المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عمليات الثأر المقدس " حسن سلامة "


أبو المهند
01-10-2007, 11:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أقدم اليوم إليكم كتاب "عمليات الثأر المقدس
وهذا الكتاب هو نبذة عن حياة الأسير حسن سلامة وكتبه وهو في سجون الاحتلال ومازل مسجوناً الى هذه اللحظة

والكتاب مقسم الى عدة فصول

يا ريت من الأخوة المشرفين يثبثو الموضوع علشان نقدر نتابع



مقدمة

قد يكون السبب الرئيسي باقتناعي لفكرة الكتابة عن العمليات التي حدثت سنة 1996 من بداية التنفيذ وما حدث خلالها من أخطار ومصاعب هو أن هذا العمل ملك للحركة وملك لفلسطين ومن حق الجميع الاطلاع علي ما حدث وخاصة بعد أن أصبح ما حدث مكشوفا تماما ، وأيضاً هو شيء بسيط أقدمه لإخواني الذين عشت معهم فترة العمل منهم من كان مدرسي ومعلمي وقدوتي كالشهيد يحيى عياش الذي هو صاحب الفضل الأول بعد الله فيما حدث لأنه هو الذي خطط لعمليات الثار لنفسه. لذلك أتمنى إذا كتب لهذا العمل أن يرى النور أن يكون اسمه يحيى عياش الشهيد أو اسماً يشبه هذا الاسم.
بالإضافة إلى إخوة وقفوا بجانبي وساعدوني ولم يبخلوا بشيء من اجل إتمام العمل أمثال الشهيد محيي الدين الشريف والأخ عادل عوض الله وأخيه عماد ، فقد اختارهم الله شهداء عنده واختارنا الله لنكون ممن ينتظر بإذن الله تعالى. وكذلك اخوة آخرين شاركوا في هذا العمل بل هم أساسه وهم الشهداء الذين قاموا بتنفيذ العمل
] مجدي وإبراهيم ورائد. [
إن ما حدث كان عملاً ضخماً ومشروعاً كبيراً شارك فيه الكثير، كلٌ له دوره ، لذلك سأعمل بإذن الله على تفصيل كل شيء مع تخصيص شيء لإخواني الشهداء الذين عشت معهم وشاركوني هذا العمل كي أتحدث عنهم و عن جهادهم ودورهم في هذا العمل والأشياء الخاصة التي حدثت معهم لأنه اصبح من الضروري أن تُعرف ويطّلع عليها الجميع .
راجياً أن يبدأ الكتاب بمقدمه يكتبها الشيخ أحمد ياسين لأنه هو شيخ المجاهدين ، ثم نبذة عن حياة الشهيد عبد الله عزام تليها نبذة عن الشهيد يحيى عياش ، ثم نبذة عن الأخ البطل محمد الضيف ، ثم عن الشهداء محيي الدين الشريف وعادل وعماد عوض الله وعن الشهيدين مجدي ورائد ، ثم بعد ذلك نبدأ بسرد موضوع الكتاب.
ولقد قسمت العمل إلى عدة أبواب كل باب يحتوي على عدة فصول.

أبو المهند
01-11-2007, 02:11 PM
الباب الأول

غزة قبل استشهاد المهندس يحيى عياش
___________________________________ _____
الفصل الأول

