aamin
06-18-2007, 02:55 PM
مترددة.. هل أتزوج مديري سرا؟ *
:icon9: :icon28: :icon26:
أنا فتاة في السابعة والعشرين من عمري "احي" في مستوى اجتماعي جيد جدا بشهادة المحيطين حيث أنني صعب أن "اصف" نفسي ولكن كمحاولة لتوضيح الجوانب المختلفة للموقف "فانا" فتاة ذات شخصية قيادية متفتحة وملتزمة دينيا طموحة ونشيطة في عملي أتمتع بإشادة "مديريني"، وكفتاة يصفونني بالجميلة.
أنا بنت وحيدة وسط "أخوة" شباب، وبالتالي لي وضع مدلل لحد ما في عائلتي. رفضت الارتباط بكثير من الشباب لأني لم أجد من "اشعر" معه بأنه الرجل المناسب لي إلا مرة واحدة ارتبطت بها فعليا مع شاب أحببته بشدة واقتنعت به إلا أن القصة لم تكتمل لأسباب...
والآن قابلت رجلا طموحا ذكيا ذا شخصية قوية جدا، رجل محترم ومتدين، وكان مديري في عملي السابق. منذ اليوم الأول شعرت بنظرة إعجاب في عينيه يحاول "إخفائها" ولم "ألقى" لها بالا.
بدأنا نعمل وإذ بأفكارنا تلتقي وإذا بي دائمة التفهم لوجهة نظره، متحملة لعصبيته الدائمة والتي يشتكي منها الجميع، وإذا به يخجل مني ويفكر مرارا قبل أن يصدر منه "آي" عصبية أو ما شابه، مما أكد لي إعجابه بي "واجده" محترما لشخصيتي جدا "حريص" على "اخذ" رأيي في مختلف جوانب العمل ويحترم رأيي وكثيرا ما يعمل به، هو رجل الأعمال الشاب الناجح الذي بنى نجاحه بنفسه.
يرضى غروري
تقاربنا في العمل، تفاهمنا كثيرا، نجحت في عملي، عرفت منذ البداية "انه" يريد التقرب منى بشكل شخصي، تجاهلت الموقف في البداية وحاولت ألا أفكر في هذا الاتجاه على الرغم من أن هذا "ارضي" غروري كفتاة.
كل محاولاته كانت محترمة جدا، واعتمد فيها على التلميح وعلى أنني سأفهم بذكائي ولم يحاول التجاوز بأي شكل، فهو أيضا ملتزم دينيا فكلانا مثلا لا يسلم باليد على الجنس الآخر، ونحن على الرغم من ارتباطنا حاليا "إلا أننا" لم نسلم حتى على بعضنا باليد.
عندما بدأت المحاولات تتضح لي أكثر وكنت واثقة "انه" لا يفكر "سوى في" الزواج ولأنني لا أتخيل أن أكون زوجة ثانية فقررت ترك العمل. رغم أنني لم أكمل عشرة أشهر في هذه الشركة وعلى الرغم من نجاحي السريع والذي أشاد به كافة المحيطين حتى من نتعامل معهم خارج الشركة. ولكني فضلت الابتعاد "حفاظا لماء" الوجه إذ ماذا سأفعل إذا فاتحني في الزواج كيف "ارفضه" وأظل "اعمل" في شركته وبالمناسبة هي إحدى كبرى الشركات في مصر.
"وبقى" الآن تقديم استقالتي والتي لا أجد لها أي سبب منطقي أمام الناس بعد كل هذا النجاح السريع وكيف سأواجهه وماذا سأقول له؟
واجهته وإذا به وكما كان متوقعا يحاول معرفة السبب الحقيقي إذ "انه" لم يقتنع بأسبابي الملفقة فهو يفهمني جيدا وأنا لم أبح بها صراحة، فإذا به يفهم ويحاول التقرب بشكل صريح "وانه" واثق "انه" لولا ظروف زواجه لكنا تزوجنا منذ البداية "ولما لا" وهو يرى "انه" من حقه أن يتزوج "ثانيه" وحاول إقناعي، ولكني في البداية قاومت ولكن لم تكن مقاومة كافية لأنني من داخلي معجبة به وأتمنى أن يكون زوجا لي فعلا ولكن على الرغم من كل محاولاته القوية أصررت على الاستقالة.
الزواج سرا
فكرنا قليلا وقلنا سنكمل ثم إذا به يتراجع لأنه من الصعب أن يهدم بيته هكذا، "وانه" إما أن يكون دون علم زوجته "وإما لن" يستطيع، ثرت عليه بشدة وكيف تفكر "في هكذا"؟
إذا أردت أن تفعل ذلك بالطبع لن أكون أنا.
"وانهينا" الحوار على ذلك بشكل إلى حد ما عنيف.
ثم عدنا للحديث بعد أن هدأت ثورتي وقلت له "أنني" مقدرة وضعه وظروفه، ولكن هذا الوضع لا يناسبني على الإطلاق. "انهينا" الأمر على ذلك وظلت بيننا مكالمات "لثلاث" شهور منها ما يخص العمل "لان" ما كان تحت مسؤوليتي كثير من المشاريع وكان صعب أن "اترك" كل شيء في فترة قصيرة، ظللت "اعمل" في الشركة بصفة غير رسمية على الرغم من التحاقي بعمل آخر في شركة أخرى، وبين مكالمات شخصية يدور فيها حديث عام ولم نتطرق مطلقا لقصة الارتباط ثانية وكانت حوارات تبدو عادية جدا.
وإذا به بعد "ثلاث أشهر" يعود لفتح القصة ثانية وبإصرار، ماذا لو تزوجنا بعلم إخوته وأهلي جميعا ولكن دون علم زوجته فقط ولا يمانع إذا "بدا" الناس يعرفون حيث "انه" لا ينوي أبدا إخفاء الأمر للنهاية، فقط في البداية حتى يتجنب هدم البيت!! قلت له وماذا إذا أصرت زوجتك بعد علمها "بزوجنا" على الطلاق؟ قال "انه" لن يسمح أن تفرض رغبتها وإذا أصرت بلا رجوع "سوف" يطلقها ولكن هو يرى أنها إذا علمت بعد زواجنا وليس قبله فلن تصر على الطلاق بنفس العنف.
قلت له ربما ولكن أنا لا "استطيع" قبول هذا الوضع، فقبل هو وقال دعينا نرى الآن كيف سأفاتحها هي في الأمر حرصا على "اقل" الخسائر، موضحا أن موافقة والدته له في غاية الأهمية "وانه" سيبدأ بأمه.
