مالك الحزين
09-01-2006, 10:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
لن أطيل عليكم اخواني الكرام في هذا الموضوع ،،،
فهو موضوع يعرفه الكل ، ويعاني منه أغلب الشعب الفلسطيني ، انه موضوع ( الرواتب ) ،،،
بداية أود أن أحيطكم علما بأنني ممن انتخبوا حركة ( حماس ) ، في الإنتخابات التشريعية التي جرت قبل ثمانية شهور ، وانني ( كنت ) من أشد المناصرين والمدافعين عن هذه الحركة في أغلب جلساتي الحوارية ، مع مختلف شرائح الشباب الذين أتعامل معهم ، وطبعا لم أكن أبحث عن مقابل ، أو مردود مادي ، أو أي فائدة من خلال ذلك .
لفت انتباهي اليوم في صلاة الجمعة ، جملة قالها الخطيب ، وهي ( من يقوم بالالتزام باضراب المعلمين غداً ، فهو " آثـــــــــــــم " )
يا سبحان الله ، أصبح الخطباء يفتون كما يحلو لهم ، هل أصبح من يطالب بحقه الذي لم يحصل عليه منذ ما يقارب الستة شهور ، هل أصبح آثماً ، لمــــاذا ؟؟؟
لمـــاذا نعتبره آثم ؟؟؟
هل لأنه لم يقف صامتا عندما رأى ( كوبونات ) حماس وهي تتوزع على أبنائها فقط ، أم لأنه يرى أبناء القوة التنفيذية يتقاضون رواتبهم بانتظام دون الموظفين الآخرين ، أم لأنه يرى رواتب بعض ( الدكاترة ) في الجامعة الإسلامية تصل إلى قرابة الــ ( 4000 دينار أردني ) ، بينما هو لا يمكنه الحصول ( 1000 ) شيكل ( مش دينار ) كي يشتري بها مستلزمات المدارس ، ويسدد بها فاتورة الكهرباء والماء والتليفون ، ويجهز نفسه لشهر رمضان الذي يدق على الأبواب .
هل بسبب هذه الأشياء يمكننا أن نعتبره آثما ً ؟؟ أعتقد يا اخواني أنه لو وقف صامتاً أمام كل هذه الأمور ، فإنه عنئذ سيكون آثماً ، بما تحمله الكلمة من معنى .
يبدو أن الأخوة في حماس سيكررون نفس خطأ الحكومة السابقة لعنة الله عليها ، والتي لم تترك لنا على مدار 13 عاما أي مصدر للدخل ، أو أي مصنع أو منشئة تدر علينا دخلا ولو بسيطا لا يجعلنا في حاجة الى مساعدات الدول الكافرة ، والتي بالاساس ليست مجبرة بأن تصرف علينا ، وليس علينا أن نعلق أخطائنا على شماعتها ، فقد كان حرياً بالحكومات السابقة أن تقيم المصانع والشركات والمنشئات بدلا من الشاليهات والكازينوهات .... الخ
أيضا قضية أخرى اخواني الكرام ، فقد سمعت خطيبا آخراً ، وفي مسجد آخر وهو ينعت العمال الذين قاموا برشق المجلس التشريعي بالحجارة ( ليس الكعبة ولا المسجد الأقصى ولا المسجد النبوي ) ، نعتهم بالغوغائيين ؟ هل أصبح الذي يطالب بحقه غوغائي ؟ فماذا نقول اذن عن الذي قام برشق مقرات الشرطة ( بالأر بي جي والقنابل اليدوية والأسلحة المختلفة ) ؟؟؟
للأسف فإن سياسة الكيل بمكيالين أصبحت شائعة لدرجة أنها أصبحت عرفاً سائدا في مجتمعنا .
