نواس2006
04-27-2007, 02:27 PM
http://www.files.shabab.ps/vb/imagestore/2/22667.imgcache.jpg
سلسلة" قمع الفتنة في مهدها"
-6-
الإسنادُ منَ الدِّين
للشيخ أبي مارية القرشي
حفظه الله ورعاه
بسم الله الرحمن الرحيم
الله ناصر كل صابر
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه
وبعد؛
فإننا أمة الإسناد، لا نرسل الأخبارَ بلا إسناد، ولا نرويها عن أهل الكذب والبهتان، نتحرى أهل الصدق والضبط، فنلزم خبرهم، ونردُّ خبر الكذابين والوضاعين والضعفاء والمجازفين، تأدبنا بأدب القرآن "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ"، وتأسينا بالسلف فلم نجازف بقبول الأخبار وردِّها قبل التبين والتثبت ، وضيع أهل البدعة اليوم كما ضيع سلفهم من قبل هذا الأدب الواجب، فقبلوا من الأخبار ما وافق الهوى وردّوا منها ما خالفه.
وقبل أن أعرج على حال أصحاب الفتنة الجديدة في قبول الأخبار وردها ، أسوق هذه الآثار في أهمية الإسناد ، التي رويِّناها عن الإمام مسلم رحمه الله في مقدمة صحيحه:
عن محمد بن سيرين قال: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم.
وعنه رضي الله عنه:قال لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا سموا لنا رجالكم فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم.
وعن سليمان بن موسى قال لقيت طاوسا فقلت حدثني فلان كيت وكيت قال إن كان صاحبك مليا فخذ عنه.
وعن الإمام المجاهد عبدالله بن المبارك : الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء.
وعنه أيضاً:بيننا وبين القوم القوائم يعني الإسناد.
وعنه رضي الله عنه أنه كان يقول على رؤوس الناس دعوا حديث عمرو بن ثابت فإنه كان يسب السلف.
وعنه أيضا قال: بقية1 (http://www.al-hesbah.org/v/#_ftn1) صدوق اللسان ولكنه يأخذ عمن أقبل وأدبر.
فهذا حال السلف رضي الله عنهم مع الأخبار، وإن كان ما سقته من آثار عنهم متعلق بالحديث النبوي الشريف إلاّ أن تحري الصدق والبحث عن الرواة في كل الأخبار التي تتعلق بها الأحكام الشرعية داخلٌ في هذا الباب إن شاء الله، بل إنّ المؤرخين والأدباء في هذه الأمة قلدوا أهل الحديث في هذا الباب وانظر إن شئت تأريخ الطبري وأغاني الأصبهاني.
وما زال أهل السنة على هذا العهد القديم، فتميزوا عن غيرهم إلى يومنا هذا بالأسانيد الصحيحة المتصلة إلى أمهات الكتب يروونها بالقراءة والسماع وإلاّ فبأدنى درجات التحمل وأعني بها الإجازة، ومن طريف ما أذكره عن أحد كبار طلبة العلم عندنا-وهو قولٌ لبعض المشائخ الكرام في الأمصار الأخرى- أنه كان يرى عدم جواز رواية الحديث في يومنا هذا إن لم يكن صاحبه يرويه مسنداً متصلاً إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهذا القول -وإن كان مرجوحاً اليوم- إلاّ أنه يدلك على عظم شأن السند عند أهل السنة والجماعة.
هذا في باب الرواية عن المصطفى صلى الله عليه وسلم، أمّا في أبواب الخبر العامة التي تبنى عليها الأحكام الشرعية في النوازل المعاصرة، فقد تميز فيها أهل السنة اليوم أيما تميز؛ فهذا خطاب رحمه الله وهو من أسود أهل السنة، يرحل إلى الشيشان كما يحدث هو نفسه ليرى خبر القوم، يقول-في معنى كلامه- كانوا يقولون أن أهل الشيشان شيوعيون وأنه لا يعرفون من الإسلام شيئا!! فوجدناهم يصلون ويكبرون وفرحوا بمجيئنا لهم فلم أستطع أن أرجع فقد كنت أخشى أن يحسب رجوعي من التولي يوم الزحف.
