ابوخضر
01-28-2007, 07:03 PM
http://www.files.shabab.ps/vb/imagestore/2/15171.imgcache.jpg
حتى الان ما زال الوضع تحت السيطرة في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلة ، الحمد لله وألف الحمد لله ان الحرب الاهلية لم تقع بعد ، فلا بأس من عشرة او عشرين قتيلاً وسبعة او ثمانية أمثالهم من الجرحى كل شهر او حتى كل اسبوع ، ولا بأس من قتل طفل عمره سنتان ظناً من قاتليه ان السيارة التي أقلته كانت تحمل مسلحين من الفريق الآخر ،
الحمد لله وألف الحمد لله ان الفلسطينيين يتقنون الحوار بالرصاص ويتحكمون بالطلقات عدداً وعياراً ، والحمد له تعالى انهم لم يصلوا بعد الى المرحلة العراقية حيث السيارات الناسفة التي تقتل في اليوم الواحد مائة عراقي ، ويقال حتى هذه اللحظة ان العراق لم يصل بعد الى مستوى الحرب الاهلية ،
الحمد لله ثم الحمد لله ان أهلنا في الضفة وغزة لم يستخدموا «الآر بي جي» ولا الاسلحة الجرثومية ، ولم يَشْكُ احد منهم الاخر الى مجلس الامن الدولي ، وحتى عندما يطلقون النار على القارب الوحيد الذي يحملهم فانهم يحرصون على الا يغرق دفعة واحدة ،
كثَّر الله خيرهم وخصوصاً خير حماس وفتح عندما يسارع كل منهما بعد كل معركة «بسيطة» وبعد دفن قتلى الاشتباكات المحلية «المؤسفة» ، الى استدعاء لجنة تحقيق ولجنة متابعة ولجنة حوار ، اما عندما تشتد المعارك ويسقط «15» في يوم واحد فيعلقون الحوار ولا يقطعونه كما يفعل غيرهم في مثل هذه الظروف ، لانهم يحافظون على شعرة معاوية رغم ان معاوية نفسه كما نتصور كان سيشد شعره لو لم يزل على قيد الحياة ،
لن نحمل اسرائيل مسؤولية هذا الانسداد السياسي ، مع انها ليست سعيدة فحسب بما يحدث من اقتتال بين الفلسطينيين ، لكنها تقول ببراءة الذئب حين يحرس الغنم إنها لن تحاور احداً منهم ولا حتى محمود عباس ذاته ، الا بعد ان يسووا خلافاتهم. وهم يعرفون ، اي الفلسطينيين ، بل ان كل واحد منهم يعرف ، ان لدى اسرائيل الف طريقة لصب الزيت على النار او الامتناع عن إطفائها اذا استطاعت.. وهي بالتأكيد تستطيع.
قلنا وليتنا لم نقل بعد اجتماع محمود عباس وخالد مشعل في دمشق الاسبوع الماضي ان هذه خطوة «مباركة» على طريق التسوية ليس مع اسرائيل ، ولكن بين الفلسطينيين والفلسطينيين ، واذا بالرصاص يزغرد ليس في وداع شهيد ، وانما في الرد على لقاء دمشق بخمس عشرة جثة.
قد تكون المشكلة كبيرة في نظركم ، نقصد فتح وحماس ، لكنها بنظرنا بسيطة وصغيرة وقابلة للحل في جلسة واحدة. لا نريد ان نصطف مع احد منهما او ان نلوم احداً على حساب احد فاللوم موجه الى كليهما بالتساوي.
وعندما اندلعت المعارك ، كان السبب المباشر لغماً فتحاوياً كما يقال ، انفجر في عربة تابعة للقوة التنفيذية التابعة لوزير الداخلية سعيد صيام فقتل احد اعضاء حماس ، اما الناطق بلسان حركة فتح فقد تساءل بمرارة عن كيفية نجاح الحوار الوطني مع حماس وهناك قنبلة تحت الطاولة ،
تعلموا من اسرائيل وتذكروا انكم خاضعون جميعاً لقوة احتلال. تعلموا من الدولة العبرية كيف يجلس متدينوها وعلمانيوها وعنصريوها ومعتدلوها ومتطرفوها وملحدوها تحت سقف برلمان واحد ويخرجون دائماً بصيغة ديمقراطية وبقرارات تحددها الاكثرية. وتذكروا انكم كيان غير سيد ، خبزكم ونفطكم وقروشكم تأتي من اسرائيل ولا يصرف شيء او يصل شيء الا باذنها.
