أبو نضارة
06-07-2007, 04:53 AM
المختصر/ لم يكن مسبوقا من قبل غطت القدس الشرقية غابة من الاعلام الاسرائيلية استعدادا للاحتفال بذكرى احتلال القدس وضمها لاسرائيل كما انتشرت عناصر مكثفة من افراد حرس الحدود والوحدات الخاصة للشرطة لحماية رفع هذه الاعلام فوق اسوار القدس ومبانيها والبؤر الاستيطانية في البلدة القديمة المحيطة بالمسجد الاقصى وعلى المستوطنات المقامة على جبال القدس وضواحيها وان ذلك يأتي في ظل اجواء اسرائيلية قلقة على مستقبل الوجود الاسرائيلي الديمغرافي في المدينة حيث انه منذ احتلال القدس عام 67 وضعت الحكومة الاسرائيلية برئاسة غولدا مائير خطة لتصبح نسبة العرب في المدينة المقدسة اقل من 12% بعد عدة سنوات ولكي تشكل هذه النسبة اقلية لا يؤخذ حسابها في مستقبل المدينة
الا انه منذ ذلك الزمان وحتى هذ الايام لا يزال الفلسطينيون يشكلون 35% بالرغم من زراعة المستوطنات بشكل مكثف ودفع مليارات الدولارات لاسكان اليهود في المدينة اضافة الى اجراءات خاصة اخرى ضد الوجود العربي مثل مصادرة الاراضي لصالح المقرات العسكرية او المناطق الخضراء التي سربت في النهاية لبناء المستوطنات اضافة الى منع المقدسيين من العودة اليها خصوصا الذين كانوا قبل 67 في الخارج لاسباب العمل او الدراسة وغير ذلك كما منحت وزارة الداخلية الاسرائيلية صلاحيات واسعة لسحب حق المواطنة من المقدسيين الذين يقيمون خارج حدود البلدية حيث دفعتهم ضرائب الاملاك وعدم التمكن من البناء فذهبوا الى الضواحي واقاموا البنايات العالية والوحدات السكنية الراقية الا ان هذه الفئة من الناس عاد معظمها للسكن في البيوت القديمة التي اخذت تقطنها عدة عائلات او تستأجر بيوتا باهظة الثمن يصل اجرها الشهري الى ما يزيد عن 700 دولار وقد قدر عدد الذين عادوا في الحدود البلدية منذ سنتين ما يقرب من 200 ألف وخاصة بعد ان سدت ثغرات جدار العزل الذي يحيط بالمدينة ويطلق عليه الاسرائيليون بالجدار المزودج لزيادة التحصينات فيه.
علما بأن المرحوم فيصل الحسيني مسؤول ملف القدس في منظمة التحرير قد عمل قبل وفاته على تأمين إعادة كبيرة من المواطنين للبيوت العتيقة بعدما ساعد اهلها على بناء غرف اضافية مسقوفة بألواح الصفيح إذ يمنع على المقدسيين سقف هذه الغرف بالاسمنت كما ساعد على ترميم المئات من هذه البيوت.
ومن الاكيد ان قرار الحكومة الاسرائيلية الذي اتخذ مؤخرا برصد مبلغ مليار ونصف المليار لتشجيع اليهود على السكن في القدس يأتي من قبل هذا القلق الذي حذر منه أيضاً رئيس البلدية الحاخام اوري ليبوناسكي الذي أبدى مخاوف حقيقية من انه بعد سنوات ستتمكن حماس من السيطرة على القدس ديمغرافيا اذا لم تتخذ اجراءات خاصة وسريعة لزيادة عدد اليهود علما ان رئيس البلدية هذا عندما تولى منصبه أوعز الى سكان احياء الفقراء بمحيط تل ابيب من اليهود الشرقيين المتدينين للسكن في القدس وأبدى استعداده لمساعدتهم بهذا السكن وذلك بخصم مبالغ هامة من أثمان البيوت التي يشترونها من المستوطنات.
علما ان اعدادا كبيرة من اليهود العلمانيين كانوا قد تركوا القدس امام ازدياد عدد المتدينين في المدينة حيث ان للمتدينين طقوساخاصة تزعج العلمانيين مثل الثبات داخل البيوت يوم السبت وعدم التحرك بالشوارع بالاضافة لانظمة الطعام حيث هناك عدة احياء رئيسية لهؤلاء بالقدس مثل الحي الذي بنى على جبل ابوغنيم وآخر في منطقة عطاروت الصناعية قرب قلندية وفي عدة مستوطنات علما بأن شارع مئات شعاريم الذي يقع على الخط الاخضر ما بين القدس الشرقية والغربية يقيم فيه متدينون متعصبون كانوا قد سببوا مشاكل كبيرة للعاملين وللشرطة حيث يقفلون هذا الحي الكبير من مساء الجمعة حتى مساء السبت. وقد عقد اجتماع في مركز بيغن الذي يطل على القدس الشرقية حيث اتخذت فيه قرارات هامة في مقدمتها نقل الوزارات الى القدس باستثناء وزارة الجيش التي ستبقى في تل أبيب وهذا يعني إسكان واقامة آلاف الموظفين الحكوميين اضافة الى انشاء كلية خاصة للشبان من اجل ربطهم بالقدس مع اعفاءات ضربيية واسعة للمستثمرين كي يتمكنوا من تشغيل اكبر عدد ممكن من العمال اليهود في منشآت صناعية وتجارية والغاء الضرائب عن المؤسسات غير الربحية مع اقامة مشاريع اقتصادية واسعة وتتضمن الخطة تخصيص منطقة تصل مساحتها الى 125 ألف متر مربع لإقامة مقرات الدوائر الرسمية والحكومية علما بأن عدد الموظفين الحكوميين الاسرائيليين بالقدس الآن يبلغ 40 ألفا.
