الحاج عمر
05-01-2007, 07:43 PM
--------------------------------------------------------------------------------
د.فيصل القاسم
من هم القادة الحقيقيون للشعب العربي؟
لا أريد أن أبدو وكأنني اكتشفت سراً خطيراً، لكن لا بد من تسليط الضوء على هذه النقطة
التي ظهرت جلياً على الصعيدين الشعبي والإعلامي في الأيام الماضية عقب استشهاد القائد
الكبير الشيخ أحمد ياسين ألف رحمة ورحمة على روحه الطاهرة. لقد جاءت تلك الحادثة الأليمة
لتؤكد أن الزعماء الحقيقيين الذي يقودون الشارع العربي ليسوا بالضرورة أولئك الذي يحكمون
بلداننا ويشاركون في مؤتمرات القمة العربية، بل هم قادة آخرون لا يحتلون شاشات تلفزيوناتنا
بمناسبة ومن دون مناسبة ولا يظهرون على صدر الصفحات الأولى يومياً في جرائدنا المخصصة
لتلميعهم وتجميلهم ولا يركبون السيارات الفارهة ولا يسكنون القصور المحصنة ولا يتمتعون
بهيلمان السلطة ويضربون بسيفها. إنهم قادة بسطاء أجلاء يعيشون حياة عادية جداً بين الناس،
لكنهم يتمتعون باحترام ملايين العرب من أقصى الوطن العربي إلى أقصاه، وإن ظهروا على
التلفزيون أو صفحات الصحف فلأنهم يستحقون ذلك بجدارة كونهم قد قاموا بعمل عظيم يستحق
الإشارة إليه والإشادة به. إنهم قادة المقاومة أمثال المرحوم أحمد ياسين والسيد حسن نصر الله
زعيم حزب الله وغيرهما من رموز التحدي والكرامة. والدليل على ذلك أن الجماهير العربية من
الماء إلى الماء بشيبها وشبابها وقفت وقفة رجل واحد إجلالاً وإكباراً لروح الشيخ الشهيد.
ولو جرت انتخابات حقيقية وترشح لها السيد نصر الله في طول العالم العربي وعرضه لفاز
بأصوات الجماهير بجدارة عن حق وحقيق.
لقد جاء استشهاد الشيخ البطل أحمد ياسين وكأنه يقول لحكامنا المزعومين: "لست أنا المُقعد بل
أنتم "، ولو كان الشيخ الشهيد مُقعداً حقاً لما استهدفته أعتى الطائرات الحربية في العالم.
هل مات تشي غيفارا ليموت أحمد ياسين؟ تساءل أحد الشباب المقاومين؟ بعبارة أخرى، فإذا
كان مُحيا المناضل التاريخي غيفارا مازال يبعث في نفوس الشباب روح المقاومة والاستبسال
والانتصار ويرسم لهم ملامح الطريق إلى العزة والكرامة بعد عقود من رحيله، فكيف نقول
وداعاً لأحمد ياسين الذي لم يجف دمه الطاهر بعد والذي ستبقى ذكراه ومحياه الجليل محفوراً
في مخيلة الملايين يؤثر بها ويقودها؟ حقاً سيبقى ياسين رمزاً للصمود والتحدي والأمل وملهماً
وقائداً للملايين من دون تنصيب رسمي. وليس أدل على ذلك من ردود الفعل الشعبية العارمة
من المحيط إلى الخليج؟ من هو الزعيم العربي الذي سيتأثر الشعب العربي برحيله كما تأثر
وغضب وثار لرحيل الشيخ أحمد ياسين؟ هل خرج الشعب العربي من الماء إلى الماء ليودع
زعيماً عربياً إلا في جنازة جمال عبد الناصر؟ ولو تـُرك الأمر للشعوب العربية لما وجدت سوى
بضعة أشخاص يخرجون لتشييع هذا الزعيم المتوفى أو ذاك عن طيب خاطر، لكننا نعرف جميعاً
كيف تعمل أجهزة القمع والمنع في بلداننا العربية على إخراج الجماهير كقطعان الغنم والماعز
وكيف تشحنهم في عربات وشاحنات للمشاركة في هذه الجنازة الرسمية أو تلك، لا بل تطلب منها
البكاء والعويل والزعيق وتمزيق الثياب في الشوارع حزناً على "الزعيم الراحل" مع العلم
أن الجماهير في أعماق أعماقها تكون تكيل الشكر والمديح للملاك الرائع عزرائيل خاطف
الأرواح ومخلص الشعوب من طغاتها.
