المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شمعون بيريز: الانقسام بين الفلسطينيين .. خبرٌ سار لإسرائيل


قدس متوسط المدى
10-04-2006, 08:29 AM
الحرب الأخيرة فاجأتنا .. ولكنها فاجأت حزب الله أيضاً

شمعون بيريز: الانقسام بين الفلسطينيين .. خبرٌ سار "لإسرائيل"
http://www.files.shabab.ps/vb/imgcaches/4000.imgcache.jpg
اعتبر نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية شمعون بيريز أن الحرب الأخيرة في لبنان لا تمثل مجرد مواجهة بين حزب الله وإسرائيل، وإنما هي أوسع من ذلك، وتتعلق بمواجهة شاملة في الشرق الأوسط مع النظام الإيراني الطامح للهيمنة على المنطقة.

وقال بيريز إن إيران تحركها تطلعات لبسط هيمنتها على المنطقة مستعملة في ذلك ليس قوتها الذاتية فقط، وإنما أيضا باستعمال أنصارها في الشرق الأوسط وأبرزهم حزب الله وحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، على حد تعبيره.

وفي كلمة له أمام المعهد الملكي للشؤون الدولية البريطاني المعروف باسم "تشاتم هاوس"، تحدث بيريز عن محاولات إيرانية تمول حزب الله بما لا يقل عن 150 مليون دولا سنويا، لتحويل هوية لبنان إلى هوية إيرانية عبر حزب الله وبدعم من "حماس"، وفق قوله.

وذكر بيريز في كلمته أن الشرق الأوسط فيه دولتان غير مسلمتين، واحدة مسيحية والأخرى يهودية، والمسيحيون الذين يحبون ويريدون لبنان لهم، خسروا الأغلبية فيه، واليوم تجري محاولات لاحتوائه ضمن المحور الإيراني، على حد قوله.

واعتبر أن المواجهة تحولت مع "الإرهابيين" إلى حرب غير تقليدية، فانتقلت من حرب أرضية، إلى حرب صاروخية، ولم تعد المعركة حسب اعتقاده من أجل الأرض أو الفوز بقطعة أرض جديدة، وإنما هي معركة لإحداث أكبر عدد ممكن من القتلى، "وهي معركة جاءت مفاجئة لنا"، كما قال.

وقال بيريز، وهو من جيل السياسيين الإسرائيليين المخضرمين، "قد تكون الحرب فاجأتنا فعلا، ولكنها فاجأت حزب الله أيضا، ولا شك أنهم تساءلوا عن جدوى هجومهم الذي فجر الصراع، فتسببوا في مقتل مئات الأشخاص من شعبهم"، معتبرا أن الكثير من الدول العربية، ولأنهم لا يريدون أن يلتحقوا بإيران كما وقع للبنان، قد تمنوا خسارة حزب الله.

وأضاف "صحيح أنهم لا يريدوننا نحن أن ننتصر، ولكن تمنوا أيضا أن ينهزم حزب الله، غير أنهم لم يقدروا أن يعبروا عن ذلك علانية وبصوت مرتفع".

وبحسب المتحدث فإن إسرائيل حاولت صنع السلام عبر إعادة الأرض أربع مرات، نجحت في اثنتين ولم تنجح في اثنتين. نجحت بحسب رأيه مع مصر والأردن، ولم تنجح مع الفلسطينيين واللبنانيين. وأرجع بيريز ذلك إلى وجود حكومة واحدة وجيش واحد في كل من مصر والأردن، بينما يقول إنه بالكاد توجد حكومة وجيش في لبنان، والشأن قد يكون أسوأ لدى الفلسطينيين، على حد تعبيره.

واعتبر بيريز أن الخبر السار في الشأن الفلسطيني أنه لم يعد هناك توحد في رفض السلام، فهناك انقسام في الفلسطينيين بين "حماس" الرافضة للسلام و"فتح" المدافعة عن السلام، مشيرا إلى أن "حماس" فازت في الانتخابات، ولكنها تتعامل مع المسار الديمقراطي لمدة 24 ساعة فقط، أي الذهاب للانتخابات، ثم ينتهي كل شيء.

وفسر بيريز هزيمة "فتح" في الانتخابات بالفساد الذي عشش فيها، مشيرا إلى أن الداعمين الدوليين قدموا قرابة مليار دولار من المعونات، أخذت بزعمه من فقراء الدول الغنية، ليحصل عليها أثرياء السلطة، في إشارة إلى السلطة الفلسطينية وقادة "فتح" الموجودين فيها.

واعترف بيريز بأن بلاده لم تتعود وليس لها جيش مدرب لمحاربة الإرهابيين، على حد قوله، وإنما لمحاربة جيوش نظامية.

وقال إنه من غير المنطقي أن نرسل طائرة "إف 16" تقدر قيمتها بمائة مليون دولار وراء "إرهابي" تطارده وقد يسقطها، أو ترسل دبابة تساوي قيمتها 10 ملايين دولار وراء شخص واحد تطارده. واعتبر أنه مطلوب ابتكار تقنيات جديدة والتدرب عليها لمواجهة مثل هذه المخاطر غير التقليدية التي تواجه الجنود الإسرائيليين.

ويعتقد بيريز أن التغيرات الاستراتيجية تحدث ليس بالحروب والانتصارات العسكرية وإنما بالمعركة الاقتصادية، ويرى أن الكثير من الدول في العالم، تغيرت بسبب التحديات الاقتصادية والتنموية، وليس بسبب المقتضيات السياسية أو العسكرية. واعتبر أن المدخل الاقتصادي لا يزال المفتاح لعملية السلام في الشرق الأوسط.

وتحدث بيريز عن أن بلاده ليس أمامها من خيار غير السلام، وتناول تجربة الدولة العبرية مع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وكيف كان يعامل كإرهابي ثم تحول إلى شريك في السلام، بيد أن بيريز قال إنه مع ياسر عرفات بدأ الإسرائيليون مسار السلام/ ولكن أيضا لم يكن ممكنا معه مواصلة مسار السلام، بحسب قوله.

aBo SaLeeM
10-06-2006, 01:07 PM
اللهم وحدنا على كلمه الحق والدين ولم شملنا