المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اياد حردان - اسد السرايا


abu-kefa7
06-02-2007, 06:07 PM
اعتبرت المخابرات الصهيونية الشهيد القائد إياد حردان (30 عاماً) على مدى ثماني سنوات المطلوب رقم واحد على لائحة التصفية. ونسبت المخابرات الصهيونية للشهيد القائد قيامه بالتخطيط وإعداد المتفجرات للعمليات العسكرية والتي أدت إحداها إلى مقتل ابن كاهانا وزوجته خلال العام الأول من عمر انتفاضة الأقصى المباركة.

وبضغط صهيوني كبير على سلطة الحكم الذاتي نتيجة لاخفاقها في قتله، اعتقلت سلطة الحكم الذاتي الشهيد القائد أكثر من مرة، إلى أن شاء الله واستطاعت يد الإجرام الصهيونية بمعاونة عملائها تفخيخ هاتف عمومي ما أن استعمله الشهيد حتى تفجر في مدينة جنين بتاريخ 5/4/2001، لينتقل إلى جنات الخلد.

وزفت سرايا القدس الشهيد القائد إياد حردان في بيان قالت فيه: «... قبلنا التحدي ولن يضرنا أن نقتل في سبيل الله على يد قتلة الأنبياء من أجل أن يحيا شعبنا وتحيا أمتنا». وأضاف البيان: «إن هذه الجريمة النكراء تضاف إلى كشف الحساب بيننا وبين العدو الصهيوني... إننا سننتقم لمقتل قادتنا وسنسحق لحم وعظام الصهاينة ونحرق قلوبهم...».

ولم يتأخر الرد كثيراً فقد بزغ تلاميذ القائد في القدس وتل أبيب والعفولة، وأشربوا الصهاينة كأس الموت، وأذاقوهم طعم الذعر والخوف.

شهيد على درب الشهادة

بدأ الشهيد إياد حردان مسيرته في حركة الجهاد وهو لم يتجاوز الخامسة عشر من عمره. وكان من التلاميذ النجباء للشهيد القائد عصام براهمة، وشارك الشهيد القائد في عدد من العمليات منها عملية مستوطنة مابودوتان الواقعة قرب عرابة والتي اختطف خلالها قطعة سلاح وسيارة في (6/10/1991) وسلمهما إلى استاذه الشهيد عصام براهمة. كما شارك في وضع عبوة ناسفة على شارع المستوطنة المذكورة مما أدّى إلى إحراق سيارة أحد الضباط وإصابته بجروح خطرة، اعتقل على إثرها إياد حردان وتعرّض لتحقيقٍ قاسٍ وحوكم بالسجن مدة ثلاث سنوات...

وترأس الشهيد خلية عسكرية تكونت من (محمود العارضة، أمجد العارضة، وسعيد لحلوح)، واستطاعت هذه الخلية قتل ضابط في شرطة العدو وزوجته، واستطاعت قوات العدو اعتقال أفراد الخلية بعد نصبها كميناً لهم وهم في طريقهم للقيام بهجوم مسلح على إحدى التجمعات الصهيونية وعلى إثرها أيضاً أوقفت السلطة الفلسطينية الشهيد لمدة تزيد عن ستة أشهر.

وخطط الشهيد إياد حردان لعملية محني يهودا، واستطاع رفيق دربه الشهيد أنور حمران تجنيد الاستشهاديين (سليمان طحاينة، ويوسف الزغير)، الذين نفذا العملية في سوق محني يهودا في القدس في أيلول عام 1998، واعترف العدو بإصابة أكثر من 24 صهيونياً حسب زعمه. وعلى إثر العملية اعتقلت السلطة إياد وأمضى أحد عشر شهراً في الاعتقال إلى أن تمكن من الهرب مع اثنين من زملائه. قبل أن تعيد أجهزة أمن السلطة اعتقاله بعد ثلاثة أسابيع لتنقله بعد ذلك إلى سجن أريحا ليمكث فيه خمسة أشهر, وبعدها نقل إلى سجن الظاهرية في الخليل حيث تعرض لأبشع أنواع التعذيب الجسدي...

