أبو نضارة
07-03-2007, 02:05 PM
بســـــــ م اللــ ه الرحـــــ من الرحـــــ ي م
الســــ لام عليــــ كم ورحــــ مة اللـــ ه وبــــ ركاته
بعيد عن الكرة
ندخل في رياضة أخرى
ألا وهي الدفاع عن النفس
طبعاً الموضوع منقول
قتال الشوارع
طبعا يعرف الجميع ما هو قتال الشوارع.. كلنا نعرفه ولدينا فكرة عنه وخبرات فيه وتجارب عدة كثيرا ما نجد أنفسنا مضطرين لاجتيازها على الرغم من إرادتنا ، خصوصا عندما يتعلق الأمر بدفاع شرعي عن النفس أو العرض أو المال أو الشرف أو الكرامة..
إن سأتحدث عنه هنا ليس شيئا جديدا بقدر ما هو تكثيف وتلخيص للفكرة الشاملة التي يمتلكها جميع المقاتلين عن قتال الشوارع ، وثقوا بأن لدي خبرات واقعية كثيرة خولت لي السماح لنفسي بفتح هذا الموضوع.
إن قتال الشوارع هو نوع من القتال الهمجي الذي يعتمد على القوة البدنية بالدرجة الأولى ، وعلى الشراسة والعنف كعنصرين ضروريين لا غنى عنهما.. وهو -ككل أنشطة الشوارع - لا يخضع لأساسيات محددة ، حيث أن القاعدة الأولى والوحيدة فيه هي : لا قواعد. والنصر غالبا ما يكون من نصيب الأقوى والأكثر شراسة والأكثر قدرة على إثارة الرعب في قلب خصمه.. وتتجلى خطورته الرئيسية في إباحته استخدام جميع ما يمكن استخدامه ، من أسلحة الجسم الطبيعية أو الأسلحة البسيطة الأخرى كأحزمة السراويل مثلا ، والعصي والهراوات ، وأحيانا الحجارة ..وهي الأمور التي قد يلجأ إليها مقاتل الشوارع عند شعوره بالهزيمة. بالإضافة لهذا تتم الاستعانة بالأسلحة البيضاء على اختلاف أحجامها وأنواعها ، بدءا من المدى الصغيرة وانتهاء بالسيوف التي يبلغ طول الواحد منها مترا في بعض الأحيان!
وفي العادة يصعب على الانسان العادي التغلب على مقاتل شوارع محترف ممن اعتادوا المعارك الدامية ، إذ يكتسب هؤلاء مهارات قتالية عشوائية لا يمكن تكوين مثلها دون خوض مصارعات الأزقة .. كما تلعب القوة دورا مهما وأساسيا ، فبالنسبة للإنسان العادي الذي لم يمارس فنون الدفاع عن النفس أبدا؛ تكون الهزيمة دائما من نصيب الطرف الذي لا يمتلك القوة الكافية لمواجهة الطرف الآخر ، وهذا ليس صحيحا ؛ فالعملية القتالية لا تتطلب القوة فحسب ؛ بل عدة عوامل إلى جانب القوة يمكن تلخيصها فيما يلي:
المــرونــــــــــــــــــــــة
الســــــــــــــــــــــــرعة
المهــــــــــــــــــــــــارة
الخبــــــــــــــــــــــــرة
الموهبــــــــــــــــــــة
الشجــــــــــــــــــــاعة
هذا ويمكن تعويض النقص في إحدى هذه الجوانب بالتفوق في أخرى ؛ فنقص القوة مثلا يمكن تعويضه بالتقنية وكثرة المهارات ، والمرونة يمكن تعويضها بالقوة ، ويمكن تعويض كليهما بالسرعة ، والخبرة يمكنها أن تجعل المقاتل على إلمام بكل هذا ، ولكن يمكن تعويض نقصها بالمهارة والذكاء.. إلا الشجاعة ؛ فهذه لا يمكن تعويضها بأي حال من الأحوال ، فأهم شيء في القتال هو الشجاعة ، فهي قادرة على تعويض معظم الأشياء ولكن هي لا يمكن تعويضها ولو بكل ما سبق.. فما الفائدة من رجل قوي سريع الحركة يمتلك المهارات التقنية الكثيرة والمرونة العضلية وموهوب في تعلم فنون القتال ؛ ولكنه يملك قلبا جبانا وروحا خانعة؟