وهذا أسامة، سمع عن أفغانستان، فطار إليها من أرض الجزيرة، يبحث عن خبرها ويتثبت من جهاد أهلها، فكان من شأنه ما سمع عنه القاصي والداني.
وهذه طالبان، وقع فيها المخلفون والمبتدعة، وسلم من فتنة الإعلام الكافر أهل السُّنة الذّين لم ينقلوا الأخبار إلا عن الثقات، فلله درّ الإمام حمود بن عقلاء الشعيبي وتلاميذه فك الله أسرهم
ولله در الشيخ المحدث سليمان بن ناصر العلوان فك الله أسره.
ثم دخل العدو الأمريكي العراق، فانبرى لهم أسد المجاهدين أبو مصعب وصحبه يثخنون فيهم ويصيبون منهم، فوجه الإعلام الكافر سهامه نحو ذلك الأمير، ففتن ببريق الإعلام القاعدون المخلفون وأهل البدع الضلال فنالوا من الأمير وظاهروا الكفار عليه، ولأن سألتهم: أين سندكم، من أين علمتم أن أميرنا يقتل أهل الإسلام ويكفرهم بغير وجه حق؟ لرأيت أمثلهم طريقة قد بهت لا يجد جواباً أما سفيهم فسيقول فرحاً بما عنده: حدثتني السي أن أن عن العربية أو العكس!! قلت: ظلماتٌ بعضها فوق بعض.
أو حدثني صاحب الزوراء عن مراسليه!! قلت: هذا سند مظلم فصاحب الزوراء مرتد بعثي !
أمّا أهل السنة رضي الله عنهم، فقد بذلوا جهدهم للوصول للخبر الصحيح، فمنهم من استطاع أن يتصل بأهل التوحيد والسنة في العراق وسأله بنفسه، ومنهم من لم يستطع ذاك، فسكت حتى يتبين له الأمر، ومنهم من ضرب في الأرض يبتغي الوصول إلى أرض الرافدين وصدق الله في ذلك فصدقه الله وأوصله إلى أرض الجهاد، ليطلع على حال الجهاد وحال أهل العراق بنفسه، فلله در تلك النفوس الأبية.
ومع الأسف فإنّ هذا العلم والأدب غدا نادراً اليوم مع غربة أهل السنة، فرأينا الناس تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتروي عنه الكذب وهي لا تدري! وما ذاك إلاّ بسبب الجهل وقلة التقوى والتعجل وقلة التثبت.
فلا عجب بعد ذلك أن حدّثوا عن أهل الجهاد وتجرأوا عليهم-وهم قد تجرأوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل- بالكذب المروي في القنوات الفضائية الكافرة أو القنوات العصرانية الماجنة أو عن طريق الخونة وإن كان بقيّة قد روى عمن أقبل وأدبر2 (http://www.al-hesbah.org/v/#_ftn2)، فإنّ القوم تفردوا بالرواية عمن تأخر أو أدبر!!
وقد آذاني والله ما سمعته من أحد هؤلاء المبتدعة وهو يروي عن صحف بلده وهي صحفٌ علمانية ليبرالية معروفة، فيقول قد ذكروا عن فلانٍ-وهو شيخٌ معروف على الساحة وله وزنه- أنه قد أتى بهذا العمل الكفري، فإن صح الخبر فهو كافر!!
قلت: سبحان الله، ولمَ تروي الخبر يا شيخ؟ وهل مثل هذا يروى؟ خبر الكذاب يرد ولا يبنى عليه فتوى ، وما هذا منك إلا لمزٌ وغمزٌ بهذا الشيخ حفظه الله بغير وجه حق، أين أنت من قوله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا"
ومع الأسف فإنّ الأمر يتكرر مع هؤلاء المبتدعة، فيذكرون عن الأمة أخباراً ما صحَّ بها النقل ولم نسمعها إلاّ من الكفار أو من أوليائهم الفجار، ثم يبنون على ذلك الأحكام.