وبعدها نُقل الشهيد إلى سجن جنيد في نابلس مع بدايات عام 2000، وأفرج عنه مع بداية انتفاضة الأقصى، ليعاد اعتقاله لاحقاً مع 14 مطلوباً، واقتيد إلى سجن جنين المركزي، وبقي فيه إلى أن استشهد في 5/4/2001 بانفجار هاتف عمومي...

وعن الخطر الذي شكله الشهيد القائد يقول «إيهود يعاري» المحلل العسكري للقناة الأولى في تلفزيون العدو «إن حردان بدأ بنسج علاقات مع بقية التنظيمات العسكرية الفلسطينية وخاصة التابعة لحركتي حماس وفتح، والهدف من هذه العلاقة القيام بعمليات عسكرية واسعة». وأضاف يعاري: «ومما سهّل هذا التنسيق كون إياد شخصية تتمتع بالاحترام والقبول لدى جميع الاتجاهات الوطنية».

جنين تودع ابنها الشهيد

لم تشهد مدينة جنين القسام موكباً مهيباً للتشييع كالذي أقيم لوداع الشهيد القائد إياد حردان. وذكر شهود عيان أن مدينة جنين لم تشهد حدثاً أو مسيرة مشابهة لجنازة الشهيد التي كان أولها في مخيم جنين وآخرها في وسط المدينة. وقدر عدد الجماهير المشاركة بعشرات الآلاف.رحم الله شهيدنا وأسكنه فسيح جنانه..



مقتطفات من كلمة الدكتور رمضان عبدالله شلح، الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، في تأبين الشهيد القائد إياد حردان أثناء مراسم الدفن والجنازة في مقبرة عرابة بمنطقة جنين. وذلك عصر الجمعة 6/4/2001م.


بدأ الأمين العام كلمته بتوجيه التحية إلى أهل الشهيد وعموم الشعب الفلسطيني وقال: «أتقدم لكم جميعاً بالتهنئة والمباركة في عرس الدم هذا، عرس فلسطين، عرس جنين القسام، عرس عرابة الثوار، عرس أمير المجاهدين وفارس الفرسان، الشهيد القائد إياد محمد نايف حردان.
يا أهلنا في جنين القسام، وفي عرابة عصام براهمة، وصالح طحاينه، وأنور حمران، هل تعرفون من توارون ثرى فلسطين الآن؟ إنه وردة فلسطين الذي كان معها جسدين في جسد.. إنه ريحانة الإسلام الذي ذاب فيه وكان معه روحين في روح.

إنه ابن الجهاد الذي التحق بحركة الجهاد الإسلامي وهو ابن الحادية عشرة من عمره، حين كان طفلاً في عمر الورد، ولكن بصلابة الصخر في أحراش يعبد».

وأضاف الأمين العام: «أخي إياد.. أيها القائد المحمدي الأصيل.. أناديك باسمك يا صانع الرجال: لماذا ترجلت أيها القائد؟ أناديك أنت وكل اخوانك الأبطال يا إياد حردان، وأنور حمران، وأسامة تركمان، ومحمد عبد العال..

أنتم يا قناديل الشهادة.. ويا ثمرة العقيدة.. ويا نجوماً في سماء الوطن..

لماذا ترحلون سريعاً هكذا يا إخوتي والطريق إلى القدس بعد طويل؟

أعرف جوابكم، وأكاد أسمعكم الآن وأنتم تتلون نشيد الخلود، وتقولون لقتلة الأنبياء المجرمين:

اذبحونا من الوريد إلى الوريد.. اذبحونا شهيداً تلو الشهيد.. اذبحونا طريداً تلو الطريد.. اقتلونا من أجل أن يحيا شعبنا.. اقتلونا من أجل أن تنهض أمتنا.. خذوا دمنا لتبقى فلسطين.. خذوا أرواحنا لتحيى فلسطين.. خذوا كل شيء.. كل شيء.. وأبقوا لنا سلاحنا.. أبقوا لنا بنادقنا،بنادق الثوار الأحرار لترسم لنا خريطة فلسطين شلالاً من الدم الواصل بين رفح الشقاقي وجنين القسام..».