إن أهم شيء في فنون القتال هوالشجاعة ، فمن دونها لا يمكن للمقاتل ان يخوض معركة حقيقية لأن المعارك الحقيقية تضع احتمالات خطرة كثيرة ؛ كأن يتمكن خصمك منك ويصيبك بضربة تفقدك أسنانك أو تحطم أحد عظامك أو تورم عينك.. وينبغي على المقاتل الناجح أن يضع في حسبانه كل هذا ويتأهب لمواجهته ، وليكن معلوما لديك أن التقنيات والأساليب المستخدمة في قتال الشوارع قليلة ومعدودة ، ويمكنك إذا عرفتها واستعددت لها بتقنيات مضادة ولكل منها ما يناسبها من سلاح ودفاع ؛ أن تتأكد من أن النصر سيكون من نصيبك حتما.. على شرط أن تربي في أعماقك الثقة بنفسك وبقدراتك ، وبأن دفاعك عن الحق سيجعل اللع عز وجل يشملك برعايته . أهم ما في الأمر ألا تفقد أعصابك ولا تخشى الخصم مهما بدا عنيفا.. ومهما قام بحركات وتصرفات عنيفة من قبيل انتزاع سترته والصراخ والسباب والتلويح بالأيادي إلخ.. لأن خصمك في هذه الحالة واحد من اثنين :
- إما شخص جبان يحاول مداراة جبنه بالتأثير عليك نفسيا عن طريق الصراخ والعنف لتأجيل الاشتباك الحقيقي مدة زمنية قد تؤدي إلى تأجيله إلى الأبد وفي حالة ما إذا لم تكن سريع التأثر واستطعت الاحتفاظ بصفاء ذهنك فسيسهل عليك استشفاف ذلك.
- وإما شخص عصبي عنيف حاد الطباع .. وهذا أسهل من سابقه لأنه إنسان يفقد عقله وتركيزه بالكامل ، ويعتمد على الجانب الحيواني فيه ، وإذا لم تكن ممن ينخدعون بالمظاهر؛ يمكنك بسهولة استغلال حالة الهستيريا هذه لصالحك ، كن على عكسه وتعامل مع الأمر على أنه تحد عقلي ولا تقحم مشاعرك في القتال ، وستتمكن من التغلب عليه بإذن الله.. اعتمد على الضربات المركزة الخاطفة لأن هياجه هو يمنعه من التركيز ويمنحك نقطة تفوق تجعلك أشبه بالمبصر الذي يقاتل عملاقا أعمى ، أو مصارع الثيران البارع الذي يواجه ثورا أفقده الغضب والألم صوابه.
أهم ما في الأمر هو أن تثق بنفسك .. وفي خالقك .. وتظل هادئا مسيطرا على أعصابك حتى النهاية.
أما الوحشية والشراسة فهما عنوان الغضب ، والغضب يذهب بالعقل الذي هو ميزة الانسان ، وفي فنون القتال من الضروري أن يكون العقل حاضرا، ومن دون الجانب التقني تصبح الحركات والضربات المستخدمة مجرد حركات عشوائية تستهلك قوة المقاتل في ما لا يفيد ، وتضره بأكثر مما تنفعه.
من الممكن استخدام الغضب كدافع للقتال وهو في هذا يثبت فعاليته ، لكن يجب التخلي عنه أثناء القتال نفسه ، لأنه يحولك إلى حيوان مسعور ويضرك بأكثر مما ينفعك كما أسلفت القول ، وإذا كان خصمك خبيرا بارعا فسيمكنه استخدام هذه النقطة لصالحه عن طريق استنزاف طاقتك والقضاء عليك بأقل جهد.
أيضا من الممكن أن ينفعك الغضب بشكل محدود مع خصم عادي في الشارع ، حيث تبين له مدى شراستك وخطورتك وتدفعه للشعور بالخوف منك ، لكن إذا تعلق الأمر بخصم أقوى منك بكثير ، فسيقضي عليك غضبك وتصبح هزيمتك محتومة حتى قبل بدء القتال ، لأنه سيكون غضبا بلا فائدة نظرا للفارق الكبير في القوة .. قوة الخصم وقوتك أنت التي تعتمد على الغضب في استخراجها ، حيث ينبغي أن تسأل نفسك : ماذا أفعل إذا غضب هو أيضا؟ بالطبع لن يكون لديك أدنى فرصة أمامه لأنن غضبه سيزيد من قوته المتفوقة أصلا، وسيسحقك سحقا.