وضع غزة سنة 1995

خرجت من سجن السلطة في شهر 6 1995م بعد اعتقال دام 6 شهور وقد تم اعتقالي من قبل وحدة الارتباط التي ألقت القبض عليَّ بعد أن اجتزت الحدود المصرية الفلسطينية بالقرب من رفح عائدا إلى فلسطين برفقة أحد الأخوة ، وبدلا من وصولنا إلى بيوتنا والفرحة مع أهلنا الأحباب بعد غياب قسري وطويل عن أرض الوطن ، تم إلقاء القبض علينا ووضعنا في السجن ليبدأ التحقيق معنا عن سبب العودة إلى فلسطين ، ومكثنا في السجن 6 شهور لا نعرف سبب وجودنا هنا ولا نعرف ما سيجري لنا ،حيث لم نقدم لآي محكمة وكان وجودنا مرهوناً بطبيعة العلاقة بحماس والسلطة حتى من الله علينا بالخروج من السجن بعد أن نجانا الله من محكمة أمن الدولة التي عرضنا عليها وكان من المفروض أن يحكم علينا ثلاث سنوات لولا تدخل بعض الأشخاص وطرح خطورة انتهاج سياسة الحكم على من يعود إلى فلسطين عبر الحدود المصرية لعدم تمكنه من العودة عبر الطرق الرسمية بسبب ملاحقة القوات الإسرائيلية لهم ومطلوب القبض عليهم لديهم لشروعهم في أعمال الجهاد والمقاومة .
الحمد لله تم خروجنا من السجن لأعيش في وضع غزة الذي لم أكن أتوقعه ، فقد كانت غزة بمثابة سجن لمن هو مثلي كمطارد مطلوب . فكان من الصعب جدا التحرك بسبب الحواجز الإسرائيلية المنتشرة في غزة على الطرقات فقد كان من الصعب لأي مطلوب أن يتنقل من خان يونس إلى غزة والعكس أو من رفح لأن اليهود عملوا على تقسيم قطاع غزة إلى عدة مناطق مفصولة عن بعضها البعض بواسطة المستوطنات والحواجز العسكرية التي تعتبر مصيدة للمجاهدين . لذلك كان على من أراد التنقل من مكان إلى آخر أن يستقل سيارة خصوصي لكي يستطيع الالتفاف على الحواجز عبر الطرقات الفرعية لكي يتمكن من المرور والوصول بسلام ، وهناك الكثير الذين سقطوا في أيدي اليهود بسبب الحواجز .
فعلا كانت غزة بالنسبة لنا سجن من الصعب التنقل أو التحرك بسهولة فيه ، إضافة إلى مراقبة السلطة لنا التي كانت تعد علينا أنفاسنا وحركاتنا ولا تتردد في القبض علينا بمجرد الشك أو تقديم تقرير من أحد عيونهم ، حتى لو كان هذا التبرير غير صحيح وكتب بدافع الكره والبغض ، وكان مباشرة يتم اعتقال المجاهدين والتحقيق معهم بصورة بشعة يفقد خلالها المحقق إنسانيته .وبعد ثبوت براءته يخرج من التحقيق ليلقى في الزنازين أو السجن فترة من الزمن قد تطول أو تقصر لا يعرف خلالها أي شيء ، لا محكمة ولا محامي ، ولا أي شيء ، فالإفراج عنه مرهون بمزاج من أعتقله ، وكثيراً ما تم محاصرة المطاردين من الكتائب في بيوتهم أو البيوت التي يختبئون بها من قبل أجهزة الأمن الفلسطينية ، وكانت تصل بهم الأمور بإشهار السلاح والاشتباك وإطلاق النار على المجاهدين ، وقد أصيب الكثير برصاصهم وقتل آخرون مطلوبون في حوادث معروفة ومشهورة .كل ذلك لأنهم مطلوبون لليهود ، ولا يريدون تسليم أنفسهم لهم .
كانت غزة فعلا سجناً حقيقياً بجدارين .الجدار الأول تحيط به القوات الإسرائيلية ، والجدار الثاني تحيط به الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي لا تتورع عن فعل أي شيء في سبيل المحافظة على ما يسمى عملية السلام .
