اسلام
11-15-2005, 05:44 PM
سبعةُ خيوطٍ تسترُعري حُلم ...
(1)
خيطٌ من دمع ينسل بهدوء على وجنتيها المتقرحتين ...
يشق بملحه أخاديد وجعٍ عمرها عشرون عاماً...
تتفتق أفواه الجروح ...
يلذعها الملح ...
فتصرخ طالبة نجدةً من دواء يحيل جروحها إلى مزهرية مبللة بالمطر...
تصفعها الريح بشظايا مزهريتها الحلم ...
يتفصد الدم منها أكثر وأكثر ...
ولا أحد ...
(2)
خيط من سراب ...
تمسك بطرفه كل ليلة ...
وتترك طرفه الآخر حراً في الهواء ....
يبحث عن نجمة شاردة في خضم العراء ...
يذوب طرفه في كفها الغارق في عرق الانتظار وطرفه الآخر لم يجد شاردته بعد ...
فتفقد خيطها ...
وتبكيه دون أن تدرك أنها منذ البداية كانت تحتضن في كفها السراب ...
(3)
خيط من نور ...
يتسكع في دهاليز روحها السرمدية ...
ينعقد حوله الظلام ويشنقه ...
ينزف الخيط أنفاس نوره الأخيرة ...
حبات الضوء تتقاطر ولاوعاء يجمعها سوى ليل يلوكها بين أنيابه وينهشها بأظافره المعقوفة ...
(4)
خيط من نغم ...
انسل من مزمار راعٍ ...
يسلي به وحدته ...
تتشنّفُ أذنيها بسماع أنغام حزنه ...
ربما لأن مزماره شرب من حزنها بعضه ...
وأرسله حراً في صحراء مقفرة تخلو من كل شيء عدا حزنٍ ضائعٍ في الهواء لراعٍ يخبئ في جيبه صراخ الوحدة والفقر ...
(5)
خيط من ماء ...
ينصب من بين ثنيات السحاب ...
تشرع له ذراعيها ...
تفتح صدرها ...
تطلبه إطفاء نارها الملتهبة ...
وحين يلامسها يتحول إلى وقود يزيد اضطرام نارها لتلتهم كلها الذي لم تمتلكه يوماً ...
(6)
خيط من حبر أسود منسلٍّ من جلباب ليل ...
لايبدده الصباح ...
يلتصق بالأرض ...
يرسم طريقا مستقيماً ...
ممتدا إلى مالانهاية ...
تنسحب الخطى عليه ...
لكنها تختفي معلنة انتحارها وهي لم تقطع ربعه بعد ...
(7)
خيطٌ من رماد ...
منسي منذ الأزل وسط بيت مهجور من كل الأشياء سوى البؤس ...
تنسج الأشباح منه قبعة تعتلي رأس فتاة عمياء يسكنها اليأس حتى النخاع ...
مجرد خيوط لا أكثر !!
ألسنا نزهد في الخيوط فلا نتوانى في التخلص منها حين تنسل من أطراف ثيابنا ونزج بها في سلة المهملات مع العلب الفارغة ووسط الروائح النتنة وكأننا نتناسى أنها من سترت عري أجسادنا ...
كما للجسد خيوط ...
للروح خيوط تسترها...
وكما للواقع خيوط ...
للحلم أيضاً خيوط ...
ربما نحتاج يوما قطعة خيط صغيرة !! فلا نجدها !!
(1)
خيطٌ من دمع ينسل بهدوء على وجنتيها المتقرحتين ...
يشق بملحه أخاديد وجعٍ عمرها عشرون عاماً...
تتفتق أفواه الجروح ...
يلذعها الملح ...
فتصرخ طالبة نجدةً من دواء يحيل جروحها إلى مزهرية مبللة بالمطر...
تصفعها الريح بشظايا مزهريتها الحلم ...
يتفصد الدم منها أكثر وأكثر ...
ولا أحد ...
(2)
خيط من سراب ...
تمسك بطرفه كل ليلة ...
وتترك طرفه الآخر حراً في الهواء ....
يبحث عن نجمة شاردة في خضم العراء ...
يذوب طرفه في كفها الغارق في عرق الانتظار وطرفه الآخر لم يجد شاردته بعد ...
فتفقد خيطها ...
وتبكيه دون أن تدرك أنها منذ البداية كانت تحتضن في كفها السراب ...
(3)
خيط من نور ...
يتسكع في دهاليز روحها السرمدية ...
ينعقد حوله الظلام ويشنقه ...
ينزف الخيط أنفاس نوره الأخيرة ...
حبات الضوء تتقاطر ولاوعاء يجمعها سوى ليل يلوكها بين أنيابه وينهشها بأظافره المعقوفة ...
(4)
خيط من نغم ...
انسل من مزمار راعٍ ...
يسلي به وحدته ...
تتشنّفُ أذنيها بسماع أنغام حزنه ...
ربما لأن مزماره شرب من حزنها بعضه ...
وأرسله حراً في صحراء مقفرة تخلو من كل شيء عدا حزنٍ ضائعٍ في الهواء لراعٍ يخبئ في جيبه صراخ الوحدة والفقر ...
(5)
خيط من ماء ...
ينصب من بين ثنيات السحاب ...
تشرع له ذراعيها ...
تفتح صدرها ...
تطلبه إطفاء نارها الملتهبة ...
وحين يلامسها يتحول إلى وقود يزيد اضطرام نارها لتلتهم كلها الذي لم تمتلكه يوماً ...
(6)
خيط من حبر أسود منسلٍّ من جلباب ليل ...
لايبدده الصباح ...
يلتصق بالأرض ...
يرسم طريقا مستقيماً ...
ممتدا إلى مالانهاية ...
تنسحب الخطى عليه ...
لكنها تختفي معلنة انتحارها وهي لم تقطع ربعه بعد ...
(7)
خيطٌ من رماد ...
منسي منذ الأزل وسط بيت مهجور من كل الأشياء سوى البؤس ...
تنسج الأشباح منه قبعة تعتلي رأس فتاة عمياء يسكنها اليأس حتى النخاع ...
مجرد خيوط لا أكثر !!
ألسنا نزهد في الخيوط فلا نتوانى في التخلص منها حين تنسل من أطراف ثيابنا ونزج بها في سلة المهملات مع العلب الفارغة ووسط الروائح النتنة وكأننا نتناسى أنها من سترت عري أجسادنا ...
كما للجسد خيوط ...
للروح خيوط تسترها...
وكما للواقع خيوط ...
للحلم أيضاً خيوط ...
ربما نحتاج يوما قطعة خيط صغيرة !! فلا نجدها !!