لكن في الوقت الذي يتنفس فيه الشعب العربي الصعداء لتخلصه من هذا الزعيم أو ذاك فهو قد
ذرف ملايين الدموع الحقيقية وأطلق ملايين التنهدات الصادقة حزناً وألماً على رحيل المقاوم
العظيم أحمد ياسين؟ من منا لم يتأثر بالمشاهد البربرية التي خلفتها طائرات الغدر والعدوان
الصهيوني وسط رجال عائدين لتوهم من صلاة الفجر؟ من ومن لم يترحم ألف مرة ومرة على
أرواحهم جميعاً وفي مقدمتهم قائدهم التاريخي الحقيقي سماحة الشيخ البطل أحمد ياسين؟
لقد انتفض الشعب العربي من المغرب إلى الأردن في لحظة غضب وتوحد نادرة في هذا الزمن
العربي الأغبر تنديداً وتوعداً لقتلة الشيخ الشهيد ومرافقيه الأبطال. هل كان الشعب العربي من
موريتانيا إلى مصر سيغضب ويتوعد لو أن الراحل هو أحد الزعماء العرب حتى لو كان الذي
قتلته عصابات الإجرام الصهيونية؟ لكن مهلاً! لا تقلقوا فإن ذلك لن يحدث أبداً، فقوات الغدر
والهمجية الإسرائيلية لم ولن تستهدف زعيماً عربياً من الطراز المعهود لا بطائرات الأباتشي
ولا حتى بقصب السكر أو عصا مكنسة، إلا ما ندر، فهي إن أرادت أن تصفي فتصفي القادة العرب
الشعبيين الذين يحركون الشارع العربي فعلاً ويؤثرون به أو بالأحرى تستهدف أعداءها الحقيقيين
كأبطال المقاومة الباسلة أمثال الشيخ ياسين والسيد حسن نصر الله أطال الله في عمره كي يحرر
لنا ما تبقى من أسرانا العرب القابعين في سجون الاحتلال الذين نسيتهم حكوماتهم، لا بل إنها ربما
استاءت من حزب الله الذي ذكرها بهم بعد طول غياب.
لقد جاء استشهاد سليل عز الدين القسام ليظهر مدى اعتزاز الشعب العربي بالمقاومة وتقديره
لقادتها الأصلاء. لا بل أظهر أيضاً أن هذا الشعب مازال يحمل في داخله جينات الكرامة والعزة والإباء
والتمييز بين الغث والسمين بالرغم من كل المصائب التي لحقت به وبالرغم من المحاولات الحثيثة
لتجريده من قيمه وأصالته وتغييبه وغسل أدمغته. لقد خرج الشعب الفلسطيني بفصائله جمعاء لا بل
عن بكرة أبيه ليشيع القائد الراحل إلى مثواه الأخير بالتهديد والوعيد لقاتليه. كم كانت مؤثرة وباعثة
على الأمل والتفاؤل تلك المشاهد والمواقف الشعبية الغاضبة والرائعة من المحيط إلى الخليج التي
نقلتها لنا شاشات التلفزيون المستقلة. وأركز على كلمة مستقلة، فلو تـُرك الأمر لتلفزيوناتنا العربية
الرسمية لربما مر استشهاد الشيخ ياسين مرور الكرام ولربما حاولت بعض شاشاتنا الغراء التعتيم
على الخبر كي لا يحرجها مع شعوبها. وقد أورد أحد مواقع الانترنت الساخرة خبراً مفاده أن تلفزيون
إحدى الدول العربية زاد جرعة البرامج الترفيهية يوم استشهاد أحمد ياسين ربما حقداً على انتزاع
قادة المقاومة صولجان القيادة والسؤدد والفخار من الحكام المزعومين!! لكن القنوات الفضائية
