تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : وماذا بعد


ابتهال محمد
06-22-2007, 01:57 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اصدقائى الاعزاء اتمنى ان ينال هذا الموضوع احترامكم
تحياتى
ابتهال محمد
وماذا بعد ..

( دعوة ) ( اسرائيل ) فقدت اعصابها اخيرا ..
كانت تتصور انها ( جالوت ) الجبار ، الذى بواجه ( داوود ) الصغير الضئيل ، والذى يمكنه ان يسحقه بضربة واحدة ..
ولكنها نسيت ان تكمل القصة حتى نهايتها ..
نسيت أن التاريخ ( العبرى) يقول : ان ( داوود ) الصغير لم يرهب ( جالوت ) العملاق ، على الرغم من فارق الحجم والقوة بينهما ، وانما صمد امامه ، والتقط حصاة صغيرة من ارضه ، وضعها فى مقلاعه ، وادار المقلاع فى قوة ، ثم صوبه فى احكام الى عين ( جالوت ) .
وأطلق الحصاة ..
ولان ( داوود ) ثابت ، متماسك الاعصاب ، يؤمن بحقه فى أرضه ، وفى عدالة قبضته ، فقد احسن التصويب ، واخترقت حصاته الصغيرة عين ( جالوت ) ، ومنها الى مخه ..
وسقط العملاق ..
هوى كالحجر مهزوما مدحورا ، تحت قدمى الصغير ( داوود ) ..
هذه القصة تبناها كل يهود الارض يوما ، عندما بدأت حربهم مع العرب ، راحوا ينشرونها فى العالم كله ، باعتبار ان العرب هم العملاق ( جالوت ) ، واليهود هم الصغير (داوود ) الذى سيهزم العرب بحصاته ؛ لانه قوى الاعصاب ، متماسك ، لا يرهق نفسه ومشاعره بهتافات عصبية ، وغضب طائش غير مدروس ..
ثم مرت الأيام ، وتبدلت الادوار ..
( اسرائيل ) ، التى احتلت ( فلسطين ) ، وهى تبكى مستضعفة ، مدعية انها تحمى نفسها من العرب الاشرار ، استقر بها المقام ، وبأت تفرد قامتها ، وتتعامل باعتبارها الدولة الأكثر قوة فى المنطقة ، وتنظر الى الفلسطنيين باعتبارهم مجرد حفنة صغيرة ، لا يمكنها ان تتصدى لها ، بأى حال من الاحوال ..
لقد اعتبرت اذن انها هى التى اصبحت ( جالوت ) العملاق ، فى حين صار الفلسطينيون هم (داود) الضئيل الصغير ..
ودون ان تدرى أو تدرك ، تبديل الادوار يعنى تبديل النتائج ايضا ، راحت ( اسرائيل ) المحتلة الاستعماريه الوحيدة على وجه الارض ، فى القرن الحادى والعشرين ، تتعامل بكل الصلف والغطرسه والعنف ، فى محاولة اخماد المشاعر والعقائد والانتماءات بالقوة والقهر ..
ولكنها فوجئت برد الفعل ..
فوجئت بأن ( داوود ) الصغير قد عاد يلتقط حصاته م الارض ويقذف بها عدوه ..
سيل من احجار الغضب والرفض، انهال على رءوس المحتلين ، وقلوبهم ، وعقولهم ، وسمعتهم ، وكيانه كله ..
وراح العملاق الزائف يواجه تلك الاحجار بالرصاص ، والقنابل ، والدبابات ، وحتى احدث المقاتلات القاذفة ..
ولكن الانتفاضة لم تنته ..
ولم تنهزم ..
ولم تستسلم ..
وضاعف الاسرائيليون من غضبهم ..
ومن عنفهم ..
وهنا ظهر سلاح جديد على ساحة المعركة ..
القنابل البشرية ..
شهداء أبطال ، راوا ما يفعله بهم العدو ، من انتهاك لكل الاعراف والقوانين والحرمات ، ورأوا دباباته وجراراته وجرافاته ، تسحق كل الاخضر واليابس ، ورئيس وزرائه يتحدى فى صفاقة ووقاحة ، ووحشية سادية عجيبة ، مع مقت شديد غير مبرر للعرب ، فهبوا ..
وفى قلب العدو وعقله ، دوت الانفجارات ..
شهيد وراء شهيد نسفوا انفسهم فى اعمق اعماق العدو ، الذى جن جنونه .. وفقد أعصابه ..
وانطلق كأشرس أشرس الوحوش ، التى لم يعرفها التاريخ قط ..
وشراسته ، ووحشيته ، وجنونه ، وساديته ..
وضاربا بكل القيم والاعراف عرض الحائط ، وراح المحتل يحاصر الكنائس، والمساجد ، ويضرب ويقتل رجال الدين ، ويحرق ويهين دور العبادة ..
