صدى الصمت
10-07-2006, 07:50 PM
..₪.. تَحِيّـة فِلِسْطِيْنِيّـة ..₪..
http://www.files.shabab.ps/vb/imgcaches/4075.imgcache.jpg
المدينة في النهار:
غلبت على القدس الشرقية العادات والتقاليد الطيبة، فكان رمضان جزءا منها، تفتح البيوت مرحبة ومتسابقة على إفطار الصائمين علما أن معظمها لا يملك إلا القليل ومع ذلك تشبعك رحابة صدرهم من الكثير، كما وان أبناء البلدة من كل الطوائف يعيشون رمضان بتآخي فهو شهر الله الفضيل، فترى المسيحي يسارع إلى تهنئة أخاه المسلم، داعيا له شهر يمن وبركات على الأمة أجمعين، ولن تصادف أحدا يأكل احتراما لمشاعر الصائمين.
كانت الساعة الثالثة بعد الظهر، دخلنا من شارع صلاح الدين بالقدس متجهين نحو باب العامود، الشارع ذو النكهه المدنيّة والطبقة المثقفة، قد امتلئ برائحة الحمص والفلافل، التي يبدأ قليّها وتعبئتها عند أبو حسن وأبو علي، فلا استغناء عن صحن الحمص او حبات الفلافل للصائم المقدسي.
ما أن تتجه شمالا حتى ترى الشوارع المحاذية فرشت "ببسطات" الحمام، ليس طائرا بل خبزا فرنسيا (بالعبري لخمنيوت) ليس منتشرا كثيرا في القدس فهو واحد من نكهات رمضان، حيث تبدأ الأفران بالإشتعال غداة ساعات ما بعد الظهر وتبدأ الناس بالاصطفاف، وقد يشد نظرك طابور طويل بجانب محلات الأرز التي تشتهر بصنع القطايف المقدسية الخاصة برمضان.
نزولا إلى باب العامود تستقبلك نسوة جلسن، يبعن الفواكه والخضروات، لتهنئك برمضان فسألناهم عن الحال والأحوال تجيب أم محمد " الحمد الله دائما وأبدا نتمنى أن يتحسن الوضع بعد 10 رمضان فلا زلنا في بداية الشهر الكريم ولا يوجد حركة فمعروف أنها تبدأ في منتصف رمضان ولا تنسوا انهم يمنعون الناس من الوصول بسبب الحواجز، البركة بأهل الشمال".
يأخذ باب خان الزيت حقه الأوفر في الحركة نهارا، لأنه يتفرع لعدة أسواق شعبية واحتياجات من طعام ولباس، نهايته أوصلتنا إلى سوق العطارين حيث تمتزج فيه رائحة اليانسون والكمون بالمسك والعنبر، طريقا ضيقا آخره يوصلك الى المربع اليهودي ببوابة مفتوحة على شارع البزار كما أخبرنا جبر القواسمي" أسموه حديثا بشارع دافيد، هذا الشارع أسمه البزار" أخبرنا عن الحال " الحمد لله السياحة صفر لا يوجد حركة بهذه المنطقه غير الوافدين من السياح أو اليهود فلا أحد معني بشراء الأثريات والتراثيات، نأمل أن يتحسن الوضع بعد منتصف رمضان، وحدهم حوانيت قارعة السوق من الطعام والملابس التي تعيش هذا الشهر".
إلى أن يحين موعد الإفطار وموائد الفُطرة بلكنة المقدسيين، تغلق المحلات وتغطى بسطات الباعة، يسارعون للبيوت أو للحرم بالإفطار على حساء وتمر وماء.
المدينة ليلة رمضان:
وبعد الفطور نعاود الأدراج لنرى صورة أخرى غير النهار المتحرك، الليل المزدحم بالوافدين المصلين، ما زلنا في الأيام الأولى، فبضعة من المئات لا شيء أمام مئات الآلاف التي ستتواجد بعد انتصاف رمضان.
من باب العامود إلى داخل الأسوار استقبلتنا أضواء القناديل والمصابيح، وضعوها زينة وترحيبا برمضان، شباب البلدة القديمة والكشاف الإسلامي، زينوا كل الشوارع المؤدية الى البلدة القديمة وكانوا على استعداد في تنظيم الحركة بباب الواد المكتظ بالوافدين على أبواب الحرم القدسي الشريف.