إن ما تحتاج إليه لمواجهة خصم قوي هو عقلك ، عقلك الذي يمدك بالتقنيات الصحيحة القادرة على تعويض ضعفك وإبراز تفوقك الحركي .. ذلك التفوق القادر على إحداث فارق جلي في في معركتك مع خصم أقوى منك.. هنا تظهر أهمية استخدام العقل والرججوع إلى منهج فنون القتال لاقتناص أخطاء الخصم واستغلالها ومهاجمة نقاط ضعفه.. عندها يكون لديك أمل في الفوز قد يترجم إلى تحقيق ذلك الفوز بالفعل. أما في حالة النكوص واللجوء إلى السلوب الحيواني البدائي ؛ فلا تتوقع نتائج باهرة.
كيف تتمكن من التغلب على خصمك بسرعة وبأقل الخسائر؟
بتوجيه أقل عدد ممكن من الضربات في الوقت المناسب وفي المكان المناسب، ومن الأفضل توجيه ضربة واحدة فقط لا غير إلى منطقة حيوية وحساسة بحيث يصاب الخصم بالشلل أو الإغماء أو- للخصم المتحمس حقا - الوفاة.. وأهم شيء هنا هو عدم فقدان القدرة على التركيز، بحيث تظل مسيطرا على أعصابك حتى النهاية. ومن الضربات المناسبة حقا في مثل هذه الظروف:
- ركلة أمامية مباشرة بالقدم أو الركبة إلى المنطقة الواقعة بين الفخذين (الجهاز التناسلي).
- ضربة بقبضة اليد إلى الصدغ مباشرة( وهي ضربة قد تؤدي إلى قتله).
- لكمة قوية مباشرة إلى الأنف (يمكن أن تؤدي إلى نزيف دموي على الأقل، وتحطيم الأنف في معظم الأحوال، لكن تأثيرها قد يمتد إلى إصابة الخصم بارتجاج في المخ وإفقاده وعيه).
- لكمة مباشرة إلى العنق (الضربة إلى هناك تشتت الخصم بالكامل وربما تسقطه أرضا، وإذا كانت قوية قد تقتله).
- ضربة محطمة قوية بسيف اليد إلى العنق أو الحنجرة.
- ضربة خاطفة بإصبعين إلى العينين (إذا تمت تأديتها بشكل محكم قد تؤدي لإصابته بالعمى).
- ضربة مباشرة قوية إلى الحجاب الحاجز أو فم المعدة (بواسطة قبضة اليد أو المرفق).
- ركلة قوية أو ضربة مرفق أو ركبة إلى الأضلع.
- ضربة بعقل الأصابع إلى أي موضع في الرأس.
وفي بعض الأحوال يمكن الاستعانة ببعض الأسلحة البسيطة كسلسلة مفاتيح، ويتم حشر مفتاح بين كل إصبعين وتوجيه اللكمات بهذه الطريقة.. جرب وستبهرك النتائج!
كذلك يمكن استخدام حزام البنطال في توجيه ضربات قاسية حقا.. والأسلوب الأمثل لاستخدامه يكون بلف الحزام حول قبضة اليد وترك مساحة لا تتجاوز 50 سم من الحزام تنتهي بحليته أو الجزء الصلب فيه. إن ضربة واحدة قوية على هذا النحو إلى الرأس ستكون كافية لشج رأسه وربما قتله.
كيف تواجه أكثر من خصم في آن واحد؟
النصيحة الأمثل عند مواجهة خصوم عدة هي: حاول ألا تخوض هذه المواجهة! إن التغلب على أكثر من خصم عمل صعب يحتاج إلى أن يصل المرء إلى مرحلة متقدمة في فنون القتال بحيث يستطيع وضع خطة قتالية محكمة، وتنفيذها، في مدى زمني قصير قد لا يتجاوز لحظة واحدة! وتتضاعف الصعوبة عندما يتعلق الأمر بثلاثة خصوم فأكثر.. حاول التهرب من خوض مواجهة كهذه ما أمكن، لأن خصومك لن يكونوا شرفاء في الغالب، وغالبا سيهاجمك أحدهم من الخلف أو يباغتك بضربة مفاجئة من حيث لا تتوقع، وربما يطعنك بسكين في ظهرك ويلوذ بالفرار. هذا بالطبع إذا استطعت أن تصمد لفترة زمنية ما، ولم ينقضوا عليك في آن واحد ليقوموا بتحويلك إلى (كفتة)!
على العموم؛ ثمة نصائح مهمة يمكن توجيهها لمن أدت به الظروف إلى خوض مواجهة كهذه وهي:
- إذا أدركت يقينا انك محاط بمجموعة أشخاص يريدون ضربك؛ لا تنتظر هجومهم عليك، بل انقض أنت عليهم دون انتظار أو تأخير.. هذا سيشتت انتباههم ويربحك عنصر المفاجأة ويجعل زمام المبادرة في يدك.
