.:.!دموع الرحيل!.:.
05-29-2007, 01:47 PM
.+. بســم الله الرحــمن الرحيــم .+.
http://files.shabab.ps/img-upload/uploads/95c7e79d36.gif
اعتادت المخيمات الفلسطينية والشعب الفلسطيني اللاجئ في لبنان, على دفع ثمن الخلافات التاريخية
المذهبية و الطائفية و التوترات الإقليمية وانعكاساتها على الوضع الداخلي اللبناني, وذلك منذ أواخر ستينيات
وحتى أواخر تسعينيات القرن المنصرم, وهنا لا نربط بين أحداث مخيم نهر البارد الأخيرة و الأحداث التاريخية التي
عاناها لاجئو لبنان من الفلسطينيين.
فهنا أخذت المشكلة طابعاً مختلفاً حيث تمكنت مجموعة من العناصر المتطرفة من الدخول عنوةً إلى المخيم,
وأعلنت منذ تسعة أشهر على وجه التقريب عن ولادة تنظيم باسم <<فتح الإسلام>>, و استطاعت هذه
المجموعة الأجنبية الغريبة وعلى مدى التسعة أشهر الماضية أن تؤرق راحة سكان المخيم بأعمال العنف
والترهيب, وانتهى بها الأمر أخيراً بأن تحول المخيم الهادئ الذي لا تتجاوز مساحته الخمسة كيلو مترات إلى
ساحة معركة بينها وبين الجيش اللبناني.
وقد يسأل سائل لماذا النهر البارد بالذات؟!!
وتبدو الإجابة واضحةً وبسيطة, وهي ترتبط بضعف الوجود الفلسطيني المسلح للفصائل الفلسطينية في مخيمات
الشمال (البداوي ـ نهر البارد), هذا بالإضافة طبعاً للوضع الفلسطيني العام لمخيمات لبنان المتمثل بالإنغلاق
والعزلة, حيث تستطيع أي فئة مخربة مسلحة التوزع و الإنتشار في أي مخيم, ومن ثم المباشرة بأعمال
ونشاطات التخريب المتعمد بكل سهولة.
وقد أعلنت جميع الفصائل الفلسطينية تبرؤها وإدانتها لمجموعة <<فتح الإسلام>> إثر الأحداث الأخيرة,
وتضامنها مع الموقف اللبناني الرسمي جيشاً وحكومةً, وهو الموقف الطبيعي لأي فلسطيني داخل وخارج
الأراضي المحتلة, ولمجمل الفعاليات والمؤسسات الفلسطينية, إذ أن فتح الإسلام لا تمثل أياً من الأهداف
الإستراتيجية لمسيرة النضال الفلسطيني و لا تمت لأخلاقيات وطموحات الشعب الفلسطيني بأي صلة, هذا كله
بالإضافة إلى أن التنظيم لايحتوي في صقوفه على فلسطينيين, بدليل عدم وجود أي فلسطيني بين قتلى
<<فتح الإسلام>> حتى الآن.
وهنا تأتي دعوة قيادة الجيش اللبناني لاتخاذ أكثر الإجراءات سلامةً, والتصرف بأخلاقيات الجيش الحر بالمحافظة
على أرواح المدنيين الآمنين و إيجاد الوسائل التي تجنب شعب المخيم آثار المعارك التي لم يقدر المدى الزمني
لاستمرارها بعد, لعدم الإثخان من جراحات أهالي المخيم الذين عانوا ما عانوه من مآسي الحرب الأهلية اللبنانية
وحرب المخيمات, وعدم دفعهم لثمن أخطاء لم يرتكبوها, حيث يقدر سقوط الشهداء والجرحى من سكان المخيم
حتى لحظة كتابة هذه السطور.