المستقلة أحرجتهم جميعاً، فقد شاهدنا عبرها الحزن مرتسماً على محيا الملايين من الدار البيضاء
إلى الخليج. لقد غصت مواقع الانترنت بالتعليقات والحماس للثأر لروح الفقيد. لقد أرسل العرب
لبعضهم البعض ملايين رسائل التعزية عبر الهاتف الجوال وكأن المُصاب واحد، فرأيت السوري
يعزي الفلسطيني والسوداني يعزي السعودي والمغربي يعزي التونسي وهلمجرا. هل كان الشعب
العربي سيعزي بعضه البعض لو كان الميت زعيماً عربياً؟ لقد مر على العرب مئات الزعماء،
لكن كم منهم استطاع أن يحفر اسمه عميقاً في أفئدة الناس ويكون رمزاً كما هو حال جمال
عبد الناصر أو الشيخ ياسين أو السيد حسن نصر الله؟ لقد كان رحيل الشيخ ياسين مناسبة قومية
بامتياز لا تقل قيمة عن رحيل عبد الناصر. حتى الشعب العراقي المقاوم للاحتلال الأمريكي لعق
جروحه لبرهة ووقف مترحماً على روح الشيخ الشهيد.
باختصار فإن الشعب العربي ليس مغفلاً ولا ساذجاً بل قادر أن يعطي كل ذي حق حقه، لهذا يحرمونه
دائماً من الإدلاء بصوته بحرية في استفتاءاتنا وانتخاباتنا المفبركة من رأسها حتى أخمص قدميها
حتى لا يقول رأيه الحقيقي في حكامه المفروضين. لكن بالرغم من التشويش والتمييع ما زال ذلك
الشعب يميز بوضوح بين من يستحق الاحترام والتقدير ومن يستحق الإهمال والازدراء.
د.فيصل القاسم
من هم القادة الحقيقيون للشعب العربي؟
لا أريد أن أبدو وكأنني اكتشفت سراً خطيراً، لكن لا بد من تسليط الضوء على هذه النقطة
التي ظهرت جلياً على الصعيدين الشعبي والإعلامي في الأيام الماضية عقب استشهاد القائد
الكبير الشيخ أحمد ياسين ألف رحمة ورحمة على روحه الطاهرة. لقد جاءت تلك الحادثة الأليمة
لتؤكد أن الزعماء الحقيقيين الذي يقودون الشارع العربي ليسوا بالضرورة أولئك الذي يحكمون
بلداننا ويشاركون في مؤتمرات القمة العربية، بل هم قادة آخرون لا يحتلون شاشات تلفزيوناتنا
بمناسبة ومن دون مناسبة ولا يظهرون على صدر الصفحات الأولى يومياً في جرائدنا المخصصة
لتلميعهم وتجميلهم ولا يركبون السيارات الفارهة ولا يسكنون القصور المحصنة ولا يتمتعون
بهيلمان السلطة ويضربون بسيفها. إنهم قادة بسطاء أجلاء يعيشون حياة عادية جداً بين الناس،
لكنهم يتمتعون باحترام ملايين العرب من أقصى الوطن العربي إلى أقصاه، وإن ظهروا على
التلفزيون أو صفحات الصحف فلأنهم يستحقون ذلك بجدارة كونهم قد قاموا بعمل عظيم يستحق
الإشارة إليه والإشادة به. إنهم قادة المقاومة أمثال المرحوم أحمد ياسين والسيد حسن نصر الله
زعيم حزب الله وغيرهما من رموز التحدي والكرامة. والدليل على ذلك أن الجماهير العربية من
الماء إلى الماء بشيبها وشبابها وقفت وقفة رجل واحد إجلالاً وإكباراً لروح الشيخ الشهيد.
