alaa_sabbah
09-14-2006, 07:53 AM
جيش الاحتلال يُرهِب المصلّين المسلمين باقتحام المساجد وقت الفجر!
الخليل - المركز الفلسطيني للإعلام (تقرير إخباريّ)
بدأت قوات الاحتلال الصهيوني في الآونة الأخير في محافظة الخليل بعمل جولاتٍ عديدة مبرمجة ومنظمة على عددٍ من مساجد المدينة أثناء تأديتهم صلاة الفجر، وبعد الصلاة مباشرةً تنتظر المصلّين على باب المسجد لتوقيفهم وتسجيل أسمائهم وأرقام هواتفهم وتصويرهم مع أرقام معيّنة، ويجبرون المصلّي على حملها وأخذ صورة بجانبها.
هذه السياسة ليست جديدة في محافظة الخليل، بل استخدمتها قوات الاحتلال الصهيوني بشكلٍ كبير جداً في أعقاب تنفيذ العديد من العمليات الاستشهادية، وخروج منفّذيها من مدينة الخليل، وخصوصاً إذا كان أحد رواد المساجد.
ففي هذه الأيام عادت قوات الاحتلال الصهيوني إلى استخدام الأسلوب السابق نفسه، مع أنّ الوضع السياسي يختلف عن السابق، فهي تقوم باقتحام العديد من المساجد وبشكلٍ دوريّ ومنظّم، وتفتّش البعض الآخر وتعتدي عليها وتكسّر محتوياتها.
المواطن الفلسطينيّ محمد الجعبة يروي ما حدث له في صلاة الفجر في مسجد الحرس في الخليل، فيقول: "كنّا نصلّي الفجر، وبعد الصلاة مباشرة سمعنا صوت الجنود في الخارج يطلبون منا الخروج، مع إبراز الهوية، فخرَجْنا وسلمناهم هوياتنا وبعدها قاموا بتسجيل أسمائنا وأرقام هوياتنا، كما طلبوا منا أرقام هواتفنا الشخصية، وبعد ذلك أجبرونا على حمل بطاقات مكتوب عليها أرقام وتصويرنا بجانبها".
رواية محمد تكرّرت في أكثر من مسجد، وبالطريقة نفسها التي تحدّث بها محمد عن اقتحام مسجد الحرس تحدّث بها مصلّون آخرون عن اقتحام كلٍّ من مسجد "خباب"، ومسجد "جعفر الصادق"، ومسجد "عمر بن الخطاب"، مسجد "عمر بن عبد العزيز"، ومسجد "الأنصار" ومسجد "عبد الحي شاهين"، ومسجد "الرضوان، ومسجد "عثمان بن عفان". وباختصارٍ جميع المساجد في الخليل عرضةٌ لمثل هذه الاعتداءات الوحشية والهمجية.
لكنّ المواطن عبد العظيم النتشة اختلفت روايته قليلاً عن محمد، خاصةً أنّه كان قد نسِيَ هويته في منزله قبل خروجه إلى الصلاة، وقال: "خرجت إلى صلاة الفجر في مسجد عمر بن عبد العزيز، وقبل نهاية الصلاة بدقائق قليلة سمعنا صوت الجيبات العسكرية خارج المسجد، حوالي عشرة جنود أوقفوا كامل المصلين وطلبوا الهويات، وأنا كنت قد نسيت هويتي في البيت، فجاء معي ثلاثة جنود إلى البيت مشياً، وبعدها انتظروني عند باب المنزل، وأحضرت لهم هويتي وقاموا بفحصها، وبعدها أعادوها لي وذهبوا".
المواطن محمد القواسمي، أحد رواد مسجد خباب، يروي التفاصيل نفسها التي تحدّث عنها منْ سبقوه، وأضاف: "اقتحم جيش الاحتلال مسجد خباب بعد صلاة الفجر مباشرة، وبعد تسجيل أرقام هويات المصلين وهواتفهم وتصويرهم، قامت قوات الاحتلال باقتحام المسجد بالأحذية وتفتيشه، للتأكد من خروج جميع المصلين".
ولكن مسجد عثمان بن عفان في منطقة "وادي الهرية" في الخليل، كان له وضعٌ خاصّ كما يروي أحد المصلّين، حيث قامت قوات الاحتلال الصهيوني باقتحامه قبل صلاة الفجر بوقتٍ قليل، وقامت بتكسير مكتبته والتي تُعَدّ من أضخم مكتبات الخليل، وصادرت أجهزة الكمبيوتر وبعدها قامت بإغلاق المكتبة باللحام. هذا الأمر الذي أربك المواطنين ومنعهم حينها من صلاة الفجر في المسجد.
