المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عباس وهنية مناشدة بعد ان هدر الدم الفلسطيني المحرم فماذا ينفع الندم


قدس متوسط المدى
10-02-2006, 11:31 AM
عباس وهنية مناشدة بعد ان هدر الدم الفلسطيني المحرم فماذا ينفع الندم



سبق السيف العزل ، وسال الدم الفلسطيني مهدورا بين الأخوة ، وهذا الدم لن يجد أحد يدافع عنه ، بل سفك بأيدي إخوة السلاح والرباط على الثغور ، هذا الدم الذي يتحمل مسؤوليته كافة الأطراف المتصارعة على الكراسي ، هذا الدم الفلسطيني الذي كان في يوم من الأيام محرما طاهرا أصبح الآن لا يساوي أكثر من 15شيكلا فقط ثمن رصاصة الكلاشنكوف ، فإلى أين ستذهب الساحة بعد الآن ، فهل ما خرج من تصريحات وتنديدات هي استراحة محارب ، فهذا أمر مؤسف حقا وإننا في موقع منتديات شباب فلسطين نطالب كافة الغيورين على مصالح أبناء الشعب الاحتكام للعقل والمنطق وليس قوة السلاح ، ولا نسوف قضيتنا بصراع داخلي بل يجب ان نوجه بنادقنا إلى العدو الصهيوني الذي لا يرحم ويواصل القتل والعربدة واقتراف جرائم الحرب ضد المدنيين الفلسطينيين .



وعلى إثر ذلك وجه الرئيس محمود عباس تعليمات بان ينتشر قوات الأمن الوطني في كافة أرجاء قطاع غزة وان يتم سحب القوة التنفيذية التي شكلتها وزارة الداخلية بعد 9 قتلي والعشرات من الإصابات.

وأعلن العميد توفيق جبر مسؤول قوات الأمن الوطني في بيان صحفي وزرع لوسائل الإعلام، جاء فيه " إنه بناء على تعليمات الرئيس محمود عباس ووفاءً للشهداء، وتزامناً مع تهديدات قوات الاحتلال بإعادة احتلال القطاع، تقرر أعادة انتشار قوات الأمن الوطني على جميع المحاور والطرقات في قطاع غزة لحفظ الأمن والأمان.

وزارة الداخلية من جهتها وعلى لسان الناطق الإعلامي لها خالد أبو هلال في مؤتمر صحفي عقده قال" إن وزير الداخلية سعيد صيام استجاب لدعوة السيد الرئيس محمود عباس بسحب تلك القوة من الشارع وإعادة تموضعها" .

وإذا عدنا إلى خطاب الرئيس عباس فقد قال فيه "وانني من موقعي كرئيس للشعب الفلسطيني اعد بان اعمال العنف وسفك الدماء لن تمر عليها مرور الكرام، وسيحاسب كل من تسبب او شارك بها بالقول او بالفعل وقد اصدرت تعليماتي الى الاخ النائب العام لاجراء تحقيق شامل حول هذه الاحداث المؤلمة واحالة كل من تثبت علاقته بها الى القضاء لينال عقابه الذي يستحق.

ان الفتنة التي استيقظت من رقادها، وتجولت في شوارع مدن قطاع غزة والضفة الغربية، و سقطت وسفكت الدماء، واوقعت الضحايا بمن فيهم اطفال ابرياء لم تكن صاعقة في سماء صافية، فقد سبقتها ومهدت لها حملات التحريض والشحن وسوق الاتهامات على عواهنها بلا سند، وهو ما يستدعي من جميع ابناء شعبنا وقواه الوطنية والاسلامية ومؤسساته الاهلية والشعبية وشخصياته وفعالياته التصدي بكل حزم لكل من تسول له نفسه استمرار الصدام الاهلي، واستطابة ثماره المحرمة مهما كانت الاسباب، وتعددت المسوغات والذرائع".

بينما عبر رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية عن ألمه لهذه الأحداث وقال في رسالة وجهت للشعب الفلسطيني " لقد آلمني و أحزنني ما وقع من أحداث مؤسفة تسبب بها البعض والتي أسفرت عن سقوط ضحايا من أبناء شعبنا الفلسطيني، و كنا نتمنى الا تصل الامور إلى ما وصلت إليه, خصوصاً وأننا تعاهدنا دائماً على صون الدم الفلسطيني, و ان اخوتنا ووحدتنا الفلسطينية كانت وما زالت صمام الامان لشعبنا و قضيته المقدسة".