المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سأعصى ربي ادعـوا لي بالتوفيق ...


ayman
12-21-2006, 12:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اعتدنا دائما ان نطلب التوفيق من ربنا في دراستنا .. في عملنا .. في حياتنا الاسرية
لكن ندعوه بان يوفقنا في معصيته!
فهذه هي الطامة
تستغربون اليس كذلك ؟؟؟
ولِم هذا الاستغراب .. ؟؟؟
فانتم دائما تستمعون الى هذه الفئة من البشر التي تدعوا الله بان يوفقها في معصيتها له بل اعتدنا عليها و اعتاد عليها ابناؤنا واطفالنا ويالها من كارثة ...
والان دعوني اروي لكم سر غضبي ... لعلكم تشعرون بما اشعر به الان .. وقصتي هذه حدثت مع طفلة صغيرة .. لم تتعدى من العمر عشر سنوات
هي ابنة اخي ...... .. وهي كجميع الاطفال في سنها تحاول ان تتعلم بقدر الامكان ممن حولها .. وتقلد كل ما يحدث امامها .. .. وتسأل عن كل شيء
واليكم ما حدث معي :
كنت منكبا على كتابي اقرأه ... عندما دخلت غرفتي ووقفت امامي .. نظرت اليها مبتسما.. وطلبـت منها ان تجلس بقربي كعادتها معي لاريها ما اقرا .. فانا اعلم جيدا بأنها فضولية جدا .. وتسال وتطلب الشرح لكل ما يجري حولها ..
لكنهـا لم تأت .. !!
فأعدت طلبي لعلها لم تنتبه لي ... لكنها ايضا لم تأت ..!!!
كان وجهها البريء فيه ما يظهرها بأنها قلقة .. بل اراها وكأنها غاضبة مني انا .. سألتها (ما بالك يا صغيرتي .. ؟؟؟)
فقالت :انت كذبت علي ؟؟
قالتها وهي تقطع حديثي معها بعصبية .. ووسط بحر الدهشة الذي اعتراني .. وانا احاول ان استفهم سر غضبها وسر اتهامها لي بالكذب .. فهي لم تجرأ في السابق ان تتهمني هكذا ...
تركت كتابي .. واقتربت منها وحملتها بين اذرعي .. وجلست على احدى الكراسي .. ووضعتها بحضني .. محاولا ان اهديء من ثورتها وغضبها ...
في البداية لم اعاتبها على اتهامها لي بالكذب .. وانه لا يجوز على طفله ان تتهم من هم اكبر منها بالكذب .. تغاضيت عن ذلك مؤقتا الى ان اعرف سر غضبها .. فأعالجه .... و بعد ذلك اشعرها بمدى الخطأ الذي ارتكبته عندما اتهمتني بالكذب .... لانها في وقتها ستكون بحاله تتقبل ان انتقدها على خطئها

سألتها ( اتهمتيني بالكذب .. اي اني قلت لك شيئا غير صحيح ... فهل لي ان اعرف بماذا كذبت عليك ..؟؟

وببراءة ... وبصوت يحتوي على الاستنكار .. (كيف تقول أن كل من يزاول الفن والرقص حرام ؟؟.. وان الله لن يوفقهم في الدنيا وسيعذبهم وسيدخلهم النار ان استمروا على ذلك ولم يتوبوا .. وانا سمعت بالتلفاز بان الفنانة والراقصة الكبيرة ( ... ) عندما سألوها عن سبب نجاحها في الفن عامه والرقص خاصة .. اجابت انه توفيق من رب العالمين .. وان الله كان دائم معها بكل خطوه يخطوها ... كيف الله يوفق العاصي ؟؟

بصراحة تفاجأت .. كيف لي ان اقنع فتاه صغيـره .. ربما لو كان فردا كبيره لكان الامر هين في مناقشته واقناعه .. لكنها طفله ..

