سراج الاقصى
05-17-2007, 07:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
قراءة عسكرية لمعركة غزة الثانية
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيد الخلق أجمعين وعلى اله وصحبه ومن سار على دربه واقتفى أثره في جهاد اليهود والكفرة والمنافقين .... أما بعد
إن الناظر والمحقق في مجريات الأحداث وينظر في ظاهرها وباطنها ليرى حجم المخطط التآمري الكبير المراد منه الإطاحة بحركة المقاومة الإسلامية حماس ليس فقط إسقاطها من الحكومة أو السلطة وإنما المراد أيضا إطاحتها عسكريا وشعبيا ... وظهر ذلك جليا من الحقائق والوقائع التالية.
أولا: بدأت المخططات الأمريكية الصهيونية الفتحاوية منذ فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية , حاول فيها تحالف الشيطان تنفيذ أكثر من سيناريو للإطاحة بحماس لكن المخطط الأخير هو الأصعب من بينها في ظل دخول حركة حماس حكومة الوحدة الوطنية ,, واعتقد أن اتفاق مكة كان من ضمن هذا المخطط الكبير لإجبار حماس للدخول في وحدة وطنية مع فتح وإعطاء فتح أحقية في الحكم والتي ليس لها قانونا أي حق في ذلك وذلك لإحراج حماس شعبيا عبر جرها إلى مربع الاقتتال الداخلي في ظل حكومة الوحدة ,, والتمكين لفتح في السلطة وتهيئة الأجواء لحماس للخروج من حكومة الوحدة بعدم رفع الحصار بل وتشديده .
ثانيا: وهي المرحلة العسكرية من الخطة التآمرية والتي تقتضي بجر حماس مرة أخرى إلى مربع الاقتتال ونلاحظ هنا أن فتح وقيادات الأجهزة الأمنية قد أعدت نفسها جيدا لهذه المرحلة بعد الهزيمة النكراء التي تعرضت لها في معركة غزة الأولى عبر اقتحام العديد من المواقع العسكرية المحصنة الخاصة بهذه الأجهزة والتركيز في الأعمال العسكرية ضد القيادات الملطخة أيديها بدماء الشهداء وإسقاط بعض رؤوسها مثل أبو غريب وغيره.
ثالثا: ونرى هنا أن جميع قيادات فتح والوقائي والرئاسة والعملاء الكبار كلهم مختفون ونلاحظ هنا أن دحلان اختفى ويقال انه في ألمانيا للعلاج وسميح المدهون لم نسمع عنه شيئا وشلايل وغيرهم من القيادات الحقيرة مختفية .... ربما هذا هدفه قيادة المعركة بصورة جديدة يكون من غير الواضح للعيان من يقودها وذلك لإضفاء طابع آخر على المعركة وهو مظهر تبدو فيه أن المعركة بين الأجهزة الأمنية قاطبة مقابل القوة التنفيذية وكتائب القسام بدون تدخل قيادات فتح أو ظهورهم في الصورة فهم الآن أصبحوا وزراء في حكومة الوحدة وهم من كان يقود المعركة إعلاميا من قبل , مثل عزام الأحمد وهو لازال يقودها أيضا ولكن هذه المرة من مكان آخر وبصورة أخرى.
رابعا:: المعركة اعد لها جيد حيث تم تدريب أعداد هائلة ممن ينتمون لحركة فتح فيما يسمون تنفيذية فتح وهؤلاء سيكونون في وجه المدفع كبش فداء للمكاسب الإعلامية , طبعا تم أيضا تدريب عناصر من حرس الرئاسة وقوات الأمن الوقائي خارج غزة في أماكن عدة مثل مصر وإسرائيل ومنهم من درب في الولايات المتحدة ... طبعا هذه القوات ستكون اليد الضاربة في المعركة والتي ستقوم بتنفيذ عمليات محددة للسيطرة على أماكن محورية في غزة واغتيال من يستطيعون اغتياله من أبناء القسام والتنفيذية .
خامسا : بدأت المعركة بداية غير متوقعة عبر اعتقال اكبر عدد ممكن من أبناء وأنصار حركة حماس من شوارع غزة وطرقاتها عبر التعرف عليهم من سماتهم الواضحة وهي اللحية وعلامات السجود في الجبهة , فتم اعتقال أكثر من سبعون شابا ممن يشتبه في انتمائهم لحركة حماس في أول أيام المعركة ,, والهدف من هذا كسب ورقة ضاغطة على حماس وقيادتها العسكرية لابتزازها والمساومة على هؤلاء المعتقلين وأيضا التشفي والثأر والقتل بدم بارد لهؤلاء المعتقلين المظلومين.
سادسا :طبعا حركة حماس كانت تتوقع مثل هذا السيناريو وتتحضر له حسب علمي .واعتقد أنها أرادت إدارة المعركة بخطوات محسوبة دفاعية أكثر منها هجومية, وهذا ما ظهر في المعركة الحالية , طبعا ربما ما فاجأ حركة حماس هو بدأ المعركة بهذه الخطوة من اعتقال لأبنائها وأنصارها لمجرد الاشتباه ... وقتلهم بدم بارد .