- لا تندفع في الضرب عشوائيا، بل حاول وضع خطة قتالية مبدئية تضمن بها سيطرتك على الوضع من خلال توجيه ضربات مدروسة ومتقنة.
- لا تركز في هجومك على شخص بعينه في حالة المجموعة، بل ضع عددهم في الحسبان وابدأ القتال على أساس أنك تواجه كذا وكذا من الخصوم.
- من الأفضل أن توجه ضربة واحدة تشتيتية لكل واحد منهم في البداية وادخر جهدك لتوجيه ضربات في الصميم.
ما هي الرياضات القتالية المفيدة في قتال الشوارع؟
عامة يمكن القول بأن كل الفنون تشتمل على منهج للدفاع عن النفس ويمكن استخدامها في الشارع بنجاح عند الوصول إلى مستوى معين من الاتقان فيها والثقة بها ، ولكن هنالك رياضات معروفة بأسلوبها العملي العنيف الفعال في القتال الحقيقي ، وتؤكد هذه المسألة مشاهدات وحوادث للاعبين قادتهم الظروف لخوض مشاجرات في الشارع أبلوا فيها البلاء الحسن بفضل ما تعلموه، ومة أهم هذه الفنون :
- الأيكيدو: الفن الياباني النبيل الراقي الذي يعتمد على الدفاع بأسلوب تقني فني جميل.. وعلى الرغم من أن هذه الرياضة لا تملك شهرة واسعة كغيرها إلا أن فائدتها في القتال الحقيقي لا شك فيها.. ذلك أن القتال ينتهي عادة عند تعرض الخصم لإصابة خطيرة أو تحطم أحد أطرافه أو حدوث كسور في جسده أو تمزق في عضلاته، والأيكيدو سيد التخصصات في إحداث مثل هذه الإصابات والكسور، حيث من الممكن لممارس الأيكيدو المتمرس أن يحطم ذراعي خصمه أو يلقيه أرضا بحركة فنية أو يسبب له إصابة قاتلة، وذلك باستخدام قوة الخصم ضده والاعتماد على الجانب التقني دون الحاجة لقوة كبيرة.
- الجيوجيتسو : الفن الياباني الجميل القوي الذي أثبت فاعليته في مباريات القتال المفتوح وفي قتال الشوارع ، واستطاع أن يستقطب شريحة واسعة من الممارسين واللاعبين.
- الجودو: رياضة غنية عن التعريف يمكن لممارسها أن يتغلب على خصومه الطبيعيين بسهولة، نظرا لأن كثيرا من التقنيات التي تستخدم في قتال الشوارع هي تقنيات مستعملة في هذه الرياضة.
- الموياي تاي (أو الملاكمة التايلاندية): رياضة عنيفة جدا، يمكن للاعب المتمرس والخبير فيها إذا ما تقاتل مع أحدهم أن يسبب له عاهة مستديمة بسهولة أو يتسبب في قتله، إذ تعرف ضرباتها بالقوة والعنف ومنتهى الخطورة.(وينطبق على الكيك بوكسينغ ما ينطبق على الموياي تاي).
- الجيت كوني دو: رياضة ابتكرها أسطورة فنون القتال الراحل (بروس لي)، ودمج فيها كثيرا من الألعاب القتالية المعروفة بعضها ببعض، مثل (الكونغ فو) و(الجودو) و(الكاراتيه) و(الأيكيدو) والملاكمة وغيرها.. كما ضمنها تقنيات قوية ومفيدة من ابتكاره شخصيا.
وعموما فإن الدفاع عن النفس في قتال الشوارع يتطلب توفر منهج قتالي دقيق قد لا يوجد بأكمله في رياضة وحيدة أو فن بمفرده ، كما أن التقنيات الخشنة وليدة مصارعات الأزقة هي تقنيات يصعب إيجاد دفاع لها في رياضة مهذبة مثل (الكونغ فو) أو رياضة فلسفية مسالمة مثل (الأيكيدو) ، لذلك وجب إحاطة المرء بعدد من فنون القتال وأساليب الدفاع عن النفس والقتال اليدوي الحر والمصارعة ، وعدم الاقتصار على شكل واحد حتى يمكنه التيقن من توفره على منهج قتالي سليم مناسب فعال صالح لاستخدامه عند الحاجة ، طالما أن الاعتماد الكلي على رياضة واحدة يتطلب الترقي والاستمرار في تعلمها بمفردها إلى ما بعد الحزام الأسود بدرجتين أو ثلاث .. الشيء الذي لا يحدث كثيرا ، ولا يخدم الغرض هنا
منقول
الســــ لام عليــــ كم ورحــــ مة اللـــ ه وبــــ ركاته
بعيد عن الكرة
ندخل في رياضة أخرى
ألا وهي الدفاع عن النفس
طبعاً الموضوع منقول
قتال الشوارع
طبعا يعرف الجميع ما هو قتال الشوارع.. كلنا نعرفه ولدينا فكرة عنه وخبرات فيه وتجارب عدة كثيرا ما نجد أنفسنا مضطرين لاجتيازها على الرغم من إرادتنا ، خصوصا عندما يتعلق الأمر بدفاع شرعي عن النفس أو العرض أو المال أو الشرف أو الكرامة..