وبالفعل بدأ هو يمهد لوالدته وطبعا لم تشجعه مطلقا حرصا منها على أولاده واستقرارهم، والآن علينا المحاولة معها بداية بإعادة التمهيد حتى إبلاغها بشكل أكثر جدية حتى الحصول على رضائها، وإذا ببعض المشاكل القوية تحدث بينه وبين "أخوته" الذين هم "شركائه" في نفس الشركة فتشتت تركيزه ويعلق موضوعنا لحين الانتهاء من هذه المشاكل وأنا على علم بها نتيجة قربي من عملهم.
تساؤلات
وهم عموما كعائلة "حريصين" على ترابطهم الأسري واحترام كل منهم للآخر، وبالطبع قدرت ظروفه.. والحمد لله بدأت تنفرج هذه الأزمة، وأنا في انتظار خطوته التالية، وكلي تخوف.
هل سيكمل؟ هل سننجح؟ هل.. وهل.. وهل؟
هل ستستقيم لنا الحياة؟ هل بالفعل سنسعد؟ "ام" ينغص علينا المجتمع؟
هل سأقبل بنظرات الناس لي وأنا الفتاة المعتزة بنفسها؟؟
هل سأحتمل مرار الواقع الاجتماعي؟ هل ؟ وهل؟
هل "انسحب وانسي" كل شيء؟
هل سأقابل من "اقتنع" به بعقلي وقلبي في آن واحد غيره.. حيث إني وكما وصفني أخي فتاة تريد أن تتزوج بعقلها وقلبها معا؟
ومن هذا الذي يستطيع أن يملك عقلي وقلبي معا غير رجل بمواصفات هذا الشخص وهم قليلون جدا.
أرجو الإفادة بالله عليكم
زوارونا الأعزاء..قبل أن نعرض لرد مستشارتنا الاجتماعية..ننتظر تواصلكم وتفاعلكم على القصة المنشورة، وذلك تمهيدا لنشرها على حواء وآدم ..ويمكننا استقبال ردودكم على البريد الالكتروني التالي: adam@iolteam.com
بين القلب والعقل
سمر عبده.. محررة الاستشارات الاجتماعية والنفسية
تقول أ.سمر عبده، محررة الاستشارات النفسية والاجتماعية على شبكة إسلام أون لاين.نت:
ابنتي.. نظلم أنفسنا كثيرا حينما ندرك ذواتنا بعيون الآخرين وآرائهم فقط، فمهما كانوا قريبين منا ويعتقدون فهمهم لخبايا نفوسنا فلا يعرفون حقيقة شخصيتنا الكاملة بدقة.. فلم يفهمك أخوك جيدا حينما قال "إنك تريدين الزواج بعقلك وقلبك معا"، أو ربما خانه التعبير والحقيقية أنك أنت صدقت!.. فكل حروف رسالتك تصرخ بجملة واحده تقول: "نعم اخترت بقلبي وفقط.. ولكني حائرة لأني عادة ما أحكم عقلي في قراراتي.. فماذا أفعل؟".
واضح جدا من طبيعة شخصيتك أن العقل هو المقدم عند اتخاذك أي قرار وهذا ما وصفته عن نفسك بأنك قيادية وطموحة ونشيطة ولكن مدللة بحكم النشأة، ولكن حينما نتعرض في حياتنا لبعض الضغوط قد نتخذ قرارات عكس طبيعتنا الشخصية وساعتها نشعر بعدم الرضا والخوف والتردد والحيرة وهو موقفك من مشكلتك الآن.
الضغوط التي تتعرضين لها واضحة وطبيعية وتفهم من السياق ومنها شعورك أنك عند 27 سنة ورفضك للكثيرين مع رغبة أهلك في تزويجك طبعا، بل واحتياجك كأي فتاة طبيعية للسكن والحب والاحتواء تحت مظلة الزواج خصوصا بعد خروجك من تجربة حب قاسية وفاشلة.
وقفة مع النفس
ابنتي تحتاجين في مشكلتك لوقفة كبيرة مع نفسك تفكرين فيها بعمق وتحسمين موقفك بموضوعية وبحكم العقل والقلب فعلا.. ففكري في ثلاث أمور:
أولا: مناسبة هذا الزميل لك كزوج للمستقبل.
ثانيا: وضعك كزوجة ثانية محتملة.
ثانيا: موقفك من موضوع سرية هذا الزواج لو عند بعض الناس أو لفترة من الزمن.
ودعينا نناقش هذه المحاور معا:
أولا: مدى مناسبة هذا الزميل لك كزوج؟
-لفت نظري انبهارك به.. فحاذري الارتباط بشخص تبهرك شخصيته، فبريق الانبهار يعمي عن اكتشاف العيوب ومعرفة طبيعة شخصيته بتفاصيلها، أنت تحتاجين من حيث المبدأ أن تعرفيه عن قرب فربما ليست كل عيوبه أنه متزوج أو يرضى بالزواج السري، ولا يوجد إنسان رائع في كل شيء فلكل منا عيوب ومميزات فحاولي اكتشافها والتدقيق فيها واسألي نفسك لأي قدر تقبلينها ويمكنك التعايش معها بدون محاولة تغييرها فتتخطين بهذا مرحلة الانبهار لمرحلة القبول أو الرفض بموضوعية.
-هذا الزميل أدخلك معه حربا كان يجب أن يقودها بمفرده أولا فإما يكسبها أو يخسرها وبعدها يصارحك بطلبه للزواج، فمصارحة أهله وزوجته برغبته في الزواج بثانية وإقناعهم معركته هو، علقت أنت فيها في انتظار انتصاره الذي قد يأخذ سنين أو ينتهي بهزيمة منكرة يضعف فيها أمام ضغط أهله وزوجته وأولاده، وهذه نقطة تؤخذ عليه كرجل مسئول وذي شخصية قوية، خصوصا أن إقناع كل هؤلاء ربما يأخذ سنوات من عمرك أنت فقط.
الزوجة الثانية
- معركتك أنت مع نفسك أولا ومع مجتمعك ثانيا، للقبول بفكرة أن تكوني زوجة ثانية..