أما من ناحية العمل فقد كان من الصعب القيام بأي عمل جهادي في غزة بسبب الأسباب الأنفة الذكر ، ولصعوبة الوصول إلى الأهداف الإسرائيلية لأنهم ومعهم القوات الفلسطينية يحيطون بكل ما يمكن أن يؤدي إلى الوصول إليهم وإلحاق الضرر بهم .
رغم كل هذه المعوقات كانت هناك عمليات تحدث باستمرار وإن كانت صغيرة ومتفرقة ، وأغلبها عمليات تفجير لا يعلن أحد مسئوليته عنها وأكثرها عمليات غير ناجحة بسبب الأوضاع التي ذكرتها سابقا .
كانت على أثر كل عملية تقوم الأجهزة الأمنية الفلسطينية بحملة إعتقالات واسعة والتحقيق مع المعتقلين لمعرفة من وراء هذه العمليات ، وأغلب الأحيان كانت لا تتوصل إلى منفذيها لأنها كانت تحدث في الغالب بصورة فردية وبطريقة غير منظمة .وقد كان أهم هذه العمليات التي حدثت في خانيونس على طريق مستعمرة غوش قطيف في شهر 71995.وكانت هذه العملية عبارة عن تصميم من قبل كتائب عز الدين القسام على مواصلة العمليات الجهادية مهما كانت الأسباب والظروف الموجودة ومهما كلف الأمر وقد كلفني الأخ محمد الضيف بالتخطيط الكامل لهذه العملية واختيار المكان المناسب ، وتم اختيار منطقة المواصي على بحر خانيونس بسبب وجود أهداف إسرائيلية ، ولأن هذه المنطقة لا تخضع للسيطرة الفلسطينية ، وقد تم تجنيد أشخاص لمراقبة هذه المنطقة ورصد الأهداف ، وبالفعل تم تحديد هدف معين في تلك المنطقة ، وهو عبارة عن باص يقل جنوداً ، وتم تحديد الوقت واليوم الذي يمر به هذا الباص ، وبدأت المرحلة الثانية من الإعداد بإدخال كميات من المتفجرات لتخزينها هناك في منطقة المواصي لاستعمالها في هذه العملية وفي عمليات أخرى مستقبلية خوفا من عدم تمكننا من إدخال أي كميات أخرى بعد تنفيذ العملية الأولى ، لأنه بالطبع ستتخذ إجراءات أمنية مشددة بعد تنفيذ العملية سواء نجحت أو فشلت .
ولا ننسى أن تدخيل مثل هذه الأشياء ليس بالأمر الميسر فهذه منطقة مستوطنات أولاً والأمر الثاني أنه لابد من المرور عبر حاجز للجيش اليهودي الذي يقوم بالتفتيش والتدقيق في العابرين . وبالفعل تم تدخيل الكميات المطلوبة من المتفجرات وتخزينها هناك لحين استخدامها ليتم بعد ذلك الإعداد والتخطيط لمرحلة التنفيذ ، وتم اختيار الشهيد معاوية روقة لتنفيذ هذه المهمة ، وبعد أن تم تجهيز كل الأمور والمستلزمات وتحديد الموعد ، ومعاينة المنطقة من قبل المنفذ الشهيد ، والموافقة من الأخ الضيف بعد إطلاعه على حيثيات الأمور والخطة . أنطلق الشهيد لتنفيذ المهمة ليقطع الحاجز الإسرائيلي راكبا عربة يجرها حمار ، ليستلم حقيبة المتفجرات التي تم تجهيزها ووضعها في مكان متعارف عليه ، لتتم عملية الانفجار ولكن للأسف لم يحدث في نفس الهدف المتعارف عليه بل أقدم الشهيد على تفجير نفسه وسط دورية للجنود مكونة من عربتي جيب تسيران على الطريق باعتياد ، وأسفرت هذه العملية عن إصابة بعض الجنود.
وعلى أثر العملية شنت السلطة عمليات اعتقال واسعة جدا مارست مع المعتقلين كالمعتاد عمليات تحقيق مخزية وبشعة كما ضيقت الخناق وبصورة أصعب من قبل ، حتى أصبح من غير الممكن التحرك والظهور لأي مطارد ، كما اشتد البحث والتفتيش عن الشهيد يحيى عياش والأخ الضيف ووزعت صورهم على الحواجز ، وداهمت السلطة جميع من يشتبه بهم ، أو المنازل التي تشك بوجود هم فيها ليلا ونهارا .
هكذا كانت غزة ، وهكذا كانت السلطة ، وهذا هو وضع الكتائب في تلك المرحلة .

