ameera
02-18-2007, 07:04 PM
بكاء
صور من العذاب.. روايات تصلح لأن تكون سناريوهات في سينما "هوليود"... قد يخيل للبعض أنها روايات مبالغ فيها... لكن المراقبين والمتابعين يؤكدون أنها تحدث بالفعل... ولعل المشكلة عدم وجود أي إثبات سوى الروايات التي تقدمها الضحايا... الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال يروين طريقة تعذيبهن والمعاملة التي يتعرضن لها في سجون الاحتلال.
فهذه الأسيرة المريضة غادة صابر محمد ابو حميد (14 عاماً) من مدينة الخليل تبحث عن علاج لفقر الدم الذي كانت تعاني منه قبل دخولها السجن وتفاقم اليوم بفعل الغذاء القليل وغير الصحي الذي يقدم للأسيرات.. عندما تطلب علاجاً يقدم لها الماء .. "إشربي الماء فهو العلاج الوحيد المتوفر حاليا"، هذا ما يقدمه السجانون للأسيرات من علاجات طبية.
وعلى الرغم من وعودات إدارة السجن أثناء الإضراب المفتوح عن الطعام، لا تزال الأسيرات يتعرضن لسياسة التفتيش العاري واقتحام الغرف بشكل استفزازي وفي منتصف الليل وبحجة التفتيش، وبذلك يحرمن من خصوصيتهن، فمعظم الأسيرات لا يستطعن خلع المنديل "اللبس الإسلامي" داخل الغرف بسبب اقتحام الجنود وبشكل مفاجئ للغرف.
وتواصل إدارة سجني تلموند والرملة المخصصين للنساء حرمان معظم الأسيرات الفلسطينيات من زيارة ذويهم بحجة المنع الأمني ولا يسمح لهن بمعانقة أطفالهن.. وتستخدم هذه السلطات حجج واهية لمنع الزيارات منها المنع الأمني، وهذا يدخل الأسيرات في ضغوط ضغوطات شديدة وخصوصاً حرمان الفتاة من رؤية أمها وزوجها وأولادها.
وحتى القلائل اللواتي يسمح لهن برؤية ذويهن، يحرمن من معانقة من يحضر لزيارتهمن وخصوصا المعتقلات اللواتي لديهن أطفال خارج السجن. فالأم لا تستطيع اخذ طفلها بحضنها!! وبعد تنكر الإدارة لمطالب الأسيرات خلال الإضراب المفتوح عن الطعام باتت امكانية السماح لهن بمعانقة أولادهن بعيدة صعبة المنال.
ومن العقوبات التي تفرضها إدارة السجن على الأسيرات عدم السماح لهن بإدخال الملابس الا مرة واحدة كل شهرين. وتشترط الإدارة إخراج الملابس القديمة مقابلها.. ومع قدوم الشتاء بات البرد القارص الممزوج برطوبة المعتقل العالية جدا من أهم مميزات الحياة الاعتقالية للأسيرة الفلسطينية.
أما الكابوس الآخر الذي يحصر الأسيرات، فهو السجينات الجنائيات الإسرائيليات اللواتي تعمد الإدارة إلى وضعهن في نفس أقسام الأسيرات الفلسطينيات، مع انه لا يوجد قانون يسمح بذلك، حيث يقمن بمضايقتهن بشكل مستمر وازعاجهن اثناء ادائهن الصلاة، كما يقمن بالصراخ وخصوصا في غرف الاسيرات اللواتي لديهن اطفال في السجن، حيث يقومون بالدعاء على الاطفال بقولهن: "انشاء الله يموت".. بالاضافة الى قيام الاسيرات الجنائيات بسكب المياه على الاسيرات وبشكل مفاجئ مما يزيد الامور صعوبة داخل السجون الاسرائيلية.