بدا لي من رسالتك أنك لا تعترضين على فكرة الزواج الثاني ولولا نظرة المجتمع، فماذا لو حيدنا هذه النظرة فتفكرين أنت بصدق مع نفسك وتحسمين من حيث المبدأ هل تقبلين فعلا أن تكوني زوجة ثانية – إذا حيدنا نظرة المجتمع للزوجة الثانية – بمعنى هل تقبلين بنصف زوج؟ زوج "بارت تايم" يقسم أيامه على ثلاث على أحسن تقدير، بيته الأول وأنت والعمل.. ولا تنسي أن لأولاده نصيبا بمعنى أن تلبية احتياجاتهم قد تعني قضاء وقت أكثر مع الزوجة الأولي.. فهل تقبلين؟
-هل ناقشت معه فكرة أن يكون لكم أبناء، خصوصا أن نسبة كبيرة من الرجال يفضلون عدم الإنجاب في حالة الزواج الثاني ربما للتخفف من المسئولية أو لأنه بالفعل لديه أولاد فيفضل أن تكون الثانية للاستمتاع والسكن وفقط!!
-هل فكرت كيف ستديرين العلاقة مع أهله وزوجته وأولاده، ومعرفتهم للزواج ستحدث لا محالة واحتكاكك بهم سيأتي لا محالة.
-هل بعدما كنت الطفلة المدللة وسط العائلة والتي يلبى معظم طلباتها، هل سترضين ألا تكوني محور الاهتمام الأول في حياة زوجك وتقنعين بنصف زوج.. ربما لا تجدينه بجوارك في بعض أوقات المرض أو الأزمات بحكم مشاغله وأعبائه الكثيرة والكبيرة..؟؟
- هل ستتمكنين من إقناع أهلك بأن ابنتهم الوحيدة ستتزوج برجل متزوج؟ وهذا ليس مستحيلا ولكنه يحتاج منك إيمانا بالفكرة وبالرجل لمواجهة قوية حكيمة تنتهي بكسبهم لصفك لا مقاطعتهم حتى آخر الدهر.
- أما آخر ما أفكر فيه في حالتك هو نظرة المجتمع للزواج الثاني لأن الواقع يفرض نفسه فوجود حالات متكررة من الزواج الثاني المعلن في المجتمع يجعله أكثر قبولا مع الوقت، ولكنه أمر يتطلب قوة واقتناعا بأن ما تفعلينه حلال وأن التعايش ممكن بين زوجتين، ورغم أن بعض الرجال القليلين قادرون على العدل، فربما يحتاج الأمر لبعض الوقت حتى تعتاد الناس على فكرة قبول وضعك كزوجة ثانية ولكن بالمواجهة سينتهي الأمر.
أما ثالثا يا بنتي هو فكرة سرية الزواج كحل مؤقت حتى يقنع أهله أو ترضى زوجته..
أحسنت برفض الفكرة من حيث المبدأ فنجاح الزواج واستمراره مقترن بكونه في النور وبعلم الجميع، فلا يبنى في الظلام إلا بيوت العنكبوت.. ما أوهنها.. وصدقيني لو كنت وافقت أو رضخت تحت ضعفك وإعجابك به فلن يبقى معني لكونه "محترم أو ملتزم أو شخصيته قوية" بل كنت ستفقدين احترامك لنفسك وله ولزواجكما المزعوم.
ونعود لبدايات مصارحته لأهله.. قلت إنه فاتح والدته لأنه يهمه أمرها.. ليس فقط ولكن لأنه يعلم أنها الأسهل إقناعا وأن إقناعها معناه كسب نصف المعركة مع إخوته، وتقولين "طبعا لم تشجع مطلقا حرصا منها على بيته وأولاده واستقرارهم" ربما.. وربما لأنها تعلم أن تصرف ابنها نزوة أو أزمة منتصف العمر ليس إلا وأنه متعلق بزوجته وأولاده؟ جميع الاحتمالات هنا واردة.
ومازال طريقه طويلا جدا.. فهل ستنتظرين؟
أعلم أني زدت حيرتك، لكن هدفي أن تختاري كما تحلمين بعقلك وقلبك معاً.
أعتقد بعد كل ما قلته لك أنل تحتاجين لوقفة تأخذين فيها وقتك، وتقررين هل هذا الرجل مناسب فعلا؟.
وهل تقبلين بالزواج الثاني راضية ومتكيفة مع نظرة المجتمع ومعلنة للجميع في العمل والبيت وبين العائلة أنك زوجة ثانية ولا حرج.. رافعة رأسك ورأسه وراضية بالقليل من هذا الزواج ساعية لنجاحه؟.
فإذا رفضت فاقطعي كل الصلات بالعمل وبه، بل غيري رقم هاتفك إن استطعت حتى تقطعي عليه خط العودة.. أخرجي نفسك من دوامة اجترار آلام بدون نهاية واضحة.
وإذا وافقت على هذا الشكل من الزواج فتراجعي ساعتها خطوة للوراء واقطعي كل صلة تربطك به بعد أن توضحي أنك ستكونين متاحة وقت ما ينتهي وحده من معركة إقناع أهله معلنة أنك في حل من الارتباط إذا طال الوقت، بمعنى إذا تقدم لك من هو أنسب في هذه الفترة التي –أعود لأكرر قد تمتد سنين- فأنت حرة في قبوله بدون أدنى شعور بالذنب وهذا عدل.
في النهاية لا أملك لك سوى الدعاء بأن ينير الله بصيرتك ويقدر لك الخير حيث كان ويرضيك به.
وفيما يلي مشاركات ومداخلات الزوار تعليقا على قصة "مترددة.. هل أتزوج مديري سرا؟"
المشاركة الأولى بعنوان "مجرد نزوة"
التاريخ: 17-6-2007
بسم الله الرحمن الرحيم .. قرأت الرسالة المعنونة: "مترددة هل أتزوجه سرا" ، وقد تبين لي من كلامك أن "مديرك" لم تكن حاضرة عنده فكرة الزواج أصلا بل كان ذلك مجرد إعجاب شخص بفتاة مجدة متميزة نشيطة كما ذكرت وذلك حال كل الموظفين الذين انبهروا بنجاحك السريع كما سبق وقلت...لكن اسمحي لي أن أوجه إصبع الاتهام لك, فأنت من زرعت فكرة الزواج في تفكيره بشكل أو آخر فأتحت له أن يفكر فيك كزوجة منذ أن قدمت له الاستقالة..فكانت هذه الأخيرة كوسيلة ضغط عليه لأن يجبر على الزواج منك حتى لا يفقد فتاة حيوية لاحظ منذ التحاقها بشركته مدى إعجابها به..فكيف يتخلى عنها؟؟
وإضافة إلى هذا فأنا أوافق الدكتورة التي قالت انك مجرد نزوة في حياة هذا الرجل..والنزوة بطبيعتها محدودة بفترة وبعدها تتلاشى..
