بو هبه
02-11-2007, 12:12 AM
أكد مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل عمرو لوكالة فرانس أمس الجمعة ان تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية ستكون جاهزة "في اقل من اسبوع". وقال عمرو في حديث لوكالة فرانس برس في مكة المكرمة حيث توصلت حركتا فتح وحماس مساء الخميس الى اتفاق على تشكيل حكومة وحدة وعلى برنامجها السياسي: "خلال اقل من اسبوع سننهي التشكيلة الوزارية والان يجري تداول الاسماء". وكان الفرقاء الفلسطينيون اتفقوا على تكليف رئيس الوزراء اسماعيل هنية تشكيل حكومة الوحدة على ان يعين الرئيس الفلسطيني محمود عباس نائبا لرئيس الوزراء من فتح التي ستحصل على ست وزارات مقابل تسع وزارات لحماس. وفي هذا السياق، قال عمرو: إن "نائب رئيس الوزراء سيكون من بين الوزراء الذين ستحظى بهم فتح والرئيس عباس يمكن ان يسمي احد وزراء فتح الستة نائبا لرئيس الوزراء". وحول المرشح لمنصب وزير الداخلية، قال عمرو: ان "هناك اسماء طرحتها حركة حماس ويجري تداولها حاليا" بينما يقضي الاتفاق بين الحركتين بأن تعين حماس وزيرا مستقلا للداخلية شرط موافقة الرئيس الفلسطيني عليه. من جهة اخرى، تحدث عمرو عن اتفاق حول القوة التنفيذية الموالية لحركة حماس والتي كان الرئيس الفلسطيني اعتبرها غير شرعية. واكد في هذا السياق ان القوة "سيتم دمجها في الاجهزة الامنية حسب اتفاق تم التوصل اليه سابقا"، مشيرا الى وجود بحث في امكانية تشكيل مجلس للأمن القومي يشكل مظلة لجميع الاجهزة الامنية.
وحول الشراكة السياسية بين فتح وحماس، قال عمرو: "ستجري محادثات لتحقيق الشراكة السياسية وفق القانون الاساسي للسلطة الفلسطينية". وتابع "سنعمل سويا على معالجة الاثار المدمرة للاشتباكات الداخلية بما في ذلك تقديم تعويضات للمصابين والجرحى والدخول في اوسع مصالحة وطنية واتخاذ ترتيبات للحيلولة دون العودة لهذه الدوامة المرعبة". إلا ان عمرو اعتبر ان التوقعات بفك الحصار الدولي عن الحكومة الفلسطينية "غير عالية". لكنه اعرب عن اعتقاده بأن "الظروف تهيأت للعمل بشكل افضل لإنهاء الحصار، والسعودية التي وقع الاتفاق على ارضها ستعمل الى جانبنا لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني". واكد ان حركة فتح "راضية عن الاتفاق وستعمل على تطبيقه على الارض اما ردود الفعل الدولية السلبية فسنعمل على معالجتها".
وفي غزة، خلافا لما كان المرء يراه لدى مروره في شوارع قطاع غزة في الأيام والأسابيع الأخيرة، خاصة في مدينة غزة، من دماء وسواد ورصاص يخترق أجساد شباب فلسطين من حركتي "فتح" و"حماس"؛ فقد اتخذ الشارع الغزي، والفلسطيني عامة، ملمحا آخر بمجرد التوقيع على "إعلان مكة" وطي صفحة الخلاف الدامي.
فمن خرج في الليلة قبل الماضية، لظن أن عيدا قد أشرف من جديد على الشعب الفلسطيني، ففي هذه الشوارع نفسها كانت أصوات إطلاق نار في الهواء والخروج في مسيرات عفوية في شوارع قطاع غزة وتوزيع الحلوى وإطلاق الزغاريد. "الشعب الفلسطيني مسرور وقد ملأت قلوبه الفرحة، والعدو الاسرائيلي يعض أصابعه غيظا من الوحدة الوطنية التي توجها الشعب الفلسطيني". بهذه الكلمات تحدث أحد أفراد الأجهزة الأمنية، بعد أن أطلق عددا من الأعيرة النارية في الهواء، بالقرب من مفترق السرايا، الذي شهد أعنف الأحداث الدموية الأخيرة. وقد جاء إطلاق النار هذه المرة ابتهاجا بتشكيل أول حكومة وحدة وطنية فلسطينية، وأضاف "هذه ليلة مباركة يشهدها قطاع غزة، بعد أن عانى من أيام سوداء عاشها من اقتتال بين الأشقاء".