وحتى اقتتال اللبنانيين ودخولهم لا قدر الله حرباً اهلية جديدة ، أهون من ان تقتتلوا انتم ايها الفلسطينيون ، ليس فقط لان اللبنانيين يقتتلون فوق ارض سيدة ويستوردون احتياجاتهم مباشرة وليس عن طريق الطرف الثالث ، وهو المحتل الاسرائيلي في الحالة الفلسطينية ، ليس لذلك السبب مع اهميته ، ولكن لانكم ايها الفلسطينيون تقاتلون اصلاً من اجل الحرية.. حريتكم من الاحتلال ، فأنتم لديكم اولوية التخلص من الاحتلال وتحرير الارض ، ثم اقتتلوا ما شاء لكم ان تقتتلوا ،
وتذكروا ايضا انكم لستم فقط قدوة نضالية ، بل كنتم قدوة سياسية ايضا ، بعد ان برهنتم في ما مضى قدرتكم على ولوج اصعب المواقف ، والخروج منها الى مواقف اصعب.. ومع ذلك كنتم تنجحون.
والامر اللافت في قصتكم مع بعضكم البعض ومع اسرائيل ، ان حركة المقاومة الاسلامية حماس عندما دخلت الانتخابات لم تدخلها كي تفوز وانما كي تشارك في العمل السياسي ، وعندما دخلتها وفازت وشكلت الحكومة ، وهذا من حقها ، هاجت الدنيا وماجت واتهم الشعب الفلسطيني بالارهاب لانه اختار حماس وعوقب في رزقه وما زال قيد العقاب.
لا يعني ذلك ان حماس قد اخطأت لانها تمسكت بشرعية انتصارها ، لكن فتح اخطأت عندما سعت الى الانقلاب على حماس وهو ما شجع الغرب على طلب المزيد من محمود عباس ، صحيح ان فتح لم تتحمل الهزيمة ، لكن حماس لم تتحمل الانتصار ، والنقطة الاهم هي ان المواقف السياسية الاخيرة التي عبرت عنها حماس والتي تتلخص في قبولها بحل على اساس قيام دولة فلسطينية على حدود «1967» هي نفسها ذات المواقف التي تطرحها فتح. وحتى بالنسبة لقضايا الوضع النهائي فالمواقف متقاربة الى حد التماثل في بعضها.
فعلام الاقتتال اذن؟، وانتم قادرون على ارساء موقف مشترك يرتكز على قاعدة «الحد الادنى» والتقدم به الى انفسكم اولاً ثم الى اسرائيل ثانياً؟ واذا كنتم متفقين على الاساسيات ومستعدين للتفاوض مع اسرائيل ، فمن حقنا ان نستنتج ان الخلاف هو على كرسي الحكم وليس على الثوابت «المتحركة» ،
مساحة غزة تساوي واحداً بالمائة من فلسطين والضفة الغربية تساوي 22% ، اي ان المجموع هو 23% مع القدس الشرقية ، اما اسرائيل فجالسة تنتظر قراركم وتعزز في الوقت ذاته مستوطناتها.
حرمة الدم الفلسطيني انتهكت وتبللت القضية به. واذا لم يبادر «كبار القوم» الى الإقدام على تنازلات متبادلة وحقيقية في مواقفهم السياسية تجاه بعضهم البعض ، فان الدم سيغطي تلك القضية بالكامل ، وسيعود الفلسطينيون الى ما قبل اوسلو ، او الى مرحلة «روابط القرى» ، وستخسر فكرة النضال من اجل التحرر الكثير من مصداقيتها وقدسيتها وستوصم بارهاب لا فكاك منه هذه المرة.
فليأت كل منكم على نفسه قليلاً ، ويبدأ بالحديث الجاد عن التصفيق بيدين لا واحدة.. يدي حماس وفتح ، والا فان القنبلة الجاثمة تحت الطاولة ستنفجر في الجميع.