من جانب آخر، استنكر وزير الأوقاف والشؤون الدينية بالإنابة، الدكتور يوسف رزقة، في حديثٍ خاص للمركز الفلسطينيّ للإعلام، هذه الاعتداءات التي تقوم بها قوات الاحتلال الصهيوني على المساجد والأماكن المقدسة في الخليل.
كما أكّد الوزير رزقة أنّ هذه الاعتداءات في غاية الخطورة وتسعى إلى انتهاك حرمة المساجد بصورة خاصة، مشيراً إلى أنّ هذا الاعتداء الإجرامي وغير الأخلاقي هو استمرار لسلسة الأعمال العدائية ضد المسلمين في العالمين العربي والإسلامي.
وطالب الوزير رزقة الأمّتَيْن العربية والإسلامية وأحرار العالم بأنْ يقفوا سداً منيعاً أمام الاعتداءات الصهيونية الهمجية الشرسة والتي يتعرّض لها الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية ومقدساته. كما ناشد منظمة المؤتمر الإسلامي ولجنة القدس والهيئات الإسلامية والعربية ومنظمات حقوق الإنسان التدخل لوقف الجرائم التي يتعرّض لها الشعب الفلسطيني على يد الإرهاب الصهيوني.
على صعيد ذلك، أكّد محمود شبانة، مدير مكتب النواب العام في الخليل، أنّ هذه الاعتداءات تأتي في سياق الحملة التي تشنّها قوات الاحتلال الصهيوني على المساجد منذ عشرات السنين والتي وصلت ذروتها حين شكّل الجيش الصهيونيّ غطاءً للمستوطن الصهيونيّ الجزار "جولدشتاين" حين ارتكب مجزرته البشعة أثناء صلاة الفجر في المسجد الإبراهيمي في الخليل.
وأكّد شبانة أنّ هذه الاعتداءات تهدف إلى تخويف الناس وإرهابهم ومنعهم من ارتياد المساجد، ولا بدّ أنْ يُشكّل ذلك مدعاة للمؤسسات الحقوقية والدولية بأنْ تتحرّك لحماية أماكن العبادة من مثل هذه
وفضح ممارسات جيش الاحتلال ضد بيوت الله.
وحول تركيز مثل هذه الاعتداءات على عنصر الشباب، قال شبانة: "الهدف إقصاء هؤلاء الشباب عن الصلاة في المسجد ومحاولة خلْق شعورٍ وثقافة لديهم أنّ مجرّد الصلاة في المسجد قد تُشكِّل شبهةً أو تهمة يعاقب عليها المحتل".
الخليل - المركز الفلسطيني للإعلام (تقرير إخباريّ)
بدأت قوات الاحتلال الصهيوني في الآونة الأخير في محافظة الخليل بعمل جولاتٍ عديدة مبرمجة ومنظمة على عددٍ من مساجد المدينة أثناء تأديتهم صلاة الفجر، وبعد الصلاة مباشرةً تنتظر المصلّين على باب المسجد لتوقيفهم وتسجيل أسمائهم وأرقام هواتفهم وتصويرهم مع أرقام معيّنة، ويجبرون المصلّي على حملها وأخذ صورة بجانبها.
هذه السياسة ليست جديدة في محافظة الخليل، بل استخدمتها قوات الاحتلال الصهيوني بشكلٍ كبير جداً في أعقاب تنفيذ العديد من العمليات الاستشهادية، وخروج منفّذيها من مدينة الخليل، وخصوصاً إذا كان أحد رواد المساجد.
ففي هذه الأيام عادت قوات الاحتلال الصهيوني إلى استخدام الأسلوب السابق نفسه، مع أنّ الوضع السياسي يختلف عن السابق، فهي تقوم باقتحام العديد من المساجد وبشكلٍ دوريّ ومنظّم، وتفتّش البعض الآخر وتعتدي عليها وتكسّر محتوياتها.
المواطن الفلسطينيّ محمد الجعبة يروي ما حدث له في صلاة الفجر في مسجد الحرس في الخليل، فيقول: "كنّا نصلّي الفجر، وبعد الصلاة مباشرة سمعنا صوت الجنود في الخارج يطلبون منا الخروج، مع إبراز الهوية، فخرَجْنا وسلمناهم هوياتنا وبعدها قاموا بتسجيل أسمائنا وأرقام هوياتنا، كما طلبوا منا أرقام هواتفنا الشخصية، وبعد ذلك أجبرونا على حمل بطاقات مكتوب عليها أرقام وتصويرنا بجانبها".
رواية محمد تكرّرت في أكثر من مسجد، وبالطريقة نفسها التي تحدّث بها محمد عن اقتحام مسجد الحرس تحدّث بها مصلّون آخرون عن اقتحام كلٍّ من مسجد "خباب"، ومسجد "جعفر الصادق"، ومسجد "عمر بن الخطاب"، مسجد "عمر بن عبد العزيز"، ومسجد "الأنصار" ومسجد "عبد الحي شاهين"، ومسجد "الرضوان، ومسجد "عثمان بن عفان". وباختصارٍ جميع المساجد في الخليل عرضةٌ لمثل هذه الاعتداءات الوحشية والهمجية.
