المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الوقائي يجبر المختطفين على توقيع تعهد بعدم الإدلاء بأقوال عن التعذيب


أبو نضارة
09-06-2007, 10:15 AM
المختصر/

فلسطين الآن / كانت آثار التعذيب الشديد بادية على المختطف "كامل"، من إحدى البلدات في شمال الضفة الغربية، ولم يكن قادرا على السير بسبب الضرب المبرح على قدميه، ومع ذلك رفض الإدلاء بأي أقوال عن التعذيب الذي تعرض له.

وتواصل الأجهزة الأمنية الموالية للرئيس محمود عباس منذ أكثر من شهرين، عمليات الاختطاف بحق أنصار حركة "حماس" في الضفة الغربية وتستخدم أساليب قاسية لإجبارهم على اعترافات وهمية.

ويقول المواطن كامل (32 عاماً)، وهو موظف في مؤسسات السلطة الفلسطينية: "إن جهاز الأمن الوقائي أجبره على توقيع تعهد بعدم الإدلاء بأي أقوال عن التعذيب الذي تعرض له، وإلا سيفصل من الوظيفة الحكومية التي يعمل فيها".

وكان جهاز الأمن الوقائي، قد اعتقل مجموعة من شباب إحدى البلدات في شمال الضفة الغربية، بحجة وجود سلاح لديهم، واتهمهم بالانتماء لـ"القوة التنفيذية"، وذلك بعد أجبار أحد الشبان على الاعتراف بذالك تحت التعذيب.

وبعد عدة أيام اعتقل جهاز الأمن الوقائي عددا آخر من الشبان المحسوبين على حركة حماس، بينهم عدد تم اختطافهم من أماكن عملهم في المؤسسات الحكومية.

ويقول مراسل صحيفة فلسطين اليومية في الضفة الغربية: "إن أنباء التعذيب الشديد الذي تعرض له هؤلاء الشبان، كانت قد سبقتهم إلى خارج سجن، بعد أن سمع العديد من المختطفين الذين كان يجري التحقيق معهم داخل مقر الوقائي، صراخ هؤلاء الشبان أثناء تعذيبهم".

وأضاف نقلا عن أقارب هؤلاء المعتقلين: إنهم تعرضوا للشبح لفترات طويلة تصل إلى عدة أيام، وكان يتم ربط إحدى الأيدي بشباك عال، بينما يتم ربط اليد الأخرى إلى الخلف بواسطة عصبة خضراء شبيهة بالعصبات التي يضعها نشطاء حركة حماس على رؤوسهم.

وأشاروا إلى أن المختطفين تعرضوا للضرب المبرح، حتى من الحراس الذين كانوا يقومون على حراستهم أثناء الشبح، ومنعوا من النوم لعدة أيام، وأحيانا كانوا يقومون بشد المختطف باتجاه الحائط (عصره) والنخز بأدوات حادة في القدم، حيث إن آثار هذا النخز ما زالت بادية، حتى بعد الإفراج عنهم بأيام، على شكل بقع دم سوداء.

وأكدوا أن المحققين في جهاز الأمن الوقائي كانوا يركزون في ضربهم على مفاصل اليدين والقدمين.

وأشاروا إلى أنه تم الإفراج عنهم بعد أن عاد المختطف الأول عن اعترافه، أمام المحكمة الصورية حيث قال إنه أجبر على الاعتراف نتيجة التعذيب الشديد.

محاكم صورية

وأشار عدد من المختطفين إلى أنه تم عرضهم على محاكم صورية، لتمديد اعتقالهم، وكان يتم الإفراج عنهم بعد ساعات، رغم قرار المحكمة بتمديد اعتقالهم لعدة أيام، رغم عدم وجود تهم.

وقال أحد المختطفين: إن المحكمة وجهت له تهمة الانتماء إلى تنظيم حماس المحظور، وآخر قال إنه وجهت له تهمة شق صف الوحدة الوطنية، وآخرون إثارة النعرات الحزبية الداخلية.

الطبيب يشارك في التعذيب

وروى عدد من المختطفين المحررين، أن الطبيب وهو من حركة فتح ويعمل في جهاز الأمن الوقائي، كان يدخل معهم إلى المحكمة لنفي أقوال المختطفين حول تعرضهم للتعذيب، وإذا كانت آثار التعذيب بادية كان يعرب عن أسف الجهاز، ويدعي أن المختطف بصحة جيدة بعد أن خضع للفحص الطبي لديه.