طبعا الحركة قامت بخطوة جيدة في منتصف المعركة قطعت الطريق على رؤوس النفاق , وهي الإعلان عن وقف لإطلاق النار من جانب واحد مما أحرج أبو مازن وفتح ودفعهم للإيعاز الإعلامي لقواتهم بوقف إطلاق النار ..(طبعا لم يتوقف إطلاق النار ) .
سابعا : نلاحظ هنا دخول طرف ثالث في المعركة وهو الجيش الصهيوني والذي تلقى ضربات قاسية خلال معركة غزة عبر إطلاق دفعات كبيرة من الصواريخ أدت إلى إصابة أعداد كبيرة من المغتصبين ,, الجيش الصهيوني لاحظ أن أعوانه اللحديين لم يتموا المهمة بشكل جيد فهم لم ينالوا كثيرا من قيادات وكوادر القسام وفضي الأمر إلى وقف لإطلاق النار ,, مما دفع الاحتلال لقصف مواقع ثابتة لإلحاق اكبر خسائر بشرية من عناصر القسام ,, واستجابة لنداءات العملاء المرجفين مثل الأحمد لتدمير القوة التنفيذية ولمساعدة الخونة اللحديين للقضاء على التنفيذية والقسام ,, فبدأ الاحتلال بقصف مواقع التنفيذية والتي اغلب عناصرها هم من كتائب القسام وقصف لمن يظهر على الساحة من قيادات القسام ,, وربما يقوم الجيش الصهيوني بعملية عسكرية برية في شمال غزة حتى يلفت الانتباه إلى شمال القطاع ويتيح للحديين إشعال الاقتتال في جنوبه في رفح وخانيونس وهي المناطق التي من المتوقع أن تكون الاشتباكات فيها الأشد ضراوة .
ثامنا :: ومن كل هذا نخلص أننا في معركة اعد وخطط لها جيدا بالتعاون مع إسرائيل والتي ستكون يدا تنفيذية فيها , هدفها الأساس إسقاط حماس , وهذه فصولها الأولى فقط وربما الأيام القادمة ستشهد تصعيدا عسكريا خطيرا من جميع أطراف المؤامرة .
هذا ما رأيته والله تعالى أعلم
الفقير إلى الله
سراج الأقصى
أبو معاذ
قراءة عسكرية لمعركة غزة الثانية
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيد الخلق أجمعين وعلى اله وصحبه ومن سار على دربه واقتفى أثره في جهاد اليهود والكفرة والمنافقين .... أما بعد
إن الناظر والمحقق في مجريات الأحداث وينظر في ظاهرها وباطنها ليرى حجم المخطط التآمري الكبير المراد منه الإطاحة بحركة المقاومة الإسلامية حماس ليس فقط إسقاطها من الحكومة أو السلطة وإنما المراد أيضا إطاحتها عسكريا وشعبيا ... وظهر ذلك جليا من الحقائق والوقائع التالية.
أولا: بدأت المخططات الأمريكية الصهيونية الفتحاوية منذ فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية , حاول فيها تحالف الشيطان تنفيذ أكثر من سيناريو للإطاحة بحماس لكن المخطط الأخير هو الأصعب من بينها في ظل دخول حركة حماس حكومة الوحدة الوطنية ,, واعتقد أن اتفاق مكة كان من ضمن هذا المخطط الكبير لإجبار حماس للدخول في وحدة وطنية مع فتح وإعطاء فتح أحقية في الحكم والتي ليس لها قانونا أي حق في ذلك وذلك لإحراج حماس شعبيا عبر جرها إلى مربع الاقتتال الداخلي في ظل حكومة الوحدة ,, والتمكين لفتح في السلطة وتهيئة الأجواء لحماس للخروج من حكومة الوحدة بعدم رفع الحصار بل وتشديده .
ثانيا: وهي المرحلة العسكرية من الخطة التآمرية والتي تقتضي بجر حماس مرة أخرى إلى مربع الاقتتال ونلاحظ هنا أن فتح وقيادات الأجهزة الأمنية قد أعدت نفسها جيدا لهذه المرحلة بعد الهزيمة النكراء التي تعرضت لها في معركة غزة الأولى عبر اقتحام العديد من المواقع العسكرية المحصنة الخاصة بهذه الأجهزة والتركيز في الأعمال العسكرية ضد القيادات الملطخة أيديها بدماء الشهداء وإسقاط بعض رؤوسها مثل أبو غريب وغيره.