صحيح التعدد ليس بحرام لكن أختي ألا ترين بأن هذا الزواج سيقوم على حساب أسرة أخرى بل وعائلة بأكملها كما يظهر لنا, وليس امرأة فقط, فقد كان هذا الزوج ينعم بحياة هادئة سعيدة لولا ظهورك الذي شكل وسيشكل عائقا كبيرا في مسيرة هذه الأسرة البريئة..فهل ترضين أختي المسلمة أن تكوني سببا في دمار أسرة مسلمة وشتاتها, وكما تعلمين فنحن لا نحسد على شتات أسرنا المسلمة..فهل تريدين أن تكون لك يد في هذا الإجرام؟؟
سأقول لك جملة واحدة:ضعي نفسك أختي مكان الزوجة الأولى وتخيلي أن الأبناء أبناؤك والعائلة عائلتك فكيف ستكون نظرتك للزوجة الثانية ؟؟
وإلى هذا الحد أترك لك المجال للتفكير واخذ القرار الذي يناسب هذه الأسرة أولا باعتبارك تحبين القوام عليها ومن يحب شخصا لا يحب أن يدمر حياته وحياة أحبائه...ولتعلمي أن التضحية قيمة جليلة ولا يتميز بها إلا ذو الأخلاق العالية..
والسلام
المشاركة الثانية من نور الدين
التاريخ: 18-6-2007
السلام عليكم .. و الله مأساة هي وضعية النساء المتزوجات سرا، من جهة يمكن أن نلومهن على قبول وضع مماثل ومن جهة أخرى يجب أن نحس بإنسانيتهن وبحاجتهن أولا الجسدية وحاجتهن للأمان وحاجتهن لصدر حنون وعطوف.
و سبب ذلك أظن هو صعوبة و تكاليف الزواج وشروطه المعجزة، وتحرج المجتمع من شيء حلال وهو تعدد الزوجات، فلو كان الزواج سهلا لما لجأ الناس إلى الزواج العرفي ولو قبل الناس بالتعدد لما لجأ الأزواج إلى الزواج السري.
أعلم أن هذا تشخيص فقط، و لكن الحلول صعبة الإيجاد
و السلام عليكم
المشاركة الثالثة من كريمو في المغرب
التاريخ 18-6-2007
" تحية خالصة أختاه..وبعد فأقول لك يمكنك العزم أينما استراحت نفسك واطمأن ضميرك وعقلك..كيف؟ إلى متى سنظل نرزح تحت ضغط التقاليد الراشية التي تعاكس منظومتنا الشرعية التي ترخص صراحة بالتعدد مع احترام ضوابطه طبعا..فهذا حق كل من الرجل والمرأة معا في التعدد المتراضي عليه بينهما في ضوء الشمس لا سرا !! طبعا مع وجوب حفظ حقوق الزوجة الأولى، أو السابقة للأخيرة، كاملة مع أطفالها منه.
لقد أثار استغرابي ترفعك وعدم تقبلك لتصبحي زوجة موالية/لاحقة..وليست الأولى!!إن هذا المنطق البائد هو الذي تسبب في تفاحش ظاهرة العنوسة وما يترتب عنها من ويلات اجتماعية وإنسانية جعلت الكثيرات من الفتيات المحترمات يحلمن بالزواج ويكتوين بنار الشوق إليه!!
واسمحي لي بأن أهمس لك بأن نظرتك الدونية هذه إلى الزواج الثاني وتعففك ، تخوفك منه كأنه وصمة عار-وليس حقا مشروعا لك ولخطيبك..ولكل من يرغب في التعدد-أقول :إن مثل هذه النظرة هي التي تكرس الزواج السري وتوسع دائرة العنوسة مع كامل الأسف..أرجو أن تتفهمي فكرتي ومقصودي: فأنا مع التعدد العلني بضوابطه وبعلانيته..رغم أن بلادي التحقت بنادي البلدان العربية التي تقيد وتشدد الخناق على مشروعية التعدد..على فكرة:أنا رجل متزوج ولي ثلاثة أطفال..موظف وزوجتي كذلك.
مع كامل الاحترام والتقدير..والسلام.
المشاركة الرابعة من أحمد فرحات
التاريخ: 18-6-2007
" أولا: إن الحلال بيّن وإن الحرام بيّن ، وأظن أنه لا يخفى على عاقل أن الإشهار ركن من صحة عقد الزواج، وكل هذه التبريرات واهية لا أصل لها ، سواء كانت هذه التبريرات أنه ليس من اللازم التسجيل عند المأذون والاكتفاء بشاهدين، أو غيرها..
ثانيا: فعلا الزوجة المتحملة أمام المجتمع العبء الأكبر، لكن أمام الله عز وجل فإن الزوج والزوجة متحملان هذا الوزر سواء كان المجتمع لا يحمل الرجل أو يحمله فإنه لابد أن يعلم أنه عندما يخون الأمانة ويمشي وراء شهوته، ويضحي بمستقبل من يدعي أنه يحبها، فهو مسئول كل المسئولية أمام الله عز وجل.
ثالثا: التي تختار أن تعيش في هذا المسكن الضيق أو هذا المسكن الغير مفروش فرش جيد وأحيانا في -العشش-، اسألها وأرجوا أن تجيبني بكل صراحة ...
هل لو جاء إليك رجل طيب ترضين دينه وخلقه وطلب من أهلك الزواج الشرعي، وعنده هذه الإمكانيات أترضين العيش معه؟
إن كانت الإجابة بـ "لا" وسأبدأ بـ لا : فلم ترضين الزواج في الظلام في هذه الإمكانيات ولا ترضينه في النور، مع أنه من المفروض أن يكون العكس.
إن كانت الإجابة "بنعم" فهناك عبء على أطراف ثلاثة: وهي الأسرة نفسها لما لا ترضى إن كانت تجد الجدية في هذا الزوج من الحب ومن العمل والحرص على حياة ابنتها، ثم لماذا لا ترضى البنت أيضا وأن تكون مقتنعة بأنها تبدأ حياتها وتبني حياتها مع زوجها.
ثم إن هناك عبء على المجتمع الذي هو نحن.. لماذا لا نرضى بالحلال بأي إمكانيات ونرضى بالحرام بأقل الإمكانيات -- أرجوا أن تكون فكرتي وصلت إليكم-- وجزاكم الله خيرا على هذا المجهود، وأسأل الله أن يحمي شبابنا وفتياتنا من هذه الفتن التي أحيانا أشعر بأنهم معذورون فيها، لكنه شعور لا يبرر الذنب..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
منقول عن اسلام اولاين
--------------------------------------------------------------------------------
*
رسالة طبق الأصل من فتاة تفكر في الزواج السري، يمكن التواصل معها واستقبال الردود عبر البريد الإلكتروني للصفحة : adam@iolteam
:icon9: :icon28: :icon26:
أنا فتاة في السابعة والعشرين من عمري "احي" في مستوى اجتماعي جيد جدا بشهادة المحيطين حيث أنني صعب أن "اصف" نفسي ولكن كمحاولة لتوضيح الجوانب المختلفة للموقف "فانا" فتاة ذات شخصية قيادية متفتحة وملتزمة دينيا طموحة ونشيطة في عملي أتمتع بإشادة "مديريني"، وكفتاة يصفونني بالجميلة.