إن سأتحدث عنه هنا ليس شيئا جديدا بقدر ما هو تكثيف وتلخيص للفكرة الشاملة التي يمتلكها جميع المقاتلين عن قتال الشوارع ، وثقوا بأن لدي خبرات واقعية كثيرة خولت لي السماح لنفسي بفتح هذا الموضوع.
إن قتال الشوارع هو نوع من القتال الهمجي الذي يعتمد على القوة البدنية بالدرجة الأولى ، وعلى الشراسة والعنف كعنصرين ضروريين لا غنى عنهما.. وهو -ككل أنشطة الشوارع - لا يخضع لأساسيات محددة ، حيث أن القاعدة الأولى والوحيدة فيه هي : لا قواعد. والنصر غالبا ما يكون من نصيب الأقوى والأكثر شراسة والأكثر قدرة على إثارة الرعب في قلب خصمه.. وتتجلى خطورته الرئيسية في إباحته استخدام جميع ما يمكن استخدامه ، من أسلحة الجسم الطبيعية أو الأسلحة البسيطة الأخرى كأحزمة السراويل مثلا ، والعصي والهراوات ، وأحيانا الحجارة ..وهي الأمور التي قد يلجأ إليها مقاتل الشوارع عند شعوره بالهزيمة. بالإضافة لهذا تتم الاستعانة بالأسلحة البيضاء على اختلاف أحجامها وأنواعها ، بدءا من المدى الصغيرة وانتهاء بالسيوف التي يبلغ طول الواحد منها مترا في بعض الأحيان!
وفي العادة يصعب على الانسان العادي التغلب على مقاتل شوارع محترف ممن اعتادوا المعارك الدامية ، إذ يكتسب هؤلاء مهارات قتالية عشوائية لا يمكن تكوين مثلها دون خوض مصارعات الأزقة .. كما تلعب القوة دورا مهما وأساسيا ، فبالنسبة للإنسان العادي الذي لم يمارس فنون الدفاع عن النفس أبدا؛ تكون الهزيمة دائما من نصيب الطرف الذي لا يمتلك القوة الكافية لمواجهة الطرف الآخر ، وهذا ليس صحيحا ؛ فالعملية القتالية لا تتطلب القوة فحسب ؛ بل عدة عوامل إلى جانب القوة يمكن تلخيصها فيما يلي:
المــرونــــــــــــــــــــــة
الســــــــــــــــــــــــرعة
المهــــــــــــــــــــــــارة
الخبــــــــــــــــــــــــرة
الموهبــــــــــــــــــــة
الشجــــــــــــــــــــاعة
هذا ويمكن تعويض النقص في إحدى هذه الجوانب بالتفوق في أخرى ؛ فنقص القوة مثلا يمكن تعويضه بالتقنية وكثرة المهارات ، والمرونة يمكن تعويضها بالقوة ، ويمكن تعويض كليهما بالسرعة ، والخبرة يمكنها أن تجعل المقاتل على إلمام بكل هذا ، ولكن يمكن تعويض نقصها بالمهارة والذكاء.. إلا الشجاعة ؛ فهذه لا يمكن تعويضها بأي حال من الأحوال ، فأهم شيء في القتال هو الشجاعة ، فهي قادرة على تعويض معظم الأشياء ولكن هي لا يمكن تعويضها ولو بكل ما سبق.. فما الفائدة من رجل قوي سريع الحركة يمتلك المهارات التقنية الكثيرة والمرونة العضلية وموهوب في تعلم فنون القتال ؛ ولكنه يملك قلبا جبانا وروحا خانعة؟
