×رمش العين×
04-26-2007, 08:19 AM
لعبة العهر الإسرائيلي في إذلال الأسرى الفلسطينيين
منذ الكشف عن بعض أسماء الأسرى الفلسطينيين الذين تضمنتهم القائمة التي سلمها المفاوضون الفلسطينيون لإسرائيل لإطلاقهم مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت بدأت في "إسرائيل" موجة «العهر» المعروفة التي ترافق عادة عمليات التبادل التي تتضمن إطلاق سراحاً فلسطينيين مقابل أسرى إسرائيليين.
لقد جرت العادة أن تتضمن قوائم الأسرى في مثل هذه الحالات أسماء المقاومين الذين لا أمل في خروجهم من سجون الاحتلال وهم الذين تتراوح أحكامهم بين مؤبد واحد وخمسين مؤبداً على أساس أن هذا هو أملهم الوحيد في الخلاص من الأسر.
الصحافة الإسرائيلية بدأت منذ الآن استدرار دموع الإسرائيليين على قتلى من الجيش الإسرائيلي أو قتلى خلال عمليات نفذتها المقاومة الفلسطينية مضى على بعضها عشرات السنين وهي تعيد فتح ملفاتها من خلال مقابلة عائلات القتلى الإسرائيليين مجدداً. جلبرت سعدون، والدة جندي إسرائيلي اختطف وقتل قبل 18 سنة وتضمنت قائمة حماس اسم أسير فلسطيني اعتبر مسؤولاً عن قتله تجهش بالبكاء أمام الكاميرات وتقول «أنا لن اسمح بذلك بأي حال من الأحوال. فقد قتل ابني. أنجبت طفلاً إلى الحياة، ولا زوج لي. كان هو بالنسبة لي كل شيء».
أما شقيقة الجندي الإسرائيلي فتقول، «قال لي هو إنه إذا تحرر فسيقتل المزيد من الناس، نحن غير مستعدين لأن يتحرر».
بالطبع "إسرائيل" وإعلامها وجيشها لا تعبأ أبداً بمشاعر مئات الأمهات الفلسطينيات اللواتي قتل أبناؤهن بدم بارد انتقاماً لأسر شاليت ولا تتحدث عن تكريم القتلة وتفاخر أولمرت بعدد الفلسطينيين الذين قتلهم ولا تتحدث عن أحد عشر ألف فلسطيني أسير في معتقلات الاحتلال وتتباكى على جندي إسرائيلي أسير واحد وتفاخر بأن الدولة والجيش وجميع رؤساء حكومات "إسرائيل" السابقين التزموا دائماً بتحرير الجنود الأسرى مهما كان الثمن.
عمليات إطلاق سراح بعض الأسرى التي نظمتها السلطة الفلسطينية خلال عهد حكومة فتح والتي تمت آخرها منذ ثلاثة أعوام على أساس إجراءات حسن النية انطوت على خداع كبير وتضمنت أسرى أنهوا محكوميتهم أو أسرى إداريين ولا قدرة للسلطة الفلسطينية إطلاقاً على فرض أي اسم في القائمة على عكس ما يجري عادة في العمليات التي يكون للمنظمات المقاومة الفلسطينية فيها ورقة قوية تتمثل في أسير إسرائيلي أو أكثر وتمثل الإذلال الإسرائيلي فيها بنشر أسماء الأسرى للجمهور بحيث يمكن لكل من يعارض إطلاق سراح أسير فلسطيني أن يعرقل إطلاقه أما الصفقة التي يعد لها اليوم فلا تتضمن هذه القدرة من الاعتراض ولكن بعض الأطراف الإسرائيلية تتعمد إثارة الشارع الإسرائيلي من خلال عائلات القتلى الإسرائيليين الذين يفترض أن يكون الأسرى الفلسطينيون مسؤولين عن قتلهم كي يتمكن أولمرت من فرض شروطه تحت حجة ضغط الشارع.