وتتحدث الأسيرة الطفلة غادة صابر محمد ابو حميد (14 عاماً) من الخليل عن الوضع داخل المعتقل فتقول ان ادارة السجن تقوم بتفتيش غرف الأسيرات بشكل فجائي ومهين واستفزازي، موضحة أن المعاملة سيئة جدا ولا يتم الاستجابة لطلبات الأسيرات. وتضيف: "يوجد بجانبنا سجينات إسرائيليات جنائيات، وهن دائما يصرخن ويشتمن ويقمن بحركات استفزازية، ولا يوجد أي كتب تعليمية ولا ادوات تسلية ولا يتم التعامل معنا كقاصرات".
وتتعرض الأسيرة منذ لحظة اعتقالها على يد الجنود الذكور للاستفزازات مع عدم وجود مجندات الإناث. في هذا السياق تقدم المعتقلة الطفلة يسرى عبده من مدينة نابلس شهادتها وتقول أنه تم نقلها الى معتقل حوارة حيث وضعها الجنود في غرفة غير صحية بها كرسي واحد ورائحتها كريهة جدا، ومليئة بالحشرات ولم يكن فيها مرحاض او حمام ومنعت يومين من الطعام ومن النوم.
وتتذكر الطفلة تلك اللحظات وتقول: "طلبت ان اذهب الى المرحاض ولكنهم رفضوا... وطلبت طعاما وأيضا رفضوا وبقيت يومين بدون اكل ولا ماء فكل شيء يخبروني انه ممنوع.. بقيت على الكرسي ونمت عليه ولم يكن هناك فرشة او بطانية وبقيت على هذه الحال مدة يومين".
وتضيف الأسيرة أنه جرى تفتيشها تفتيشا عارياً وبطريقة مهينة اخلاقياً قبل أن تنقل الى سجن الرملة للنساء، ثم جرت محاكمتها وحكمت المحكمة العسكرية عليها بالسجن 6 شهور اداريا وفي طريق عودتها من المحكمة إلى السجن تم إلغاء الحكم وحولت الى معتقل "بيتح تكفا" لتحقيق، وهناك كان يجري التحقيق معها مدة 12-14 ساعة متواصلة يوميا حيث تعرضت للتهديد وللشتائم القذرة على يد المحققين.
وتوضح عبده التي أدلت بشاتها لمحامي نادي الأسير الفلسطيني : "خلال التحقيق معي كانوا يجلسونني على كرسي مقيدة اليدين والقدمين والقيود مربوطة بالكرسي المثبت بالأرض، وعندما انهي التحقيق كان يمسكني المحقق من كتفي فأصرخ عليه بأن يبعد يديه، في تلك اللحظات يقوم أحد رجال الشرطة المرافقين بسحبي إلى الزنزانة، وكان ذلك يضايقني جدا".
وتستمر الاسيرة عبده في رواية مسلسل التعذيب الذي تتعرض له خلال الاعتقال والتحقيق مشيرة إلى "أنه جرى منعها من الاستحمام خلال فترة التحقيق، ولم يقدم لها العلاج الخاص بمرض قرحة المعدة الذي كانت تعاني منه قبل دخولها السجن".
وفي وصف أقبية التحقيق والزنازين التي توضع بها الأسيرات قالت عبده "ان الزنزانة التي وضعوني بها لونها رمادي غامق وخشنة الملمس وتفيض بها المجاري التي لا تطاق، أما الفرشات والبطانيات فهي وسخة وقذرة ومليئة بالبق والحشرات، والضوء فيها باهت جدا مزعج للنظر، ويوجد مكيف هواء احيانا يتم اغلاقه مما يسبب ضيقاً في التنفس، ولا يوجد شبابيك فيها، وفي بعض الأحيان يحضر السجانون الذكور، ويفتحون باب الزنزانة بشكل مفاجئ ما يسبب خوفا وإهانة أخلاقية للأسيرة".
واشارت الى ان الذي يقوم بتفتيش الغرف هم السجانون الذكور الذين يتعمدون تفتيش ملابس الأسيرات الداخلية بطريقة مهينة.