إن أهم شيء في فنون القتال هوالشجاعة ، فمن دونها لا يمكن للمقاتل ان يخوض معركة حقيقية لأن المعارك الحقيقية تضع احتمالات خطرة كثيرة ؛ كأن يتمكن خصمك منك ويصيبك بضربة تفقدك أسنانك أو تحطم أحد عظامك أو تورم عينك.. وينبغي على المقاتل الناجح أن يضع في حسبانه كل هذا ويتأهب لمواجهته ، وليكن معلوما لديك أن التقنيات والأساليب المستخدمة في قتال الشوارع قليلة ومعدودة ، ويمكنك إذا عرفتها واستعددت لها بتقنيات مضادة ولكل منها ما يناسبها من سلاح ودفاع ؛ أن تتأكد من أن النصر سيكون من نصيبك حتما.. على شرط أن تربي في أعماقك الثقة بنفسك وبقدراتك ، وبأن دفاعك عن الحق سيجعل اللع عز وجل يشملك برعايته . أهم ما في الأمر ألا تفقد أعصابك ولا تخشى الخصم مهما بدا عنيفا.. ومهما قام بحركات وتصرفات عنيفة من قبيل انتزاع سترته والصراخ والسباب والتلويح بالأيادي إلخ.. لأن خصمك في هذه الحالة واحد من اثنين :
- إما شخص جبان يحاول مداراة جبنه بالتأثير عليك نفسيا عن طريق الصراخ والعنف لتأجيل الاشتباك الحقيقي مدة زمنية قد تؤدي إلى تأجيله إلى الأبد وفي حالة ما إذا لم تكن سريع التأثر واستطعت الاحتفاظ بصفاء ذهنك فسيسهل عليك استشفاف ذلك.
- وإما شخص عصبي عنيف حاد الطباع .. وهذا أسهل من سابقه لأنه إنسان يفقد عقله وتركيزه بالكامل ، ويعتمد على الجانب الحيواني فيه ، وإذا لم تكن ممن ينخدعون بالمظاهر؛ يمكنك بسهولة استغلال حالة الهستيريا هذه لصالحك ، كن على عكسه وتعامل مع الأمر على أنه تحد عقلي ولا تقحم مشاعرك في القتال ، وستتمكن من التغلب عليه بإذن الله.. اعتمد على الضربات المركزة الخاطفة لأن هياجه هو يمنعه من التركيز ويمنحك نقطة تفوق تجعلك أشبه بالمبصر الذي يقاتل عملاقا أعمى ، أو مصارع الثيران البارع الذي يواجه ثورا أفقده الغضب والألم صوابه.
أهم ما في الأمر هو أن تثق بنفسك .. وفي خالقك .. وتظل هادئا مسيطرا على أعصابك حتى النهاية.
أما الوحشية والشراسة فهما عنوان الغضب ، والغضب يذهب بالعقل الذي هو ميزة الانسان ، وفي فنون القتال من الضروري أن يكون العقل حاضرا، ومن دون الجانب التقني تصبح الحركات والضربات المستخدمة مجرد حركات عشوائية تستهلك قوة المقاتل في ما لا يفيد ، وتضره بأكثر مما تنفعه.
من الممكن استخدام الغضب كدافع للقتال وهو في هذا يثبت فعاليته ، لكن يجب التخلي عنه أثناء القتال نفسه ، لأنه يحولك إلى حيوان مسعور ويضرك بأكثر مما ينفعك كما أسلفت القول ، وإذا كان خصمك خبيرا بارعا فسيمكنه استخدام هذه النقطة لصالحه عن طريق استنزاف طاقتك والقضاء عليك بأقل جهد.
أيضا من الممكن أن ينفعك الغضب بشكل محدود مع خصم عادي في الشارع ، حيث تبين له مدى شراستك وخطورتك وتدفعه للشعور بالخوف منك ، لكن إذا تعلق الأمر بخصم أقوى منك بكثير ، فسيقضي عليك غضبك وتصبح هزيمتك محتومة حتى قبل بدء القتال ، لأنه سيكون غضبا بلا فائدة نظرا للفارق الكبير في القوة .. قوة الخصم وقوتك أنت التي تعتمد على الغضب في استخراجها ، حيث ينبغي أن تسأل نفسك : ماذا أفعل إذا غضب هو أيضا؟ بالطبع لن يكون لديك أدنى فرصة أمامه لأنن غضبه سيزيد من قوته المتفوقة أصلا، وسيسحقك سحقا.