ولوحظت المعانقات العفوية المتبادلة بين شاب يحمل راية صفراء لحركة "فتح"، وآخر يحمل راية خضراء لحركة "حماس". وعن سبب هذه المعانقة أوضح أحدهما أن "هذه معانقة الفرحة بالانتصار". وتابع الآخر: إنها "فرحة بعد أيام مرت علينا كان الواحد يكيد للآخر".
وإلى جانب آخر من هذه الاحتفالات؛ وقفت الحاجة أم مصطفى حمد (56 عاما)، إلى جانب في الطريق وأخذت تطلق عنان لسانها بالزغاريد وهي تقول "الله يجمع كل الشعب الفلسطيني، وينصره على من عاداه، ويوفق إسماعيل هنية ومحمود عباس وخالد مشعل لمصلحة هذا الشعب". وإلى جانبها وقفت أم محمد العطل بعد أن رسمت الفرحة ابتسامة استبشار على وجهها، وهي تقول: "يا أخي الفرحة مش سَيْعاني بهذا الاتفاق بين فتح وحماس"، وأضافت وقد تناولت علبة من الحلوى لترش بها على الشبان المحتفلين: "الله يرحم شهداءنا، وأنا أقول للجميع: يجب أول شيء تعملونه هو أن تقتصوا لدماء شهداء الفلتان الأمني كي تعم الفرحة على كل بيت فلسطيني".
وفي أهم شوارع مدينة غزة الرئيسية، والذي شهد أكثر الأحداث عنفا خلال الفترة الماضية، وهو شارع عمر المختار، اختلطت أصوات التكبيرات مع أصوات مكبرات الصوت التي تغنت بالوحدة الوطنية. ومع أصوات طلقات النار في الهواء؛ قال السائق أمجد السوسي: "هذا الاتفاق شكل انتصارا كبيرا للشعب الفلسطيني، خصوصا أن الشعب كان على شفا حفرة من الحرب الأهلية، ولكن الله سلم والحمد لله".
ومما لفت الأنظار في هذه الاحتفالات الشعبية العفوية؛ وجود عدد كبير من النساء، خاصة كبيرات السن في وقت متأخر من الليل، ومن بينهن وقفت الحاجة أم العبد رجب (50 عاما) التي أوضحت سر خروجها في هذا الوقت المتأخر من الليل وفي جو بارد بعض الشيء، فأجابت: "يا بني.. أخرج بعد أن كنت لا أستطيع الخروج في الأسبوع الماضي، أخرج لأعانق أولادي أبناء حماس وأبناء فتح، وأقول لهم: لا توجهوا سلاحكم لصدوركم وعدوكم واحد هو العدو الاسرائيلي". وأضافت الحاجة الفلسطينية وتكاد دموعها تذرف من عينيها: "فرحتي لا توصف بهذه الليلة المباركة، والحمد لله الذي أزال عنا الهم والغم".
وظلت شوارع غزة مليئة بالشبان حتى بعد منتصف ليلة الخميس-الجمعة، الذين امتزجت أصوات تكبيراتهم مع أصداء طلقات النار في الهواء فرحا وابتهاجا بالوحدة الوطنية، آملين ألا تعود حالة الاقتتال بين الأخوة والأشقاء.
** ** **
المصدر جريده الشرق
اليوم الجمعه
تايخ 9 فبراير 2007
وحول الشراكة السياسية بين فتح وحماس، قال عمرو: "ستجري محادثات لتحقيق الشراكة السياسية وفق القانون الاساسي للسلطة الفلسطينية". وتابع "سنعمل سويا على معالجة الاثار المدمرة للاشتباكات الداخلية بما في ذلك تقديم تعويضات للمصابين والجرحى والدخول في اوسع مصالحة وطنية واتخاذ ترتيبات للحيلولة دون العودة لهذه الدوامة المرعبة". إلا ان عمرو اعتبر ان التوقعات بفك الحصار الدولي عن الحكومة الفلسطينية "غير عالية". لكنه اعرب عن اعتقاده بأن "الظروف تهيأت للعمل بشكل افضل لإنهاء الحصار، والسعودية التي وقع الاتفاق على ارضها ستعمل الى جانبنا لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني". واكد ان حركة فتح "راضية عن الاتفاق وستعمل على تطبيقه على الارض اما ردود الفعل الدولية السلبية فسنعمل على معالجتها".
وفي غزة، خلافا لما كان المرء يراه لدى مروره في شوارع قطاع غزة في الأيام والأسابيع الأخيرة، خاصة في مدينة غزة، من دماء وسواد ورصاص يخترق أجساد شباب فلسطين من حركتي "فتح" و"حماس"؛ فقد اتخذ الشارع الغزي، والفلسطيني عامة، ملمحا آخر بمجرد التوقيع على "إعلان مكة" وطي صفحة الخلاف الدامي.