وما زاد في القلق الاسرائيلي صدور مقترحات بين الحين والآخر دولية او من قبل اليسار الاسرائيلي تشير الى اعادة تقسيم القدس ما بين الفلسطينيين والاسرائيليين وهذا ما اكد عليه إيهود باراك رئيس الوزراء الاسبق الذين ترشحه التقديرات ان يتولى زعامة حزب العمل بعد اسابيع حيث قال في مهرجان خطابي انه يؤيد تقسيم القدس ما بين اليهود والعرب بحيث تكون الاحياء العربية تحت السيطرة الفلسطينية مع شروط تضعها تحت السيطرة العسكرية على المدينة. اما يوسي بيلين زعيم حزب ميرتس الذي قاد قبل ايام مظاهرة شارك فيها فلسطينيون في عشية ذكرى ضم اسرائيل للقدس انه لا بد من تقسيم المدينة التي هي مقسمة فعلا ما بين العرب واليهود.
هذا اضافة الى عدم اعتراف المجتمع الدولي يضم اسرائيل للقدس اذ ان الامم المتحدة تعتبر ان قرار 242 الذي صدر بعد عدوان 67 يدعو اسرائيل لاعادة كافة الاراضي العربية المحتلة بما فيها القدس وهذا ما عاد وأكد عليه سفراء الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي الذين اعلنوا رسميا انهم لن يشاركوا في الاحتفالات التي ستقيمها اسرائيل لهذه الذكرى وان سفير المانيا في تل ابيب اصدر بيانا باسم سفراء الاتحاد الاوروبي اعلن فيه انهم لن يشاركوا في احتفالات اسرائيل بالكنيست باعتبار ان اسرائيل تحتل القدس. وقد كان هذا الموقف موضع تثمين وتقدير من كل الفلسطينيين للموقفين الامريكي والاوروبي لعدم حضور هذه الاحتفالات علما بأن الولايات المتحدة الامريكية منذ عدة سنوات وحين طالب الكونغرس الامريكي بنقل سفارة الولايات المتحدة من تل ابيب الى القدس لم يتم نقلها او الانتهاء من بنائها بالرغم من ان الارض التي تم شراؤها لهذا الغرض تقع في القدس الغربية.
الا انه منذ ذلك الزمان وحتى هذ الايام لا يزال الفلسطينيون يشكلون 35% بالرغم من زراعة المستوطنات بشكل مكثف ودفع مليارات الدولارات لاسكان اليهود في المدينة اضافة الى اجراءات خاصة اخرى ضد الوجود العربي مثل مصادرة الاراضي لصالح المقرات العسكرية او المناطق الخضراء التي سربت في النهاية لبناء المستوطنات اضافة الى منع المقدسيين من العودة اليها خصوصا الذين كانوا قبل 67 في الخارج لاسباب العمل او الدراسة وغير ذلك كما منحت وزارة الداخلية الاسرائيلية صلاحيات واسعة لسحب حق المواطنة من المقدسيين الذين يقيمون خارج حدود البلدية حيث دفعتهم ضرائب الاملاك وعدم التمكن من البناء فذهبوا الى الضواحي واقاموا البنايات العالية والوحدات السكنية الراقية الا ان هذه الفئة من الناس عاد معظمها للسكن في البيوت القديمة التي اخذت تقطنها عدة عائلات او تستأجر بيوتا باهظة الثمن يصل اجرها الشهري الى ما يزيد عن 700 دولار وقد قدر عدد الذين عادوا في الحدود البلدية منذ سنتين ما يقرب من 200 ألف وخاصة بعد ان سدت ثغرات جدار العزل الذي يحيط بالمدينة ويطلق عليه الاسرائيليون بالجدار المزودج لزيادة التحصينات فيه.
علما بأن المرحوم فيصل الحسيني مسؤول ملف القدس في منظمة التحرير قد عمل قبل وفاته على تأمين إعادة كبيرة من المواطنين للبيوت العتيقة بعدما ساعد اهلها على بناء غرف اضافية مسقوفة بألواح الصفيح إذ يمنع على المقدسيين سقف هذه الغرف بالاسمنت كما ساعد على ترميم المئات من هذه البيوت.