عند دخوله، تملأ الدنيا سلاما، رهبةً وايمانا، حسنا وجمالا، تدخل باحات الأقصى المبارك تسمعهم يستغفرون ويدعون " يارب لا تحرمنا صلاة فيه وارزق صلاته لكل العباد هذا ما دعا به أبا إسماعيل، مضيفا ينشرح الصدر والقلب عند دخول الأقصى بالذات في أيام رمضان وكأنك تشم رائحته الزكية "
بعد 20 ركعة يختم الإمام بصلاة الوتر والدعاء، تتعالى الأصوات حينما يدعو الإمام بتحرير الأسرى وحماية الأقصى حيث تسلم أم خالد باكية قائلة: "لا يوجد بيت هنا ما فيه شهيد أو أسير إلنا الله"
ثم يترجل المصلون مغادرين يتحلون الكنافة والعوامة، غير مشروبات رمضان من خروب، وعرق السوس والتمر الهندي وعصير الرمان يقول عدنان (بائع المشروبات) "هذه المشروبات خاصة بالشهر الفضيل فلن تزور بيتا مقدسيا الا وعلى مائدة الافطار سيقدمه لك" ،وقبل أن نخرج يستوقفنا أبا أحمد بالسحلب الساخن، فهو أيضا من خيرات رمضان.
ولا ننسى طبعا أنه خلال زيارتنا للقدس العتقيه كان لا بد أن نحصل على مراقبة من الجنود الذين سبقونا الى ممرات الصلاة وخرجوا قبلنا في خطوة استفزازية، غير أن أهل القدس اعتادوا عليهم وأصبحوا يعاملونهم كظلالهم غير مبالين بهم.
http://www.files.shabab.ps/vb/imgcaches/4076.imgcache.jpg
http://www.files.shabab.ps/vb/imgcaches/4077.imgcache.jpg
http://www.files.shabab.ps/vb/imgcaches/4078.imgcache.jpg
http://www.files.shabab.ps/vb/imgcaches/4079.imgcache.jpg
http://www.files.shabab.ps/vb/imgcaches/4080.imgcache.jpg
http://www.files.shabab.ps/vb/imgcaches/4081.imgcache.jpg
http://www.files.shabab.ps/vb/imgcaches/4082.imgcache.jpg
http://www.files.shabab.ps/vb/imgcaches/4083.imgcache.jpg
http://www.files.shabab.ps/vb/imgcaches/4084.imgcache.jpg
.
.
. . إحْــتِـ ـ ــرَامَــ ـ ـاتِـ ـ ـيْ . .
.
.
ั๑
http://www.files.shabab.ps/vb/imgcaches/4075.imgcache.jpg
المدينة في النهار:
غلبت على القدس الشرقية العادات والتقاليد الطيبة، فكان رمضان جزءا منها، تفتح البيوت مرحبة ومتسابقة على إفطار الصائمين علما أن معظمها لا يملك إلا القليل ومع ذلك تشبعك رحابة صدرهم من الكثير، كما وان أبناء البلدة من كل الطوائف يعيشون رمضان بتآخي فهو شهر الله الفضيل، فترى المسيحي يسارع إلى تهنئة أخاه المسلم، داعيا له شهر يمن وبركات على الأمة أجمعين، ولن تصادف أحدا يأكل احتراما لمشاعر الصائمين.
كانت الساعة الثالثة بعد الظهر، دخلنا من شارع صلاح الدين بالقدس متجهين نحو باب العامود، الشارع ذو النكهه المدنيّة والطبقة المثقفة، قد امتلئ برائحة الحمص والفلافل، التي يبدأ قليّها وتعبئتها عند أبو حسن وأبو علي، فلا استغناء عن صحن الحمص او حبات الفلافل للصائم المقدسي.
ما أن تتجه شمالا حتى ترى الشوارع المحاذية فرشت "ببسطات" الحمام، ليس طائرا بل خبزا فرنسيا (بالعبري لخمنيوت) ليس منتشرا كثيرا في القدس فهو واحد من نكهات رمضان، حيث تبدأ الأفران بالإشتعال غداة ساعات ما بعد الظهر وتبدأ الناس بالاصطفاف، وقد يشد نظرك طابور طويل بجانب محلات الأرز التي تشتهر بصنع القطايف المقدسية الخاصة برمضان.
نزولا إلى باب العامود تستقبلك نسوة جلسن، يبعن الفواكه والخضروات، لتهنئك برمضان فسألناهم عن الحال والأحوال تجيب أم محمد " الحمد الله دائما وأبدا نتمنى أن يتحسن الوضع بعد 10 رمضان فلا زلنا في بداية الشهر الكريم ولا يوجد حركة فمعروف أنها تبدأ في منتصف رمضان ولا تنسوا انهم يمنعون الناس من الوصول بسبب الحواجز، البركة بأهل الشمال".
