ابوخضر
04-16-2007, 09:14 PM
http://www.shabab.ps/vb/imagestore/2/21643.imgcache.jpg
د. سمير قديح باحث في الشئون الأمنية والاستراتيجية
في مثل هذه الأيام تتجدد الذكرى ' 19 ' لاستشهاد أمير الشهداء، مهندس الانتفاضة الكبرى عام 1987 القائد الرمز المناضل خليل الوزير أبو جهاد، على أيدي عناصر الموساد التي تسللت لتغتال الشهيد البطل على أرض تونس، متوهمة أنها بذلك الاغتيال قد تستطيع القضاء على الانتفاضة الشعبية العارمة على أرض فلسطين، التي أعلنت رفضها للاحتلال الإسرائيلي وثورتها عليه، وتمسكها بإقامة الدولة المستقلة على ارض الوطن وعاصمتها القدس بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية ممثلها الشرعي الوحيد، وإذا كانت أوهام يد الغدر الإسرائيلية التي طالت أمير الشهداء أبو جهاد، قد تبددت في اللحظة التي تأججت فيها الانتفاضة حينها بعد سماع نبأ الاغتيال لتشمل كامل أرض فلسطين التي أوقع الإسرئيليون يومها اربعة وعشرين شهيدا لحقوا بركب شهيدهم القائد أبو جهاد، فإن هذه الذكرى تعاودنا اليوم ونحن ما زلنا نواجه آلة الحرب الصهيونية المعادية لحرية شعبنا والمتنكرة لحقوقه في تقرير مصيره فوق ارض وطنه، والعودة المشروعة إليه بعد التشريد والقهر ورحلة العذاب التي زادت عن نصف قرن، بسبب العدوان الإسرائيلي الذي يلجأ كل حين إلى وسائله الفاشلة السابقة في اغتيال القيادات والكوادر .
تعاودنا اليوم ذكرى أبو جهاد وذكرى إخوانه ورفاقه شهداء نيسان الكثر، ونحن أشد صلابة وأكثر مضاء وتمسكا بأهداف شعبنا في تحقيق الاستقلال والدولة والعودة وكامل الارض التي جرى احتلالها عام 1967، نظيفة، خالية من أي مستعمرات أو أثر يشير إلى زمن الاحتلال المشئوم.
أبو جهاد (( خليل الوزير )) إحدى الشخصيات الهامة والقليلة في حركة النضال والتحرر الوطني الفلسطيني ، رجل الصمت ورجل المهام الصعبة ورجل البناء والإبداع الثوري والابتكار ، هكذا هو أبو جهاد . أبو جهاد أول متفرغ لحركة التحرر الوطني الفلسطيني فتح ، والذي تفرغ للبناء الحركي في الساحة الجزائرية بعدما حققت الثورة الجزائرية انتصارها عام 1962 م ، حيث أصدر أبو جهاد وثيقة (( هذا برنامجنا )) ويحمل شعار حركة فتح و (( الثورة طريقنا للحرية )) و شعار (( ثورة حتى النصر )) ، استطاع أبوجهاد بشخصيته الكاريزمية المتميزة أن يبني جداراً صلباً من العلاقات التحضيرية والتعزيزية لفعل الطلقة الأولى، والرصاصة الأولى لانطلاقة حركة فتح من خلال تواجده في ساحة مفتوحة وهي الساحة الجزائرية ودعمها لقيادة حركة فتح ، فكانت العلاقات الوطيدة مع الصين كوريا الشمالية و فيتنام وألمانيا الديمقراطية، فكانت لزيارة الأخ أبو عمار والأخ أبو جهاد أبعاد كبيرة جدا في توقيتها في ذاك الوقت أي عام 1962 ، في تلك الآونة حولت إسرائيل مجرى نهر الأردن وتلا ذلك في عام 64 أن دعا الزعيم القومي عبد الناصر للمؤتمر الأول للقمة العربية والتي تمخض عنها تشكيل أول مجلس وطني فلسطيني والذي على أساسه تأسست منظمة التحرير الفلسطينية من عام 62 – 65 برز دور القائد أبو جهاد في صقل اللبنة الحركية الأولى على المستوى المادي والثقافي ، فبرز دوره في توثيق العلاقات مع حركات التحرر العالمية والدولية ، وبعد توقف نشرة (( فلسطيننا )) في بيروت ، أصدر أبو جهاد نشرة