.:.!دموع الرحيل!.:.
09-01-2007, 04:16 AM
http://www.rooosana.ps/Down.php?d=RERO
عندما جاء الاحتلال المجرم بشعار السيطرة على الأرض الفلسطينية كأساس لإقامة الكيان الصهيوني؛ كان لا بد لذلك من انتزاع ملكية الأراضي من أصحابها الفلسطينيين بشتى الوسائل، وأهمها مصادرتها بذرائع شتى، كذريعة عدم الاستغلال. إلاّ أنّ سلطات الاحتلال واجهت مشكلتها في كيفية إثبات أنّ الأرض الفلسطينية غير مستغلة وأشجار الزيتون المعمرة منذ عشرات ومئات السنين تنغرس فيها كاشفة عن انتمائها غير القابل للتزييف.
http://www.rooosana.ps/Down.php?d=qhor
::حرب بلا هوادة ::
لقد أعلن الاحتلال حربه الممنهجة على أشجار الزيتون وأخذ يحطمها ويقتلعها ويجرفها لأتفه الأسباب، ظاناً بذلك أنه يقتلع الهوية الفلسطينية عن هذه الأرض، ضارباً بذلك المبادئ والقوانين والقيم الدولية والإنسانية والدينية، حتى غدت شجرة الزيتون عدواً مطلوبا للتصفية والاغتيال من قبل جيش الاحتلال، فاقتلع منها مئات الآلاف، وأعمل فيها أنياب جرافاته واسنان مناشيره، ما أدى إلى تعرية آلاف الدونمات من أشجار الزيتون، وحوّل جنود الاحتلال هذه الأراضي إلى مغتصبات ليسكن فيها غلاة الصهاينة المتطرفون.
::عندما يُعاقَب الزيتون .. ::
ولم يوفر الاحتلال فرصة ولا مرحلة لاقتلاع المزيد من أشجار الزيتون، فإذا ما حدثت عملية عسكرية ضد دورية للاحتلال على شارع ما؛ يعمد الجنود الصهاينة إلى تقطيع كافة الأشجار المحيطة بالشارع وتجريف الأراضي المزروعة بها لمسافات بعيدة، بما يعبِّر بشكل صارخ عن هدف ليس له علاقة بأمن المحتلين أو بعقاب الفاعلين.
وإذا ما ألقي حجر على سيارة مغتصب؛ سرعان ما تصيب المنطقة المحيطة بذلك مجزرة بحق الأشجار المحيطة، إلى الدرجة التي أقدم الصهاينة معها في ظل الانتفاضة الشعبية السابقة على اقتلاع ما يزيد عن نصف مليون شجرة فلسطينية، كان ثمانون بالمائة منها أشجار زيتون.
وفي ظل عملية التسوية السياسية والهدوء النسبي الذي جاء بعد اتفاقية أوسلو؛ أقدم الصهاينة كذلك على اقتلاع الزيتون وتجريفه، في حملة طالت 22 ألف دونم مزروع بالضفة بذريعة شق الشوارع الالتفافية لسكان المغتصبات. أما بعد انهيار التسوية المتعثرة وتفجّر "انتفاضة الأقصى" في خريف عام 2000؛ فقد استغل جيش الاحتلال تلك التطوّرات ومضى بعيداً في العقاب الممنهج بحق الشجر والحجر تماماً كما يعاقب البشر المنتفضين لأجل مقدساتهم وأرضهم وحريتهم.
::حرب ممنهجة على الشجرة المباركة ::
وما فاقم ذلك كله هي سياسة منع المزارعين من قطاف محاصيلهم وحرمانهم من جني ثمار تعب العمر وعرق المواسم، وبالتالي قطع مصدر الدخل الرئيس لتأمين معيشتهم، حتى غدا موسم قطاف الزيتون أواناً مرعباً ومخيفاً، يخشى فيه المزارع على نفسه وأسرته وأطفاله بقدر خوفه على ثمار زيتونه التي ينتظرها من عام لعام ويعيش على دخله منها. وبهذا؛ أصبح موسم قطاف الزيتون الفلسطيني مصدر حزن ونذير شؤم، بعد أن كان موسم فرح وبشير خير وبركة.
::العدوان على شجرة الزيتون .. بالحرق أيضاً ::
أما المغتصبون الصهاينة، فلا يكتفون بسرقة الثمار؛ بل دأبوا في السنوات الأخيرة على تدمير بساتين الزيتون بإشعال الحرائق فيها كما حصل قبل أيام في محافظة نابلس، وأحياناً أخرى يرشّونها بالمواد الكيماوية الحارقة والتي تجفف الشجرة تماماً وتأتي عليها كما تفعل النيران.