أما التخوف الأكبر من مشكلة <<فتح الإسلام>>, فيكمن في مدى استغلال هذه الظاهرة المفتعلة لمحاربة
الوجود الفلسطيني في لبنان, و تنفيذ مخططات <<جديدة ـ قديمة>> تلبيةً لمآرب بعض الجهات التي بدأت حربها
الكلامية ضد الفلسطينيين منذ أول أيام المعركة, <<تصريحات الجنرال عون التي حمل فيها الفلسطينيين
المسؤولية عن الأحداث الأخيرة>>, وهنا لابد من الرد على مثل هذه التصريحات: بأن المشكلة لا تكمن في
وجود اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بحد ذاته, بل في طريقة التعاطي مع هذا الوجود.
فالمناخ السائد في مخيمات الفلسطينيين في لبنان تتحمل مسؤوليته الحكومات اللبنانية المتعاقبة التي تعاطت
مع المخيمات وفق سياسة الإغلاق والحصار والخنق, وحرمان الفلسطينيين من أبسط حقوقهم من حق التنقل
إلى حق العمل والتملك.
إننا ندعو الجميع لوضع اليد على الأسباب الحقيقية للمشكلة, وليس الهجوم على الفلسطينيين بخطابات انفعالية
لا تحمل أي مضمون أو حجة حقيقية, كما ندعو أبناء شعبنا لعدم الإنسياق وراء الإستفزازات من هنا وهناك,
والإلتفاف حول موقف الفصائل الفلسطينية تجاه هذه المشكلة ومثيلاتها من القلاقل التي تثار ولربما ستثار بين
الفينة و الأخرى, نظراً لحساسية الوضع في لبنان ....... على أمل أن تنتهي المشكلة في أقرب وقت ممكن,
وبأقل الخسائر من أبناء شعبنا اللاجئ, وأن لا تزيد الأحداث الأخيرة فلسطينيي لبنان إلا تمسكاً و إصراراً على
حقهم في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي اغتصبت عام 1948.
بقلم محمود نوارة
<><><>
كالعــــادة ،، كل ذنبنـــا وكل جريمتــنــا
أننـــا
" فلسطينيـــــة "
حسبنا الله ونعم الوكيل بكل ظالم ،،
والله يفرج عن أهليــنا في مخيم نـهر البارد
وبكــل مكــان
http://files.shabab.ps/img-upload/uploads/95c7e79d36.gif
اعتادت المخيمات الفلسطينية والشعب الفلسطيني اللاجئ في لبنان, على دفع ثمن الخلافات التاريخية
المذهبية و الطائفية و التوترات الإقليمية وانعكاساتها على الوضع الداخلي اللبناني, وذلك منذ أواخر ستينيات
وحتى أواخر تسعينيات القرن المنصرم, وهنا لا نربط بين أحداث مخيم نهر البارد الأخيرة و الأحداث التاريخية التي
عاناها لاجئو لبنان من الفلسطينيين.
فهنا أخذت المشكلة طابعاً مختلفاً حيث تمكنت مجموعة من العناصر المتطرفة من الدخول عنوةً إلى المخيم,
وأعلنت منذ تسعة أشهر على وجه التقريب عن ولادة تنظيم باسم <<فتح الإسلام>>, و استطاعت هذه
المجموعة الأجنبية الغريبة وعلى مدى التسعة أشهر الماضية أن تؤرق راحة سكان المخيم بأعمال العنف
والترهيب, وانتهى بها الأمر أخيراً بأن تحول المخيم الهادئ الذي لا تتجاوز مساحته الخمسة كيلو مترات إلى
ساحة معركة بينها وبين الجيش اللبناني.
وقد يسأل سائل لماذا النهر البارد بالذات؟!!
وتبدو الإجابة واضحةً وبسيطة, وهي ترتبط بضعف الوجود الفلسطيني المسلح للفصائل الفلسطينية في مخيمات
الشمال (البداوي ـ نهر البارد), هذا بالإضافة طبعاً للوضع الفلسطيني العام لمخيمات لبنان المتمثل بالإنغلاق
والعزلة, حيث تستطيع أي فئة مخربة مسلحة التوزع و الإنتشار في أي مخيم, ومن ثم المباشرة بأعمال
ونشاطات التخريب المتعمد بكل سهولة.
