المارد المجروح
12-24-2006, 12:13 PM
أسوأ اختراع في تاريخ الحضارة البشرية هو الهاتف الخلوي اللعين لأنه يمثل أكبر انتهاك لخصوصية وراحة الإنسان وخصوصا الانســــان الأردني، وأسوأ ما فيه هي تلك العادات والتقاليد التي ترتبط بالخلوي.
يعني، في أي جلسة عائلية نموذجية في الأردن تقوم عائلة بطلب زيارة العائلة الأخرى والويل والثبور وعظائم الأمور لو اعتذرت العائلة الأخرى عن الزيارة حتى لو كان الوقت غير مناسب ابدا وكل أفراد الأسرة مشغولين أو مرضى لأن رفض الزيارة يعني قلة أدب.
فهمنا، تأتي العائلة الكريمة لزيارتنا بعد أن أكون قد طاردت بالسيارة ساعة كاملة من أجل الضيافة وشراء الكعك بعجوة وبين نارين وبعض التفاح والإنجاص. وبعد الاستقبال الحافل على الباب والمليون بوسة على الخد بين أفراد الجنس الواحد، و الامتناع عن مجرد المصافحة بين أعضاء الجنسين المختلفين نجلس في الصالة ونتحدث عن هموم الدنيا. الموضوع الأول هو فلسطين، ثم العراق ثم فجأة نقفز إلى سوق عمان المالي والأراضي وشتم العراقيين الذين رفعوا الأسعار. وبعد أن تأتي الجولة الأولى من الضيافة تحف حدة النقاش تدريجيا، وفي لحظة سحرية خارقة للطبيعة يقوم زوارنا الكرام ذكورا وإناثا بإخراج الهواتف الخلوية ويبدأ كل واحد وواحدة "باللعب..." في التلفون وأرسال المسجات وتبادل الآراء حول آخر الصيحات في عالم الخلويات.
هنا تقبع معي. يعني أنا استقبل الزوار في البيت واتعب حالي في الضيافة وزوجتي تعلن حالة الطوارئ ساعات طويلة من أجل تنظيف البيت حتى تأتوا إلى منزلي لتلعبوا بهواتفكم، يا عمي روحوا إلعبوا فيها ببيوتكم وحلو عني.
في النهاية قررت أن أقوم بخطوة جريئة وهي الطلب من كل شخص ترك هاتفه الخلوي على طاولة خاصة بجانب مدخل الباب عندما يدخل، وغير مسموح حمل الهاتف إلى غرفة الضيوف، وإذا رن الهاتف يتحرك الزائر ليجيب ثم يعود إلى الغرفة.
مثال آخر:
يوم الجمعة هو يوم الراحة والنوم الوحيد لدي، وأنا في العادة لا أصحى قبل الساعة التاسعة صباحا ومن يحاول أن يوقظني قبل هذا الموعد يتحمل المسؤولية.
يرن الهاتف اللعين في الساعة 6 صباحا، وأنا نسيت أن أخرسه في الليل قبل النوم، وأرد مفزوعا وإذا بصوت مرح وفايق ورايق على الصبح:
الصوت: آلو...مين معي؟
أنا: شو يا حبيبي؟ إنت اللي طالبني وشو بدك؟
الصوت: ها؟ وشو..هو أنت مش إبو محمد؟
أنا: لا يا خوي أنت غلطان.
الصوت: طب مين معي بلا مؤاخذة؟
أنا: يا أخي شو بيهمك؟
الصوت: بدنا نتعرف على ها الصوت الطيب.
أنا: إسمي باتر وردم (هنا تقع الكارثة!)
الصوت: منو؟ شو قلت؟ فاتر..باسل..
أنا: هذا إسمي يا خوي ب..ا..ت..ر
الصوت: أنت أجنبي يعني؟
أنا: لا يا خوي هذا إسم شركسي.
الصوت: حياك الله وحيا كل الشركس..والله أنتو أهل اصل.
أنا (مقبعة معي ونفسي أخنقه): شكرا ..الأصل منك.
الصوت: تعرف محمود حينا؟
أنا: لا والله يا أخي.
الصوت: ليش ما بتعرفه..ما هو شركسي كمان وهو جارنا!
أنا: يعني في أكثر من 60 ألف شركسي(شيشاني الاصل) في الأردن وما رح أعرف الكل.
الصوت: ترى هو زلمة غانم!
أنا (وبعدين مع هاالسولافة الطرمة): والله أنت الغانم يا خوي، بس يعني أنا هيك عم بكلفك المكالمة.
الصوت: يا خوي معرفة الناس الطيبة كنز، سلملي على السيد حينا..ما تنسى!
هذه مكالمة نموذجية بين اي مواطنين أردنيين، يعني ليش كل ما إثنين أردنيين بيحكوا مع بعض بيعتقدوا أنه لازم يكون فيه شخص من الست ملايين أردني صديق مشترك، وليش ما ننهي الموضوع من أول جملة؟؟؟؟؟؟؟؟
وبعدين بيجوا بحكولك .......الأردن أولا!!!