فلسطيننا و صرخة فلسطيننا ليستمر نشاطها الثقافي والمعنوي من الساحة الجزائرية وكان أول إنجاز لجناح العاصفة عندما استطاع الأخ أبو جهاد أن يفتح كلية الضباط الجزائرية لكوادر حركة فتح ، فكان تخريج أول دفعة في فبراير عام 62 . لقد ضم اللقاء بين أبو جهاد والثائر العالمي (( تشي جيفارا )) أبعادا أخرى لحتمية توقيت الانطلاقة عام 1964 فكان لأبي جهاد دورا بارزا في تشكل هيئة (( أركان الثورة )) فيما بعد (( القيادة العامة لقوات العاصفة ))، وقبل الانطلاقة حاولت حركة فتح أن تضم الجبهة الثورية لتحرير فلسطين ، وكان لقاء أبي جهاد مع أحمد جبريل عام 65 في أوروبا، والذي على أساسه ضم أحمد جبريل للجنة المركزية لحركة فتح ، وسريعا ما تفجرت الخلافات بين فتح والسوريين فقامت سوريا باعتقال القادة من فتح (أبوجهاد وأبو إياد ، وأبو صبرى وأبو العبد العكلوك وزكريا عبد الرحيم ومختار بعباع)، أما الزغموط فقد توفي في السجون السورية عام 2001 .
أبو جهاد الذي قاد قطاع 201 في أحراش عمان وقاد جناح العاصفة هناك ، هو أبو جهاد الذي أهتم بشؤون الوطن المحتل وكان هو القائد الذي أسس خلايا العمل السياسي والعسكري لحركة فتح داخل الوطن، كما هو الذي دافع عن القرار الفلسطيني المستقل في 1983 عندما حاولت سوريا السيطرة على منظمة التحرير وعلى قرار حركة فتح بعد الخروج من بيروت، فكان هو القلعة الصامدة فى البقاع وطرابلس الشمال.
أبو جهاد الذي تنبأ للانتفاضة بعد وجود الثورة الفلسطينية في الشتات وعمل على التمهيد لها ، وبكل مواصفات أبو جهاد فكان لا بد من قوى الأعداء والتآمر أن تتخلص من هذه الشخصية الهامة والمحورية في حركة النضال.
د. سمير قديح باحث في الشئون الأمنية والاستراتيجية
في مثل هذه الأيام تتجدد الذكرى ' 19 ' لاستشهاد أمير الشهداء، مهندس الانتفاضة الكبرى عام 1987 القائد الرمز المناضل خليل الوزير أبو جهاد، على أيدي عناصر الموساد التي تسللت لتغتال الشهيد البطل على أرض تونس، متوهمة أنها بذلك الاغتيال قد تستطيع القضاء على الانتفاضة الشعبية العارمة على أرض فلسطين، التي أعلنت رفضها للاحتلال الإسرائيلي وثورتها عليه، وتمسكها بإقامة الدولة المستقلة على ارض الوطن وعاصمتها القدس بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية ممثلها الشرعي الوحيد، وإذا كانت أوهام يد الغدر الإسرائيلية التي طالت أمير الشهداء أبو جهاد، قد تبددت في اللحظة التي تأججت فيها الانتفاضة حينها بعد سماع نبأ الاغتيال لتشمل كامل أرض فلسطين التي أوقع الإسرئيليون يومها اربعة وعشرين شهيدا لحقوا بركب شهيدهم القائد أبو جهاد، فإن هذه الذكرى تعاودنا اليوم ونحن ما زلنا نواجه آلة الحرب الصهيونية المعادية لحرية شعبنا والمتنكرة لحقوقه في تقرير مصيره فوق ارض وطنه، والعودة المشروعة إليه بعد التشريد والقهر ورحلة العذاب التي زادت عن نصف قرن، بسبب العدوان الإسرائيلي الذي يلجأ كل حين إلى وسائله الفاشلة السابقة في اغتيال القيادات والكوادر .
تعاودنا اليوم ذكرى أبو جهاد وذكرى إخوانه ورفاقه شهداء نيسان الكثر، ونحن أشد صلابة وأكثر مضاء وتمسكا بأهداف شعبنا في تحقيق الاستقلال والدولة والعودة وكامل الارض التي جرى احتلالها عام 1967، نظيفة، خالية من أي مستعمرات أو أثر يشير إلى زمن الاحتلال المشئوم.
