد قلوبنا وان يجمعنا على الحق كل الحق ... اللهم آمين
الحمد لله الذي إختار لنا الاسلام منهجا ودينا وارتضاه لنا نهجا قويما وصلاة ربي وسلامه على سيدي وحبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد :
اخوتي الأحباب
لله في الافاق آيات لعل اقلها هو ما اليه هداكا
ولعل ما في النفس من آياته عجب عجاب لو ترى عيناكا
والكون مشحون باسرار اذا حاولت تفسيرها اعياكا
هذه عجائب طالما أخذت بها عيناك وانفتحت بها أذناكا
يا ايها الانسان مهلا ما الذي بالله جل جلاله اغراكا
بهذه الابيات أحاول ان اشحن الاذان باحثا في حقيقة السعادة التي قال عنها ربنا سبحانه " فاما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا يضل ولا يشقى " .
فالناس على اشكال شتى , منهم من يرى ان السعادة في هذه الدنيا والابتعاد عن شقائها لا يكون الا بجمع الاموال والانغماس في متاع الدنيا وملذاتها , ومنهم من يرى ان السعادة لا تكون الا بان تخلق من حولك محيطا اجتماعيا متكافئا , ومنهم من يرى ان السعادة لا تكون الا اذا كان من علية الناس ولا احد سواه يجوز له ان يقول "انا" .
ومن الناس من ينظر الى السعادة بعين الحقيقة فيعلم ان كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم فيرى ان الالتزام بكتاب الله والسير على شريعة رسول الله هي السعادة الحقة التي ينبغي اتباعها مستذكرا قول الله سبحانه وتعالى :
" يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم " , وبذلك تكون السعادة والحياة الكريمة نتاجا لهذا الهدي السماوي .السعادة لا تأتي الا من
وعندما ينظر الواحد منهم الى الدنيا واحوالها وينغمس باعداد لا مثيل لها من تعساء الدنيا وأشقيائها ويذهب للبحث عن انعدام السعادة في نفوسهم وزوالها يجد ان هؤلاء بعيدون من الذين وصفهم ربنا بقوله : " الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب " بل على العكس تماما تجدهم قريبين من اولئك الذين وصفهم ربنا بقوله " ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى"
اذا اخوتي الاحباب , احباب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الذي ينزع السعادة من هذا ويغرسها في ذاك وليس هنالك من اجابة الا ان نقول ان الامر كله لله .
يقول ربنا سبحانه وتعالى في الحديث القدسي الجليل : " ابن آدم اقنع بما قسمت لك تكن اغنى الناس وتكون عندي محمودا وان لم ترض بما قسمت لك لاسلطن عليك الدنيا تركض فيها ركض الوحش في البرية ولا يصيبك منها الا ما كتبت لك ...." . فالقناعة بما قسم الله لك والالتزام بشريعته هما السعادة الحقة التي ينبغي ان يتغنى بها كل مسلم منا . ومما يزيد في هذه القناعة ان تحاول دائما ان تستذكر الدنيا وزوالها والبحث في شهواتها وكيفية انتهائها فكم من متعة جرّت وراءها أهوالا وكم من جميلة تقلب بها الاحوال وكم من غني كان ضحية فتنة الاموال .
إخوتي فعن أي السعادة نبحث ؟ عن سعادة زمنية يعقبها الاحزان ام سعادة أبدية تكسبها من الواحد الرحمن حتى تلقى وجهه سبحانه فيدخلك خير المنازل والجنان .
اذا كنت على يقين ان السعادة فنون والوان والكل يخوض فيها باهواء وافتتان فاعلم ان ما يقربك لحقيقة السعادة والايمان قول الله سبحانه وتعالى : " يا ايها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور " وقوله صلى الله عليه وسلم " ربح البيع ابا يحيا " .
ومما يضمن لك هذا الربح وهذه السعادة الحقيقية أن تحافظ على امور تقربك من الله تعالى وبقربك هذا تطمئن القلوب وتسكن الاهات وتزداد البركات وعليه فاحرص على :
1. التودد الى الناس ومحبتهم والتبسم في وجههم لان هذا نهج رسول الله صلى اله عليه وسلم .
2. الابتعاد قدر المستطاع عن اصحاب النزوات .
3. كثرة الخطى الى المساجد .
4. استشعار عظمة الاذكار بعد الصلوات .
5. تشييع الجنائز وزيارة المرضى وصلة الارحام .
6. أن تكون رحيما بالصغار وقّارًا للكبار .
7. أن تعلم أن ما كان لله اتصل وما كان لغيره انفصل .
