المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السيره المزيفه لنزار قياني , دراميا


علي حنني_بيت فوريك
01-28-2007, 02:27 PM
:matrix: السيرة المزيفة لنزار قباني، دراميا :matrix:



أثارت مقالة الكاتب صبحي حديدي، حول مسلسل "نزار قباني"، أسئلة كانت تراودني منذ أن قرأت خبراً عن الخلاف بين عائلة الشاعر الكبير و بين القائمين على هذا العمل الدرامي. ثمّ تسنى لي بعدئذ أن أشاهد حلقتين من المسلسل، لتعزز تلك الأسئلة الهاجسة بشرعيّة العمل وأصحابه. وربّ امرءٍ سيبتدهني بتساؤله، عما إذا كانت حلقتان من مسلسل تلفزيوني في ثلاثين حلقة، تجيز لي الحكم على العمل ككل؟ وأعتقدُ من جهتي، بأنّ الأمر مشروعٌ وجائزٌ؛ خاصة إذا عرفنا أنّ الثغرات الخطيرة في هذا العمل، قد تبدّت للعيان مباشرة ً منذ الحلقات الأولى، إن كان على صعيد الحوار أم الشخصيات أم لعبة الزمان والمكان..وغير ذلك من مكونات العمل الدرامي.
إنّ عزوفي عن متابعة هذا المسلسل، عائدٌ لمشاعر المحبة والوفاء التي تشدني إلى شاعر مدينتي الخالدة؛ المشاعر التي هجستُ، فوراً، بتغرّبها عن العمل أو على الأقل، ضبابيّتها وتماهيها بمواقف مفتعلة، غريبة عن أجواء الشاعر ومحيطه الحميم. فبيت الطفولة القبانيّ، المشعّ بإلفة غامرة و الذي يا ما تغنّت به قصائد شاعرنا، هو غير المنزل الذي عرضه لنا المسلسل؛ إذ تتخلله مسحة ٌ مقيمة من الكآبة والضجر، وإنتفاء أحاسيس الحرية و الأنس والبهجة؛ الأحاسيس الضرورية لتكوين شاعر مرهفٍ لم يدن سوى بالحب عقيدة ً وخلاصاً. هذا على الرغم من ضرورة تنويهنا بجهد المخرج، في إيحائه بطراز البيت الدمشقيّ، العتيق، المميز بعمارته الداخلية المتقنة وتقسيماته وباحته السماوية وحديقته المنمنمة وبحرته السلسبيل. هاهو نزارُ، الطفلُ الجميل، الأثيرُ بين إخوته عند الأم الحنون (والتي تؤدي دورها، الفنانة القديرة صباح الجزائري)، بما يعتورها تجاهه من قلق خفيّ إثر تعرضه لحادث أليم، عابر. وثمة أنثى اخرى في المنزل، منحته كل الحب والرعاية ؛ وهي الشقيقة الكبرى، وصال، التي ستشكل مأساة ُ إنتحارها، لاحقاً، عاصفة َ التمرد على التقاليد المتزمتة، والمنطلقة من صوت الشاعر المدوّي، دفاعاً عن المرأة وكيانها وحريتها. لقد نجح المسلسل، إلى هنا، في إستيعابه للشروط الإجتماعية المكونة لشخصية نزارنا الطفل.. لولا تلك المطبات الإنفعالية، المقحمة في النص، سوقاً لمبررات سياسية، راهنة، تستدعي إستجداء الماضي مشوّهاً، مزيفاً، وعلى مقاس أهل السلطة وتوجهاتهم وأهوائهم المتقلبة ؛ كما عودتنا "مآثر" الدراما السورية، المتلاعبة بالمسألة التاريخية في مرورها بحقب الإحتلال التركي والإنتداب الفرنسي و إلى الإستقلال والإنقلابات.. وصولاً إلى الثورة المجيدة!
إن المشهد اليتيم، في الحلقة الأولى، الموحي بالزمن التاريخي، إقتصر على محاورة سريعة بين والد الشاعر (يؤدي دوره الممثل المخضرم أسعد فضة)، وبين صديق له من مجاهدي فلسطين. يعاتب الأب صديقه لتركه صفوف المجاهدين، ويكون تبرير الرجل أنّ هؤلاء أذعنوا لضغوط الحكومات العربية بخصوص تقسيم فلسطين إلى دولتين ؛ عربية ويهودية : المستغرب هنا، أن المخرج باسل الخطيب (وهو الفلسطيني الأصل) لم يتنبه إلى الخطأ التاريخي، الفادح ،لذي أوقع به المسلسل، كاتبُ السيناريو، العتيد ؛ ذلك أن مشروع التقسيم، لم يطرح في فترة ثورة عام 1936، بل بعد هذا التاريخ بأكثر من عشر سنوات ؛ وتحديداً في عام 1947، أي إثر إنتهاء الحرب العالمية الثانية ونشوء الأمم المتحدة!
