تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : المرأة الصالحة


almhnad 22
07-31-2007, 05:02 PM
قال أحد الشباب:
وقفتُ ذات يوم من أيام الدراسة أمام قاعة المحاضرات أنتظر محاضرة، وكنت أقرأ في كتاب فشد انتباهي أحد الزملاء من هواة المعاكسات وهو واقف على حاله عندما مرت إحدى الزميلات- ممن كان يُضرب بجمالها المثل- في قمة التبرج والسفور والفتنة، فسألته:
إذا تمكنت من الزواج منها هل تتزوجها؟ فرد عليّ بدون تردد قائلاً: لا.
فقلتُ له ولماذا؟ فقال: لأني أريد زوجة تحفظ عرضي وتسعدني، جمالها خاص بي وليس للعرض في الشوارع والطرقات، فقلتُ له: وأين تجد هذه فقال لي- باختصار- في ذات الخمار...!
عزيزي القارئ والقارئة:
إن الدنيا طريق سفر، ولابد للمسافر من زاد لرحلته وأنيس لوحشته، ورفيق لطول الطريق، هل رأيت كيف اتخذ الرسول r الرفيق في رحلة الهجرة، وكان خير رفيق وهو أبو بكر الصديق، وبالنسبة للحياة الزوجية فإن المرأة الصالحة هي خير رفيق وأفضل أنيس، تعين على مشاق السفر، ويأمن الإنسان بها الكثير من الخطر، كيف لا وهي الصالحة الفاتنة التي من صفتها: تطيعه إذا أمر، وتسره إذا نظر، وتحفظه إن غاب أو حضر.
إن الأسرة المستقرة المتكاتفة مصدر أساسي من مصادر سعادة الإنسان، ومهما حقق الإنسان النجاح في عمله فإنه لا يشعر به إذا فشل في بناء أسرته، ومن ثم فقد جعل الله عز وجل رعاية الأسرة مسئولية أساسية لكل أب يقول تعالى:
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ))[التحريم : 6]
ويقول : ((كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته)) رواه البخاري ومسلم.
وبناء هذه الأسرة المستقرة له تأثير مباشر على نجاح الإنسان في عمله إذ أنها عزه براحة البال والاطمئنان، فيشعر أن ظهره مؤمن من خلفه، ومن ثم لا يحمل هموماً تنغص عليه حياته وتقطع عليه تركيزه في عمله.
وتصّور على العكس من ذلك إنساناً أُبتلي بولد عاق فاسد وامرأة عنيدة متعجرفة، لا تعرف حق زوجها، تصوَّر هذه الأسرة التعيسة المفككة بدلاً من أن توفر للأب السكن والطمأنينة فإنه ينتهي من عناء العمل وتعبه ليجد المشاكل والاحباطات في بيته.
إن المرأة الصالحة هي الشاطئ الذي ترسو عليه سفينة الرجل، فيقلع عن قلبه الخوف من أعماق بحار الحياة المظلمة، وأنت في النهاية الواحة التي يحط عندها رحاله، فيجد الماء البارد العذب والظل الوارف الظليل فتسكن نفسه بعد قلق هجير الصحراء المقبضة.
يخلع أحزانه على أعتاب بابك، ويروي ظمأه من ينابيع حبك وودك.
واستمعي إلى الشاعر يقول لزوجته:
فأنت التي إن شئتِ أشقيتِ عيشتي وأنتِ التي إن شئت أرحتِ باليا


فأشهد عند الله أني أحبها فهذا لها عندي فما عندها ليا

فمن ضمن أرقى المهمات المطلوبة منك عزيزتي المرأة المسلمة كإنسانة وامرأة وعضو صالح في المجتمع، والتي تجعلك ملكة متوجة عند صاحبك أن تكوني زوجة، ليست زوجة عادية ولكنها زوجة صالحة متميزة.
المرأة الصالحة عون للزوج في الدنيا والآخرة يقول الشاعر:
وزوجة المرء عون يستعين به على الحياة ونور في دياجيها


مسلاة فكرته إن بات في كدرٍ مدّت له تواسه أياديها


في الحزن فرحته تحنو فتجعله ينسى آلاماً قد كان يعافيها


وزوجها يدأب في تحصيل عيشه دأباً ويُجهد منه النفس يشقيها


إن عاد للبيت وجد ثغر زوجته يَفْتُرُ عمّا يسُّر النفس يُشفيها


وزوجُها مَلِكٌ، والبيت مملكةٌ والحب عطر يسري في نواحيها

أحلى فلسطينيه
08-01-2007, 04:03 PM
يسلمو على هالموضوع الحلو

almhnad 22
08-01-2007, 04:20 PM
احلى فلسطينية شكر على المرور الكريم

Eldalo3aa
08-01-2007, 07:28 PM
يسلمووووووووو عالموضوع الجميل والمميز
تحياتـــــــي

شمس العروبة
08-09-2007, 07:50 PM
حقا ان الزوجة الصالحة هى اساس الاسرة الناجحة المستقرة

موضوع رائع

يسلمووا الايادى