إن ما تحتاج إليه لمواجهة خصم قوي هو عقلك ، عقلك الذي يمدك بالتقنيات الصحيحة القادرة على تعويض ضعفك وإبراز تفوقك الحركي .. ذلك التفوق القادر على إحداث فارق جلي في في معركتك مع خصم أقوى منك.. هنا تظهر أهمية استخدام العقل والرججوع إلى منهج فنون القتال لاقتناص أخطاء الخصم واستغلالها ومهاجمة نقاط ضعفه.. عندها يكون لديك أمل في الفوز قد يترجم إلى تحقيق ذلك الفوز بالفعل. أما في حالة النكوص واللجوء إلى السلوب الحيواني البدائي ؛ فلا تتوقع نتائج باهرة.
كيف تتمكن من التغلب على خصمك بسرعة وبأقل الخسائر؟
بتوجيه أقل عدد ممكن من الضربات في الوقت المناسب وفي المكان المناسب، ومن الأفضل توجيه ضربة واحدة فقط لا غير إلى منطقة حيوية وحساسة بحيث يصاب الخصم بالشلل أو الإغماء أو- للخصم المتحمس حقا - الوفاة.. وأهم شيء هنا هو عدم فقدان القدرة على التركيز، بحيث تظل مسيطرا على أعصابك حتى النهاية. ومن الضربات المناسبة حقا في مثل هذه الظروف:
- ركلة أمامية مباشرة بالقدم أو الركبة إلى المنطقة الواقعة بين الفخذين (الجهاز التناسلي).
- ضربة بقبضة اليد إلى الصدغ مباشرة( وهي ضربة قد تؤدي إلى قتله).
- لكمة قوية مباشرة إلى الأنف (يمكن أن تؤدي إلى نزيف دموي على الأقل، وتحطيم الأنف في معظم الأحوال، لكن تأثيرها قد يمتد إلى إصابة الخصم بارتجاج في المخ وإفقاده وعيه).
- لكمة مباشرة إلى العنق (الضربة إلى هناك تشتت الخصم بالكامل وربما تسقطه أرضا، وإذا كانت قوية قد تقتله).
- ضربة محطمة قوية بسيف اليد إلى العنق أو الحنجرة.
- ضربة خاطفة بإصبعين إلى العينين (إذا تمت تأديتها بشكل محكم قد تؤدي لإصابته بالعمى).
- ضربة مباشرة قوية إلى الحجاب الحاجز أو فم المعدة (بواسطة قبضة اليد أو المرفق).
- ركلة قوية أو ضربة مرفق أو ركبة إلى الأضلع.
- ضربة بعقل الأصابع إلى أي موضع في الرأس.
وفي بعض الأحوال يمكن الاستعانة ببعض الأسلحة البسيطة كسلسلة مفاتيح، ويتم حشر مفتاح بين كل إصبعين وتوجيه اللكمات بهذه الطريقة.. جرب وستبهرك النتائج!
كذلك يمكن استخدام حزام البنطال في توجيه ضربات قاسية حقا.. والأسلوب الأمثل لاستخدامه يكون بلف الحزام حول قبضة اليد وترك مساحة لا تتجاوز 50 سم من الحزام تنتهي بحليته أو الجزء الصلب فيه. إن ضربة واحدة قوية على هذا النحو إلى الرأس ستكون كافية لشج رأسه وربما قتله.
كيف تواجه أكثر من خصم في آن واحد؟
النصيحة الأمثل عند مواجهة خصوم عدة هي: حاول ألا تخوض هذه المواجهة! إن التغلب على أكثر من خصم عمل صعب يحتاج إلى أن يصل المرء إلى مرحلة متقدمة في فنون القتال بحيث يستطيع وضع خطة قتالية محكمة، وتنفيذها، في مدى زمني قصير قد لا يتجاوز لحظة واحدة! وتتضاعف الصعوبة عندما يتعلق الأمر بثلاثة خصوم فأكثر.. حاول التهرب من خوض مواجهة كهذه ما أمكن، لأن خصومك لن يكونوا شرفاء في الغالب، وغالبا سيهاجمك أحدهم من الخلف أو يباغتك بضربة مفاجئة من حيث لا تتوقع، وربما يطعنك بسكين في ظهرك ويلوذ بالفرار. هذا بالطبع إذا استطعت أن تصمد لفترة زمنية ما، ولم ينقضوا عليك في آن واحد ليقوموا بتحويلك إلى (كفتة)!
على العموم؛ ثمة نصائح مهمة يمكن توجيهها لمن أدت به الظروف إلى خوض مواجهة كهذه وهي:
- إذا أدركت يقينا انك محاط بمجموعة أشخاص يريدون ضربك؛ لا تنتظر هجومهم عليك، بل انقض أنت عليهم دون انتظار أو تأخير.. هذا سيشتت انتباههم ويربحك عنصر المفاجأة ويجعل زمام المبادرة في يدك.