ومع حلول مواسم الزيتون؛ تتوسع أعمال الحرق تلك، سواء من قبل المغتصبين بهدف إبعاد المزارعين الفلسطينيين عنهم وعن طرقهم، أو من قبل الجيش الصهيوني أثناء إطلاق القنابل الضوئية ليلاً، والتي يلقونها أحياناً بشكل متعمد في المناطق كثيفة الأشجار، مما يتسبّب في إشعال حرائق تقضي على عشرات أو حتى مئات دونمات الأشجار، لا سيما الزيتون سريع الاشتعال.
::الجدار يلتهم بشراهة ::
لقد جاء الجدار التوسعي الاحتلالي ليقسم ظهر قطاع الزيتون وموسم قطافه، فأعمال إنشاء هذا الجدار الممتد على طول يقارب 460 كيلومتراً (بعد اكتمال تنفيذه)؛ تؤدي إلى تجريف الأراضي الزراعية الخصبة بالأشجار، لا سيما الزيتون، إذ يجري تجريف الأراضي بعرض حوالي مائتي متر من أجل بناء جدار وأسيجة وطرق أمنية بعرض حوالي خمسين متراً.
ومن جانب آخر؛ فإنّ الجدار التوسعي عزل وسيعزل آلاف الدونمات الزراعية بالضفة، التي يشكل الزيتون منها النسبة الأكبر، لا سيما في ألوية شمال الضفة الغربية الشهيرة بالزيتون، وبالأخص محافظة سلفيت المعروفة بمحافظة الزيتون.
ويقف الجدار حائلاً دون تمكين المزارعين من الوصول إلى أراضيهم للعناية بها أو قطاف ثمارها، وما هي سوى سنوات قليلة حتى تصبح هذه الأرض المعزولة أراض مهجورة أشبه بالمحميات الطبيعية، وبالتالي ستصبح لقمة سائغة للمغتصبين للاستيلاء عليها وإقامة ما يشاؤون من بؤر استيطانية أو مشاريع احتلالية عليها بسهولة ويسر، ودون أن يتمكن أصحابها من الاحتجاج أو الاعتراض كونهم لا يستطيعون إليها سبيلاً أو حتى لأنهم لا يتمكنون من معايشة ما يجري لها لأنها خلف حائط عنصري يحجب عنهم نور الشمس كما يحجب رائحة الأرض.
المركز الفلسطيني للإعلام
عندما جاء الاحتلال المجرم بشعار السيطرة على الأرض الفلسطينية كأساس لإقامة الكيان الصهيوني؛ كان لا بد لذلك من انتزاع ملكية الأراضي من أصحابها الفلسطينيين بشتى الوسائل، وأهمها مصادرتها بذرائع شتى، كذريعة عدم الاستغلال. إلاّ أنّ سلطات الاحتلال واجهت مشكلتها في كيفية إثبات أنّ الأرض الفلسطينية غير مستغلة وأشجار الزيتون المعمرة منذ عشرات ومئات السنين تنغرس فيها كاشفة عن انتمائها غير القابل للتزييف.
http://www.rooosana.ps/Down.php?d=qhor
::حرب بلا هوادة ::
لقد أعلن الاحتلال حربه الممنهجة على أشجار الزيتون وأخذ يحطمها ويقتلعها ويجرفها لأتفه الأسباب، ظاناً بذلك أنه يقتلع الهوية الفلسطينية عن هذه الأرض، ضارباً بذلك المبادئ والقوانين والقيم الدولية والإنسانية والدينية، حتى غدت شجرة الزيتون عدواً مطلوبا للتصفية والاغتيال من قبل جيش الاحتلال، فاقتلع منها مئات الآلاف، وأعمل فيها أنياب جرافاته واسنان مناشيره، ما أدى إلى تعرية آلاف الدونمات من أشجار الزيتون، وحوّل جنود الاحتلال هذه الأراضي إلى مغتصبات ليسكن فيها غلاة الصهاينة المتطرفون.
::عندما يُعاقَب الزيتون .. ::
ولم يوفر الاحتلال فرصة ولا مرحلة لاقتلاع المزيد من أشجار الزيتون، فإذا ما حدثت عملية عسكرية ضد دورية للاحتلال على شارع ما؛ يعمد الجنود الصهاينة إلى تقطيع كافة الأشجار المحيطة بالشارع وتجريف الأراضي المزروعة بها لمسافات بعيدة، بما يعبِّر بشكل صارخ عن هدف ليس له علاقة بأمن المحتلين أو بعقاب الفاعلين.