أنا بنت وحيدة وسط "أخوة" شباب، وبالتالي لي وضع مدلل لحد ما في عائلتي. رفضت الارتباط بكثير من الشباب لأني لم أجد من "اشعر" معه بأنه الرجل المناسب لي إلا مرة واحدة ارتبطت بها فعليا مع شاب أحببته بشدة واقتنعت به إلا أن القصة لم تكتمل لأسباب...
والآن قابلت رجلا طموحا ذكيا ذا شخصية قوية جدا، رجل محترم ومتدين، وكان مديري في عملي السابق. منذ اليوم الأول شعرت بنظرة إعجاب في عينيه يحاول "إخفائها" ولم "ألقى" لها بالا.
بدأنا نعمل وإذ بأفكارنا تلتقي وإذا بي دائمة التفهم لوجهة نظره، متحملة لعصبيته الدائمة والتي يشتكي منها الجميع، وإذا به يخجل مني ويفكر مرارا قبل أن يصدر منه "آي" عصبية أو ما شابه، مما أكد لي إعجابه بي "واجده" محترما لشخصيتي جدا "حريص" على "اخذ" رأيي في مختلف جوانب العمل ويحترم رأيي وكثيرا ما يعمل به، هو رجل الأعمال الشاب الناجح الذي بنى نجاحه بنفسه.
يرضى غروري
تقاربنا في العمل، تفاهمنا كثيرا، نجحت في عملي، عرفت منذ البداية "انه" يريد التقرب منى بشكل شخصي، تجاهلت الموقف في البداية وحاولت ألا أفكر في هذا الاتجاه على الرغم من أن هذا "ارضي" غروري كفتاة.
كل محاولاته كانت محترمة جدا، واعتمد فيها على التلميح وعلى أنني سأفهم بذكائي ولم يحاول التجاوز بأي شكل، فهو أيضا ملتزم دينيا فكلانا مثلا لا يسلم باليد على الجنس الآخر، ونحن على الرغم من ارتباطنا حاليا "إلا أننا" لم نسلم حتى على بعضنا باليد.
عندما بدأت المحاولات تتضح لي أكثر وكنت واثقة "انه" لا يفكر "سوى في" الزواج ولأنني لا أتخيل أن أكون زوجة ثانية فقررت ترك العمل. رغم أنني لم أكمل عشرة أشهر في هذه الشركة وعلى الرغم من نجاحي السريع والذي أشاد به كافة المحيطين حتى من نتعامل معهم خارج الشركة. ولكني فضلت الابتعاد "حفاظا لماء" الوجه إذ ماذا سأفعل إذا فاتحني في الزواج كيف "ارفضه" وأظل "اعمل" في شركته وبالمناسبة هي إحدى كبرى الشركات في مصر.
"وبقى" الآن تقديم استقالتي والتي لا أجد لها أي سبب منطقي أمام الناس بعد كل هذا النجاح السريع وكيف سأواجهه وماذا سأقول له؟
واجهته وإذا به وكما كان متوقعا يحاول معرفة السبب الحقيقي إذ "انه" لم يقتنع بأسبابي الملفقة فهو يفهمني جيدا وأنا لم أبح بها صراحة، فإذا به يفهم ويحاول التقرب بشكل صريح "وانه" واثق "انه" لولا ظروف زواجه لكنا تزوجنا منذ البداية "ولما لا" وهو يرى "انه" من حقه أن يتزوج "ثانيه" وحاول إقناعي، ولكني في البداية قاومت ولكن لم تكن مقاومة كافية لأنني من داخلي معجبة به وأتمنى أن يكون زوجا لي فعلا ولكن على الرغم من كل محاولاته القوية أصررت على الاستقالة.
الزواج سرا
فكرنا قليلا وقلنا سنكمل ثم إذا به يتراجع لأنه من الصعب أن يهدم بيته هكذا، "وانه" إما أن يكون دون علم زوجته "وإما لن" يستطيع، ثرت عليه بشدة وكيف تفكر "في هكذا"؟
إذا أردت أن تفعل ذلك بالطبع لن أكون أنا.
"وانهينا" الحوار على ذلك بشكل إلى حد ما عنيف.
ثم عدنا للحديث بعد أن هدأت ثورتي وقلت له "أنني" مقدرة وضعه وظروفه، ولكن هذا الوضع لا يناسبني على الإطلاق. "انهينا" الأمر على ذلك وظلت بيننا مكالمات "لثلاث" شهور منها ما يخص العمل "لان" ما كان تحت مسؤوليتي كثير من المشاريع وكان صعب أن "اترك" كل شيء في فترة قصيرة، ظللت "اعمل" في الشركة بصفة غير رسمية على الرغم من التحاقي بعمل آخر في شركة أخرى، وبين مكالمات شخصية يدور فيها حديث عام ولم نتطرق مطلقا لقصة الارتباط ثانية وكانت حوارات تبدو عادية جدا.
وإذا به بعد "ثلاث أشهر" يعود لفتح القصة ثانية وبإصرار، ماذا لو تزوجنا بعلم إخوته وأهلي جميعا ولكن دون علم زوجته فقط ولا يمانع إذا "بدا" الناس يعرفون حيث "انه" لا ينوي أبدا إخفاء الأمر للنهاية، فقط في البداية حتى يتجنب هدم البيت!! قلت له وماذا إذا أصرت زوجتك بعد علمها "بزوجنا" على الطلاق؟ قال "انه" لن يسمح أن تفرض رغبتها وإذا أصرت بلا رجوع "سوف" يطلقها ولكن هو يرى أنها إذا علمت بعد زواجنا وليس قبله فلن تصر على الطلاق بنفس العنف.
قلت له ربما ولكن أنا لا "استطيع" قبول هذا الوضع، فقبل هو وقال دعينا نرى الآن كيف سأفاتحها هي في الأمر حرصا على "اقل" الخسائر، موضحا أن موافقة والدته له في غاية الأهمية "وانه" سيبدأ بأمه.