ومن ذلك نقلهم أنّ الغالب على أهل العراق مذهب الرفض وأنهم أكثر عدداً من أهل السنة، وهذا من الكذب المحض، ونقول للمدعي من أخبرك هذا؟
أرنا سندك أو بينتك؟
ومن ذلك أيضاً زعمهم أنّ غالب أهل السنة في العراق قبورية صوفية، ونقول للمدعي مرة أخرى:
أرنا إسنادك؟ فعمن رويت هذا الخبر؟
ومنها أن الأمة راضية بحكم الطاغوت؟ وكأن المدعي قد طوّف الدنيا وأحاط بحال الأمة في كل الأمصار؟
هات سندك وسمِّ لنا رجالك؟
ولو أننا طالعنا دعوات أهل البدع القديمة والمعاصرة لرأينا أن أقصر طريق في نقدهم هو نقد رواياتهم ومحاجّتهم بالآثار الصحيحة، ولعله قد بان لك طرف من ذلك في الردود السابقة على هؤلاء المبتدعة وأزيد ذلك بياناً في الحلقة أو الحلقات القادمة إن شاء الله.
وكتب
أبو مارية القرشي
عفا الله عنه وعن والديه.
- بقية بن الوليد، قال عنه ابن حجر رحمه الله: صدوق كثير التدليس عن الضعفاء(تقريب التهذيب)1
- أنظر أثر ابن المبارك أعلاه.2
ترقبوا ....
قريباً جداً....
استعدوا وشمروا عن سواعدكم....
http://www.files.shabab.ps/vb/imagestore/2/22668.imgcache.jpg
********
http://www.files.shabab.ps/vb/imagestore/2/22669.imgcache.jpg
وإن تمضى السنون..
فإنّا على الدرب ماضون..
بإذن الله صامدون..
لربنا المعبود شاكرون..
سائلين أن يجنبنا الغرور..
http://www.files.shabab.ps/vb/imagestore/2/22670.imgcache.jpg
إن هذه الأمة تغفو ولكن لا تنام
تمرض ولكن لا تموت
فلا تيأسوا ، ستردون عزكم بإذن الله
http://www.files.shabab.ps/vb/imagestore/2/22671.imgcache.jpg
http://www.files.shabab.ps/vb/imagestore/2/22672.imgcache.jpg
سلسلة" قمع الفتنة في مهدها"
-6-
الإسنادُ منَ الدِّين
للشيخ أبي مارية القرشي
حفظه الله ورعاه
بسم الله الرحمن الرحيم
الله ناصر كل صابر
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه
وبعد؛
فإننا أمة الإسناد، لا نرسل الأخبارَ بلا إسناد، ولا نرويها عن أهل الكذب والبهتان، نتحرى أهل الصدق والضبط، فنلزم خبرهم، ونردُّ خبر الكذابين والوضاعين والضعفاء والمجازفين، تأدبنا بأدب القرآن "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ"، وتأسينا بالسلف فلم نجازف بقبول الأخبار وردِّها قبل التبين والتثبت ، وضيع أهل البدعة اليوم كما ضيع سلفهم من قبل هذا الأدب الواجب، فقبلوا من الأخبار ما وافق الهوى وردّوا منها ما خالفه.
وقبل أن أعرج على حال أصحاب الفتنة الجديدة في قبول الأخبار وردها ، أسوق هذه الآثار في أهمية الإسناد ، التي رويِّناها عن الإمام مسلم رحمه الله في مقدمة صحيحه:
عن محمد بن سيرين قال: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم.
وعنه رضي الله عنه:قال لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا سموا لنا رجالكم فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم.
وعن سليمان بن موسى قال لقيت طاوسا فقلت حدثني فلان كيت وكيت قال إن كان صاحبك مليا فخذ عنه.
وعن الإمام المجاهد عبدالله بن المبارك : الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء.
وعنه أيضاً:بيننا وبين القوم القوائم يعني الإسناد.
وعنه رضي الله عنه أنه كان يقول على رؤوس الناس دعوا حديث عمرو بن ثابت فإنه كان يسب السلف.
وعنه أيضا قال: بقية1 (http://www.al-hesbah.org/v/#_ftn1) صدوق اللسان ولكنه يأخذ عمن أقبل وأدبر.