ومن الاكيد ان قرار الحكومة الاسرائيلية الذي اتخذ مؤخرا برصد مبلغ مليار ونصف المليار لتشجيع اليهود على السكن في القدس يأتي من قبل هذا القلق الذي حذر منه أيضاً رئيس البلدية الحاخام اوري ليبوناسكي الذي أبدى مخاوف حقيقية من انه بعد سنوات ستتمكن حماس من السيطرة على القدس ديمغرافيا اذا لم تتخذ اجراءات خاصة وسريعة لزيادة عدد اليهود علما ان رئيس البلدية هذا عندما تولى منصبه أوعز الى سكان احياء الفقراء بمحيط تل ابيب من اليهود الشرقيين المتدينين للسكن في القدس وأبدى استعداده لمساعدتهم بهذا السكن وذلك بخصم مبالغ هامة من أثمان البيوت التي يشترونها من المستوطنات.
علما ان اعدادا كبيرة من اليهود العلمانيين كانوا قد تركوا القدس امام ازدياد عدد المتدينين في المدينة حيث ان للمتدينين طقوساخاصة تزعج العلمانيين مثل الثبات داخل البيوت يوم السبت وعدم التحرك بالشوارع بالاضافة لانظمة الطعام حيث هناك عدة احياء رئيسية لهؤلاء بالقدس مثل الحي الذي بنى على جبل ابوغنيم وآخر في منطقة عطاروت الصناعية قرب قلندية وفي عدة مستوطنات علما بأن شارع مئات شعاريم الذي يقع على الخط الاخضر ما بين القدس الشرقية والغربية يقيم فيه متدينون متعصبون كانوا قد سببوا مشاكل كبيرة للعاملين وللشرطة حيث يقفلون هذا الحي الكبير من مساء الجمعة حتى مساء السبت. وقد عقد اجتماع في مركز بيغن الذي يطل على القدس الشرقية حيث اتخذت فيه قرارات هامة في مقدمتها نقل الوزارات الى القدس باستثناء وزارة الجيش التي ستبقى في تل أبيب وهذا يعني إسكان واقامة آلاف الموظفين الحكوميين اضافة الى انشاء كلية خاصة للشبان من اجل ربطهم بالقدس مع اعفاءات ضربيية واسعة للمستثمرين كي يتمكنوا من تشغيل اكبر عدد ممكن من العمال اليهود في منشآت صناعية وتجارية والغاء الضرائب عن المؤسسات غير الربحية مع اقامة مشاريع اقتصادية واسعة وتتضمن الخطة تخصيص منطقة تصل مساحتها الى 125 ألف متر مربع لإقامة مقرات الدوائر الرسمية والحكومية علما بأن عدد الموظفين الحكوميين الاسرائيليين بالقدس الآن يبلغ 40 ألفا.
وما زاد في القلق الاسرائيلي صدور مقترحات بين الحين والآخر دولية او من قبل اليسار الاسرائيلي تشير الى اعادة تقسيم القدس ما بين الفلسطينيين والاسرائيليين وهذا ما اكد عليه إيهود باراك رئيس الوزراء الاسبق الذين ترشحه التقديرات ان يتولى زعامة حزب العمل بعد اسابيع حيث قال في مهرجان خطابي انه يؤيد تقسيم القدس ما بين اليهود والعرب بحيث تكون الاحياء العربية تحت السيطرة الفلسطينية مع شروط تضعها تحت السيطرة العسكرية على المدينة. اما يوسي بيلين زعيم حزب ميرتس الذي قاد قبل ايام مظاهرة شارك فيها فلسطينيون في عشية ذكرى ضم اسرائيل للقدس انه لا بد من تقسيم المدينة التي هي مقسمة فعلا ما بين العرب واليهود.
هذا اضافة الى عدم اعتراف المجتمع الدولي يضم اسرائيل للقدس اذ ان الامم المتحدة تعتبر ان قرار 242 الذي صدر بعد عدوان 67 يدعو اسرائيل لاعادة كافة الاراضي العربية المحتلة بما فيها القدس وهذا ما عاد وأكد عليه سفراء الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي الذين اعلنوا رسميا انهم لن يشاركوا في الاحتفالات التي ستقيمها اسرائيل لهذه الذكرى وان سفير المانيا في تل ابيب اصدر بيانا باسم سفراء الاتحاد الاوروبي اعلن فيه انهم لن يشاركوا في احتفالات اسرائيل بالكنيست باعتبار ان اسرائيل تحتل القدس. وقد كان هذا الموقف موضع تثمين وتقدير من كل الفلسطينيين للموقفين الامريكي والاوروبي لعدم حضور هذه الاحتفالات علما بأن الولايات المتحدة الامريكية منذ عدة سنوات وحين طالب الكونغرس الامريكي بنقل سفارة الولايات المتحدة من تل ابيب الى القدس لم يتم نقلها او الانتهاء من بنائها بالرغم من ان الارض التي تم شراؤها لهذا الغرض تقع في القدس الغربية.