المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هشاشه العضام


لهب حارق
05-15-2007, 04:09 PM
هشاشة العظام
يعرف هشاشة العظام على أنه مرض يصيب الهيكل العظمي ويعرف بقلة الكلس الموجود في وحدة العظم مما يؤدي إلى ترقرق العظم وتخلخله وقلة كثافته ومن ثم الإصابة بهشاشة العظم مما يزيد من نسبة حدوث الكسور. وأكثر الكسور شيوعاً هي كسور منطقة الورك والرسغ والظهر، مع احتمال بطء الالتئام وحدوث تشوهات مستديمة في منطقة الكسر.
وهناك نوعان من هشاشة العظام.. النوع الأول «البدائي» وهو الذي يكون له علاقة بالسن وبتناقص هرمونات الجنس وخاصة عند انقطاع الطمث لدى النساء، والنوع الثاني «الثانوي» ويكون في غالب الأحيان نتيجة اضطراب في الغدد مثل الغدة الدرقية أو غيرها.
ويجب أن أذكر هنا بعض الجوانب الفسيولوجية لعنصر الكالسيوم في جسم الإنسان فجسم الإنسان الطبيعي يحتاج تقريباً 1000 ملغ من الكالسيوم يومياً، ويساعد فيتامين «د» وبعض الهرمونات على امتصاص الكالسيوم من الأمعاء ثم ينتقل الكالسيوم إلى الدم بمساعدة تركيبات أخرى وهرمونات أخرى، كما يساعد تحول فيتامين «د» إلى تنشيط الكبد والكلى والذي يعطي فيتامين «د» صورته النشطة.. وبشكل عام تكون خلايا العظم نشطة جداً فهي في مد وجزر وفي حالة توازن مستمر من ناحية التكوين أو الفقدان ويساعد ذلك التوازن أيضاً بعض الهرمونات مثل «الباراثيرون والكالسوتوين» حتى أنه يقال إن خلايا العظم لدى البالغين تتبدل كل مرة كل 10 سنوات تقريباً والأطفال مرة كل سنتين.
وعنصر الكالسيوم موجود بنسبة 99% في العظم.. فإن لم يتم تناول الكالسيوم بشكل كاف يومياً فإن الدم يأخذ حصته من العظم لأن الدم يحتاج للكالسيوم في الظروف الحرجة وإذا استمر حالة نقص تناول الكالسيوم أو عند إصابة الكلى والكبد أو عند نقص فيتامين «د» لفترات طويلة فإن كالسيوم العظم يقل تدريجياً مما يؤدي إلى تخلخل العظم ومن ثم الهشاشة.
والسؤال الذي في الغالب يطرح نفسه لماذا يصاب الإنسان بهشاشة العظم ولماذا في النساء أكثر من الرجال؟..
والإجابة على ذلك أذكر هنا أن معدل كثافة العظام لدى النساء يكون بتزايد مطرد من الولادة وحتى سن العشرين تقريباً ثم تحافظ على تلك النسبة حتى سن انقطاع الطمث..
ثم تقل كثافة العظم بشكل سريع في العشر سنوات التي تليها وذلك بسبب تغيير مفاجئ في الهرمونات وخاصة الاستروجين الذي يحافظ على بقاء الكلس في العظم ثم تقل نسبة كثافة العظم تدريجياً ولكن بصورة أقل حتى نهاية الحياة.. ويختلف الرجل كونه في الأساس عظامه أقوى وكمية الكلس أكثر، وليس هناك تغيير مفاجئ في هرمونات الجسم مما يجعل نسبة الهشاشة أقل بنسبة 5 إلى 1 عنها في النساء وعادة تظهر أعراض هشاشة العظم في الرجال المعمرين.
وهناك عوامل قد تساهم في الإصابة بهشاشة العظم منها:
1- تقدم السن.
2- انقطاع الدورة الشهرية مبكراً.
3- أصحاب البنية الضعيفة والنحيفة.
4- إذا كان هناك تاريخ مرضي لهشاشة العظام في العائلة.
5- المدخنون.
6- متعاطو الكحول.
7- تناول بعض الأدوية مثل أدوية الغدة الدرقية أو الكورتيزون أو غيرها.
أعراض المرض:
تظهر عادة أعراض المرض بعد انقطاع الدورة الشهرية بسنوات وذلك بالشكوى من آلام متفرقة بالجسم أهمها العمود الفقري مع قلة في النشاط الجسماني وربما الأرق ومتى ما استفحل المرض يصحب ذلك تقوسات في العمود الفقري وبالذات في منطقة الصدر مع احتمال التعرض للكسور عند التعرض للإصابات البسيطة.
التشخيص:
يبدأ تشخيص الحالة بمقابلة المريض والتعرف على أعراض المرض وفحصه سريرياً ثم عمل الفحوص اللازمة التي في العادة تتطلب فحصاً للدم لمعرفة نسبة وظائف العظم والكلس في الدم وأيضاً معرفة وظائف بعض الغدد مثل الغدة الدرقية ثم عمل أشعة سينية «أشعة اكس» لمنطقة الألم للتأكد من المرض، وهذه الأشعة تعطينا معرفة امكانية إصابة المريض بهشاشة العظم وأيضا تبين وجود أي كسور ولكن يبقى الفحص الدقيق وهو بواسطة قياس كثافة العظم وهناك عدة أجهزة لقياسها كما يتم التركيز على المناطق الأكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظم مثل أسفل الظهر والرسغ والوركين ومن ثم مقارنتهم بكثافة العظم عند الأشخاص الطبيعيين في نفس العمر والجنس.