ولو جرت انتخابات حقيقية وترشح لها السيد نصر الله في طول العالم العربي وعرضه لفاز
بأصوات الجماهير بجدارة عن حق وحقيق.
لقد جاء استشهاد الشيخ البطل أحمد ياسين وكأنه يقول لحكامنا المزعومين: "لست أنا المُقعد بل
أنتم "، ولو كان الشيخ الشهيد مُقعداً حقاً لما استهدفته أعتى الطائرات الحربية في العالم.
هل مات تشي غيفارا ليموت أحمد ياسين؟ تساءل أحد الشباب المقاومين؟ بعبارة أخرى، فإذا
كان مُحيا المناضل التاريخي غيفارا مازال يبعث في نفوس الشباب روح المقاومة والاستبسال
والانتصار ويرسم لهم ملامح الطريق إلى العزة والكرامة بعد عقود من رحيله، فكيف نقول
وداعاً لأحمد ياسين الذي لم يجف دمه الطاهر بعد والذي ستبقى ذكراه ومحياه الجليل محفوراً
في مخيلة الملايين يؤثر بها ويقودها؟ حقاً سيبقى ياسين رمزاً للصمود والتحدي والأمل وملهماً
وقائداً للملايين من دون تنصيب رسمي. وليس أدل على ذلك من ردود الفعل الشعبية العارمة
من المحيط إلى الخليج؟ من هو الزعيم العربي الذي سيتأثر الشعب العربي برحيله كما تأثر
وغضب وثار لرحيل الشيخ أحمد ياسين؟ هل خرج الشعب العربي من الماء إلى الماء ليودع
زعيماً عربياً إلا في جنازة جمال عبد الناصر؟ ولو تـُرك الأمر للشعوب العربية لما وجدت سوى
بضعة أشخاص يخرجون لتشييع هذا الزعيم المتوفى أو ذاك عن طيب خاطر، لكننا نعرف جميعاً
كيف تعمل أجهزة القمع والمنع في بلداننا العربية على إخراج الجماهير كقطعان الغنم والماعز
وكيف تشحنهم في عربات وشاحنات للمشاركة في هذه الجنازة الرسمية أو تلك، لا بل تطلب منها
البكاء والعويل والزعيق وتمزيق الثياب في الشوارع حزناً على "الزعيم الراحل" مع العلم
أن الجماهير في أعماق أعماقها تكون تكيل الشكر والمديح للملاك الرائع عزرائيل خاطف
الأرواح ومخلص الشعوب من طغاتها.
لكن في الوقت الذي يتنفس فيه الشعب العربي الصعداء لتخلصه من هذا الزعيم أو ذاك فهو قد
ذرف ملايين الدموع الحقيقية وأطلق ملايين التنهدات الصادقة حزناً وألماً على رحيل المقاوم
العظيم أحمد ياسين؟ من منا لم يتأثر بالمشاهد البربرية التي خلفتها طائرات الغدر والعدوان
الصهيوني وسط رجال عائدين لتوهم من صلاة الفجر؟ من ومن لم يترحم ألف مرة ومرة على
أرواحهم جميعاً وفي مقدمتهم قائدهم التاريخي الحقيقي سماحة الشيخ البطل أحمد ياسين؟
لقد انتفض الشعب العربي من المغرب إلى الأردن في لحظة غضب وتوحد نادرة في هذا الزمن
العربي الأغبر تنديداً وتوعداً لقتلة الشيخ الشهيد ومرافقيه الأبطال. هل كان الشعب العربي من
موريتانيا إلى مصر سيغضب ويتوعد لو أن الراحل هو أحد الزعماء العرب حتى لو كان الذي
قتلته عصابات الإجرام الصهيونية؟ لكن مهلاً! لا تقلقوا فإن ذلك لن يحدث أبداً، فقوات الغدر
والهمجية الإسرائيلية لم ولن تستهدف زعيماً عربياً من الطراز المعهود لا بطائرات الأباتشي
ولا حتى بقصب السكر أو عصا مكنسة، إلا ما ندر، فهي إن أرادت أن تصفي فتصفي القادة العرب
الشعبيين الذين يحركون الشارع العربي فعلاً ويؤثرون به أو بالأحرى تستهدف أعداءها الحقيقيين
كأبطال المقاومة الباسلة أمثال الشيخ ياسين والسيد حسن نصر الله أطال الله في عمره كي يحرر
لنا ما تبقى من أسرانا العرب القابعين في سجون الاحتلال الذين نسيتهم حكوماتهم، لا بل إنها ربما
استاءت من حزب الله الذي ذكرها بهم بعد طول غياب.
