حوارى الخلود
03-17-2007, 09:47 PM
صحيفة هآرتس العبرية الصادرة اليوم قالت " أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت حذر من الانسحاب الأمريكي المتسرع من العراق ؛ لأن ذلك سيؤدي إلى سقوط النظام الملكي في الأردن"!
اولمرت والصهاينة لا يدخرون سببا من أسباب حلق كرامات أصدقائهم الا وبذلوه؛ ولا يوفرون في اهانتهم جهدا؛ رغم أن هؤلاء الأصدقاء أوفياء مخلصون انسلخوا من أمتهم وتماهوا مع عدوهم والسيد الكولونيالي وصاروا أفطن منه لمصالحه!
ألم يأخذ عبدالله ملك الأردن موقفا يطالب الحكومة الفلسطينية المقبلة بالاعتراف باسرائيل متقدما بذلك على رأي روسيا الاتحادية التي لم تشترط الاعتراف؛ ومتفوقا في القرب من الصهاينة على أوروبا التي تركت باب الاعتراف بحكومة لا تعترف باسرائيل مواربا؟
لكن كل هذا لا ينفع شفيعا بين يدي اولمرت؛ ولا يجعله يتحرج من الحديث عن البلد الحليف بصورته الحقيقية كحارس للبوابة الشرقية للكيان الصهيوني - لا يتحرج ولو من باب الحرص على هذا الحارس حتى لا يخزى بموقفه أمام شعبه!
والصهاينة لا يدعون هواجس المتابعين ووساوسهم تضيع وتتوه في تفسير المفردات؛ بل يرمونهم بكلمات قاطعة واضحة لا تحتمل التأويل؛ فتتابع الصحيفة أن موقف أولمرت يأتي في أعقاب وثيقة تم تقديمها له؛ وتحذر هذه الوثيقة من الأبعاد المحتملة للانسحاب الأمريكي على الأردن، التي تعتبرها إسرائيل "كنزاً استراتيجياً، وتعتبر استقرارها مصلحة إسرائيلية من الدرجة الأولى".
كنز استراتيجي اذا! هل سيخرج الملك الأردني او رئيس حكومته لاطلاق ولو عتاب رقيق ضد هذه الاهانة؟ أم أن هذا الاسترقاق السياسي لا يجرح النظام الأردني؟ ولا يجرحه الا خبر مفبرك وقصة سينيمائية ذات خيال مريض تم اخراجها في استدويوهات المخابرات الأردنية بخصوص أسلحة حماس وخططها لتنفيذ عمليات في الأردن؟!
هل سيقوم الفاسد صالح القلاب بتدبيج المقالات محذرا اخوان الأردن من الولاء لغير الوطن بالانحياز لحماس؟ وهل سيكتب مطولاته المقرفة الممتلئة كذبا عن "أمن الأردن" واستقراره وتحريم التدخل في شأنه الداخلي؟ وهل سيقوم المحرر المخبر كاتب الافتتاحية في صحيفة الدولة الأردنية الرأي بكتابة مقال غير موقع عن خطر مثل هذا التصريح الفضيحة على استقرار الأردن كنظام وشرفه؛ وعن المهانة التي تلحق بالشعب الأردني الكريم نتيجة هذا السباب؟ كل هذه أسئلة لا تنتظر أجوبة بطبيعة الحال؛ لأن ناطقي النظام ووزراءه وصحافييه مبرمجون فقط للعمل وفق أجندة الرئيس بوش وكما قال ذلك صراحة ودون مواربة رئيس المخابرات الأردني في لقاء له مع أعضاء الكنيست العرب حديثا!
ليس هذا جديدا. صحيح أن جيش "نابليون" حقق أمنية العميل القبطني يعقوب المصري - شكل ميليشيا قاتلت مع الفرنسيين ابان احتلالهم لمصر وارتكبت فظائع مروعة - ونفذ له وصيته حين مات فأخذه معه على السفن التي انقلعت عن شواطيء مصر مدفونا في برميل من الروم المسكر وكما طلب القائد الخائن الشاذ الطباع؛ الا ان القاعدة في مصائر العملاء أنهم مهانون... فنبذ الحركيون الجزائريون حين فروا الى فرنسا مع الاستقلال نبذ البعير الأجرب؛ ولحق بالفيتناميين الشماليين ما لحق بهم من مقاتل ومهانة وتشرد؛ وترك شاه ايران يواجه مصيرا مرا ومات من كمده مشردا طريدا ووزنه يقارب الأربعين كيلو غراما!
لكن اسرائيل والصهاينة يتفوقون بأخلاق يهود على كل مشغلي العملاء اهانة لعملائهم؛ فيتعمدون طعنهم حتى وهم على رأس أعمالهم؛ فنال الملك الأردني الآن ما ناله؛ وسبق له أن سمع من قائد المنطقة الوسطى الصهيوني كلاما مثل هذا - حين قال أن عبدالله هو آخر ملوك الأردن - ونشر "يعقوب بيري" كتابا له وتحدث عن تجنيده لدحلان دون أن يرف له جفن؛ رغم أن دحلان مضطلع بمسؤولياته في خدمة مشغليه!
هذه المكاشفة من السادة للعبيد تسعدنا جدا؛ وتحرك في قلوبنا كل مشاعر الشماتة فيمن قيدوا المجاهدين؛ وأبعدوهم وطردوهم وسلموهم للصهاينة؛ وتجعلنا أكثر ثقة بصحة خياراتنا قياسا بفاقدي أمواه وجوههم من عرب الواقعية الاستخذائية وفلسطينييهم؛ وتجعلنا نقول لأولمرت افضحهم أكثر يا عدو الله وخرب على دولتك ترتيبها وزد في حنق الناس عليها وعلى حزبها في كل مكان حتى يكون اجتثاث شأفتكم جميعا معا على قدر غضب الناس من طغيانكم ووسخكم وفسادكم!