وخاطب الأمين العام تلاميذ إياد:

«يا أهلنا الصامدين الصابرين في عرابة المجد والبطولة، وفي جنين القسام، وكل فلسطين، ليعلم القاصي والداني أن إياد البطل واخوة وتلاميذ إياد الأبطال، وكل حركة الجهاد الإسلامي لا ينازعون أحداً منصباً، أو مغنما،ً أو كرسياً أو سلطة، أو مصلحة، أو شهرة..

إننا ندافع عن حقنا في أرضنا ووطننا وعن حقنا في استمرار جهادنا حتى تحرير فلسطين كل فلسطين،.. تحرير بيت المقدس وأكناف بيت المقدس من براثن الاحتلال البغيض.

العهد كل العهد للشهيد القائد إياد ولكل الشهداء الأبرار..

والوعد كل الوعد لأهلنا وشعبنا أننا سنثأر لشهيدنا وكل شهداء شعبنا بإذن الله».




في الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد المجاهد إياد حردان قائد سرايا القدس..

تلاميذ السرايا يذيقون العدو أقسى الضربات والعهد هو العهد نصر أو شهادة...



أحيت حركة الجهاد الإسلامي وعائله الشهيد الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الشهيد إياد محمد نايف حردان قائد سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي والذي اغتالته قوات الاحتلال في (5/4/2001), خلال عودته من جامعه القدس المفتوحة عندما كان يتحدث في هاتف عمومي على بوابة مقاطعه جنين التي كان يقبع فيها معتقلا في سجون السلطة الفلسطينية وبهذه المناسبة التقى مراسلنا والدة الشهيد في مسقط رأسه بلده عرابه في محافظة جنين.

حي لا يموت

بفخر واعتزاز تحدث الفلسطينية عايشة إبراهيم حردان التي تجاوزت العقد السادس عن ابنها الشهيد الذي اغتالته قوات الاحتلال بعد مطاردة طويلة استخدمت خلالها كل السبل لإركاعه والمس بإرادته وعزيمته ولكنه عاش بطلاً واستشهد بطلاً يحمل راية الإيمان والجهاد والمقاومة والتي ستبقى خفاقة فكلنا نمضي على درب إياد الذي عرفنا فيه كل سمات البطولة والشجاعة والانتماء الصادق لفلسطين وقضيه شعبه فلن ننسى إياد لأنه حي يتفجر براكين من الغضب تحت أقدام المحتلين الذين أرعبهم حيا وشهيدا.وتضيف إياد حي لا يموت وستتحق أحلامه وترتفع رايات الجهاد في كل ذرة تراب من الوطن.

محطات من حياته

ففي أسرة مؤمنه مجاهدة ولد إياد تقول والدته في (1/4/1974)، ليكون الابن السادس في أسرتي المكونة من 9 أنفار وقد تعلم في مدارس عرابه وأنهى تعليمه الثانوي فيها حيث أدرك الطريق لله والمسجد والجهاد في سن مبكرة , فكبر وكبرت في أعماقه ملامح الإيمان فكان من السباقين للصلاة في المساجد والمهتمين بمتابعه كافه الدروس الدينية وقراءة الكتب ودراسة تاريخ قضيته رغم صغر سنه فأصبح من أكثر الناس حماسا لقضيته وكراهية لعدو شعبه. ويتذكر احد رفاق الشهيد أنه عندما اندلعت الانتفاضة المباركة الأولى كان شهيدنا من أوائل الذين تصدوا للاحتلال في بلدتنا عرابة شارك في جميع المواجهات التي كانت تدور بين شباب البلدة الصهاينة حيث كان يرشقهم بيمينه وهو يقول الله اكبر كان دائما يواجههم من مسافات قريبة جدا حتى يتحقق من إصابة الهدف بحجارته المقدسة التي كانت تطاردهم أينما ولوا وجوههم لم يبلغ عمر الشهيد (16 عاماً)، حتى اخذ منحنى آخر في صفوف الجهاد فهو من المؤسسين لمجموعات عشاق الشهادة مع الشهيد عصام براهمة وأنور حمران وكان الشهيد إياد أول من احضر السلاح ولكن ليس بالمال بل انتهج نهج الشهيد عز الدين القسام عندما كان يقول لأصحابه من يريد أن ينتمي إلى صفوف حركتنا فليحضر سلاحه معه وبالفعل ذهب إياد هو ورفاقه إلى المستوطنة القريبة من البلدة وقاموا بأخذ سيارة كان بداخلها سلاح من نوع عوزي ومسدس أخذوه وذهبوا به إلى الشهيد عصام براهمة ليدربهم على السلاح لان الشهيد عصام كان قد تدرب على السلاح في سوريا وعلى جميع أنواع الأسلحة وهكذا دخل التاريخ من أوسع أبوابه وسرعان ما أصبح مجاهدا متميزا حتى أن اسمه بدا يقلق العدو فاعتقل عدة مرات وتعرض للتعذيب وذلك بتهم مختلفة منها الانتماء إلى حركة الجهاد الإسلامي وحتى في السجن كما يضيف رفاقه كان ينبوع عطاء متدفق وشعله إيمان وعمل يمضي وقته في القراءة ودراسة القران وتاريخ الجهاد وتأسيس الأشبال وتربيتهم على عقيدة وفكر ومنهج الجهاد الإسلامي وعندما كان يفرج عنه كان يواصل عمله الجهادي.

