المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فتحي الشقاقي، مناضل من طرازٍ خاص.....


الحنّون
10-21-2006, 09:20 AM
فتحي الشقاقي، مناضل من طرازٍ خاص.....


يحفل تاريخنا الفلسطيني بكثيرٍ من الشخصيات العظيمة، التي لم يقتصر تأثيرها الإيجابي على من عايشها من جماهير شعبنا، بل يمتد تأثيرها في مجمل مسيرة الجهاد الفلسطينية المظفرة بإذن الله؛ فلم يقتصر تأثير تجربة الشيخ عز الدين القسام على من عاصروه من شعبنا، بل كان عمله الجهادي المحدود في زمنه ومكانه باعثاً ومفجراً لثورة 36 الكبرى، التي امتدت لسنوات. ولم يكن فتحي الشقاقي رضوان الله عليه مجرد مؤسسٍ لحركة جهادية فلسطينية، بل كان صاحب فكرٍ ورؤيا، أثرت ولاتزال تؤثر في مجمل العمل السياسي والنضالي على الساحة الفلسطينية.

لقد اقتصر عمل الحركات الإسلامية العربية حتى نهاية عقد السبعينات على مجرد الدعوة والإصلاح، وكان ينشط أحياناً ليغطي نشاطات صحيةٍ وتعليميةٍ واجتماعية، تاركةً العمل النضالي المسلح للأحزاب والحركات العلمانية والشيوعية والقومية، التي حملت راية مقاومة الإحتلال والتصدي لمشاريعه.

لاننكر المساهمات الجليلة التي قامت بها كل هذه الحركات بأطيافها المختلفة، إلا أنها بانقيادها للأنظمة العربية، بمختلف أشكالها ورؤاها السياسية، حرفت النضال الفلسطيني عن مساره الصحيح، وأدخلته في صراعات لاطائل منها، وأفقدته الرؤيا النضالية الصحيحة، ولم يعد يرى الطريق بوضوح.

ظهر فتحي الشقاقي في وقت كان الشعب الفلسطيني في أمس الحاجة إلى شخصٍ يعيد إليه الأمل بالتحرير، بعد أن ظهر لهاث الثوار للحاق بقطار السادات ومعاهدة كامب ديفيد، والتي كان إجتياح لبنان عام 82 حلقةً من حلقاتها التي أوصلتنا إلى أوسلو فوادي عربة، وما تبعها ويتبعها من مهازل وخيانات.

لقد أعاد الشقاقي للحركة الإسلامية العربية رونقها ومصداقيتها، وأعاد ثقة الشارع العربي بها، بعد أن رأى كثيراً من رموزها تتحالف مع الأنظمة المتخاذلة، مطبلةً لها ومزمرة، ومانحةً لها الشرعية الدينية والبركة، ومسدلةً عليها نور الإيمان والورع؛ لقد كانت هذه المرة الأولى منذ العام 1948 التي نرى فيها حركةً إسلامية تحمل السلاح وتنادي بالحرب والجهاد.

ظهرت حركة الجهاد الإسلامي فاكتسحت بعملياتها المظفرة الشارع الفلسطيني، ساحبةً بساط الجهاد والنضال والعمل المسلح، من تحت أقدام فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، التي كانت تئن من وقع الضربات المتتالية التي تعرضت لها في عقد السبعينات، ومحرجةً جماعة الإخوان المسلمين، التي كانت تحظى بشعبيةٍ عظيمةٍ في الساحة الفلسطينية، فسعت لمجاراة الشقاقي ورفاقه، فأنشأت حماس وجناحها العسكري، مما أثرى النضال الفلسطيني ورفده بثوارٍ جدد، وصبغ العمل المسلح الفلسطيني بالصبغة الإسلامية، وأعاد كثيراً من الحركات القومية والشيوعية إلى صوابها، فعادت إلى طريق النضال والكفاح.

إلى جنة الخلد يا أبا إبراهيم، يا نوراً أضاء لنا عتمة التشرد واللجوء، ويضيء لنا طريق العودة والتحرير.



طه الفتياني

سالي بنت فلسطين
10-22-2006, 03:23 PM
رحمك الله يا شقاقي

واسكنك الله فسيح جنانه

يسلموو

الحنّون
10-23-2006, 06:22 PM
ايديكي حبيبتي

9ada al 2lam
10-25-2006, 09:58 PM
رحمه الله
مشكورة اختي