وبالفعل بدأ هو يمهد لوالدته وطبعا لم تشجعه مطلقا حرصا منها على أولاده واستقرارهم، والآن علينا المحاولة معها بداية بإعادة التمهيد حتى إبلاغها بشكل أكثر جدية حتى الحصول على رضائها، وإذا ببعض المشاكل القوية تحدث بينه وبين "أخوته" الذين هم "شركائه" في نفس الشركة فتشتت تركيزه ويعلق موضوعنا لحين الانتهاء من هذه المشاكل وأنا على علم بها نتيجة قربي من عملهم.
تساؤلات
وهم عموما كعائلة "حريصين" على ترابطهم الأسري واحترام كل منهم للآخر، وبالطبع قدرت ظروفه.. والحمد لله بدأت تنفرج هذه الأزمة، وأنا في انتظار خطوته التالية، وكلي تخوف.
هل سيكمل؟ هل سننجح؟ هل.. وهل.. وهل؟
هل ستستقيم لنا الحياة؟ هل بالفعل سنسعد؟ "ام" ينغص علينا المجتمع؟
هل سأقبل بنظرات الناس لي وأنا الفتاة المعتزة بنفسها؟؟
هل سأحتمل مرار الواقع الاجتماعي؟ هل ؟ وهل؟
هل "انسحب وانسي" كل شيء؟
هل سأقابل من "اقتنع" به بعقلي وقلبي في آن واحد غيره.. حيث إني وكما وصفني أخي فتاة تريد أن تتزوج بعقلها وقلبها معا؟
ومن هذا الذي يستطيع أن يملك عقلي وقلبي معا غير رجل بمواصفات هذا الشخص وهم قليلون جدا.
أرجو الإفادة بالله عليكم
زوارونا الأعزاء..قبل أن نعرض لرد مستشارتنا الاجتماعية..ننتظر تواصلكم وتفاعلكم على القصة المنشورة، وذلك تمهيدا لنشرها على حواء وآدم ..ويمكننا استقبال ردودكم على البريد الالكتروني التالي: adam@iolteam.com
بين القلب والعقل
سمر عبده.. محررة الاستشارات الاجتماعية والنفسية
تقول أ.سمر عبده، محررة الاستشارات النفسية والاجتماعية على شبكة إسلام أون لاين.نت:
ابنتي.. نظلم أنفسنا كثيرا حينما ندرك ذواتنا بعيون الآخرين وآرائهم فقط، فمهما كانوا قريبين منا ويعتقدون فهمهم لخبايا نفوسنا فلا يعرفون حقيقة شخصيتنا الكاملة بدقة.. فلم يفهمك أخوك جيدا حينما قال "إنك تريدين الزواج بعقلك وقلبك معا"، أو ربما خانه التعبير والحقيقية أنك أنت صدقت!.. فكل حروف رسالتك تصرخ بجملة واحده تقول: "نعم اخترت بقلبي وفقط.. ولكني حائرة لأني عادة ما أحكم عقلي في قراراتي.. فماذا أفعل؟".
واضح جدا من طبيعة شخصيتك أن العقل هو المقدم عند اتخاذك أي قرار وهذا ما وصفته عن نفسك بأنك قيادية وطموحة ونشيطة ولكن مدللة بحكم النشأة، ولكن حينما نتعرض في حياتنا لبعض الضغوط قد نتخذ قرارات عكس طبيعتنا الشخصية وساعتها نشعر بعدم الرضا والخوف والتردد والحيرة وهو موقفك من مشكلتك الآن.
الضغوط التي تتعرضين لها واضحة وطبيعية وتفهم من السياق ومنها شعورك أنك عند 27 سنة ورفضك للكثيرين مع رغبة أهلك في تزويجك طبعا، بل واحتياجك كأي فتاة طبيعية للسكن والحب والاحتواء تحت مظلة الزواج خصوصا بعد خروجك من تجربة حب قاسية وفاشلة.
وقفة مع النفس
ابنتي تحتاجين في مشكلتك لوقفة كبيرة مع نفسك تفكرين فيها بعمق وتحسمين موقفك بموضوعية وبحكم العقل والقلب فعلا.. ففكري في ثلاث أمور:
أولا: مناسبة هذا الزميل لك كزوج للمستقبل.
ثانيا: وضعك كزوجة ثانية محتملة.
ثانيا: موقفك من موضوع سرية هذا الزواج لو عند بعض الناس أو لفترة من الزمن.
ودعينا نناقش هذه المحاور معا:
أولا: مدى مناسبة هذا الزميل لك كزوج؟
-لفت نظري انبهارك به.. فحاذري الارتباط بشخص تبهرك شخصيته، فبريق الانبهار يعمي عن اكتشاف العيوب ومعرفة طبيعة شخصيته بتفاصيلها، أنت تحتاجين من حيث المبدأ أن تعرفيه عن قرب فربما ليست كل عيوبه أنه متزوج أو يرضى بالزواج السري، ولا يوجد إنسان رائع في كل شيء فلكل منا عيوب ومميزات فحاولي اكتشافها والتدقيق فيها واسألي نفسك لأي قدر تقبلينها ويمكنك التعايش معها بدون محاولة تغييرها فتتخطين بهذا مرحلة الانبهار لمرحلة القبول أو الرفض بموضوعية.
-هذا الزميل أدخلك معه حربا كان يجب أن يقودها بمفرده أولا فإما يكسبها أو يخسرها وبعدها يصارحك بطلبه للزواج، فمصارحة أهله وزوجته برغبته في الزواج بثانية وإقناعهم معركته هو، علقت أنت فيها في انتظار انتصاره الذي قد يأخذ سنين أو ينتهي بهزيمة منكرة يضعف فيها أمام ضغط أهله وزوجته وأولاده، وهذه نقطة تؤخذ عليه كرجل مسئول وذي شخصية قوية، خصوصا أن إقناع كل هؤلاء ربما يأخذ سنوات من عمرك أنت فقط.
الزوجة الثانية
- معركتك أنت مع نفسك أولا ومع مجتمعك ثانيا، للقبول بفكرة أن تكوني زوجة ثانية..
بدا لي من رسالتك أنك لا تعترضين على فكرة الزواج الثاني ولولا نظرة المجتمع، فماذا لو حيدنا هذه النظرة فتفكرين أنت بصدق مع نفسك وتحسمين من حيث المبدأ هل تقبلين فعلا أن تكوني زوجة ثانية – إذا حيدنا نظرة المجتمع للزوجة الثانية – بمعنى هل تقبلين بنصف زوج؟ زوج "بارت تايم" يقسم أيامه على ثلاث على أحسن تقدير، بيته الأول وأنت والعمل.. ولا تنسي أن لأولاده نصيبا بمعنى أن تلبية احتياجاتهم قد تعني قضاء وقت أكثر مع الزوجة الأولي.. فهل تقبلين؟
-هل ناقشت معه فكرة أن يكون لكم أبناء، خصوصا أن نسبة كبيرة من الرجال يفضلون عدم الإنجاب في حالة الزواج الثاني ربما للتخفف من المسئولية أو لأنه بالفعل لديه أولاد فيفضل أن تكون الثانية للاستمتاع والسكن وفقط!!