أبو المهند
01-18-2007, 10:11 PM
الفصل الثاني
وضع المطاردين الداخلي ووضع الكتائب
والمشاكل التي ظهرت
كان المطاردون جزءاً من هذا الوضع الذي تم شرحه وكان لابد أن يؤثر عليهم من نواحي عدة ، أهمها يتمثل في عدة أسئلة كانت تطرح نفسها عليهم في ظل هذه الظروف
فمثلاً : أسئلة حول العمل واستمراريته وهل يمكن القيام بعمل في مثل هذه الظروف ؟
وهل سيكون هذا العمل في صالح القضية وصالح الحركة ؟ وما هي انعكاسات هذا العمل وما هي ردة فعل السلطة على الحركة وعلى المطاردين ؟
وهل الوقت مناسب للعمل في ظل هذه الظروف ؟
أمور كثيرة كانت تطرح نفسها أهمها الوضع السيئ الذي يعيشه المطاردون من حصار و تضييق وصعوبة الحركة وقلة الإمكانات وخاصة المادية في هذه الفترة كان عدد المطاردين في غزة قليلاً حتى رجع المطاردون الذين كانوا في الخارج والذين خرجوا إبان الانتفاضة وقد كنت واحداً منهم ، وقد شكل هؤلاء تكتلاً كبيراً دعم المطاردين الذين كانوا في القطاع فالجميع رجع من الخارج وهو مصمم على مواصلة العمل ولكن الكل تفاجأ بوضع القطاع ومشاكله ووضع السلطة وتصرفاتها ووضع الحركة وهمومها كل هذه الأمور كانت بمثابة صدمة كبيرة لهؤلاء الشباب وقد حاولوا بقدر استطاعتهم عمل شيء ولكن الظروف كانت أكبر من الجميع أو هم تصوروا ذلك .
أعلى