8. أن تعلم أن من تقرب الى الله شبرا تقرب اليه باعا .
9. وأن من تواضع لله رفعه .
10 . وأن من أحب الله أحبه ووكل من ينادي : يا اهل الارض اني احب فلانا فاحبوه .
وهكذا تبلغ أخي اعلى منازل السعادة فنسأل الله العلي القدير ان يسعدني واياك في الدنيا والاخرة وان نلقاك عند حوض حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم فيسقيك بيده الشريفة شربة لا تظمأ بعدها أبدا . وآخر الكلام الحمد لله رب العالمين .
من اعظم الأجور .. اصلاح ذات البين
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبيه الأمين محمد صلى الله عليه وسلم الرحمة المهداه والنصيحة المسداه المبعوث رحمة للعالمين .. وبعد :
في خضم عناء الدنيا وشقاوتها وضيق معيشتها ، تتراكم على الفرد منا احوال واهوال وامور عظام تجبره بان يغوص في محيط واسع ممزوج بالمتاعب صغيرها وكبيرها . فترى الدنيا بضيق معيشتها , والاسرة بكثرة متطلباتها تجعل الواحد منا يحيد عن جادة الصواب فتتغير الفاظه وتقسو معاملاته وتقل ابداعاته وتسوء أحواله .... فتشكو الزوجة زوجها والجار يجور على جاره ويقل الخير بين الناس .. فتنقطع الأرحام ويقل الوصال .. حتى تصبح الدنيا كأنها تشكو إلى بارئها شقاوة الانسان وتبدل الازمان وكثرة الخذلان .
في هذا الجو المشحون ليس للمرء الا ان يعود الى هديه ورشده ورسالة نبيه فيعين على الخير ويأمر بالمعروف ويضفي الى الدنيا العبق المفقود الذي يعيد الى الدنيا سعادتها وطعمها ورونقها.
فحبذا لو تذكر الواحد منا كلام ربه وهدي نبيه وجعله نبراسا لطريقه ودربه وراح يُزَّين الدنيا بالصلح والاصلاح مستذكرا ان عمله هذا لهُوَ خير الفلاح .
يقول ربنا سبحانه وتعالى " فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم " ويقول كذلك " انما المؤمنون أخوة فاصلحوا بين أخويكم " . فانظر أخي حين يكون المجتمع بيتا واحدا الكل فيه اخوة , هل يبقى هنالك من كدر ! لا ولله ...
واسمع الى النبي صلى الله عليه وسلم اذ يقول " ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا او يقول خيرا " , انظر الى هذا التشريع وعظمته فحتى الكذب المبغوض اجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان لخير او اصلاح بين الناس .
في حديث عن عائشة رضي الله عنها قالت سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوت خصوم في الباب عالية اصواتهما يطلب احدهما من الاخر ان يخفف عنه ديْنَهُ فيقول له اخوه لا والله لا افعل فخرج له رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أين المتألي على الله لا يفعل المعروف .
وعنه صلى الله عليه وسلم قال : اتقوا الظلم فان الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح فان الشح اهلك من كان قبلكم حملهم على ان سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم . (رواه مسلم)
فما اسعد الانسان حين يصلح بين اخوته ويتقرب الى ابناء عمومته ويداعب باجمل الالفاظ زوجته ويتحلل من كل انسان ويرجع له مظلمته ورسولنا صلى الله عليه وسلم يوصي فيقول : " من كانت عنده مظلمة لاخيه من عرضه او من شيئ فاليتحلله منه اليوم قبل ان لا يكون دينار ولا درهم , ان كان له عمل صالح أُخِذَ منه بقدر مظلمته وان لم يكن له حسنات اخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه " (رواه البخاري ) .
يقول النبي صلى الله عليه وسلم : " من لا يرحم الناس لا يرحم " ( متفق عليه ) . ويقول كذلك : " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى " . فهنيئا لمن يشمر عن ساعده ويصلح بين اهله وذويه واحبابه واقرانه وخصومه وجيرانه ويؤلف القلوب ويقرب العقول ويمحو بيسره لا بتعسيره وبحنكته لا بتخلفه تلك الضغائن والاحقاد فيلقى اعظم الاجور التي قال عنها صلى الله عليه وسلم : " ألا أدلكم على ما هو اعظم من الصلاة والصيام .... قال اصلاح ذات البين " أو كما قال صلى الله عليه وسلم
اسأل الله سبحانه وتعالى ان ينفعنا بما علمنا وان يذكرنا بما نسينا وان يصلح فساد قلوبنا وان يجمعنا على الحق كل الحق ... اللهم آمين