لكنّ المواطن عبد العظيم النتشة اختلفت روايته قليلاً عن محمد، خاصةً أنّه كان قد نسِيَ هويته في منزله قبل خروجه إلى الصلاة، وقال: "خرجت إلى صلاة الفجر في مسجد عمر بن عبد العزيز، وقبل نهاية الصلاة بدقائق قليلة سمعنا صوت الجيبات العسكرية خارج المسجد، حوالي عشرة جنود أوقفوا كامل المصلين وطلبوا الهويات، وأنا كنت قد نسيت هويتي في البيت، فجاء معي ثلاثة جنود إلى البيت مشياً، وبعدها انتظروني عند باب المنزل، وأحضرت لهم هويتي وقاموا بفحصها، وبعدها أعادوها لي وذهبوا".
المواطن محمد القواسمي، أحد رواد مسجد خباب، يروي التفاصيل نفسها التي تحدّث عنها منْ سبقوه، وأضاف: "اقتحم جيش الاحتلال مسجد خباب بعد صلاة الفجر مباشرة، وبعد تسجيل أرقام هويات المصلين وهواتفهم وتصويرهم، قامت قوات الاحتلال باقتحام المسجد بالأحذية وتفتيشه، للتأكد من خروج جميع المصلين".
ولكن مسجد عثمان بن عفان في منطقة "وادي الهرية" في الخليل، كان له وضعٌ خاصّ كما يروي أحد المصلّين، حيث قامت قوات الاحتلال الصهيوني باقتحامه قبل صلاة الفجر بوقتٍ قليل، وقامت بتكسير مكتبته والتي تُعَدّ من أضخم مكتبات الخليل، وصادرت أجهزة الكمبيوتر وبعدها قامت بإغلاق المكتبة باللحام. هذا الأمر الذي أربك المواطنين ومنعهم حينها من صلاة الفجر في المسجد.
من جانب آخر، استنكر وزير الأوقاف والشؤون الدينية بالإنابة، الدكتور يوسف رزقة، في حديثٍ خاص للمركز الفلسطينيّ للإعلام، هذه الاعتداءات التي تقوم بها قوات الاحتلال الصهيوني على المساجد والأماكن المقدسة في الخليل.
كما أكّد الوزير رزقة أنّ هذه الاعتداءات في غاية الخطورة وتسعى إلى انتهاك حرمة المساجد بصورة خاصة، مشيراً إلى أنّ هذا الاعتداء الإجرامي وغير الأخلاقي هو استمرار لسلسة الأعمال العدائية ضد المسلمين في العالمين العربي والإسلامي.
وطالب الوزير رزقة الأمّتَيْن العربية والإسلامية وأحرار العالم بأنْ يقفوا سداً منيعاً أمام الاعتداءات الصهيونية الهمجية الشرسة والتي يتعرّض لها الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية ومقدساته. كما ناشد منظمة المؤتمر الإسلامي ولجنة القدس والهيئات الإسلامية والعربية ومنظمات حقوق الإنسان التدخل لوقف الجرائم التي يتعرّض لها الشعب الفلسطيني على يد الإرهاب الصهيوني.
على صعيد ذلك، أكّد محمود شبانة، مدير مكتب النواب العام في الخليل، أنّ هذه الاعتداءات تأتي في سياق الحملة التي تشنّها قوات الاحتلال الصهيوني على المساجد منذ عشرات السنين والتي وصلت ذروتها حين شكّل الجيش الصهيونيّ غطاءً للمستوطن الصهيونيّ الجزار "جولدشتاين" حين ارتكب مجزرته البشعة أثناء صلاة الفجر في المسجد الإبراهيمي في الخليل.
وأكّد شبانة أنّ هذه الاعتداءات تهدف إلى تخويف الناس وإرهابهم ومنعهم من ارتياد المساجد، ولا بدّ أنْ يُشكّل ذلك مدعاة للمؤسسات الحقوقية والدولية بأنْ تتحرّك لحماية أماكن العبادة من مثل هذه
وفضح ممارسات جيش الاحتلال ضد بيوت الله.
وحول تركيز مثل هذه الاعتداءات على عنصر الشباب، قال شبانة: "الهدف إقصاء هؤلاء الشباب عن الصلاة في المسجد ومحاولة خلْق شعورٍ وثقافة لديهم أنّ مجرّد الصلاة في المسجد قد تُشكِّل شبهةً أو تهمة يعاقب عليها المحتل".