فهذا حال السلف رضي الله عنهم مع الأخبار، وإن كان ما سقته من آثار عنهم متعلق بالحديث النبوي الشريف إلاّ أن تحري الصدق والبحث عن الرواة في كل الأخبار التي تتعلق بها الأحكام الشرعية داخلٌ في هذا الباب إن شاء الله، بل إنّ المؤرخين والأدباء في هذه الأمة قلدوا أهل الحديث في هذا الباب وانظر إن شئت تأريخ الطبري وأغاني الأصبهاني.
وما زال أهل السنة على هذا العهد القديم، فتميزوا عن غيرهم إلى يومنا هذا بالأسانيد الصحيحة المتصلة إلى أمهات الكتب يروونها بالقراءة والسماع وإلاّ فبأدنى درجات التحمل وأعني بها الإجازة، ومن طريف ما أذكره عن أحد كبار طلبة العلم عندنا-وهو قولٌ لبعض المشائخ الكرام في الأمصار الأخرى- أنه كان يرى عدم جواز رواية الحديث في يومنا هذا إن لم يكن صاحبه يرويه مسنداً متصلاً إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهذا القول -وإن كان مرجوحاً اليوم- إلاّ أنه يدلك على عظم شأن السند عند أهل السنة والجماعة.
هذا في باب الرواية عن المصطفى صلى الله عليه وسلم، أمّا في أبواب الخبر العامة التي تبنى عليها الأحكام الشرعية في النوازل المعاصرة، فقد تميز فيها أهل السنة اليوم أيما تميز؛ فهذا خطاب رحمه الله وهو من أسود أهل السنة، يرحل إلى الشيشان كما يحدث هو نفسه ليرى خبر القوم، يقول-في معنى كلامه- كانوا يقولون أن أهل الشيشان شيوعيون وأنه لا يعرفون من الإسلام شيئا!! فوجدناهم يصلون ويكبرون وفرحوا بمجيئنا لهم فلم أستطع أن أرجع فقد كنت أخشى أن يحسب رجوعي من التولي يوم الزحف.
وهذا أسامة، سمع عن أفغانستان، فطار إليها من أرض الجزيرة، يبحث عن خبرها ويتثبت من جهاد أهلها، فكان من شأنه ما سمع عنه القاصي والداني.
وهذه طالبان، وقع فيها المخلفون والمبتدعة، وسلم من فتنة الإعلام الكافر أهل السُّنة الذّين لم ينقلوا الأخبار إلا عن الثقات، فلله درّ الإمام حمود بن عقلاء الشعيبي وتلاميذه فك الله أسرهم
ولله در الشيخ المحدث سليمان بن ناصر العلوان فك الله أسره.
ثم دخل العدو الأمريكي العراق، فانبرى لهم أسد المجاهدين أبو مصعب وصحبه يثخنون فيهم ويصيبون منهم، فوجه الإعلام الكافر سهامه نحو ذلك الأمير، ففتن ببريق الإعلام القاعدون المخلفون وأهل البدع الضلال فنالوا من الأمير وظاهروا الكفار عليه، ولأن سألتهم: أين سندكم، من أين علمتم أن أميرنا يقتل أهل الإسلام ويكفرهم بغير وجه حق؟ لرأيت أمثلهم طريقة قد بهت لا يجد جواباً أما سفيهم فسيقول فرحاً بما عنده: حدثتني السي أن أن عن العربية أو العكس!! قلت: ظلماتٌ بعضها فوق بعض.
أو حدثني صاحب الزوراء عن مراسليه!! قلت: هذا سند مظلم فصاحب الزوراء مرتد بعثي !
أمّا أهل السنة رضي الله عنهم، فقد بذلوا جهدهم للوصول للخبر الصحيح، فمنهم من استطاع أن يتصل بأهل التوحيد والسنة في العراق وسأله بنفسه، ومنهم من لم يستطع ذاك، فسكت حتى يتبين له الأمر، ومنهم من ضرب في الأرض يبتغي الوصول إلى أرض الرافدين وصدق الله في ذلك فصدقه الله وأوصله إلى أرض الجهاد، ليطلع على حال الجهاد وحال أهل العراق بنفسه، فلله در تلك النفوس الأبية.