مع تحيات
المارد المجروح
يعني، في أي جلسة عائلية نموذجية في الأردن تقوم عائلة بطلب زيارة العائلة الأخرى والويل والثبور وعظائم الأمور لو اعتذرت العائلة الأخرى عن الزيارة حتى لو كان الوقت غير مناسب ابدا وكل أفراد الأسرة مشغولين أو مرضى لأن رفض الزيارة يعني قلة أدب.
فهمنا، تأتي العائلة الكريمة لزيارتنا بعد أن أكون قد طاردت بالسيارة ساعة كاملة من أجل الضيافة وشراء الكعك بعجوة وبين نارين وبعض التفاح والإنجاص. وبعد الاستقبال الحافل على الباب والمليون بوسة على الخد بين أفراد الجنس الواحد، و الامتناع عن مجرد المصافحة بين أعضاء الجنسين المختلفين نجلس في الصالة ونتحدث عن هموم الدنيا. الموضوع الأول هو فلسطين، ثم العراق ثم فجأة نقفز إلى سوق عمان المالي والأراضي وشتم العراقيين الذين رفعوا الأسعار. وبعد أن تأتي الجولة الأولى من الضيافة تحف حدة النقاش تدريجيا، وفي لحظة سحرية خارقة للطبيعة يقوم زوارنا الكرام ذكورا وإناثا بإخراج الهواتف الخلوية ويبدأ كل واحد وواحدة "باللعب..." في التلفون وأرسال المسجات وتبادل الآراء حول آخر الصيحات في عالم الخلويات.
هنا تقبع معي. يعني أنا استقبل الزوار في البيت واتعب حالي في الضيافة وزوجتي تعلن حالة الطوارئ ساعات طويلة من أجل تنظيف البيت حتى تأتوا إلى منزلي لتلعبوا بهواتفكم، يا عمي روحوا إلعبوا فيها ببيوتكم وحلو عني.
في النهاية قررت أن أقوم بخطوة جريئة وهي الطلب من كل شخص ترك هاتفه الخلوي على طاولة خاصة بجانب مدخل الباب عندما يدخل، وغير مسموح حمل الهاتف إلى غرفة الضيوف، وإذا رن الهاتف يتحرك الزائر ليجيب ثم يعود إلى الغرفة.
مثال آخر:
يوم الجمعة هو يوم الراحة والنوم الوحيد لدي، وأنا في العادة لا أصحى قبل الساعة التاسعة صباحا ومن يحاول أن يوقظني قبل هذا الموعد يتحمل المسؤولية.
يرن الهاتف اللعين في الساعة 6 صباحا، وأنا نسيت أن أخرسه في الليل قبل النوم، وأرد مفزوعا وإذا بصوت مرح وفايق ورايق على الصبح:
الصوت: آلو...مين معي؟
أنا: شو يا حبيبي؟ إنت اللي طالبني وشو بدك؟
الصوت: ها؟ وشو..هو أنت مش إبو محمد؟
أنا: لا يا خوي أنت غلطان.
الصوت: طب مين معي بلا مؤاخذة؟
أنا: يا أخي شو بيهمك؟
الصوت: بدنا نتعرف على ها الصوت الطيب.
أنا: إسمي باتر وردم (هنا تقع الكارثة!)
الصوت: منو؟ شو قلت؟ فاتر..باسل..
أنا: هذا إسمي يا خوي ب..ا..ت..ر
الصوت: أنت أجنبي يعني؟
أنا: لا يا خوي هذا إسم شركسي.
الصوت: حياك الله وحيا كل الشركس..والله أنتو أهل اصل.
أنا (مقبعة معي ونفسي أخنقه): شكرا ..الأصل منك.
الصوت: تعرف محمود حينا؟
أنا: لا والله يا أخي.
الصوت: ليش ما بتعرفه..ما هو شركسي كمان وهو جارنا!
أنا: يعني في أكثر من 60 ألف شركسي(شيشاني الاصل) في الأردن وما رح أعرف الكل.
الصوت: ترى هو زلمة غانم!
أنا (وبعدين مع هاالسولافة الطرمة): والله أنت الغانم يا خوي، بس يعني أنا هيك عم بكلفك المكالمة.
الصوت: يا خوي معرفة الناس الطيبة كنز، سلملي على السيد حينا..ما تنسى!
هذه مكالمة نموذجية بين اي مواطنين أردنيين، يعني ليش كل ما إثنين أردنيين بيحكوا مع بعض بيعتقدوا أنه لازم يكون فيه شخص من الست ملايين أردني صديق مشترك، وليش ما ننهي الموضوع من أول جملة؟؟؟؟؟؟؟؟
وبعدين بيجوا بحكولك .......الأردن أولا!!!
مع تحيات
المارد المجروح