لكني تذكرت بأن هذه الطفلة تسبق من حولها بأعوام .. ويعود الفضل الى حبها للقراءة الدائم فقد كانت دائما تلازمني في ذهابي الى المكتبة .. لتشتري ما يعجبها من الكتب .. وايضا وبحكم عمل والدتها كمدرسه فكانت امها لا تتهاون ان تعلم ابنتها شتى العلوم المختلفة .. اي ان اصبح عقلها اكبر من سنها بكثير .. ومكتبتها تحوي من الكتب التي تفوق سنها .. لذا اعتدت ان اعاملها بحكم عقلها الكبير لا سنها الصغير....

نعم هي تعصي الله ... وتقولها امام الملأ بأنها سبب نجاح معصيتها هو توفيق من رب العالمين ... كثيرا ما نسمع الفنانين والمغنيين ... يقولون هذا .. وربما لم نعلق ولم نهتم .. كيف لله ان يوفق في معصية ...؟؟ احاديث اخذت تدور في راسي لاجد مدخل استطيع من خلاله ان ادخل به الى عقل هذه المسلمـــــة الصغيـــــره

فكــــان هذا هو حديثي معها :

غاليتـــــي ... ان الله لا يوفقنا عندما نعصيه .. لكنه يسهل الامر علينا .. فنفعل المعصية دون مشقه .. ويضع لنا كل سبل النجاح .. ونحن من نسعى اليها ... فالله وضع لنا طريقين ... الطريق الاول يؤدي الى النار ... والطريق الثاني يؤدي الى الجنة..

وكلا الطريقين مختلف جـــدا ...
الطريق الاول

فهو طريق سهل جدا وممتع .. به من السعاده الزائفه الشي الكثير .. وهذه السعادة لا تأتى الا بمصادقة اصدقاء السوء .. وترك العبادات وعمل المعاصي كاحتراف الفن والرقص .. او السرقة .. والكذب .. او كسب المال بطريقه غير شرعيه ومحرمه .... الخ هذه الامور المحرمه التي نبهنا الله بتركها فطيلة الوقت تكونين مستمتعة .. ناجحة ... متألقة .. الكل يحسدك على ما وصلتي اليه .. سواء من مال .. او شهره ... او سمعه .. او مركز ... او هيبة ... او.. او .. لاهية عن ربك .. عن صلاتك وعبادتك .. لتفاجئين في نهاية هذا الطريق وهو يوم القيامة.. النــــــــــــــار تنتظرك .. فتعيشين بها الدهر كله تتعذبين وتشقين لأنك عصيت الله سبحانه على حساب ترضية نفسك.. فان الغفلة عن العبادات و الايات الالهية والانغماس في الملذات هي اساس البعد عن الله سبحانه .. والابتعاد عن الله هو العلة لعدم الاحساس بالمسؤولية و تلوث الاعمال وفسد السلوك في انماط الحياة المختلفة .. ولا تكون عاقبة ذلك الا النار... وقد قال الله تعالى :
( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على مافي قلبه وهو الد الخصام واذا تولى سعى فى الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لايحب الفساد واذا قيل له اتق الله اخذته العزة بالاثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد )
اما الطريق الثاني:

طريق صعب بعض الشي .. تقضين وقتك بين الصلاة والعبادة .. والزكاة ..والبر وطاعة الوالدين .. ومراعية الجار ... والعطف على اليتيم ... وقراة القران ... والتمسك بتعاليم دينك ... الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ... ربما ليس لديك تلك الشهرة او المركز او كل زيف الدنيا .. ولكن لديك من القناعة ما تغن عن كل هذا .. لعلمك بأن الجنة تنتظرك بما فيها من نعيم لا يوازي نعيم الدنيا بشئ .. وايضا ذلك الطريق حفظك انت يا مسلمه من العيون المتوحشه .. فتمسكتي بالحجاب والتستر .. وكانك كنز غالي لا يجب على الكل النظر اليه

لذا يا حبيبتي

فطريقك الاول طيلة الوقت تكونين خائفة من الموت .. فأنت تعلمين ما ينتظرك .. (فالخوف هو صديقك .. والموت هو عدوك) ..