ومع الأسف فإنّ هذا العلم والأدب غدا نادراً اليوم مع غربة أهل السنة، فرأينا الناس تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتروي عنه الكذب وهي لا تدري! وما ذاك إلاّ بسبب الجهل وقلة التقوى والتعجل وقلة التثبت.
فلا عجب بعد ذلك أن حدّثوا عن أهل الجهاد وتجرأوا عليهم-وهم قد تجرأوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل- بالكذب المروي في القنوات الفضائية الكافرة أو القنوات العصرانية الماجنة أو عن طريق الخونة وإن كان بقيّة قد روى عمن أقبل وأدبر2 (http://www.al-hesbah.org/v/#_ftn2)، فإنّ القوم تفردوا بالرواية عمن تأخر أو أدبر!!
وقد آذاني والله ما سمعته من أحد هؤلاء المبتدعة وهو يروي عن صحف بلده وهي صحفٌ علمانية ليبرالية معروفة، فيقول قد ذكروا عن فلانٍ-وهو شيخٌ معروف على الساحة وله وزنه- أنه قد أتى بهذا العمل الكفري، فإن صح الخبر فهو كافر!!
قلت: سبحان الله، ولمَ تروي الخبر يا شيخ؟ وهل مثل هذا يروى؟ خبر الكذاب يرد ولا يبنى عليه فتوى ، وما هذا منك إلا لمزٌ وغمزٌ بهذا الشيخ حفظه الله بغير وجه حق، أين أنت من قوله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا"
ومع الأسف فإنّ الأمر يتكرر مع هؤلاء المبتدعة، فيذكرون عن الأمة أخباراً ما صحَّ بها النقل ولم نسمعها إلاّ من الكفار أو من أوليائهم الفجار، ثم يبنون على ذلك الأحكام.
ومن ذلك نقلهم أنّ الغالب على أهل العراق مذهب الرفض وأنهم أكثر عدداً من أهل السنة، وهذا من الكذب المحض، ونقول للمدعي من أخبرك هذا؟
أرنا سندك أو بينتك؟
ومن ذلك أيضاً زعمهم أنّ غالب أهل السنة في العراق قبورية صوفية، ونقول للمدعي مرة أخرى:
أرنا إسنادك؟ فعمن رويت هذا الخبر؟
ومنها أن الأمة راضية بحكم الطاغوت؟ وكأن المدعي قد طوّف الدنيا وأحاط بحال الأمة في كل الأمصار؟
هات سندك وسمِّ لنا رجالك؟
ولو أننا طالعنا دعوات أهل البدع القديمة والمعاصرة لرأينا أن أقصر طريق في نقدهم هو نقد رواياتهم ومحاجّتهم بالآثار الصحيحة، ولعله قد بان لك طرف من ذلك في الردود السابقة على هؤلاء المبتدعة وأزيد ذلك بياناً في الحلقة أو الحلقات القادمة إن شاء الله.
وكتب
أبو مارية القرشي
عفا الله عنه وعن والديه.
- بقية بن الوليد، قال عنه ابن حجر رحمه الله: صدوق كثير التدليس عن الضعفاء(تقريب التهذيب)1
- أنظر أثر ابن المبارك أعلاه.2
ترقبوا ....
قريباً جداً....
استعدوا وشمروا عن سواعدكم....
http://www.files.shabab.ps/vb/imagestore/2/22668.imgcache.jpg
********
http://www.files.shabab.ps/vb/imagestore/2/22669.imgcache.jpg
وإن تمضى السنون..
فإنّا على الدرب ماضون..
بإذن الله صامدون..
لربنا المعبود شاكرون..
سائلين أن يجنبنا الغرور..
http://www.files.shabab.ps/vb/imagestore/2/22670.imgcache.jpg
إن هذه الأمة تغفو ولكن لا تنام
تمرض ولكن لا تموت
فلا تيأسوا ، ستردون عزكم بإذن الله
http://www.files.shabab.ps/vb/imagestore/2/22671.imgcache.jpg
http://www.files.shabab.ps/vb/imagestore/2/22672.imgcache.jpg