صور أخرى

السجن كان محطة للشحن والتعبأة ولمزيد من الاستعداد للتضحية والجهاد لذلك يقول رفاقه بعد أن خرج من السجن لم يتراجع أو يتردد لحظة واحدة في مواصله مسيرته الجهادية فكان ينظم المجموعات الجهادية ويشتري السلاح وعندما بدأت انتفاضة الأقصى تم سجنه عند السلطة وهرب من السجن هو وبعض إخوانه وتم إلقاء القبض عليه وسجنه مرة أخرى في جنين ومن هناك بدا تشغيل المجموعات الجهادية , وإضافة لحرصه على تأدية واجبه الجهادي حرص الشهيد على مواصله تعليمه الأكاديمي فانخرط في جامعة القدس المفتوحة.وحسب رفاقه فان دور الشهيد إياد تميز بشكل بالغ مع انطلاقة انتفاضة الأقصى فكانت مشاركته نوعية فلقد وضع سيارة في الخضيرة قتل فيها خمسة صهاينة وأصيب عدد آخر ولقد سلح أكثر من ثلاثين شابا كانوا يسيرون بإمرته فجروا ووضعوا العبوات والسيارات المفخخة وبعثوا الاستشهاديين وكل عمل تقوم به السرايا من انطلاقتها والى ما شاء الله سوف يكون له الأجر عليه لأنه سن سنة حسنة فهو المؤسس لها لقد كان إياد قائدا بمعنى القائد ومجاهدا لذلك عندما استشهد إياد وقف بن أليعزر ليقول "ليسترح لشعب الإسرائيلي الآن بعد أن تخلصنا من إياد حردان".