-هل فكرت كيف ستديرين العلاقة مع أهله وزوجته وأولاده، ومعرفتهم للزواج ستحدث لا محالة واحتكاكك بهم سيأتي لا محالة.
-هل بعدما كنت الطفلة المدللة وسط العائلة والتي يلبى معظم طلباتها، هل سترضين ألا تكوني محور الاهتمام الأول في حياة زوجك وتقنعين بنصف زوج.. ربما لا تجدينه بجوارك في بعض أوقات المرض أو الأزمات بحكم مشاغله وأعبائه الكثيرة والكبيرة..؟؟
- هل ستتمكنين من إقناع أهلك بأن ابنتهم الوحيدة ستتزوج برجل متزوج؟ وهذا ليس مستحيلا ولكنه يحتاج منك إيمانا بالفكرة وبالرجل لمواجهة قوية حكيمة تنتهي بكسبهم لصفك لا مقاطعتهم حتى آخر الدهر.
- أما آخر ما أفكر فيه في حالتك هو نظرة المجتمع للزواج الثاني لأن الواقع يفرض نفسه فوجود حالات متكررة من الزواج الثاني المعلن في المجتمع يجعله أكثر قبولا مع الوقت، ولكنه أمر يتطلب قوة واقتناعا بأن ما تفعلينه حلال وأن التعايش ممكن بين زوجتين، ورغم أن بعض الرجال القليلين قادرون على العدل، فربما يحتاج الأمر لبعض الوقت حتى تعتاد الناس على فكرة قبول وضعك كزوجة ثانية ولكن بالمواجهة سينتهي الأمر.
أما ثالثا يا بنتي هو فكرة سرية الزواج كحل مؤقت حتى يقنع أهله أو ترضى زوجته..
أحسنت برفض الفكرة من حيث المبدأ فنجاح الزواج واستمراره مقترن بكونه في النور وبعلم الجميع، فلا يبنى في الظلام إلا بيوت العنكبوت.. ما أوهنها.. وصدقيني لو كنت وافقت أو رضخت تحت ضعفك وإعجابك به فلن يبقى معني لكونه "محترم أو ملتزم أو شخصيته قوية" بل كنت ستفقدين احترامك لنفسك وله ولزواجكما المزعوم.
ونعود لبدايات مصارحته لأهله.. قلت إنه فاتح والدته لأنه يهمه أمرها.. ليس فقط ولكن لأنه يعلم أنها الأسهل إقناعا وأن إقناعها معناه كسب نصف المعركة مع إخوته، وتقولين "طبعا لم تشجع مطلقا حرصا منها على بيته وأولاده واستقرارهم" ربما.. وربما لأنها تعلم أن تصرف ابنها نزوة أو أزمة منتصف العمر ليس إلا وأنه متعلق بزوجته وأولاده؟ جميع الاحتمالات هنا واردة.
ومازال طريقه طويلا جدا.. فهل ستنتظرين؟
أعلم أني زدت حيرتك، لكن هدفي أن تختاري كما تحلمين بعقلك وقلبك معاً.
أعتقد بعد كل ما قلته لك أنل تحتاجين لوقفة تأخذين فيها وقتك، وتقررين هل هذا الرجل مناسب فعلا؟.
وهل تقبلين بالزواج الثاني راضية ومتكيفة مع نظرة المجتمع ومعلنة للجميع في العمل والبيت وبين العائلة أنك زوجة ثانية ولا حرج.. رافعة رأسك ورأسه وراضية بالقليل من هذا الزواج ساعية لنجاحه؟.
فإذا رفضت فاقطعي كل الصلات بالعمل وبه، بل غيري رقم هاتفك إن استطعت حتى تقطعي عليه خط العودة.. أخرجي نفسك من دوامة اجترار آلام بدون نهاية واضحة.
وإذا وافقت على هذا الشكل من الزواج فتراجعي ساعتها خطوة للوراء واقطعي كل صلة تربطك به بعد أن توضحي أنك ستكونين متاحة وقت ما ينتهي وحده من معركة إقناع أهله معلنة أنك في حل من الارتباط إذا طال الوقت، بمعنى إذا تقدم لك من هو أنسب في هذه الفترة التي –أعود لأكرر قد تمتد سنين- فأنت حرة في قبوله بدون أدنى شعور بالذنب وهذا عدل.
في النهاية لا أملك لك سوى الدعاء بأن ينير الله بصيرتك ويقدر لك الخير حيث كان ويرضيك به.
وفيما يلي مشاركات ومداخلات الزوار تعليقا على قصة "مترددة.. هل أتزوج مديري سرا؟"
المشاركة الأولى بعنوان "مجرد نزوة"
التاريخ: 17-6-2007
بسم الله الرحمن الرحيم .. قرأت الرسالة المعنونة: "مترددة هل أتزوجه سرا" ، وقد تبين لي من كلامك أن "مديرك" لم تكن حاضرة عنده فكرة الزواج أصلا بل كان ذلك مجرد إعجاب شخص بفتاة مجدة متميزة نشيطة كما ذكرت وذلك حال كل الموظفين الذين انبهروا بنجاحك السريع كما سبق وقلت...لكن اسمحي لي أن أوجه إصبع الاتهام لك, فأنت من زرعت فكرة الزواج في تفكيره بشكل أو آخر فأتحت له أن يفكر فيك كزوجة منذ أن قدمت له الاستقالة..فكانت هذه الأخيرة كوسيلة ضغط عليه لأن يجبر على الزواج منك حتى لا يفقد فتاة حيوية لاحظ منذ التحاقها بشركته مدى إعجابها به..فكيف يتخلى عنها؟؟
وإضافة إلى هذا فأنا أوافق الدكتورة التي قالت انك مجرد نزوة في حياة هذا الرجل..والنزوة بطبيعتها محدودة بفترة وبعدها تتلاشى..