وعادة يلجأ الطبيب لهذا الفحص لمعرفة نسبة هشاشة العظم ومن ثم البدء في العلاج على ضوئه وإعطاء العلاج المناسب وأيضاً للتقييم المستقبلي للعلاج المعطى بإعادة الفحص متى ما اقتضت الحاجة.
العلاج:
بعد التأكد من الإصابة بالمرض ومعرفة نسبة الهشاشة يبدأ العلاج بتقديم المرض للمريض وشرح مسبباته وطرق علاجه، وإيضاح الإهمال في العلاج، وعادة يعطي الطبيب مساحة مناسبة للمريض لطرح الأسئلة بهذا الخصوص وربما يحتاج المريض لأكثر من جلسة للاستفسار عن المرض وطرق علاجه، وهي في الغالب كالآتي:
1- يبدأ العلاج بتفهم المريض لحالته بشكل واقعي.
2- أخذ كمية من الكالسيوم يتراوح بين 1000 مليغرام إلى 1500 مليغرام يومياً ويتوفر ذلك بالحليب ومشتقاته وبالفواكه الطازجة، فمثلاً كوب من الحليب يحوي 300 ملغ من الكالسيوم والبرتقالة تحوي على 70 ملغ من الكالسيوم مع أخذ كمية مناسبة من فيتامين «د» بما لا يقل عن 400 وحدة يومياً.
3- مزاولة الرياضة المناسبة مثل المشي والسباحة مع أخذ الحيطة بعدم التعرض للسقوط.
4- التوقف عن تناول المواد الكحولية والامتناع أو التقليل من التدخين.
5- تقليل شرب القهوة والمشروبات الغازية التي تحتوي على مادة الكافين.
6- استخدام العصا لكبار السن مع الأخذ بالاعتبار تحسين إضاءة المكان والابتعاد عن الأرض الملساء والمبللة بالماء خاصة في دورات المياه لتحاشي السقوط.
7- هناك أدوية تساعد على تحسين حالة هشاشة العظم منها الأدوية التي يمنع امتصاص الكالسيوم من العظم وهناك أدوية أخرى تحفر العظم لتأخذ من الكلس.
إن مرض هشاشة العظم مرض العصر يعتبر هاجساً حقيقياً لدى بعض النساء ويساهم ذلك زيادة الوعي لديهن وكثرة التركيز العلاجي على هذا المرض ولا ننسى كثرة الشركات المنتجة لأدوية هشاشة العظم وفي الغالب تكون الأدوية ذات تكلفة عالية ولكن الطبيب في الغالب يستطيع معرفة الدواء المناسب وتخفيف ذلك الهاجس المقلق بشرح الحالة ومتابعتها.
إن علاج هشاشة العظام لا يزال في مجال الأبحاث وليس هناك علاج واحد يضيء بكل حالات هشاشة العظم، وأيضا هناك اندفاع كبير نحو تشخيص تلك الحالة والذي يكون في الغالب مكلفاً ودون النتيجة المطلوبة والسريعة التي يطلبها المريض لأن في معظم الأحيان يطلب المريض الرجوع للوضع الطبيعي وليس المحافظة على وضعه الذي هو عليه.
أخيراً، أتمنى أن تكون هناك دراسة مجدية وموثقة لمعرفة نسبة الإصابة بهشاشة العظام بمجتمعنا وذلك للأخذ بالأسباب سواء طبيعية أو مرضية ومن ثم يأتي دور التشخيص والعلاج مهما كانت تكلفته لأن صحة المريض هي الأهم، ونهاية القول أنصح النساء بشكل خاص بالتعامل مع هذا المرض بعقلانية وواقعية والبدء في الوقاية منه لأن الوقاية خير من العلاج.
أظهرت نتائج دراسة أجريت على مجموعة من السيدات في سن اليأس، أن الإكثار من تناول الخوخ المجفف قد يساعد في حماية العظام من الإصابة بالهشاشة والترقق.
وبينت الدراسة الجديدة أن لهذه الثمرة آثارا إيجابية على العظام بين السيدات عند انقطاع الحيض، بسبب غناها بمركبات "آيزوفلافونويد"، وهي مجموعة من المركبات غير الستيرويدية الموجودة في فول الصويا والحبوب التي أظهرت البحوث السابقة تأثيرها الإيجابي على نمو العظام.
وأوضح الخبراء في مجلة (الصحة النسائية والطب المعتمد على الجنس)، أن الخوخ المجفف غني بهذه المركبات ومواد أخرى مشابهة تفيد العظام، فضلا عن احتوائها على المعادن المهمة في عمليات أيض العظام، مثل البورون والسيلينيوم، التي أثبتت فعاليتها في المحافظة على الكثافة المعدنية للعظام.
ووجد الباحثون في أوكلاهوما بعد دراسة آثار الخوخ المجفف على نمو العظام عند 58 سيدة في مرحلة انقطاع الطمث، ولا يتعاطين العلاج الهرموني البديل، حيث تناولن 100 غرام من الخوخ المجفف أو75 غرام من ثمار التفاح المجففة يوميا لمدة ثلاث أشهر، لأن ثمار الخوخ والتفاح تحتوي على كميات مشابهة من السعرات الحرارية والدهون والكربوهيدرات والألياف أيضا، أن المركبات المرتبطة بنمو العظام زادت بشكل ملحوظ عند السيدات اللاتي تناولن الخوخ المجفف، بينما لم يُلاحظ نفس التأثير للتفاح المجفف.

وليف الدمعة
05-22-2007, 11:27 PM
موضوع حلو وشيق وفي غاية الاهمية اللهم عافينا يا رب

لهب حارق ... اشكرك جدا علي الموضوع القيم

فارس فلسطين
05-26-2007, 02:25 AM
لهب حارق اشكرك على الموضوع المفيد