عبد الله ربحي
صحيفة الوطن القطرية
منذ الكشف عن بعض أسماء الأسرى الفلسطينيين الذين تضمنتهم القائمة التي سلمها المفاوضون الفلسطينيون لإسرائيل لإطلاقهم مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت بدأت في "إسرائيل" موجة «العهر» المعروفة التي ترافق عادة عمليات التبادل التي تتضمن إطلاق سراحاً فلسطينيين مقابل أسرى إسرائيليين.
لقد جرت العادة أن تتضمن قوائم الأسرى في مثل هذه الحالات أسماء المقاومين الذين لا أمل في خروجهم من سجون الاحتلال وهم الذين تتراوح أحكامهم بين مؤبد واحد وخمسين مؤبداً على أساس أن هذا هو أملهم الوحيد في الخلاص من الأسر.
الصحافة الإسرائيلية بدأت منذ الآن استدرار دموع الإسرائيليين على قتلى من الجيش الإسرائيلي أو قتلى خلال عمليات نفذتها المقاومة الفلسطينية مضى على بعضها عشرات السنين وهي تعيد فتح ملفاتها من خلال مقابلة عائلات القتلى الإسرائيليين مجدداً. جلبرت سعدون، والدة جندي إسرائيلي اختطف وقتل قبل 18 سنة وتضمنت قائمة حماس اسم أسير فلسطيني اعتبر مسؤولاً عن قتله تجهش بالبكاء أمام الكاميرات وتقول «أنا لن اسمح بذلك بأي حال من الأحوال. فقد قتل ابني. أنجبت طفلاً إلى الحياة، ولا زوج لي. كان هو بالنسبة لي كل شيء».
أما شقيقة الجندي الإسرائيلي فتقول، «قال لي هو إنه إذا تحرر فسيقتل المزيد من الناس، نحن غير مستعدين لأن يتحرر».
بالطبع "إسرائيل" وإعلامها وجيشها لا تعبأ أبداً بمشاعر مئات الأمهات الفلسطينيات اللواتي قتل أبناؤهن بدم بارد انتقاماً لأسر شاليت ولا تتحدث عن تكريم القتلة وتفاخر أولمرت بعدد الفلسطينيين الذين قتلهم ولا تتحدث عن أحد عشر ألف فلسطيني أسير في معتقلات الاحتلال وتتباكى على جندي إسرائيلي أسير واحد وتفاخر بأن الدولة والجيش وجميع رؤساء حكومات "إسرائيل" السابقين التزموا دائماً بتحرير الجنود الأسرى مهما كان الثمن.
عمليات إطلاق سراح بعض الأسرى التي نظمتها السلطة الفلسطينية خلال عهد حكومة فتح والتي تمت آخرها منذ ثلاثة أعوام على أساس إجراءات حسن النية انطوت على خداع كبير وتضمنت أسرى أنهوا محكوميتهم أو أسرى إداريين ولا قدرة للسلطة الفلسطينية إطلاقاً على فرض أي اسم في القائمة على عكس ما يجري عادة في العمليات التي يكون للمنظمات المقاومة الفلسطينية فيها ورقة قوية تتمثل في أسير إسرائيلي أو أكثر وتمثل الإذلال الإسرائيلي فيها بنشر أسماء الأسرى للجمهور بحيث يمكن لكل من يعارض إطلاق سراح أسير فلسطيني أن يعرقل إطلاقه أما الصفقة التي يعد لها اليوم فلا تتضمن هذه القدرة من الاعتراض ولكن بعض الأطراف الإسرائيلية تتعمد إثارة الشارع الإسرائيلي من خلال عائلات القتلى الإسرائيليين الذين يفترض أن يكون الأسرى الفلسطينيون مسؤولين عن قتلهم كي يتمكن أولمرت من فرض شروطه تحت حجة ضغط الشارع.
عبد الله ربحي
صحيفة الوطن القطرية