صحيح التعدد ليس بحرام لكن أختي ألا ترين بأن هذا الزواج سيقوم على حساب أسرة أخرى بل وعائلة بأكملها كما يظهر لنا, وليس امرأة فقط, فقد كان هذا الزوج ينعم بحياة هادئة سعيدة لولا ظهورك الذي شكل وسيشكل عائقا كبيرا في مسيرة هذه الأسرة البريئة..فهل ترضين أختي المسلمة أن تكوني سببا في دمار أسرة مسلمة وشتاتها, وكما تعلمين فنحن لا نحسد على شتات أسرنا المسلمة..فهل تريدين أن تكون لك يد في هذا الإجرام؟؟
سأقول لك جملة واحدة:ضعي نفسك أختي مكان الزوجة الأولى وتخيلي أن الأبناء أبناؤك والعائلة عائلتك فكيف ستكون نظرتك للزوجة الثانية ؟؟
وإلى هذا الحد أترك لك المجال للتفكير واخذ القرار الذي يناسب هذه الأسرة أولا باعتبارك تحبين القوام عليها ومن يحب شخصا لا يحب أن يدمر حياته وحياة أحبائه...ولتعلمي أن التضحية قيمة جليلة ولا يتميز بها إلا ذو الأخلاق العالية..
والسلام
المشاركة الثانية من نور الدين
التاريخ: 18-6-2007
السلام عليكم .. و الله مأساة هي وضعية النساء المتزوجات سرا، من جهة يمكن أن نلومهن على قبول وضع مماثل ومن جهة أخرى يجب أن نحس بإنسانيتهن وبحاجتهن أولا الجسدية وحاجتهن للأمان وحاجتهن لصدر حنون وعطوف.
و سبب ذلك أظن هو صعوبة و تكاليف الزواج وشروطه المعجزة، وتحرج المجتمع من شيء حلال وهو تعدد الزوجات، فلو كان الزواج سهلا لما لجأ الناس إلى الزواج العرفي ولو قبل الناس بالتعدد لما لجأ الأزواج إلى الزواج السري.
أعلم أن هذا تشخيص فقط، و لكن الحلول صعبة الإيجاد
و السلام عليكم
المشاركة الثالثة من كريمو في المغرب
التاريخ 18-6-2007
" تحية خالصة أختاه..وبعد فأقول لك يمكنك العزم أينما استراحت نفسك واطمأن ضميرك وعقلك..كيف؟ إلى متى سنظل نرزح تحت ضغط التقاليد الراشية التي تعاكس منظومتنا الشرعية التي ترخص صراحة بالتعدد مع احترام ضوابطه طبعا..فهذا حق كل من الرجل والمرأة معا في التعدد المتراضي عليه بينهما في ضوء الشمس لا سرا !! طبعا مع وجوب حفظ حقوق الزوجة الأولى، أو السابقة للأخيرة، كاملة مع أطفالها منه.
لقد أثار استغرابي ترفعك وعدم تقبلك لتصبحي زوجة موالية/لاحقة..وليست الأولى!!إن هذا المنطق البائد هو الذي تسبب في تفاحش ظاهرة العنوسة وما يترتب عنها من ويلات اجتماعية وإنسانية جعلت الكثيرات من الفتيات المحترمات يحلمن بالزواج ويكتوين بنار الشوق إليه!!
واسمحي لي بأن أهمس لك بأن نظرتك الدونية هذه إلى الزواج الثاني وتعففك ، تخوفك منه كأنه وصمة عار-وليس حقا مشروعا لك ولخطيبك..ولكل من يرغب في التعدد-أقول :إن مثل هذه النظرة هي التي تكرس الزواج السري وتوسع دائرة العنوسة مع كامل الأسف..أرجو أن تتفهمي فكرتي ومقصودي: فأنا مع التعدد العلني بضوابطه وبعلانيته..رغم أن بلادي التحقت بنادي البلدان العربية التي تقيد وتشدد الخناق على مشروعية التعدد..على فكرة:أنا رجل متزوج ولي ثلاثة أطفال..موظف وزوجتي كذلك.
مع كامل الاحترام والتقدير..والسلام.
المشاركة الرابعة من أحمد فرحات
التاريخ: 18-6-2007
" أولا: إن الحلال بيّن وإن الحرام بيّن ، وأظن أنه لا يخفى على عاقل أن الإشهار ركن من صحة عقد الزواج، وكل هذه التبريرات واهية لا أصل لها ، سواء كانت هذه التبريرات أنه ليس من اللازم التسجيل عند المأذون والاكتفاء بشاهدين، أو غيرها..
ثانيا: فعلا الزوجة المتحملة أمام المجتمع العبء الأكبر، لكن أمام الله عز وجل فإن الزوج والزوجة متحملان هذا الوزر سواء كان المجتمع لا يحمل الرجل أو يحمله فإنه لابد أن يعلم أنه عندما يخون الأمانة ويمشي وراء شهوته، ويضحي بمستقبل من يدعي أنه يحبها، فهو مسئول كل المسئولية أمام الله عز وجل.
ثالثا: التي تختار أن تعيش في هذا المسكن الضيق أو هذا المسكن الغير مفروش فرش جيد وأحيانا في -العشش-، اسألها وأرجوا أن تجيبني بكل صراحة ...
هل لو جاء إليك رجل طيب ترضين دينه وخلقه وطلب من أهلك الزواج الشرعي، وعنده هذه الإمكانيات أترضين العيش معه؟
إن كانت الإجابة بـ "لا" وسأبدأ بـ لا : فلم ترضين الزواج في الظلام في هذه الإمكانيات ولا ترضينه في النور، مع أنه من المفروض أن يكون العكس.
إن كانت الإجابة "بنعم" فهناك عبء على أطراف ثلاثة: وهي الأسرة نفسها لما لا ترضى إن كانت تجد الجدية في هذا الزوج من الحب ومن العمل والحرص على حياة ابنتها، ثم لماذا لا ترضى البنت أيضا وأن تكون مقتنعة بأنها تبدأ حياتها وتبني حياتها مع زوجها.
ثم إن هناك عبء على المجتمع الذي هو نحن.. لماذا لا نرضى بالحلال بأي إمكانيات ونرضى بالحرام بأقل الإمكانيات -- أرجوا أن تكون فكرتي وصلت إليكم-- وجزاكم الله خيرا على هذا المجهود، وأسأل الله أن يحمي شبابنا وفتياتنا من هذه الفتن التي أحيانا أشعر بأنهم معذورون فيها، لكنه شعور لا يبرر الذنب..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
منقول عن اسلام اولاين
--------------------------------------------------------------------------------
*
رسالة طبق الأصل من فتاة تفكر في الزواج السري، يمكن التواصل معها واستقبال الردود عبر البريد الإلكتروني للصفحة : adam@iolteam