قضية أخرى خطيرة جدا جدا جدا ، وهي استخدام المساجد والفتاوي الدينية لتكفير ( وتأثيم ) من نشاء ، نعم انها قضية خطيرة جدا ، فهذا السلاح الذي تستخدمه حركة حماس للأسف الشديد ، لأغراض لم تبنى من أجلها هذه المساجد ، فالمساجد بنيت لتكون بيوت الله ، بها نعبد الله ونصلي له ، وبها ندعوا للخير والبر والطاعات ، ومن خلالها ندعوا للنفير والجهاد في حالات الحرب ، لا أن نستخدمها كمنبر للحزبية والفصائلية ، يا اخواني لقد وصلت بنا مرحلة حتى أصبحنا نقول أنا ابن حماس ، وهذا إبن فتح ، وذاك إبن الجهاد والشعبية وووو ..... الخ
ونسينا أننا قبل كل هذه الأحزاب والفصائل ( مــــســــلــــمــــون ) ، نعم نحن مسلمون ، ثم عرب ، ثم فلسطينيون ، ثم ابن حماس وابن فتح ، لكن للأسف عندما تدخل المسجد لا تجد الا كلمة ( حماس – القسام – الحكومة الراشدة - ......الخ ) ، حتى إنني أذكر أنني كنت ذاهباً للصلاة في المسجد ، فوجدت شابا يقوم بوضع ملصق لكتائب شهداء الأقصى على جدار مقابل لباب المسجد ، طبعا الجدار ممتلئ بملصقات حماس والقسام ، المهم الشاب لم يضع إلا ملصقاً واحدا وفي مكان عالي ( لا يطوله طفل صغير) ، وعند خروجي من المسجد أتفاجأ بأن الملصق قد تمزق شر تمزيقة ، حتى أن من مزقه قد مزقه بغل ، وكما قلت الملصق كان بمكان لا يطوله أي طفل صغير ، حتى لا نبرر القضية بأنها من فعل الأطفال ، لا يا اخواني ، انها من فعل الكبار المتعصبين المتزمين ، والذين يعتقدون بأن حماس والقسام هم وحدهم فقط من حرر غزة ، ومن قاوم وطرد الإحتلال ، وما عدا ذلك فهو باطل وكافر ، يعني ابن فتح والجهاد والشعبية حبة كفرة من وجهة نظر هذا الأخ الذي قام بتمزيق الملصق ، وطبعا الجميع يعرف كم من مشكلة حدثت في بيوت الله بسبب النفوذ والسيطرة عليها ،،،
سامحوني اخواني إن أطلت عليكم في حديثي هذا ، لكن ليس لي إلا الكتابة حتى أفضفض عما في قلبي وقلوب الكثيرين ، وليعلم الجميع أنني ومن خلال حديثي هذا ، لم أقصد الإساءة لأحد ، أو التحريض على أحد ، أو الإنحياز لطرف معين ، ويشهد الله تعالى أنني لا أتبع لأي تنظيم نهائيا ، والله على ما أقول شهيد ، وانني أبدا لا أدعو الى اسقاط الحكومة أو استبدالها ، فهي منتخبة من الشعب ولا يمكن بأي حال من الأحوال الالتفاف على خيار الشعب ، لكن أدعو الله أن يكون هم هذه الحكومة خدمة ابناء شعبها جميعا ( دون تمييز ) حتى ترى الشعب من خلفها يؤيدها ويحميها بروحه .
يا اخواني فلنكن يدا واحدة ، ولينظر كل منا إلى الأخر باعتباره أخيه في الإسلام ، قبل العروبة ، والهوية الفلسطينية ، والمن ثم الفصائلية والحزبية ، واذا كنت مقتدراً على المساعدة ، فل أساعد بدون النظر الى تنظيم فلان أو علان ، أو هذا ابن حماس وهذاك ابن فتح ، حينها سترون كيف ستنجلي هذه المحنة ، وسيزول الهم والغم والكرب بإذن الله تعالى .