حتى الان ما زال الوضع تحت السيطرة في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلة ، الحمد لله وألف الحمد لله ان الحرب الاهلية لم تقع بعد ، فلا بأس من عشرة او عشرين قتيلاً وسبعة او ثمانية أمثالهم من الجرحى كل شهر او حتى كل اسبوع ، ولا بأس من قتل طفل عمره سنتان ظناً من قاتليه ان السيارة التي أقلته كانت تحمل مسلحين من الفريق الآخر ،
الحمد لله وألف الحمد لله ان الفلسطينيين يتقنون الحوار بالرصاص ويتحكمون بالطلقات عدداً وعياراً ، والحمد له تعالى انهم لم يصلوا بعد الى المرحلة العراقية حيث السيارات الناسفة التي تقتل في اليوم الواحد مائة عراقي ، ويقال حتى هذه اللحظة ان العراق لم يصل بعد الى مستوى الحرب الاهلية ،
الحمد لله ثم الحمد لله ان أهلنا في الضفة وغزة لم يستخدموا «الآر بي جي» ولا الاسلحة الجرثومية ، ولم يَشْكُ احد منهم الاخر الى مجلس الامن الدولي ، وحتى عندما يطلقون النار على القارب الوحيد الذي يحملهم فانهم يحرصون على الا يغرق دفعة واحدة ،
كثَّر الله خيرهم وخصوصاً خير حماس وفتح عندما يسارع كل منهما بعد كل معركة «بسيطة» وبعد دفن قتلى الاشتباكات المحلية «المؤسفة» ، الى استدعاء لجنة تحقيق ولجنة متابعة ولجنة حوار ، اما عندما تشتد المعارك ويسقط «15» في يوم واحد فيعلقون الحوار ولا يقطعونه كما يفعل غيرهم في مثل هذه الظروف ، لانهم يحافظون على شعرة معاوية رغم ان معاوية نفسه كما نتصور كان سيشد شعره لو لم يزل على قيد الحياة ،
لن نحمل اسرائيل مسؤولية هذا الانسداد السياسي ، مع انها ليست سعيدة فحسب بما يحدث من اقتتال بين الفلسطينيين ، لكنها تقول ببراءة الذئب حين يحرس الغنم إنها لن تحاور احداً منهم ولا حتى محمود عباس ذاته ، الا بعد ان يسووا خلافاتهم. وهم يعرفون ، اي الفلسطينيين ، بل ان كل واحد منهم يعرف ، ان لدى اسرائيل الف طريقة لصب الزيت على النار او الامتناع عن إطفائها اذا استطاعت.. وهي بالتأكيد تستطيع.
قلنا وليتنا لم نقل بعد اجتماع محمود عباس وخالد مشعل في دمشق الاسبوع الماضي ان هذه خطوة «مباركة» على طريق التسوية ليس مع اسرائيل ، ولكن بين الفلسطينيين والفلسطينيين ، واذا بالرصاص يزغرد ليس في وداع شهيد ، وانما في الرد على لقاء دمشق بخمس عشرة جثة.
قد تكون المشكلة كبيرة في نظركم ، نقصد فتح وحماس ، لكنها بنظرنا بسيطة وصغيرة وقابلة للحل في جلسة واحدة. لا نريد ان نصطف مع احد منهما او ان نلوم احداً على حساب احد فاللوم موجه الى كليهما بالتساوي.
وعندما اندلعت المعارك ، كان السبب المباشر لغماً فتحاوياً كما يقال ، انفجر في عربة تابعة للقوة التنفيذية التابعة لوزير الداخلية سعيد صيام فقتل احد اعضاء حماس ، اما الناطق بلسان حركة فتح فقد تساءل بمرارة عن كيفية نجاح الحوار الوطني مع حماس وهناك قنبلة تحت الطاولة ،
تعلموا من اسرائيل وتذكروا انكم خاضعون جميعاً لقوة احتلال. تعلموا من الدولة العبرية كيف يجلس متدينوها وعلمانيوها وعنصريوها ومعتدلوها ومتطرفوها وملحدوها تحت سقف برلمان واحد ويخرجون دائماً بصيغة ديمقراطية وبقرارات تحددها الاكثرية. وتذكروا انكم كيان غير سيد ، خبزكم ونفطكم وقروشكم تأتي من اسرائيل ولا يصرف شيء او يصل شيء الا باذنها.