صور من العذاب.. روايات تصلح لأن تكون سناريوهات في سينما "هوليود"... قد يخيل للبعض أنها روايات مبالغ فيها... لكن المراقبين والمتابعين يؤكدون أنها تحدث بالفعل... ولعل المشكلة عدم وجود أي إثبات سوى الروايات التي تقدمها الضحايا... الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال يروين طريقة تعذيبهن والمعاملة التي يتعرضن لها في سجون الاحتلال.
فهذه الأسيرة المريضة غادة صابر محمد ابو حميد (14 عاماً) من مدينة الخليل تبحث عن علاج لفقر الدم الذي كانت تعاني منه قبل دخولها السجن وتفاقم اليوم بفعل الغذاء القليل وغير الصحي الذي يقدم للأسيرات.. عندما تطلب علاجاً يقدم لها الماء .. "إشربي الماء فهو العلاج الوحيد المتوفر حاليا"، هذا ما يقدمه السجانون للأسيرات من علاجات طبية.
وعلى الرغم من وعودات إدارة السجن أثناء الإضراب المفتوح عن الطعام، لا تزال الأسيرات يتعرضن لسياسة التفتيش العاري واقتحام الغرف بشكل استفزازي وفي منتصف الليل وبحجة التفتيش، وبذلك يحرمن من خصوصيتهن، فمعظم الأسيرات لا يستطعن خلع المنديل "اللبس الإسلامي" داخل الغرف بسبب اقتحام الجنود وبشكل مفاجئ للغرف.
وتواصل إدارة سجني تلموند والرملة المخصصين للنساء حرمان معظم الأسيرات الفلسطينيات من زيارة ذويهم بحجة المنع الأمني ولا يسمح لهن بمعانقة أطفالهن.. وتستخدم هذه السلطات حجج واهية لمنع الزيارات منها المنع الأمني، وهذا يدخل الأسيرات في ضغوط ضغوطات شديدة وخصوصاً حرمان الفتاة من رؤية أمها وزوجها وأولادها.
وحتى القلائل اللواتي يسمح لهن برؤية ذويهن، يحرمن من معانقة من يحضر لزيارتهمن وخصوصا المعتقلات اللواتي لديهن أطفال خارج السجن. فالأم لا تستطيع اخذ طفلها بحضنها!! وبعد تنكر الإدارة لمطالب الأسيرات خلال الإضراب المفتوح عن الطعام باتت امكانية السماح لهن بمعانقة أولادهن بعيدة صعبة المنال.
ومن العقوبات التي تفرضها إدارة السجن على الأسيرات عدم السماح لهن بإدخال الملابس الا مرة واحدة كل شهرين. وتشترط الإدارة إخراج الملابس القديمة مقابلها.. ومع قدوم الشتاء بات البرد القارص الممزوج برطوبة المعتقل العالية جدا من أهم مميزات الحياة الاعتقالية للأسيرة الفلسطينية.
أما الكابوس الآخر الذي يحصر الأسيرات، فهو السجينات الجنائيات الإسرائيليات اللواتي تعمد الإدارة إلى وضعهن في نفس أقسام الأسيرات الفلسطينيات، مع انه لا يوجد قانون يسمح بذلك، حيث يقمن بمضايقتهن بشكل مستمر وازعاجهن اثناء ادائهن الصلاة، كما يقمن بالصراخ وخصوصا في غرف الاسيرات اللواتي لديهن اطفال في السجن، حيث يقومون بالدعاء على الاطفال بقولهن: "انشاء الله يموت".. بالاضافة الى قيام الاسيرات الجنائيات بسكب المياه على الاسيرات وبشكل مفاجئ مما يزيد الامور صعوبة داخل السجون الاسرائيلية.