اولمرت والصهاينة لا يدخرون سببا من أسباب حلق كرامات أصدقائهم الا وبذلوه؛ ولا يوفرون في اهانتهم جهدا؛ رغم أن هؤلاء الأصدقاء أوفياء مخلصون انسلخوا من أمتهم وتماهوا مع عدوهم والسيد الكولونيالي وصاروا أفطن منه لمصالحه!
ألم يأخذ عبدالله ملك الأردن موقفا يطالب الحكومة الفلسطينية المقبلة بالاعتراف باسرائيل متقدما بذلك على رأي روسيا الاتحادية التي لم تشترط الاعتراف؛ ومتفوقا في القرب من الصهاينة على أوروبا التي تركت باب الاعتراف بحكومة لا تعترف باسرائيل مواربا؟
لكن كل هذا لا ينفع شفيعا بين يدي اولمرت؛ ولا يجعله يتحرج من الحديث عن البلد الحليف بصورته الحقيقية كحارس للبوابة الشرقية للكيان الصهيوني - لا يتحرج ولو من باب الحرص على هذا الحارس حتى لا يخزى بموقفه أمام شعبه!
والصهاينة لا يدعون هواجس المتابعين ووساوسهم تضيع وتتوه في تفسير المفردات؛ بل يرمونهم بكلمات قاطعة واضحة لا تحتمل التأويل؛ فتتابع الصحيفة أن موقف أولمرت يأتي في أعقاب وثيقة تم تقديمها له؛ وتحذر هذه الوثيقة من الأبعاد المحتملة للانسحاب الأمريكي على الأردن، التي تعتبرها إسرائيل "كنزاً استراتيجياً، وتعتبر استقرارها مصلحة إسرائيلية من الدرجة الأولى".
كنز استراتيجي اذا! هل سيخرج الملك الأردني او رئيس حكومته لاطلاق ولو عتاب رقيق ضد هذه الاهانة؟ أم أن هذا الاسترقاق السياسي لا يجرح النظام الأردني؟ ولا يجرحه الا خبر مفبرك وقصة سينيمائية ذات خيال مريض تم اخراجها في استدويوهات المخابرات الأردنية بخصوص أسلحة حماس وخططها لتنفيذ عمليات في الأردن؟!
هل سيقوم الفاسد صالح القلاب بتدبيج المقالات محذرا اخوان الأردن من الولاء لغير الوطن بالانحياز لحماس؟ وهل سيكتب مطولاته المقرفة الممتلئة كذبا عن "أمن الأردن" واستقراره وتحريم التدخل في شأنه الداخلي؟ وهل سيقوم المحرر المخبر كاتب الافتتاحية في صحيفة الدولة الأردنية الرأي بكتابة مقال غير موقع عن خطر مثل هذا التصريح الفضيحة على استقرار الأردن كنظام وشرفه؛ وعن المهانة التي تلحق بالشعب الأردني الكريم نتيجة هذا السباب؟ كل هذه أسئلة لا تنتظر أجوبة بطبيعة الحال؛ لأن ناطقي النظام ووزراءه وصحافييه مبرمجون فقط للعمل وفق أجندة الرئيس بوش وكما قال ذلك صراحة ودون مواربة رئيس المخابرات الأردني في لقاء له مع أعضاء الكنيست العرب حديثا!
ليس هذا جديدا. صحيح أن جيش "نابليون" حقق أمنية العميل القبطني يعقوب المصري - شكل ميليشيا قاتلت مع الفرنسيين ابان احتلالهم لمصر وارتكبت فظائع مروعة - ونفذ له وصيته حين مات فأخذه معه على السفن التي انقلعت عن شواطيء مصر مدفونا في برميل من الروم المسكر وكما طلب القائد الخائن الشاذ الطباع؛ الا ان القاعدة في مصائر العملاء أنهم مهانون... فنبذ الحركيون الجزائريون حين فروا الى فرنسا مع الاستقلال نبذ البعير الأجرب؛ ولحق بالفيتناميين الشماليين ما لحق بهم من مقاتل ومهانة وتشرد؛ وترك شاه ايران يواجه مصيرا مرا ومات من كمده مشردا طريدا ووزنه يقارب الأربعين كيلو غراما!
لكن اسرائيل والصهاينة يتفوقون بأخلاق يهود على كل مشغلي العملاء اهانة لعملائهم؛ فيتعمدون طعنهم حتى وهم على رأس أعمالهم؛ فنال الملك الأردني الآن ما ناله؛ وسبق له أن سمع من قائد المنطقة الوسطى الصهيوني كلاما مثل هذا - حين قال أن عبدالله هو آخر ملوك الأردن - ونشر "يعقوب بيري" كتابا له وتحدث عن تجنيده لدحلان دون أن يرف له جفن؛ رغم أن دحلان مضطلع بمسؤولياته في خدمة مشغليه!
هذه المكاشفة من السادة للعبيد تسعدنا جدا؛ وتحرك في قلوبنا كل مشاعر الشماتة فيمن قيدوا المجاهدين؛ وأبعدوهم وطردوهم وسلموهم للصهاينة؛ وتجعلنا أكثر ثقة بصحة خياراتنا قياسا بفاقدي أمواه وجوههم من عرب الواقعية الاستخذائية وفلسطينييهم؛ وتجعلنا نقول لأولمرت افضحهم أكثر يا عدو الله وخرب على دولتك ترتيبها وزد في حنق الناس عليها وعلى حزبها في كل مكان حتى يكون اجتثاث شأفتكم جميعا معا على قدر غضب الناس من طغيانكم ووسخكم وفسادكم!