وحتى اقتتال اللبنانيين ودخولهم لا قدر الله حرباً اهلية جديدة ، أهون من ان تقتتلوا انتم ايها الفلسطينيون ، ليس فقط لان اللبنانيين يقتتلون فوق ارض سيدة ويستوردون احتياجاتهم مباشرة وليس عن طريق الطرف الثالث ، وهو المحتل الاسرائيلي في الحالة الفلسطينية ، ليس لذلك السبب مع اهميته ، ولكن لانكم ايها الفلسطينيون تقاتلون اصلاً من اجل الحرية.. حريتكم من الاحتلال ، فأنتم لديكم اولوية التخلص من الاحتلال وتحرير الارض ، ثم اقتتلوا ما شاء لكم ان تقتتلوا ،
وتذكروا ايضا انكم لستم فقط قدوة نضالية ، بل كنتم قدوة سياسية ايضا ، بعد ان برهنتم في ما مضى قدرتكم على ولوج اصعب المواقف ، والخروج منها الى مواقف اصعب.. ومع ذلك كنتم تنجحون.
والامر اللافت في قصتكم مع بعضكم البعض ومع اسرائيل ، ان حركة المقاومة الاسلامية حماس عندما دخلت الانتخابات لم تدخلها كي تفوز وانما كي تشارك في العمل السياسي ، وعندما دخلتها وفازت وشكلت الحكومة ، وهذا من حقها ، هاجت الدنيا وماجت واتهم الشعب الفلسطيني بالارهاب لانه اختار حماس وعوقب في رزقه وما زال قيد العقاب.
لا يعني ذلك ان حماس قد اخطأت لانها تمسكت بشرعية انتصارها ، لكن فتح اخطأت عندما سعت الى الانقلاب على حماس وهو ما شجع الغرب على طلب المزيد من محمود عباس ، صحيح ان فتح لم تتحمل الهزيمة ، لكن حماس لم تتحمل الانتصار ، والنقطة الاهم هي ان المواقف السياسية الاخيرة التي عبرت عنها حماس والتي تتلخص في قبولها بحل على اساس قيام دولة فلسطينية على حدود «1967» هي نفسها ذات المواقف التي تطرحها فتح. وحتى بالنسبة لقضايا الوضع النهائي فالمواقف متقاربة الى حد التماثل في بعضها.
فعلام الاقتتال اذن؟، وانتم قادرون على ارساء موقف مشترك يرتكز على قاعدة «الحد الادنى» والتقدم به الى انفسكم اولاً ثم الى اسرائيل ثانياً؟ واذا كنتم متفقين على الاساسيات ومستعدين للتفاوض مع اسرائيل ، فمن حقنا ان نستنتج ان الخلاف هو على كرسي الحكم وليس على الثوابت «المتحركة» ،
مساحة غزة تساوي واحداً بالمائة من فلسطين والضفة الغربية تساوي 22% ، اي ان المجموع هو 23% مع القدس الشرقية ، اما اسرائيل فجالسة تنتظر قراركم وتعزز في الوقت ذاته مستوطناتها.
حرمة الدم الفلسطيني انتهكت وتبللت القضية به. واذا لم يبادر «كبار القوم» الى الإقدام على تنازلات متبادلة وحقيقية في مواقفهم السياسية تجاه بعضهم البعض ، فان الدم سيغطي تلك القضية بالكامل ، وسيعود الفلسطينيون الى ما قبل اوسلو ، او الى مرحلة «روابط القرى» ، وستخسر فكرة النضال من اجل التحرر الكثير من مصداقيتها وقدسيتها وستوصم بارهاب لا فكاك منه هذه المرة.
فليأت كل منكم على نفسه قليلاً ، ويبدأ بالحديث الجاد عن التصفيق بيدين لا واحدة.. يدي حماس وفتح ، والا فان القنبلة الجاثمة تحت الطاولة ستنفجر في الجميع.