اما الطريق الثاني طيلة الوقت تكونين مطمئنة راضيه تنتظرين الموت بفارغ الصبر بل تسعين اليه بالشهادة كي تنعمي بجاور الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وبالجنة ونعيمها ... (فالطمأنينة صديقك والموت ايضا مطلبك) .. وحبذا لو كانت في الجهاد فهو منيه النفس وغايتها

والان يا طفلتي .. اي الطريقين ستسلكين ... ؟؟

وباندفاع كبير احتضنتني وقالت (الطريق الثاني بلا شك يا عمي .. لاني احب ان اكون بجانب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ... وايضا لانه نفس الطريق التي تسلكه امي وابي وجدتي .. وانت .. وكل من احبهم .. )

وقبل ان احدثها عن خطأها بنعتي بصفة الكاذب .. اجدها قد وقفت امامي وهي تحني راسها بالارض وبعد لحظات من الصمت ... قبلت راسي واعتذرت مني لانها اتهمتني بالكذب ...

واظن انها تعلم باني سأحاسبها على ذلك .. لذا حرصت هي ان تقفل موضوع تأنيبي لها قبل ان ابدأه انا .. نعـــــم فهذا هو اسلوب ابيها وقـــــد تعلمتـــه منه .. فابتسمت لسرعة فطنتها ... وتركتني وذهبت دون ان تنتظر تعليقـــــي .. وكأن ابتسامتي لها .. موافق على اعتذارها .. فهي تعلم جيدا ان بقيت للحظات اخرى .. لن تسلم ابدا من محاسبتي لها ... الطفولة ... ارض خصبه .. يجب علينا الاهتمام بها .. هذا الموقف جعلني اقف مع نفسي كثيرا .. يجب علينا التركيز بأطفالنا .. فهم يتعرضون لامور يجب علينا شرحها .. قبل ان تتركز في اذهانهم .. وتكون شيئا عاديا ... علينا الاهتمام بمسلمين ومسلمات الغد ... علينا ان نجد في عالمهم ما نفتقده في عالمنا ... فانتبهوا لابنائكم . لاخوانكم .. فنحن وديننا في امس الحاجة لهم انظـــــروا حولكم تمعنوا النظــــــر جيدا .. كيف وصل بنا الحال من الاستهانة في فعل المعاصي ... كفانــــا ما نحمـــــــل من ذنوب .. فرحمة الله لا تعني ان نتمادى في هذه الغفلة .. مسلماتنا كاسيات عاريات .. مسلمينا .. لاغيره ولا حرص, اسال الله ان يحفظ اطفال المسلمين .....

ريما الفلسطينيه
12-21-2006, 03:07 PM
اللهم اهدي ابناء المسلمين واحفظهم ..

مشكور ايمن عالموضوع ...بجد روعه..^^

يسلموو ايديك وما تحرمنا من مواضيعك ..

ayman
12-23-2006, 11:19 AM
الاخت العزيزة ريما زادني شرفا مرورك الكريم على موضوعي ...
لذلك اكتفي بردك ومرورك وقرائتك للموضوع ..وهذا يغنيني عن رد باقي الاعضاء دون استثناء ..
والمهم الاستفادة ...وشكرا كتير الك .

سارة
12-23-2006, 11:27 AM
ايمن الموضوع مهم وحلو بس عندي سوأل هيك محيرني


طيب انا رح احاول اصلح الادي ولا اخوي بس اكيد رح يتاثر بالخارج يعني بس يطلع مع اصحابو رح يتاثر بافكارهم

فارس فلسطين
12-23-2006, 04:44 PM
كانت الراقصة فيفي عبده لما تطلع على المسرح تقول يا رب وفقني في هز وسطي
ههههههههههههههههههههه
أخي ايمن يسلموا على الموضوع

العيون السود
12-23-2006, 07:58 PM
جزاك الله كل خير عالموضوع يا ايمن
والله يهدي جميع خلقه

أبو يقين
12-23-2006, 08:21 PM
شكرا الك أخي على الموضوع تصدق انج>بت معاه