الفصل الثالث
يحيى عياش يفكر ويخطط للخروج إلى
الضفة الغربية لمواصلة الجهاد

في ظل هذه الأجواء الموجودة كان الشهيد يحيى عياش يعيش في عالم آخر ويفكر في أمور هي النقيض لما يطرح حيث كان للشهيد حياة خاصة في كل شيء حتى العمل . ولكن كان من ضمن المطاردين الموجودين في القطاع يتأثر بما يدور من حوله لأنه كان من ضمن المسئولين الذين يملكون القرار ، ومطلعين على كل الأمور وما يدور حتى وإذا لم يشارك في الجلسات لوضعه الخاص .وكان الشهيد يتميز بالهدوء التام ولا يكثر الكلام ، وقليل الضحك شغوف بالعمل وتطوير أساليب العمل. ولكن كان يعيش في وضع اكبر من الجميع ، فكان عليه أن يختار بين أن يرضخ للواقع وبين أن يكابر ويعاند ويصارع الجميع في مسالة معروفة نتائجها . إلا انه اختار أن يكون فوق الجميع فتعالى بنفسه عن دنايا الأمور ، وصمد في وجه كل المشاكل والخطوب وصارعها حتى النهاية .
كان الشهيد لا يجد المأوى الآمن الذي يلجأ إليه في تلك الفترة بسهولة ، ولكن في كل مرة كان هناك أناس فتحوا له الأبواب بكل حب وتقدير ووفاء وكانوا يقتسمون معه قوت أولادهم مع قلة إمكانياتهم بل انعدامها ، ومع علمهم انهم مهددون ومعرضون للمداهمات والاعتقالات ، وحافظوا على الشهيد اكثر من أنفسهم وأولادهم.
بالإضافة إلى كل ذلك محاصرة السلطة الشديدة وتوزيع صوره على كل الحواجز وتكليف قوات خاصة من الجانبين للبحث عنه بالضغط من اليهود ، ومع ذلك صمد ولم يعتزل ولم تلن عزيمته بل كانت أقوى من الصخر وهو الإنسان الرقيق رفض كل طروحات التخلي عن العمل الجهادي كما رفضها محمد الضيف وآخرون.
حاول الشهيد تغيير الوضع بل تجاهله وحاول التخطيط للعمليات التي حدثت سنة 1995 في شهري يوليو و أغسطس ، وأرسل الأخ عبد الناصر عيسى إلى الضفة للقيام بالعمليات.
وبعدها اشتد الحصار من قبل السلطة إلى أقصى حد على الجميع وبدأت الاعتقالات والتحقيقات واشتد البحث عن الشهيد .
كان لزاما على الشهيد أن ينطلق إلى مكان آخر لمواصلة العمل رافضا كل الحلول ، وفعلا بدأ الشهيد في التفكير بالعودة إلى الضفة حيث موطنه الذي تركه منذ اكثر من عام من اجل مواصلة الجهاد وهذا ما اهتدى وتوصل إليه بعد التنسيق مع قيادة الكتائب و بالذات محمد الضيف الذي لم يقلّ عنه في شيء .
وبدأ يخطط للعودة ولكن العودة في هذه الظروف كانت شبه مستحيلة لأنه لا يستطيع المرور عبر الحواجز ولو غير شكله وزور هويته بسبب التشديد الأمني على المعابر والبحث المتواصل عنه حتى أن هناك شباباً كثيراً تعرضوا للاعتقال بمجرد الاشتباه بهم بكونهم يحيى عياش ، فقد كان عبور المعابر صعب جدا ، وكانت الطريقة الوحيدة المتبقية والتي نسبة نجاحها لا تزيد عن 1% هي التسلل عبر الحدود الفاصلة بين غزة والضفة بالرغم من أن هذه الحدود عليها من الإجراءات الأمنية الشيء الكثير التي تجعل من المستحيل الدخول من خلالها ومع انه عاين كل شيء بنفسه عبر المراقبة لشهور من السهر الطويل والنوم في العراء بجانب السلك لمراقبة كل التحركات لإيجاد الخطة المناسبة وفعلا استطاع أن يجد الحل المناسب . إذ أن الشهيد هو الذي استطاع أن يجد الحل المناسب للمرور عبر الحدود والوسيلة التي استخدمناها للعبور لتنفيذ العمليات بعد استشهاده .
وبعد تجهيز كل الأمور والاستعداد للخروج إلى الضفة وقبل الموعد بيومين تفاجأ الجميع بل العالم بنبأ استشهاد المهندس ، وكانت كالصاعقة علينا ، حتى واقسم بالله أننا بقينا فترة طويلة لا نصدق ما حدث لكنه أمر الله الذي اختاره ليريحه من الشقاء رحمه الله واسكنه فسيح جناته وتغمده برحمته ويكتب الله لنا بأن نلقاه شهداء إن شاء الله
كتاب عمليات الثأر المقدس
للمجاهد البطل حسن سلامة