وفي الحلقة الثانية، أيضاً، سيتحفنا الكاتب نفسه بمطبّ تاريخيّ، لا يقل فداحة عن سابقه. فيطالعنا في صدر الشاشة الصغيرة تقويم زمنيّ (1943)، يوحي بإنتقال شاعرنا إلى مرحلة الصبا ؛ أي أنه دخل في العقد الثاني من عمره. نحن، إذاً، في السنة ذاتها، حينما يشاءُ أهلُ الدراما إقحام إمرأة فلسطينية في مشهد يصوّر بطلنا منحنياً على قبر أخته الحبيبة وبيده وردة جورية، حمراء. يتداعى إلى فهم المشاهد، من خلال المحاورة بين نزار الفتى وحارس المقبرة، أنّ المرأة تبكي زوجها الذي حمل جراحه إلى الشام لاجئاً، حيث مات على الإثر متأثراً بها : نشدتكم الله، أليس أطفال المدارس عندنا يعلمون أنّ الفلسطينيين نزحوا إلى سورية، وغيرها من الدول العربية المجاورة، بعد نكبة 1948؟؟
نعم. ولكن المطلوب من أصحاب المسلسل اللعب بالتواريخ وأحداثها، ما دامت " فلسطين " هي التجارة الرابحة لأصحاب السلطة، المحظوظين! وكأنما عدمت سورية الثلاثينات والأربعينات أحداثاً جساماً، غير هذه المأساة، وعلى الرغم من أهميتها الكبيرة؛ أحداثاً هزت العالم كله، وقررت إلى هذا الحدّ أو ذاك، مستقبل بل وكينونة الوطن الذي أنجب نزاراً. فتنامي رقعة الفاشية على الخارطة الأوربية، إستدعى إنقساماً حاداً، بين مؤيد لها ومعارض، طبَعَ جيل شاعرنا بشكل عميق، خاصة ً مع نشوب الحرب العالمية الثانية ؛ الحرب العظمى، التي مازالت ذكرياتها تدغدغ مشاعر ذلك الجيل نفسه الذي عاصرها، بينما لانجد لها أثراً في حياة مجتمع دمشق مسلسل"نزار قباني"!
ففي المدارس الثانوية، والمسماة ب " التجهيز" زمنئذٍ، إحتدمت المشادات بين الطلبة، إناثاً وذكوراً، من المنقسمين بين ذينك المعسكرين المتخاصمين ؛ وخاصة ً القوميين السوريين والشيوعيين : بينما أتحفتنا هذه الدراما بصورة مخملية _ أين منها رومانسية الدراما المصرية السقيمة _ عن مدارس ذلك الزمن، حيث التلميذات لا شاغل لديهنّ إلا تسقط أخبار الشاعر الدونجوان ؛ الشاعر الذي لمّا ينشر بعد ديواناً واحداً أو قصيدة يتيمة حتى : بهذه الحالة، وعلى رأي حكماء الدراما، والأسياد السياسيين إياهم، فلا ثورة ولا يحزنون مادام كل شيْ على طبق الإنتداب الفرنسيّ كان رائعاً وشهياً، .. اللهمّ إلا قليل من بهارات فلسطين!
وماذا عن المشهد الإجتماعي، في هذه الدراما؟ يقيناً، لا السيناريست ولا المخرج قد أقنعا المشاهد بمعرفة أي منهما لما كان حاله ذلك العصر ؛ لا بل ويجوز القول، أنّ هذا المشاهد ربما يملك وعياً في ذلك يفوق وعيَ الفنانيْن العتيديْن : فهل من المنطقيّ أن تتجوّل تلميذات دمشق الأربعينيات، سافرات وبزينة تحسدها عليهنّ تلميذة القرن الواحد والعشرين؟ ناهيك أن الواحدة منهنّ لا تنقصها الجرأة في مصارحة أهلها بعشقها للشاعر الوسيم ذي العينين الزرقاوين، وتتبادل معه الحديث الغراميّ عبر الهاتف بثقة بالنفس لا شك أنها كانت تنقص فتيات هوليوود عقد الأربعينيات، السعيد!

الحنّون
01-28-2007, 03:44 PM
معك انا هو اصلا انسان مو انسان بمعنى آخر إنسان مزيف

بس بيني وبينك يعني .......... إله كم قصيدة بيهوسوا ....

بس برضو انا عمري ما طقته هاد الإنسان ........

تحياتي خيو علي :s (43):

أختك الحنّون

جيفارا*نابلس
01-28-2007, 04:16 PM
نزار الشاعر المتمرد

هو شاعر زير نساء والكل يعلم ذلك

وهذا ما احبه به

الثوره ضد التيار

barbie
01-29-2007, 02:25 AM
بالرغم أنو النص شبه جريدة بس كثير مفيد (المعلومة دي ما كنت عارفاها)
يسلموووو أخي على الموضوع

علي حنني_بيت فوريك
01-30-2007, 04:16 PM
مو مشكله جريده المهم انها تفيد

ابن الحنني (ابو الليل)
03-02-2007, 06:47 PM
شكرا الك




مع تحياتي ابو الليل