ثالثا: ونرى هنا أن جميع قيادات فتح والوقائي والرئاسة والعملاء الكبار كلهم مختفون ونلاحظ هنا أن دحلان اختفى ويقال انه في ألمانيا للعلاج وسميح المدهون لم نسمع عنه شيئا وشلايل وغيرهم من القيادات الحقيرة مختفية .... ربما هذا هدفه قيادة المعركة بصورة جديدة يكون من غير الواضح للعيان من يقودها وذلك لإضفاء طابع آخر على المعركة وهو مظهر تبدو فيه أن المعركة بين الأجهزة الأمنية قاطبة مقابل القوة التنفيذية وكتائب القسام بدون تدخل قيادات فتح أو ظهورهم في الصورة فهم الآن أصبحوا وزراء في حكومة الوحدة وهم من كان يقود المعركة إعلاميا من قبل , مثل عزام الأحمد وهو لازال يقودها أيضا ولكن هذه المرة من مكان آخر وبصورة أخرى.
رابعا:: المعركة اعد لها جيد حيث تم تدريب أعداد هائلة ممن ينتمون لحركة فتح فيما يسمون تنفيذية فتح وهؤلاء سيكونون في وجه المدفع كبش فداء للمكاسب الإعلامية , طبعا تم أيضا تدريب عناصر من حرس الرئاسة وقوات الأمن الوقائي خارج غزة في أماكن عدة مثل مصر وإسرائيل ومنهم من درب في الولايات المتحدة ... طبعا هذه القوات ستكون اليد الضاربة في المعركة والتي ستقوم بتنفيذ عمليات محددة للسيطرة على أماكن محورية في غزة واغتيال من يستطيعون اغتياله من أبناء القسام والتنفيذية .
خامسا : بدأت المعركة بداية غير متوقعة عبر اعتقال اكبر عدد ممكن من أبناء وأنصار حركة حماس من شوارع غزة وطرقاتها عبر التعرف عليهم من سماتهم الواضحة وهي اللحية وعلامات السجود في الجبهة , فتم اعتقال أكثر من سبعون شابا ممن يشتبه في انتمائهم لحركة حماس في أول أيام المعركة ,, والهدف من هذا كسب ورقة ضاغطة على حماس وقيادتها العسكرية لابتزازها والمساومة على هؤلاء المعتقلين وأيضا التشفي والثأر والقتل بدم بارد لهؤلاء المعتقلين المظلومين.
سادسا :طبعا حركة حماس كانت تتوقع مثل هذا السيناريو وتتحضر له حسب علمي .واعتقد أنها أرادت إدارة المعركة بخطوات محسوبة دفاعية أكثر منها هجومية, وهذا ما ظهر في المعركة الحالية , طبعا ربما ما فاجأ حركة حماس هو بدأ المعركة بهذه الخطوة من اعتقال لأبنائها وأنصارها لمجرد الاشتباه ... وقتلهم بدم بارد .
طبعا الحركة قامت بخطوة جيدة في منتصف المعركة قطعت الطريق على رؤوس النفاق , وهي الإعلان عن وقف لإطلاق النار من جانب واحد مما أحرج أبو مازن وفتح ودفعهم للإيعاز الإعلامي لقواتهم بوقف إطلاق النار ..(طبعا لم يتوقف إطلاق النار ) .
سابعا : نلاحظ هنا دخول طرف ثالث في المعركة وهو الجيش الصهيوني والذي تلقى ضربات قاسية خلال معركة غزة عبر إطلاق دفعات كبيرة من الصواريخ أدت إلى إصابة أعداد كبيرة من المغتصبين ,, الجيش الصهيوني لاحظ أن أعوانه اللحديين لم يتموا المهمة بشكل جيد فهم لم ينالوا كثيرا من قيادات وكوادر القسام وفضي الأمر إلى وقف لإطلاق النار ,, مما دفع الاحتلال لقصف مواقع ثابتة لإلحاق اكبر خسائر بشرية من عناصر القسام ,, واستجابة لنداءات العملاء المرجفين مثل الأحمد لتدمير القوة التنفيذية ولمساعدة الخونة اللحديين للقضاء على التنفيذية والقسام ,, فبدأ الاحتلال بقصف مواقع التنفيذية والتي اغلب عناصرها هم من كتائب القسام وقصف لمن يظهر على الساحة من قيادات القسام ,, وربما يقوم الجيش الصهيوني بعملية عسكرية برية في شمال غزة حتى يلفت الانتباه إلى شمال القطاع ويتيح للحديين إشعال الاقتتال في جنوبه في رفح وخانيونس وهي المناطق التي من المتوقع أن تكون الاشتباكات فيها الأشد ضراوة .
ثامنا :: ومن كل هذا نخلص أننا في معركة اعد وخطط لها جيدا بالتعاون مع إسرائيل والتي ستكون يدا تنفيذية فيها , هدفها الأساس إسقاط حماس , وهذه فصولها الأولى فقط وربما الأيام القادمة ستشهد تصعيدا عسكريا خطيرا من جميع أطراف المؤامرة .
هذا ما رأيته والله تعالى أعلم
الفقير إلى الله
سراج الأقصى
أبو معاذ