لقد جاء استشهاد سليل عز الدين القسام ليظهر مدى اعتزاز الشعب العربي بالمقاومة وتقديره
لقادتها الأصلاء. لا بل أظهر أيضاً أن هذا الشعب مازال يحمل في داخله جينات الكرامة والعزة والإباء
والتمييز بين الغث والسمين بالرغم من كل المصائب التي لحقت به وبالرغم من المحاولات الحثيثة
لتجريده من قيمه وأصالته وتغييبه وغسل أدمغته. لقد خرج الشعب الفلسطيني بفصائله جمعاء لا بل
عن بكرة أبيه ليشيع القائد الراحل إلى مثواه الأخير بالتهديد والوعيد لقاتليه. كم كانت مؤثرة وباعثة
على الأمل والتفاؤل تلك المشاهد والمواقف الشعبية الغاضبة والرائعة من المحيط إلى الخليج التي
نقلتها لنا شاشات التلفزيون المستقلة. وأركز على كلمة مستقلة، فلو تـُرك الأمر لتلفزيوناتنا العربية
الرسمية لربما مر استشهاد الشيخ ياسين مرور الكرام ولربما حاولت بعض شاشاتنا الغراء التعتيم
على الخبر كي لا يحرجها مع شعوبها. وقد أورد أحد مواقع الانترنت الساخرة خبراً مفاده أن تلفزيون
إحدى الدول العربية زاد جرعة البرامج الترفيهية يوم استشهاد أحمد ياسين ربما حقداً على انتزاع
قادة المقاومة صولجان القيادة والسؤدد والفخار من الحكام المزعومين!! لكن القنوات الفضائية
المستقلة أحرجتهم جميعاً، فقد شاهدنا عبرها الحزن مرتسماً على محيا الملايين من الدار البيضاء
إلى الخليج. لقد غصت مواقع الانترنت بالتعليقات والحماس للثأر لروح الفقيد. لقد أرسل العرب
لبعضهم البعض ملايين رسائل التعزية عبر الهاتف الجوال وكأن المُصاب واحد، فرأيت السوري
يعزي الفلسطيني والسوداني يعزي السعودي والمغربي يعزي التونسي وهلمجرا. هل كان الشعب
العربي سيعزي بعضه البعض لو كان الميت زعيماً عربياً؟ لقد مر على العرب مئات الزعماء،
لكن كم منهم استطاع أن يحفر اسمه عميقاً في أفئدة الناس ويكون رمزاً كما هو حال جمال
عبد الناصر أو الشيخ ياسين أو السيد حسن نصر الله؟ لقد كان رحيل الشيخ ياسين مناسبة قومية
بامتياز لا تقل قيمة عن رحيل عبد الناصر. حتى الشعب العراقي المقاوم للاحتلال الأمريكي لعق
جروحه لبرهة ووقف مترحماً على روح الشيخ الشهيد.
باختصار فإن الشعب العربي ليس مغفلاً ولا ساذجاً بل قادر أن يعطي كل ذي حق حقه، لهذا يحرمونه
دائماً من الإدلاء بصوته بحرية في استفتاءاتنا وانتخاباتنا المفبركة من رأسها حتى أخمص قدميها
حتى لا يقول رأيه الحقيقي في حكامه المفروضين. لكن بالرغم من التشويش والتمييع ما زال ذلك
الشعب يميز بوضوح بين من يستحق الاحترام والتقدير ومن يستحق الإهمال والازدراء.