على فكــــــــرة
أنا مسامح أي واحد رح يكفرني ، أو يأثمني ، أو يعتبرني متأمر على الحكومة أو الشعب ، وأقول له : سامحك الله ، والله يعلم ما في القلوب ،،،
وشكراً
مالك الحزين
لن أطيل عليكم اخواني الكرام في هذا الموضوع ،،،
فهو موضوع يعرفه الكل ، ويعاني منه أغلب الشعب الفلسطيني ، انه موضوع ( الرواتب ) ،،،
بداية أود أن أحيطكم علما بأنني ممن انتخبوا حركة ( حماس ) ، في الإنتخابات التشريعية التي جرت قبل ثمانية شهور ، وانني ( كنت ) من أشد المناصرين والمدافعين عن هذه الحركة في أغلب جلساتي الحوارية ، مع مختلف شرائح الشباب الذين أتعامل معهم ، وطبعا لم أكن أبحث عن مقابل ، أو مردود مادي ، أو أي فائدة من خلال ذلك .
لفت انتباهي اليوم في صلاة الجمعة ، جملة قالها الخطيب ، وهي ( من يقوم بالالتزام باضراب المعلمين غداً ، فهو " آثـــــــــــــم " )
يا سبحان الله ، أصبح الخطباء يفتون كما يحلو لهم ، هل أصبح من يطالب بحقه الذي لم يحصل عليه منذ ما يقارب الستة شهور ، هل أصبح آثماً ، لمــــاذا ؟؟؟
لمـــاذا نعتبره آثم ؟؟؟
هل لأنه لم يقف صامتا عندما رأى ( كوبونات ) حماس وهي تتوزع على أبنائها فقط ، أم لأنه يرى أبناء القوة التنفيذية يتقاضون رواتبهم بانتظام دون الموظفين الآخرين ، أم لأنه يرى رواتب بعض ( الدكاترة ) في الجامعة الإسلامية تصل إلى قرابة الــ ( 4000 دينار أردني ) ، بينما هو لا يمكنه الحصول ( 1000 ) شيكل ( مش دينار ) كي يشتري بها مستلزمات المدارس ، ويسدد بها فاتورة الكهرباء والماء والتليفون ، ويجهز نفسه لشهر رمضان الذي يدق على الأبواب .
هل بسبب هذه الأشياء يمكننا أن نعتبره آثما ً ؟؟ أعتقد يا اخواني أنه لو وقف صامتاً أمام كل هذه الأمور ، فإنه عنئذ سيكون آثماً ، بما تحمله الكلمة من معنى .
يبدو أن الأخوة في حماس سيكررون نفس خطأ الحكومة السابقة لعنة الله عليها ، والتي لم تترك لنا على مدار 13 عاما أي مصدر للدخل ، أو أي مصنع أو منشئة تدر علينا دخلا ولو بسيطا لا يجعلنا في حاجة الى مساعدات الدول الكافرة ، والتي بالاساس ليست مجبرة بأن تصرف علينا ، وليس علينا أن نعلق أخطائنا على شماعتها ، فقد كان حرياً بالحكومات السابقة أن تقيم المصانع والشركات والمنشئات بدلا من الشاليهات والكازينوهات .... الخ
أيضا قضية أخرى اخواني الكرام ، فقد سمعت خطيبا آخراً ، وفي مسجد آخر وهو ينعت العمال الذين قاموا برشق المجلس التشريعي بالحجارة ( ليس الكعبة ولا المسجد الأقصى ولا المسجد النبوي ) ، نعتهم بالغوغائيين ؟ هل أصبح الذي يطالب بحقه غوغائي ؟ فماذا نقول اذن عن الذي قام برشق مقرات الشرطة ( بالأر بي جي والقنابل اليدوية والأسلحة المختلفة ) ؟؟؟
للأسف فإن سياسة الكيل بمكيالين أصبحت شائعة لدرجة أنها أصبحت عرفاً سائدا في مجتمعنا .
