المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بيانات اقارو


ياسر الكاسر
12-20-2006, 05:59 PM
حرب بيانات بين فتح وحماس والأخيرة تنتقد سولانا



رام الله (4 كانون الأول/ديسمبر) وكالة (آكي) الايطالية للأنباء - لم تكد ساعات تمضي على وقف الحوار بين حركتي (فتح) و(حماس) بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية حتى بدأت حرب البيانات بين الحركتين والتي لوحظ انها استخدمت هذه المرة عبارات شديدة تنم عن عمق الازمة بين الحركتين.وبدا واضحا أن كلا الطرفين يسعى لاستقطاب الرأي العام الفلسطيني إلى جانبه، فيما انتقدت (حماس) تصريحات للمسؤول الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الذي اتهم الحركة بـ"إضاعة" فرصة رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني بـ"تفويتها" فرصة تشكيل حكومة جديدة.وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية، التي يترأسها محمود الزهار، اعتبرت في بيان تصريحات سولانا بأنها "تدخلاً في الشأن الفلسطيني الداخلي، كما أنها غير صحيحة". وقالت "كان الأجدر بالممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوربي الخارجية أن يدعو إلى احترام خيار الشعب الفلسطيني الديمقراطي، واحترام نتائج الانتخابات، وفك الحصار الظالم المفروض على الشعب الفلسطيني".وكانت حرب البيانات بدأت بعد أن اصدر وزير شؤون اللاجئين عاطف عدوان بيانا قال فيه" إن انتقال الرئيس عباس من رام الله إلى غزة بشكل مفاجئ يثير بعض علامات الاستفهام حول المشاكل التي يمكن أن يؤسسها هذا الانتقال، لأنه يريد مواجهة الحركة في عقر دارها". وأضاف"إن زيارة أبو مازن المفاجئة إلى القطاع ليست مريحة في هذا الوقت ولا تؤشر على خير".فرد عليه الناطق بلسان الرئاسة الفلسطينية ببيان اعتبر فيه تصريحات عدوان بأنها "تفتقر للحس الوطني والإحساس بالمسؤولية، ولا تصب إلا في خانة أعداء الوطن والمتآمرين على وحدته الجغرافية". وقال "إن هذه تصريحات غريبة وتشكل أول بادرة من نوعها في التاريخ وتعطي مؤشرات خطيرة عن نوايا تقسيم الوطن، وتمثل رعونة وفجاجة وتعصباً أعمى وتفكيراً منغلقاً لم يعهده احد من قبل ويؤسس لفتنة عمياء".وتساءل الناطق باسم الرئاسة " فهل يمكن أن يصدر هذا الكلام الأحمق عن وزير مسؤول، وكأن الرئيس عباس يحتاج إلى إذن مسبق، أو مبرر لزيارة جزء من وطنه". واسترسل و"كيف يسمح لنفسه (الوزير) أن يتحدث عن مواجهة في قطاع غزة الذي اسماه عقر دار حركة حماس، وكأن حركته ليست جزءاً من الشعب الفلسطيني، وكأن هناك انقساماً في وحدة أرضنا الجغرافية بين عقر الدار وحوش الدار، وان زيارة الرئيس لأي جزء من الوطن تحتاج لموافقة هذا التنظيم أو ذاك".وزارة شؤون اللاجئين ردت، بدورها، على بيان الناطق باسم الرئاسة قائلة "إنها تفاجأت بالهجمة الإعلامية المنفلتة التي استخدمت ألفاظاً لا تليق بأدب الخطاب الوطني، ولا الإحساس بالمسئولية الوطنية". وقالت، بما يشبه التراجع، إن "حديث الوزير فهم على غير مقصده وحمل الكلام ما لا يحتمل، إذ أنه لا يوجد من يستطيع أن يمنع حضور الرئيس عباس إلى غزة، لأن فيها بيته وأهله تماماً كالضفة الغربية وباقي أرجاء الوطن".