- لا تندفع في الضرب عشوائيا، بل حاول وضع خطة قتالية مبدئية تضمن بها سيطرتك على الوضع من خلال توجيه ضربات مدروسة ومتقنة.
- لا تركز في هجومك على شخص بعينه في حالة المجموعة، بل ضع عددهم في الحسبان وابدأ القتال على أساس أنك تواجه كذا وكذا من الخصوم.
- من الأفضل أن توجه ضربة واحدة تشتيتية لكل واحد منهم في البداية وادخر جهدك لتوجيه ضربات في الصميم.
ما هي الرياضات القتالية المفيدة في قتال الشوارع؟
عامة يمكن القول بأن كل الفنون تشتمل على منهج للدفاع عن النفس ويمكن استخدامها في الشارع بنجاح عند الوصول إلى مستوى معين من الاتقان فيها والثقة بها ، ولكن هنالك رياضات معروفة بأسلوبها العملي العنيف الفعال في القتال الحقيقي ، وتؤكد هذه المسألة مشاهدات وحوادث للاعبين قادتهم الظروف لخوض مشاجرات في الشارع أبلوا فيها البلاء الحسن بفضل ما تعلموه، ومة أهم هذه الفنون :
- الأيكيدو: الفن الياباني النبيل الراقي الذي يعتمد على الدفاع بأسلوب تقني فني جميل.. وعلى الرغم من أن هذه الرياضة لا تملك شهرة واسعة كغيرها إلا أن فائدتها في القتال الحقيقي لا شك فيها.. ذلك أن القتال ينتهي عادة عند تعرض الخصم لإصابة خطيرة أو تحطم أحد أطرافه أو حدوث كسور في جسده أو تمزق في عضلاته، والأيكيدو سيد التخصصات في إحداث مثل هذه الإصابات والكسور، حيث من الممكن لممارس الأيكيدو المتمرس أن يحطم ذراعي خصمه أو يلقيه أرضا بحركة فنية أو يسبب له إصابة قاتلة، وذلك باستخدام قوة الخصم ضده والاعتماد على الجانب التقني دون الحاجة لقوة كبيرة.
- الجيوجيتسو : الفن الياباني الجميل القوي الذي أثبت فاعليته في مباريات القتال المفتوح وفي قتال الشوارع ، واستطاع أن يستقطب شريحة واسعة من الممارسين واللاعبين.
- الجودو: رياضة غنية عن التعريف يمكن لممارسها أن يتغلب على خصومه الطبيعيين بسهولة، نظرا لأن كثيرا من التقنيات التي تستخدم في قتال الشوارع هي تقنيات مستعملة في هذه الرياضة.
- الموياي تاي (أو الملاكمة التايلاندية): رياضة عنيفة جدا، يمكن للاعب المتمرس والخبير فيها إذا ما تقاتل مع أحدهم أن يسبب له عاهة مستديمة بسهولة أو يتسبب في قتله، إذ تعرف ضرباتها بالقوة والعنف ومنتهى الخطورة.(وينطبق على الكيك بوكسينغ ما ينطبق على الموياي تاي).
- الجيت كوني دو: رياضة ابتكرها أسطورة فنون القتال الراحل (بروس لي)، ودمج فيها كثيرا من الألعاب القتالية المعروفة بعضها ببعض، مثل (الكونغ فو) و(الجودو) و(الكاراتيه) و(الأيكيدو) والملاكمة وغيرها.. كما ضمنها تقنيات قوية ومفيدة من ابتكاره شخصيا.
وعموما فإن الدفاع عن النفس في قتال الشوارع يتطلب توفر منهج قتالي دقيق قد لا يوجد بأكمله في رياضة وحيدة أو فن بمفرده ، كما أن التقنيات الخشنة وليدة مصارعات الأزقة هي تقنيات يصعب إيجاد دفاع لها في رياضة مهذبة مثل (الكونغ فو) أو رياضة فلسفية مسالمة مثل (الأيكيدو) ، لذلك وجب إحاطة المرء بعدد من فنون القتال وأساليب الدفاع عن النفس والقتال اليدوي الحر والمصارعة ، وعدم الاقتصار على شكل واحد حتى يمكنه التيقن من توفره على منهج قتالي سليم مناسب فعال صالح لاستخدامه عند الحاجة ، طالما أن الاعتماد الكلي على رياضة واحدة يتطلب الترقي والاستمرار في تعلمها بمفردها إلى ما بعد الحزام الأسود بدرجتين أو ثلاث .. الشيء الذي لا يحدث كثيرا ، ولا يخدم الغرض هنا
منقول