فمن خرج في الليلة قبل الماضية، لظن أن عيدا قد أشرف من جديد على الشعب الفلسطيني، ففي هذه الشوارع نفسها كانت أصوات إطلاق نار في الهواء والخروج في مسيرات عفوية في شوارع قطاع غزة وتوزيع الحلوى وإطلاق الزغاريد. "الشعب الفلسطيني مسرور وقد ملأت قلوبه الفرحة، والعدو الاسرائيلي يعض أصابعه غيظا من الوحدة الوطنية التي توجها الشعب الفلسطيني". بهذه الكلمات تحدث أحد أفراد الأجهزة الأمنية، بعد أن أطلق عددا من الأعيرة النارية في الهواء، بالقرب من مفترق السرايا، الذي شهد أعنف الأحداث الدموية الأخيرة. وقد جاء إطلاق النار هذه المرة ابتهاجا بتشكيل أول حكومة وحدة وطنية فلسطينية، وأضاف "هذه ليلة مباركة يشهدها قطاع غزة، بعد أن عانى من أيام سوداء عاشها من اقتتال بين الأشقاء".
ولوحظت المعانقات العفوية المتبادلة بين شاب يحمل راية صفراء لحركة "فتح"، وآخر يحمل راية خضراء لحركة "حماس". وعن سبب هذه المعانقة أوضح أحدهما أن "هذه معانقة الفرحة بالانتصار". وتابع الآخر: إنها "فرحة بعد أيام مرت علينا كان الواحد يكيد للآخر".
وإلى جانب آخر من هذه الاحتفالات؛ وقفت الحاجة أم مصطفى حمد (56 عاما)، إلى جانب في الطريق وأخذت تطلق عنان لسانها بالزغاريد وهي تقول "الله يجمع كل الشعب الفلسطيني، وينصره على من عاداه، ويوفق إسماعيل هنية ومحمود عباس وخالد مشعل لمصلحة هذا الشعب". وإلى جانبها وقفت أم محمد العطل بعد أن رسمت الفرحة ابتسامة استبشار على وجهها، وهي تقول: "يا أخي الفرحة مش سَيْعاني بهذا الاتفاق بين فتح وحماس"، وأضافت وقد تناولت علبة من الحلوى لترش بها على الشبان المحتفلين: "الله يرحم شهداءنا، وأنا أقول للجميع: يجب أول شيء تعملونه هو أن تقتصوا لدماء شهداء الفلتان الأمني كي تعم الفرحة على كل بيت فلسطيني".
وفي أهم شوارع مدينة غزة الرئيسية، والذي شهد أكثر الأحداث عنفا خلال الفترة الماضية، وهو شارع عمر المختار، اختلطت أصوات التكبيرات مع أصوات مكبرات الصوت التي تغنت بالوحدة الوطنية. ومع أصوات طلقات النار في الهواء؛ قال السائق أمجد السوسي: "هذا الاتفاق شكل انتصارا كبيرا للشعب الفلسطيني، خصوصا أن الشعب كان على شفا حفرة من الحرب الأهلية، ولكن الله سلم والحمد لله".
ومما لفت الأنظار في هذه الاحتفالات الشعبية العفوية؛ وجود عدد كبير من النساء، خاصة كبيرات السن في وقت متأخر من الليل، ومن بينهن وقفت الحاجة أم العبد رجب (50 عاما) التي أوضحت سر خروجها في هذا الوقت المتأخر من الليل وفي جو بارد بعض الشيء، فأجابت: "يا بني.. أخرج بعد أن كنت لا أستطيع الخروج في الأسبوع الماضي، أخرج لأعانق أولادي أبناء حماس وأبناء فتح، وأقول لهم: لا توجهوا سلاحكم لصدوركم وعدوكم واحد هو العدو الاسرائيلي". وأضافت الحاجة الفلسطينية وتكاد دموعها تذرف من عينيها: "فرحتي لا توصف بهذه الليلة المباركة، والحمد لله الذي أزال عنا الهم والغم".
وظلت شوارع غزة مليئة بالشبان حتى بعد منتصف ليلة الخميس-الجمعة، الذين امتزجت أصوات تكبيراتهم مع أصداء طلقات النار في الهواء فرحا وابتهاجا بالوحدة الوطنية، آملين ألا تعود حالة الاقتتال بين الأخوة والأشقاء.
** ** **
المصدر جريده الشرق
اليوم الجمعه
تايخ 9 فبراير 2007