يأخذ باب خان الزيت حقه الأوفر في الحركة نهارا، لأنه يتفرع لعدة أسواق شعبية واحتياجات من طعام ولباس، نهايته أوصلتنا إلى سوق العطارين حيث تمتزج فيه رائحة اليانسون والكمون بالمسك والعنبر، طريقا ضيقا آخره يوصلك الى المربع اليهودي ببوابة مفتوحة على شارع البزار كما أخبرنا جبر القواسمي" أسموه حديثا بشارع دافيد، هذا الشارع أسمه البزار" أخبرنا عن الحال " الحمد لله السياحة صفر لا يوجد حركة بهذه المنطقه غير الوافدين من السياح أو اليهود فلا أحد معني بشراء الأثريات والتراثيات، نأمل أن يتحسن الوضع بعد منتصف رمضان، وحدهم حوانيت قارعة السوق من الطعام والملابس التي تعيش هذا الشهر".
إلى أن يحين موعد الإفطار وموائد الفُطرة بلكنة المقدسيين، تغلق المحلات وتغطى بسطات الباعة، يسارعون للبيوت أو للحرم بالإفطار على حساء وتمر وماء.
المدينة ليلة رمضان:
وبعد الفطور نعاود الأدراج لنرى صورة أخرى غير النهار المتحرك، الليل المزدحم بالوافدين المصلين، ما زلنا في الأيام الأولى، فبضعة من المئات لا شيء أمام مئات الآلاف التي ستتواجد بعد انتصاف رمضان.
من باب العامود إلى داخل الأسوار استقبلتنا أضواء القناديل والمصابيح، وضعوها زينة وترحيبا برمضان، شباب البلدة القديمة والكشاف الإسلامي، زينوا كل الشوارع المؤدية الى البلدة القديمة وكانوا على استعداد في تنظيم الحركة بباب الواد المكتظ بالوافدين على أبواب الحرم القدسي الشريف.
عند دخوله، تملأ الدنيا سلاما، رهبةً وايمانا، حسنا وجمالا، تدخل باحات الأقصى المبارك تسمعهم يستغفرون ويدعون " يارب لا تحرمنا صلاة فيه وارزق صلاته لكل العباد هذا ما دعا به أبا إسماعيل، مضيفا ينشرح الصدر والقلب عند دخول الأقصى بالذات في أيام رمضان وكأنك تشم رائحته الزكية "
بعد 20 ركعة يختم الإمام بصلاة الوتر والدعاء، تتعالى الأصوات حينما يدعو الإمام بتحرير الأسرى وحماية الأقصى حيث تسلم أم خالد باكية قائلة: "لا يوجد بيت هنا ما فيه شهيد أو أسير إلنا الله"
ثم يترجل المصلون مغادرين يتحلون الكنافة والعوامة، غير مشروبات رمضان من خروب، وعرق السوس والتمر الهندي وعصير الرمان يقول عدنان (بائع المشروبات) "هذه المشروبات خاصة بالشهر الفضيل فلن تزور بيتا مقدسيا الا وعلى مائدة الافطار سيقدمه لك" ،وقبل أن نخرج يستوقفنا أبا أحمد بالسحلب الساخن، فهو أيضا من خيرات رمضان.
ولا ننسى طبعا أنه خلال زيارتنا للقدس العتقيه كان لا بد أن نحصل على مراقبة من الجنود الذين سبقونا الى ممرات الصلاة وخرجوا قبلنا في خطوة استفزازية، غير أن أهل القدس اعتادوا عليهم وأصبحوا يعاملونهم كظلالهم غير مبالين بهم.
http://www.files.shabab.ps/vb/imgcaches/4076.imgcache.jpg
http://www.files.shabab.ps/vb/imgcaches/4077.imgcache.jpg
http://www.files.shabab.ps/vb/imgcaches/4078.imgcache.jpg
http://www.files.shabab.ps/vb/imgcaches/4079.imgcache.jpg
http://www.files.shabab.ps/vb/imgcaches/4080.imgcache.jpg
http://www.files.shabab.ps/vb/imgcaches/4081.imgcache.jpg
http://www.files.shabab.ps/vb/imgcaches/4082.imgcache.jpg
http://www.files.shabab.ps/vb/imgcaches/4083.imgcache.jpg
http://www.files.shabab.ps/vb/imgcaches/4084.imgcache.jpg
.
.
. . إحْــتِـ ـ ــرَامَــ ـ ـاتِـ ـ ـيْ . .
.
.
ั๑