أبو جهاد (( خليل الوزير )) إحدى الشخصيات الهامة والقليلة في حركة النضال والتحرر الوطني الفلسطيني ، رجل الصمت ورجل المهام الصعبة ورجل البناء والإبداع الثوري والابتكار ، هكذا هو أبو جهاد . أبو جهاد أول متفرغ لحركة التحرر الوطني الفلسطيني فتح ، والذي تفرغ للبناء الحركي في الساحة الجزائرية بعدما حققت الثورة الجزائرية انتصارها عام 1962 م ، حيث أصدر أبو جهاد وثيقة (( هذا برنامجنا )) ويحمل شعار حركة فتح و (( الثورة طريقنا للحرية )) و شعار (( ثورة حتى النصر )) ، استطاع أبوجهاد بشخصيته الكاريزمية المتميزة أن يبني جداراً صلباً من العلاقات التحضيرية والتعزيزية لفعل الطلقة الأولى، والرصاصة الأولى لانطلاقة حركة فتح من خلال تواجده في ساحة مفتوحة وهي الساحة الجزائرية ودعمها لقيادة حركة فتح ، فكانت العلاقات الوطيدة مع الصين كوريا الشمالية و فيتنام وألمانيا الديمقراطية، فكانت لزيارة الأخ أبو عمار والأخ أبو جهاد أبعاد كبيرة جدا في توقيتها في ذاك الوقت أي عام 1962 ، في تلك الآونة حولت إسرائيل مجرى نهر الأردن وتلا ذلك في عام 64 أن دعا الزعيم القومي عبد الناصر للمؤتمر الأول للقمة العربية والتي تمخض عنها تشكيل أول مجلس وطني فلسطيني والذي على أساسه تأسست منظمة التحرير الفلسطينية من عام 62 – 65 برز دور القائد أبو جهاد في صقل اللبنة الحركية الأولى على المستوى المادي والثقافي ، فبرز دوره في توثيق العلاقات مع حركات التحرر العالمية والدولية ، وبعد توقف نشرة (( فلسطيننا )) في بيروت ، أصدر أبو جهاد نشرة فلسطيننا و صرخة فلسطيننا ليستمر نشاطها الثقافي والمعنوي من الساحة الجزائرية وكان أول إنجاز لجناح العاصفة عندما استطاع الأخ أبو جهاد أن يفتح كلية الضباط الجزائرية لكوادر حركة فتح ، فكان تخريج أول دفعة في فبراير عام 62 . لقد ضم اللقاء بين أبو جهاد والثائر العالمي (( تشي جيفارا )) أبعادا أخرى لحتمية توقيت الانطلاقة عام 1964 فكان لأبي جهاد دورا بارزا في تشكل هيئة (( أركان الثورة )) فيما بعد (( القيادة العامة لقوات العاصفة ))، وقبل الانطلاقة حاولت حركة فتح أن تضم الجبهة الثورية لتحرير فلسطين ، وكان لقاء أبي جهاد مع أحمد جبريل عام 65 في أوروبا، والذي على أساسه ضم أحمد جبريل للجنة المركزية لحركة فتح ، وسريعا ما تفجرت الخلافات بين فتح والسوريين فقامت سوريا باعتقال القادة من فتح (أبوجهاد وأبو إياد ، وأبو صبرى وأبو العبد العكلوك وزكريا عبد الرحيم ومختار بعباع)، أما الزغموط فقد توفي في السجون السورية عام 2001 .
أبو جهاد الذي قاد قطاع 201 في أحراش عمان وقاد جناح العاصفة هناك ، هو أبو جهاد الذي أهتم بشؤون الوطن المحتل وكان هو القائد الذي أسس خلايا العمل السياسي والعسكري لحركة فتح داخل الوطن، كما هو الذي دافع عن القرار الفلسطيني المستقل في 1983 عندما حاولت سوريا السيطرة على منظمة التحرير وعلى قرار حركة فتح بعد الخروج من بيروت، فكان هو القلعة الصامدة فى البقاع وطرابلس الشمال.
أبو جهاد الذي تنبأ للانتفاضة بعد وجود الثورة الفلسطينية في الشتات وعمل على التمهيد لها ، وبكل مواصفات أبو جهاد فكان لا بد من قوى الأعداء والتآمر أن تتخلص من هذه الشخصية الهامة والمحورية في حركة النضال.