وقد أعلنت جميع الفصائل الفلسطينية تبرؤها وإدانتها لمجموعة <<فتح الإسلام>> إثر الأحداث الأخيرة,
وتضامنها مع الموقف اللبناني الرسمي جيشاً وحكومةً, وهو الموقف الطبيعي لأي فلسطيني داخل وخارج
الأراضي المحتلة, ولمجمل الفعاليات والمؤسسات الفلسطينية, إذ أن فتح الإسلام لا تمثل أياً من الأهداف
الإستراتيجية لمسيرة النضال الفلسطيني و لا تمت لأخلاقيات وطموحات الشعب الفلسطيني بأي صلة, هذا كله
بالإضافة إلى أن التنظيم لايحتوي في صقوفه على فلسطينيين, بدليل عدم وجود أي فلسطيني بين قتلى
<<فتح الإسلام>> حتى الآن.
وهنا تأتي دعوة قيادة الجيش اللبناني لاتخاذ أكثر الإجراءات سلامةً, والتصرف بأخلاقيات الجيش الحر بالمحافظة
على أرواح المدنيين الآمنين و إيجاد الوسائل التي تجنب شعب المخيم آثار المعارك التي لم يقدر المدى الزمني
لاستمرارها بعد, لعدم الإثخان من جراحات أهالي المخيم الذين عانوا ما عانوه من مآسي الحرب الأهلية اللبنانية
وحرب المخيمات, وعدم دفعهم لثمن أخطاء لم يرتكبوها, حيث يقدر سقوط الشهداء والجرحى من سكان المخيم
حتى لحظة كتابة هذه السطور.
أما التخوف الأكبر من مشكلة <<فتح الإسلام>>, فيكمن في مدى استغلال هذه الظاهرة المفتعلة لمحاربة
الوجود الفلسطيني في لبنان, و تنفيذ مخططات <<جديدة ـ قديمة>> تلبيةً لمآرب بعض الجهات التي بدأت حربها
الكلامية ضد الفلسطينيين منذ أول أيام المعركة, <<تصريحات الجنرال عون التي حمل فيها الفلسطينيين
المسؤولية عن الأحداث الأخيرة>>, وهنا لابد من الرد على مثل هذه التصريحات: بأن المشكلة لا تكمن في
وجود اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بحد ذاته, بل في طريقة التعاطي مع هذا الوجود.
فالمناخ السائد في مخيمات الفلسطينيين في لبنان تتحمل مسؤوليته الحكومات اللبنانية المتعاقبة التي تعاطت
مع المخيمات وفق سياسة الإغلاق والحصار والخنق, وحرمان الفلسطينيين من أبسط حقوقهم من حق التنقل
إلى حق العمل والتملك.
إننا ندعو الجميع لوضع اليد على الأسباب الحقيقية للمشكلة, وليس الهجوم على الفلسطينيين بخطابات انفعالية
لا تحمل أي مضمون أو حجة حقيقية, كما ندعو أبناء شعبنا لعدم الإنسياق وراء الإستفزازات من هنا وهناك,
والإلتفاف حول موقف الفصائل الفلسطينية تجاه هذه المشكلة ومثيلاتها من القلاقل التي تثار ولربما ستثار بين
الفينة و الأخرى, نظراً لحساسية الوضع في لبنان ....... على أمل أن تنتهي المشكلة في أقرب وقت ممكن,
وبأقل الخسائر من أبناء شعبنا اللاجئ, وأن لا تزيد الأحداث الأخيرة فلسطينيي لبنان إلا تمسكاً و إصراراً على
حقهم في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي اغتصبت عام 1948.
بقلم محمود نوارة
<><><>
كالعــــادة ،، كل ذنبنـــا وكل جريمتــنــا
أننـــا
" فلسطينيـــــة "
حسبنا الله ونعم الوكيل بكل ظالم ،،
والله يفرج عن أهليــنا في مخيم نـهر البارد
وبكــل مكــان