ويروي رفاقه انه كان على علاقة متينة وقويه مع معلمه الشهيد عصام براهمه الذي كان مطارد لقوات الاحتلال والذي كان ينتمي للجهاز العسكري للجهاد الإسلامي ويعتبر قائده في ذلك الحين فبعد قيامه بتدريبه قرر تنفيذ أول عمليه في مستوطنة دوتان في شتاء عام (1991م)، التي تسلل إليها رغم الإجراءات الأمنية المشددة وتمكن من الاستيلاء على 11 قطعة رشاش عوزي انطلق بها فرحا إلى قرية عنزة ليهدي عصام قطعة عوزي وسط قبلات البطولة والفخار ولم تكن استهانته بـ مستوطنة دوتان هي المرة الأولى والأخيرة بل عاد في السادس من شهر أكتوبر ليزرع عبوة ناسفة على مدخل الطريق المؤدي للمستوطنة متقدماً على زملائه حيث أصر على أن يقوم بزراعة العبوة لوحده ودون أن يكون معه احد وبعد أن انتهى بنجاح وقف ليجد صديقه واقفا خلفه بهدوء وليحدث العناق وبعد ان مرت سيارة الجيب العسكرية التي تحرس المستوطنة شد إياد السلك المربوط بالصاعق ولكن العبوة لم تنفجر فأصيب إياد وصديقه بالإحباط وسارا نحو عنزة ليبلغا عصام ما حدث ولما وصلا وجدا خبر استشهاد حسن براهمة عضو المجموعة وقد انفجرت به عبوة كان يعد بها ليماثل إياد في وضعها في مكان آخر, وفي أعقاب استشهاد القائد عصام براهمة في المواجهة المشهورة في (11/12/1991)، اعتقل بعض أعضاء مجموعته ومنهم تلميذه الجريء إياد حردان الذي أمضى ثلاث سنوات وعدة اشهر في سجون الاحتلال نهل خلالها من مناهل تربيته الجهادية على يد كوادر ورموز الحركة لتصقل شخصيته أكثر ويخرج في عام 1995 برؤية أعمق لخط وفكر مفهومه المقاومة وسرعان ما عاد إلى تفاعله من جديد مسطرا بداية الانتقال من العنصر إلى القائد في شهر كانون ثاني (1996 م)، استطاع المجاهد الأسير صالح طحاينة أن يخلص نفسه من اسر الاحتلال بخطة ذكية انطلت على إدارة معتقلي جنيد وأنصار 3 حيث خرج هو بدل احد المجاهدين من سجن جنيد إلى النقب تحت اسم مجاهد اقترب موعد إفراجه ويخرج اسمه في الموعد المحدد للإفراج وينجو من مدة محكوميته البالغة عشرين عاما خرج طحاينة الذي يعرفه حردان والتقى به في تلال محافظة جنين وتعاهدا على العمل فشكل إياد خلية صغيرة من بلدته تحت ظل من السرية والتكتم الشديدين وكانت أولى المهمات رصد ضابط شرطة يمر بسيارته من بلدة بديا قضاء طولكرم وفي الأول من شهر حزيران (1996 م)، ترجل إياد وصاحبه وتقدما فوجدا الشرطي الذي هم بشراء حاجيات من بقالة في المكان وأطلقا النار عليه فخر صريعا وأصيبت زوجته ومن ثم انسحب المجاهدان سريعا وعادا إلى موقعهما سالمين ولقد عملا بسرية تامة حيث لم يتم الإعلان عن الجهة المسؤولة عن العملية وبعد شهرين وبالتحديد في شهر (8/1986)، توجه عدد من أفراد المجموعة إلى باقة الغربية حيث من المعتاد أن يحضر بعض الإسرائيليين ليأخذوا بعض العمال أطلقوا النار على اثنين من هؤلاء فأصيبا بجراح كان ذلك رد على استشهاد الشهيد صالح طحاينة الذي سقط على يد جهاز الشاباك الإسرائيلي وعملاءه في رام الله منتصف تموز عام 1997 م.

