المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف نصل إلى ضمائرنا؟


الغريبة
09-19-2006, 10:21 PM
ماعاد الضمير يعطي معنى الكلمة بقدر ماأصبح عليه الآن , كلمة بدائية ليس لها معنى, وقد يستغرب ذلك البعض ..
لكن هذه هي حقيقة فشبابنا اليوم يقولون الضمير موضة قديمة ..
وماعاد الضمير الحي يعطني طعماً يستلذ مذاقه ونرتاح لتلك الكلمات التي أصبحت من الندره ان تنطق بها شبابنا: أشعر بالندم... أفاق ضميري..أنبني ضميري فلم أستطع النوم....الخ
تأخدني الغيرة على انعدام المبادئ وضياع أغلب الدين ..
فلا أعرف من أين أبدأ ولا كيف أخوض فى الموضوع الذى لآجله مسكت قلمي وخطر فى بالى شىء اسمه ( البحث عن الضمير وكيفية إيقاظه)..
فالتعليم أصبح تهديم ..والصحة أصبحت أمراضاً وأوبئة والتمريض أصبح تعجيز ..
والزراعة لخير البلاد أصبحت حسدا ووساطة ... ألخ والباقي لا يخفى على أحد منا !! وأصبحت الحالة الراهنة وضعا يرثى له ..
ولوأردنا وبحثنا عن علاج لتلك الآوبئة لقتلتنا الحسرة على ذلك فمن يعرفننا بالضمير؟
الآب الغائب المنهك فى أشغاله ترك أبناءه في المكسيك يلقنونهم عادات غربية عن الجميع الذى ترعوعوا فى أحضانه ... أما الأم التى ملت من البقاء فى المنزل وخرجت لاهثة وراء سراب الوظيفة وهى تدعى أنها تساعد زوجها فى تحسين أوضاعهم .. أما المعلمة التى تتمخطر بين الحصة والحصة وبالها شارد فى أمور أخرى ... فلا هى بمربية صالحة لآولادها التلاميذ ولا هى بأم ملمة بحالة أبنائها ... فأين هى الام وأين الأب وأين المعلمة والمرشدة وأين هو الآستاذ الفاضل ...
وأين ذاك الأخ والجار وابن العم الذي يثقي الله في قوله وفعله .. اين اسلامه ودينه حينما يطلق العنان للسانه يتحدث فيه على أعراض الناس .. فيتحدث كذباً بصفات وأفعال ليست صحيحة .. ألا يخشى الله هذا الفتى..
وأين الطبيب الذي يعاين مرضاه وتكون أبتسامته أول علاج لهم والتمريض لم يعد رعاية للمريض بقدر ما أصبح إهمالاً وعصبية وتبرجاً وخيلاء..
من يستمع إلى تلك المآسي ولو إستماعاً فقط؟
من يعير المصلحة العامة ولو جزء بسيط من إهتمامه؟؟
وإلى الحنونة الغالية مربية الأجيال إلى مربية الأجيال "الأم" إن أعظم مهمة لك هي بيتك وأولادك.
وإلى معلمتي الفاضلة إني خرجت من صدر أمي إليك ليسعني صدرك وأكون أمانة في عنقك , فكوني أمينة على ماأؤتمنتي عليه.
فأنتم من يمهد لنا طريق المستقبل , فأجعلوا طريقنا منيراً بنور العلم والأخلاق ورفيقنا في دربنا الطويل.. الضمير الحي .
نوجه النداء إلى ذاك الضمير الذي غفى فلن يطول إنتظارنا لصحوته إلى كل عقل يميز بين النور والظلام ..