وغضب العالم كله مما حدث ..
فيما عدا ( امريكا ) بالطبع ..
( امريكا ) ، القطب الاوحد ، والبلطجى الاعظم ، وراعية أكبر دولة ارهابيه فى الوجود ، وقفت بكل قوتها وغطرستها وثرواتها ، خلف المحتل الغاصب ..
وعلى الرغم من هذا ، فقد تواصل الصمود ..
وتواصلت المقاومة ..
وبدا من الواضح أن القوة المسلحة لن تحسم القضية ابدا ..
وأن الكفاح ، والصمود ، والمقاومة ، والايمان بالله ( سبحانه وتعالى ) اشياء تولد ..
ولكنها لا تموت ..
ابدا ..
ولكن الدو لن يتوقف عن اعتداءاته ، ووحشيه ، وكراهيته لنا جميعا ، باختلاف عقائدنا وأدياننا ..
والسؤال هو ماذا بعد ؟ !
والجواب هو الصمود ..
والمقاومة ..
وبعقل ..
التاريخ علمنا أن من يفقد اعصابه وعقله وحكمته ، هو من يخسر المعركة حتما فى النهايه ..
وهم فقدوا اعصابهم ..
فلنتملكها نحن اذن ..
دعونا نرفض ماتفعله ( اسرائيل ) ، وراعيتها ( امريكا ) ، بمنتهى الشدة ..
وبمنتهى العقل ..
وعلى المدى الطويل ..
فما دامت ( امريكا ) ، هى راعية ( اسرائيل ) ، وممولها الاول ، فلنفسد هذا التمويل اذن ..
والاقتصاد الامريكى ، الذى يعتمد أكثر ما يعتمد على التجارة الخارجية ، ولا يمكنه أن يحتمل فترة تدهور طويلة ..
ولو عانى الاقتصاد الامريكى ، سيصبح تمويلها للارهابية ( اسرائيل ) أمرا عسيرا .. ان لم يصبح مستحيلا ..
ولاننا – نحن العرب- احد كبار الممولين للاقتصاد الامريكى بطريق غير مباشر ، بإقبالنا على المنتجات الامريكية ، فمن المؤكد ان امتنانا عن شرائها ، وعزوفنا عنها ، سيؤدى حتما الى حدوث خلل فى الميزان الاقتصادى الامريكى ، على نحو غير مسبوق ..
ولكننا ينبغى أن نفرق هنا بين امرين بالغى الاهميه ..
وشديدى الاختلاف ..
أن نفرق بين منتج عربى ، يحمل اسما امريكيا شهيرا ، وآخر مستورد ، امريكى الصنع ..
فالمنج الذى يتم تصنيعه هنا ، فى وطننا العربى ، برأس مال عربى ، وعماله عربيه ، واستثمارات عربيه ، وضرائب للخزائن العربيه ، ومنتج عربى بالدرجة الاولى ، حتى ولو راحت نسبه منه الى صاحب الاسم الامريكى ..
المنتج العربى يعنى نمو للاقتصاد العربى ، وتشغيل للعماله العربيه ، وحل لمشكلة البطاله ، ووسيلة لزيادة الدخل القومى ، واشيلء عديدة نحتاج اليها ، فى مرحلة النمو ، التى لن يمكننا الصمود والتصدى بدونها ..
أما المنتج المستورد من ( امريكا) ، فكل قرش تدفعه فيه ، هو نمو للاقتصاد الامريكى ، وضعف للاستثمارات العربيه ..
دعونا اذن نتوقف عن التعامل كالمقاتل الاعمى ، الذى يقتل افراد اسرته ، وقوات جيشه ، لمجرد أن اصواتهم تشبه اصوات العدو ..
عدونا ذكى ، خبيث ، مخادع ، يدير اللعبه فى معظم الاحيان ، بحيث يدفعنا الى تدمير انفسنا بأنفسنا ..
فلنثبت له اذن أننا لم نعد حمقى او اغبياء ..
ولنلعب اللعبه بنفس الذكاء ..
ونفس الخبث ..
لن تغرينا لمحه ذنبيه ، على ان نترك مرمانا بلا حمايه ، ونهاجم على نحو عشوائى ، فيلتقط هو الكرة ، ويشن علينا هجمه مرتدة ، يحرز بها اهدافه ..
اننى ادعوكم ، ومنذ لحظة قراءتكم لهذه السطور ، الى مقاطعة كل منتج امريكى ( مستورد ) ..
قاطعوا كل ما يحمل شعار ( صنع فى امريكا ) ، من قطعة الشيكولاته الصغيرة ، وحتى السيارات الضخمة الفاخرة ..
اثبتوا لهم اننا نستطيع العيش بدونهم ..
والانتصار بدونهم ايضا ..
وهذا ما اثبته التاريخ ..
وستثبته الايام ..
بإذن الله ..:icon8:
****

العقرب الأسود
06-22-2007, 01:22 PM
جزاك الله كل خير