وتتحدث الأسيرة الطفلة غادة صابر محمد ابو حميد (14 عاماً) من الخليل عن الوضع داخل المعتقل فتقول ان ادارة السجن تقوم بتفتيش غرف الأسيرات بشكل فجائي ومهين واستفزازي، موضحة أن المعاملة سيئة جدا ولا يتم الاستجابة لطلبات الأسيرات. وتضيف: "يوجد بجانبنا سجينات إسرائيليات جنائيات، وهن دائما يصرخن ويشتمن ويقمن بحركات استفزازية، ولا يوجد أي كتب تعليمية ولا ادوات تسلية ولا يتم التعامل معنا كقاصرات".
وتتعرض الأسيرة منذ لحظة اعتقالها على يد الجنود الذكور للاستفزازات مع عدم وجود مجندات الإناث. في هذا السياق تقدم المعتقلة الطفلة يسرى عبده من مدينة نابلس شهادتها وتقول أنه تم نقلها الى معتقل حوارة حيث وضعها الجنود في غرفة غير صحية بها كرسي واحد ورائحتها كريهة جدا، ومليئة بالحشرات ولم يكن فيها مرحاض او حمام ومنعت يومين من الطعام ومن النوم.
وتتذكر الطفلة تلك اللحظات وتقول: "طلبت ان اذهب الى المرحاض ولكنهم رفضوا... وطلبت طعاما وأيضا رفضوا وبقيت يومين بدون اكل ولا ماء فكل شيء يخبروني انه ممنوع.. بقيت على الكرسي ونمت عليه ولم يكن هناك فرشة او بطانية وبقيت على هذه الحال مدة يومين".
وتضيف الأسيرة أنه جرى تفتيشها تفتيشا عارياً وبطريقة مهينة اخلاقياً قبل أن تنقل الى سجن الرملة للنساء، ثم جرت محاكمتها وحكمت المحكمة العسكرية عليها بالسجن 6 شهور اداريا وفي طريق عودتها من المحكمة إلى السجن تم إلغاء الحكم وحولت الى معتقل "بيتح تكفا" لتحقيق، وهناك كان يجري التحقيق معها مدة 12-14 ساعة متواصلة يوميا حيث تعرضت للتهديد وللشتائم القذرة على يد المحققين.
وتوضح عبده التي أدلت بشاتها لمحامي نادي الأسير الفلسطيني : "خلال التحقيق معي كانوا يجلسونني على كرسي مقيدة اليدين والقدمين والقيود مربوطة بالكرسي المثبت بالأرض، وعندما انهي التحقيق كان يمسكني المحقق من كتفي فأصرخ عليه بأن يبعد يديه، في تلك اللحظات يقوم أحد رجال الشرطة المرافقين بسحبي إلى الزنزانة، وكان ذلك يضايقني جدا".
وتستمر الاسيرة عبده في رواية مسلسل التعذيب الذي تتعرض له خلال الاعتقال والتحقيق مشيرة إلى "أنه جرى منعها من الاستحمام خلال فترة التحقيق، ولم يقدم لها العلاج الخاص بمرض قرحة المعدة الذي كانت تعاني منه قبل دخولها السجن".
وفي وصف أقبية التحقيق والزنازين التي توضع بها الأسيرات قالت عبده "ان الزنزانة التي وضعوني بها لونها رمادي غامق وخشنة الملمس وتفيض بها المجاري التي لا تطاق، أما الفرشات والبطانيات فهي وسخة وقذرة ومليئة بالبق والحشرات، والضوء فيها باهت جدا مزعج للنظر، ويوجد مكيف هواء احيانا يتم اغلاقه مما يسبب ضيقاً في التنفس، ولا يوجد شبابيك فيها، وفي بعض الأحيان يحضر السجانون الذكور، ويفتحون باب الزنزانة بشكل مفاجئ ما يسبب خوفا وإهانة أخلاقية للأسيرة".
واشارت الى ان الذي يقوم بتفتيش الغرف هم السجانون الذكور الذين يتعمدون تفتيش ملابس الأسيرات الداخلية بطريقة مهينة.