قضية أخرى خطيرة جدا جدا جدا ، وهي استخدام المساجد والفتاوي الدينية لتكفير ( وتأثيم ) من نشاء ، نعم انها قضية خطيرة جدا ، فهذا السلاح الذي تستخدمه حركة حماس للأسف الشديد ، لأغراض لم تبنى من أجلها هذه المساجد ، فالمساجد بنيت لتكون بيوت الله ، بها نعبد الله ونصلي له ، وبها ندعوا للخير والبر والطاعات ، ومن خلالها ندعوا للنفير والجهاد في حالات الحرب ، لا أن نستخدمها كمنبر للحزبية والفصائلية ، يا اخواني لقد وصلت بنا مرحلة حتى أصبحنا نقول أنا ابن حماس ، وهذا إبن فتح ، وذاك إبن الجهاد والشعبية وووو ..... الخ
ونسينا أننا قبل كل هذه الأحزاب والفصائل ( مــــســــلــــمــــون ) ، نعم نحن مسلمون ، ثم عرب ، ثم فلسطينيون ، ثم ابن حماس وابن فتح ، لكن للأسف عندما تدخل المسجد لا تجد الا كلمة ( حماس – القسام – الحكومة الراشدة - ......الخ ) ، حتى إنني أذكر أنني كنت ذاهباً للصلاة في المسجد ، فوجدت شابا يقوم بوضع ملصق لكتائب شهداء الأقصى على جدار مقابل لباب المسجد ، طبعا الجدار ممتلئ بملصقات حماس والقسام ، المهم الشاب لم يضع إلا ملصقاً واحدا وفي مكان عالي ( لا يطوله طفل صغير) ، وعند خروجي من المسجد أتفاجأ بأن الملصق قد تمزق شر تمزيقة ، حتى أن من مزقه قد مزقه بغل ، وكما قلت الملصق كان بمكان لا يطوله أي طفل صغير ، حتى لا نبرر القضية بأنها من فعل الأطفال ، لا يا اخواني ، انها من فعل الكبار المتعصبين المتزمين ، والذين يعتقدون بأن حماس والقسام هم وحدهم فقط من حرر غزة ، ومن قاوم وطرد الإحتلال ، وما عدا ذلك فهو باطل وكافر ، يعني ابن فتح والجهاد والشعبية حبة كفرة من وجهة نظر هذا الأخ الذي قام بتمزيق الملصق ، وطبعا الجميع يعرف كم من مشكلة حدثت في بيوت الله بسبب النفوذ والسيطرة عليها ،،،
سامحوني اخواني إن أطلت عليكم في حديثي هذا ، لكن ليس لي إلا الكتابة حتى أفضفض عما في قلبي وقلوب الكثيرين ، وليعلم الجميع أنني ومن خلال حديثي هذا ، لم أقصد الإساءة لأحد ، أو التحريض على أحد ، أو الإنحياز لطرف معين ، ويشهد الله تعالى أنني لا أتبع لأي تنظيم نهائيا ، والله على ما أقول شهيد ، وانني أبدا لا أدعو الى اسقاط الحكومة أو استبدالها ، فهي منتخبة من الشعب ولا يمكن بأي حال من الأحوال الالتفاف على خيار الشعب ، لكن أدعو الله أن يكون هم هذه الحكومة خدمة ابناء شعبها جميعا ( دون تمييز ) حتى ترى الشعب من خلفها يؤيدها ويحميها بروحه .
يا اخواني فلنكن يدا واحدة ، ولينظر كل منا إلى الأخر باعتباره أخيه في الإسلام ، قبل العروبة ، والهوية الفلسطينية ، والمن ثم الفصائلية والحزبية ، واذا كنت مقتدراً على المساعدة ، فل أساعد بدون النظر الى تنظيم فلان أو علان ، أو هذا ابن حماس وهذاك ابن فتح ، حينها سترون كيف ستنجلي هذه المحنة ، وسيزول الهم والغم والكرب بإذن الله تعالى .
على فكــــــــرة
أنا مسامح أي واحد رح يكفرني ، أو يأثمني ، أو يعتبرني متأمر على الحكومة أو الشعب ، وأقول له : سامحك الله ، والله يعلم ما في القلوب ،،،
وشكراً
مالك الحزين