المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الخليل: المعلمون ناقمون على البنوك ويطالبون المالية بمقاطعتها


مؤيد
11-19-2006, 11:25 PM
أزمة خانقة في فرع البريد
الخليل: المعلمون ناقمون على البنوك ويطالبون المالية بمقاطعتها

الخليل - المركز الفلسطيني للإعلام


شهد فرع البريد في مدينة الخليل (جنوب الضفة الغربية) أزمة خانقة نتيجة ازدحام الموظفين والمعلمين لاستلام رواتبهم، بعد أن رفضت البنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية استقبالها في خطوة اعتبرها البعض تنكراً للموظفين.

وتسود حالة من الغضب والاستياء بين أعداد كبيرة من المواطنين الذين يضطرون للتوقف في طوابير طويلة حتى وقت متأخر من الليل لاستلام رواتبهم، لا سيما وأن العديد منهم طالبوا وزارة المالية بقطع علاقتها مع البنوك وعدم التعامل معها.

وتقول أم محمد، وهي مديرة مدرسة، إن إدارة البريد أتاحت لمدراء المدارس استلام رواتب المعلمين في مدارسهم، ومع ذلك فإن فرع البريد الضيّق يشهد ازدحاماً كبيراً وتنافساً على أبوابه أدى إلى تأخير صرف الرواتب.

وتضيف أم محمد وهي من قرية السموع جنوب المدينة إنها حضرت إلى البريد الساعة العاشرة صباحا وأنهت مهمتها الساعة الثامنة ليلا، مشيرة إلى الضغط الكبير على موظفي البريد والبطء في صرف السلف بسبب البحث عن الأسماء في القوائم الكثيرة.

من جهته؛ أكد أبو أحمد وهو مدير مدرسة في الخليل أنه رغم السماح للمدراء باستلام الرواتب إلا أن البريد يشهد ازدحاما كبيرا مما دفع الكثيرين إلى العودة، فيما بقي المضطرون إلى وقت متأخر من الليل.

وأوضح أنه غادر البريد الساعة العاشرة ليلا دون أن يستكمل إجراءات استلام رواتب المعلمين، مما اضطره للعودة في صبيحة اليوم التالي، مشدداً على أن صرف رواتب المعلمين في فرع واحد تسبب في ازدحام شديد وضغط على الموظفين.

وطالب مدير المدرسة بأن يتم إيجاد آلية أفضل لصرف الرواتب في فروع البريد في أنحاء المحافظة، أو عبر الظروف المغلقة في المدارس لاختصار الوقت والجهد على المعلمين خاصة بعد استئناف الدراسة.

وحمل أبو أحمد البنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية مسؤولية المعاناة التي يتحملها المعلمون، مطالباً إياها بالعدول على المشاركة في جريمة حصار الشعب الفلسطيني وتجويعه إرضاء للطرف الصهيوني.

ووصف بعض البنوك بأنها تعمل لمصالحها وتتنكر لمصالح المعلمين الذين ائتمنوها لسنوات على أموالهم ورواتبهم وحقوقهم، لكنها في لحظة صعبة ومصيرية بالنسبة للشعب الفلسطيني اتخذت أسوأ قرار في تاريخها.

من جهته طالب الأستاذ ياسر، وهو مدرس، الجهات المعنية بالبحث عن مصرف بديل للبنوك التي تشارك في حصار وتجويع الأطفال، وناشد وزير المالية ورئيس الوزراء والجهات المعنية بالبحث عن بدائل تغني المعلمين عن البنوك وتعاملاتها.

من جهتها؛ ذكرت مصادر في بريد الخليل أن الكم الهائل من الأسماء يفرض على الموظفين البحث عنها في القوائم الموجودة، والتأكد من تواقيع المعلمين والمستلمين، وهو ما يأخذ وقتل طويلاً.

وحسب المصدر فإن الموظفين اضطروا للعمل في بعض الأيام من الساعة الثامنة صباحا وحتى الساعة الحادية عشرة ليلا دون أن يتمكنوا من تناول الطعام.