وألقي القبض على أفراد مجموعته واعتقل إياد الحردان الذي كان يسكن في جنين لدى أجهزة السلطة الفلسطينية لعدة شهور وخرج بعدها بجد وثبات ثم انتسب إلى جامعة القدس المفتوحة ليكمل تحصيله العلمي في مجال الثقافة الإسلامية وفي شهر أيلول عام (1998 م)، تعرض حردان وبعض أصدقائه للاعتقال بحجة علاقتهم بحادث انفجار سيارة مفخخة في سوق محنيه يهودا في القدس المحتلة والتي أصيب بها 23 إسرائيلياً وأدت أيضاً إلى استشهاد مجاهدين من حركة الجهاد الإسلامي شقيق الشهيد صالح طحاينة وهو سليمان والثاني يوسف الصغير من أبو ديس قضاء القدس ولم يثبت على إياد أي من التهم المنسوبة إليه وامضي في سجن جنيد عند السلطة الفلسطينية أكثر من سنتين كمعتقل سياسي حتى أطلق سراحه مع إخوانه المعتقلين في شهر تشرين الثاني (2000 م)، مع اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة وسرعان ما أخذ إياد مقعده في قطار انتفاضة الأقصى وشرع في ترتيب موقعه ليشرف على المواقع بهمة المخلص للعمل والباحث عن كل القدرات والطاقات المخزونة في قلوب وسواعد المجاهدين والمناضلين لإذكاء نار المقاومة والانتفاضة لما يراه يوميا من الفتك بأبناء شعبه وأرضه وغطرسة الأعداء والمحتلين وكان لاغتيال صديقه رفيق دربه الشهيد أنور حمران في (11/12/2000م)، أثر كبير في اندفاعه نحو التحدي خاصة وان الصحف الإسرائيلية بدأت تكتب عن إياد وأنور حمران فقد كتب روني شاكيد في يديعوت احرونوت في شهر كانون ثاني الماضي أن أنور حمران ـحد مساعدي إياد الحردان في الوقت الذي كانت قيادة منطقة جنين في السلطة الفلسطينية قد منعت إياد من التجول في المدينة وتحفظت عليه وامتاز حردان بقبوله وسهولة تفاعله الشخصي والعملي مع كل الفصائل والاتجاهات العاملة في الانتفاضة ولاقت شخصيته المرحة قبولا لدى الجميع الأمر الذي أدى إلى التفاف الكثير حوله من كل الاتجاهات ليمضي في العمل والمساهمة في الانتفاضة ولقد أدلى المحلل العسكري في القناة الأولى في التلفزيون الإسرائيلي إيهود يعاري في معرض حديثه ردا على سؤال حول خطر الحردان في اللقاء الذي تلا استشهاده بساعات أن حردان بدا مؤخرا نسج علاقات مع أفراد التنظيم وبعض عناصر حماس للقيام بعمليات واسعة مستغلا قبوله والاحترام الذي يملكه الجميع وان حردان نسج مؤخرا علاقات مع مجموعة من فتح صعبة الاختراق.

استشهاد إياد

هذا النشاط والإصرار جعله هدف رئيسي لأجهزة الأمن الصهيونية التي طاردته بقوة وحاولت اغتياله بكل السبل وقد نجحت بذلك في الساعة الثانية وعشر دقائق بتاريخ (5/4/2001)، يوم الخميس وتقول والدته عاد إياد من جامعة القدس المفتوحة في جنين القريبة من المقاطعة حيث يبيت هناك حيث قام باتصال هاتفي من جهاز عمومي قرب المقاطعة فما أن هم بإدخال الكرت وبعد نصف دقيقة تقريبا حتى دوى انفجار شديد وظن البعض أن المقاطعة التي تتخذ مقرا لبعض التشكيلات من القوات الفلسطينية قد تعرضت لهجوم جوي إسرائيلي وبعد لحظات تلاشى الدخان وبانت جثة ملقاة أرضاً وبعدها تبين أن الجثة للشهيد المجاهد القائد إياد حردان الذي نالت منه يد الغدر الصهيوني بمساعدة العملاء بوضع عبوة ناسفة في كبينة الهاتف وقد أدى ذلك إلى بقر بطنه وصدره وحرق يديه مما أدى إلى استشهاده.

على العهد

رحل إياد تقول والدته ولكن لا زالت روحه معنا تسكن أعماقنا وقلوبنا وتحفزنا على الاستمرار منه نستمد العزيمة في هذه الظروف الصعبة لنواصل المسيرة والتحدي وأنا فخورة ببطولاته وسعيدة بولادة أبطال كإياد يحملون رايته ويصرون على التحدي والمواجهة ليقولوا للعدو أن مسيرة وعقيدة إياد أقوى وستحيا وإننا جميعاً على عهده ودربه ماضون ويقول والده في هذه الأيام نتذكر إياد وإرادتنا قوية ومعنوياتنا عالية وإيماننا كبير أن دمه ودماء كل الشهداء لن تذهب هدرا فجيل الانتفاضة وأشبال وتلاميذ إياد يحملون رايته ويمضون على خطاه فنم قرير العين يا إياد لان المعركة مستمرة وفرسان السرايا ينطلقون بقوة يحملون رايتك الشامخة الخفاقة ويقسمون أن يواصلون مسيرتك حتى النصر أو الشهادة.

~ | Mazaj
06-04-2007, 07:26 AM
يسلمـــــو ايــديـك ،،

الله يـرحمو ويتقبلــو شهيــد ،،

يعطيك العافية ^^