أبو معاذ
01-18-2007, 10:41 PM
أداء رائع عمي أبو مهند


الله يعطيك الف عافية

مشكوووووووور

أبو المهند
01-18-2007, 11:19 PM
أداء رائع عمي أبو مهند


الله يعطيك الف عافية

مشكوووووووور

تسلم كتييير على مرورك ابو معاذ

عاشق الحور
01-18-2007, 11:22 PM
هيو عندي الكتاب

وما شاء الله عليهم الشباب

الى المجاهد حسن سلامه قريبا الفرج

وبالقوة

أبو المهند
01-19-2007, 02:01 PM
هيو عندي الكتاب

وما شاء الله عليهم الشباب

الى المجاهد حسن سلامه قريبا الفرج

وبالقوة
مشكوور اخي على مرورك

بس انت قريت الكتاب ولا لاء

أبو المهند
01-22-2007, 01:12 AM
الباب الثاني

ما بعد استشهاد المهندس يحيى عياش

الفصل الأول

تأثير استشهاد المهندس على المطاردين والحركة

صدقا كانت تلك اللحظات رهيبة جدا بل هي أصعب اللحظات التي مرت علينا وعلى الجميع ، حيث أننا لم نصدق ما حدث وكأننا فقدنا الوعي ، لا ندري ماذا حدث ولا نعلم كيف حدث ولا يصدق أحد منا ما حدث ،لحظات لا أستطيع أن اعبر عنها وكفى دليلاً على ذلك أن جميع أهل القطاع خرجوا في مسيرة لم يشهد لها القطاع مثيلا من قبل ، الكل يريد أن يرى جثمان الشهيد الأسطورة ، فبمجرد انتشار الخبر فزع الجميع وخرجوا في الشوارع ليتأكدوا من صدق الخبر والكل يتجه مذهولا لرؤية الرجل الذي أشعرهم بعزتهم أعاد لهم جزءاً من كرامتهم التي داسها الاحتلال وقد اتصل بي أحد الاخوة المطاردين صباحا لكي يخبرني بالخبر ولكن للأسف لم أكن موجوداً وعلمت بعد ذلك بساعات وتوجهت فورا حيث جثمان الشهيد ودخلت البيت وأنا لا أصدق وإذا بجثة الشهيد موضوعة داخل سيارة و في الداخل جميع المطاردين يجلسون على الأرض من شدة الإعياء والتعب وصدمة الخبر ، وكل واحد يلبس لباس الحرب والكل يحمل سلاحه ولكن لا صوت وكأن على رؤوسنا الطير ، الكل يسرح بذكرياته الخاصة مع الشهيد فعلا كان اليوم عصيباً ولكن كان لابد من تماسك الأعصاب والتغلب على جميع المشاعر من أجل القيام بدفن الشهيد والقيام بمراسم الدفن من أجل الجميع ومن أجل أبناء الحركة و كل من عشق الشهيد الكل كان ينتظر أن يرى المطاردين لان كل الموقف بأيديهم وعليهم يتوقف الأمر ومعنويات الجميع .
والحمد لله كان ما يشرف الجميع ولا أريد أن أدخل في تفاصيل استشهاد المهندس لان هذا الموضوع طال فيه الكلام واختلفت الروايات لذلك سأبتعد عن هذه الأشياء واذكر أشياء أرى أنها مهمة وخاصة أنها تتوافق مع الموضوع .
كان الشهيد حريصا على أمنه الشخصي لكن الذي حدث هو قدر الله ولكن لا أنفي التقصير من الجميع فالجميع يتحمل ما حدث ، ولكن كنت أعلم أن الشهيد كان يبحث عن طريقه للخروج من القطاع إلى الضفة وكان هذه شغله الشاغل الذي عمل له وسهر وتعب من أجله حتى تمكن من إيجاد الطريقة المناسبة للخروج . والمعروف أن حياة المجاهد عبارة عن سلسلة مغامرات يسلكها بعد أخذ جميع الاحتياطات اللازمة ومستعينا بالله قبل كل شيء وهذا ما تم وما توصل إليه المهندس وتم تحديد الموعد والمكان الفاصل بين القطاع والأرض المحتلة بعد التجهيز لكل الأشياء التي تساعده على الدخول والوصول بسلام حسب التخطيط ولكن قدر الله هو الغالب فليلة الاستشهاد كان الشهيد يسهر طوال الليل يراقب الحدود والمكان الذي سيخرج منه ويراقب تحركات الجيش والدوريات الإسرائيلية وكانت هذه عادته دوما منذ فكر في الخروج ومكث ساهرا حتى قبل الأذان وعاد راجعاً حيث يبيت ، وبعد صلاة الصبح كان له موعد في غزة في البيت الذي استشهد فيه وهو انتظار مكالمة من أبيه من الضفة وفي نفس اليوم أخبره المطاردون الذين معه ونصحوه بعدم الذهاب إلى ذلك المكان لأنهم غير مرتاحين لفكرة الاتصال ولكنه أصر على الذهاب ورفض أن يصحبه أحد ، وذهب إلى حيث قدره الذي ينتظره ، لنسمع بعد وقت قصير " ساعتين " من خروجه نبأ استشهاده .
وللاستشهاد قصة يطول شرحها وليس الآن وقت سردها ومجالها ، المهم وبعد استلام الجثة من قبلنا وبعد أخذه من مكان استشهاده ، ومشاهدة ما حدث له ونقله من مكان استشهاده إلى مكان آخر ولم يعلم أحد حتى تلك اللحظة عن استشهاده . ليتم بعد ذلك أخذ قرار نشر الخبر وتم توجه الأخوة وعلى رأسهم الأخ عبد الفتاح السطري إلى السلطة لإخبارها بما حدث وأخذ الموافقة ببدء مراسيم الدفن وتعاونت معنا السلطة في ذلك لينتشر الخبر ويعم أرجاء المعمورة التي عمرها بجهاده . وتم ترتيب مراسم الدفن بعد وصول أهله من الضفة ودفن الشهيد وليعود المطاردون بأحزانهم وجراحهم التي كانت اكبر من التصور ولتدور نقاشات كلها كانت نابعة من شدة الحدث وعدم إمكانية تصديقه وطغى فقدان الشهيد على كل المواضيع التي كانت تطرح سابقا من اجل وضع المطاردين ، كان الجميع يتحدث عن الثأر ، وليس سوى الثأر مهما كانت الظروف والتضحيات لان الضربة كانت قوية كادت أن تشل الجميع دون استثناء خاصة المطاردين الذين عاشوا مع الشهيد وكان استشهاده فاجعة لنا وخاصة أن أحداً لم يقصر في حقه وقدمنا له كل ما نستطيع ونملك من إمكانيات وفي تلك الفترة لم يجرؤ أحد على اتهام أحد في التقصير أو من وراء الحدث .

ابوخضر
01-31-2007, 05:13 PM
رائع كتير يا اخي


طرحك مميز

الله يعطيك ميلون عافيه