وإذا ما ألقي حجر على سيارة مغتصب؛ سرعان ما تصيب المنطقة المحيطة بذلك مجزرة بحق الأشجار المحيطة، إلى الدرجة التي أقدم الصهاينة معها في ظل الانتفاضة الشعبية السابقة على اقتلاع ما يزيد عن نصف مليون شجرة فلسطينية، كان ثمانون بالمائة منها أشجار زيتون.
وفي ظل عملية التسوية السياسية والهدوء النسبي الذي جاء بعد اتفاقية أوسلو؛ أقدم الصهاينة كذلك على اقتلاع الزيتون وتجريفه، في حملة طالت 22 ألف دونم مزروع بالضفة بذريعة شق الشوارع الالتفافية لسكان المغتصبات. أما بعد انهيار التسوية المتعثرة وتفجّر "انتفاضة الأقصى" في خريف عام 2000؛ فقد استغل جيش الاحتلال تلك التطوّرات ومضى بعيداً في العقاب الممنهج بحق الشجر والحجر تماماً كما يعاقب البشر المنتفضين لأجل مقدساتهم وأرضهم وحريتهم.
::حرب ممنهجة على الشجرة المباركة ::
وما فاقم ذلك كله هي سياسة منع المزارعين من قطاف محاصيلهم وحرمانهم من جني ثمار تعب العمر وعرق المواسم، وبالتالي قطع مصدر الدخل الرئيس لتأمين معيشتهم، حتى غدا موسم قطاف الزيتون أواناً مرعباً ومخيفاً، يخشى فيه المزارع على نفسه وأسرته وأطفاله بقدر خوفه على ثمار زيتونه التي ينتظرها من عام لعام ويعيش على دخله منها. وبهذا؛ أصبح موسم قطاف الزيتون الفلسطيني مصدر حزن ونذير شؤم، بعد أن كان موسم فرح وبشير خير وبركة.
::العدوان على شجرة الزيتون .. بالحرق أيضاً ::
أما المغتصبون الصهاينة، فلا يكتفون بسرقة الثمار؛ بل دأبوا في السنوات الأخيرة على تدمير بساتين الزيتون بإشعال الحرائق فيها كما حصل قبل أيام في محافظة نابلس، وأحياناً أخرى يرشّونها بالمواد الكيماوية الحارقة والتي تجفف الشجرة تماماً وتأتي عليها كما تفعل النيران.
ومع حلول مواسم الزيتون؛ تتوسع أعمال الحرق تلك، سواء من قبل المغتصبين بهدف إبعاد المزارعين الفلسطينيين عنهم وعن طرقهم، أو من قبل الجيش الصهيوني أثناء إطلاق القنابل الضوئية ليلاً، والتي يلقونها أحياناً بشكل متعمد في المناطق كثيفة الأشجار، مما يتسبّب في إشعال حرائق تقضي على عشرات أو حتى مئات دونمات الأشجار، لا سيما الزيتون سريع الاشتعال.
::الجدار يلتهم بشراهة ::
لقد جاء الجدار التوسعي الاحتلالي ليقسم ظهر قطاع الزيتون وموسم قطافه، فأعمال إنشاء هذا الجدار الممتد على طول يقارب 460 كيلومتراً (بعد اكتمال تنفيذه)؛ تؤدي إلى تجريف الأراضي الزراعية الخصبة بالأشجار، لا سيما الزيتون، إذ يجري تجريف الأراضي بعرض حوالي مائتي متر من أجل بناء جدار وأسيجة وطرق أمنية بعرض حوالي خمسين متراً.
ومن جانب آخر؛ فإنّ الجدار التوسعي عزل وسيعزل آلاف الدونمات الزراعية بالضفة، التي يشكل الزيتون منها النسبة الأكبر، لا سيما في ألوية شمال الضفة الغربية الشهيرة بالزيتون، وبالأخص محافظة سلفيت المعروفة بمحافظة الزيتون.
ويقف الجدار حائلاً دون تمكين المزارعين من الوصول إلى أراضيهم للعناية بها أو قطاف ثمارها، وما هي سوى سنوات قليلة حتى تصبح هذه الأرض المعزولة أراض مهجورة أشبه بالمحميات الطبيعية، وبالتالي ستصبح لقمة سائغة للمغتصبين للاستيلاء عليها وإقامة ما يشاؤون من بؤر استيطانية أو مشاريع احتلالية عليها بسهولة ويسر، ودون أن يتمكن أصحابها من الاحتجاج أو الاعتراض كونهم لا يستطيعون إليها سبيلاً أو حتى لأنهم لا يتمكنون من معايشة ما يجري لها لأنها خلف حائط عنصري يحجب عنهم نور الشمس كما يحجب رائحة الأرض.
المركز الفلسطيني للإعلام