mrokba
08-30-2006, 02:51 PM
ألوان العلم الفلسطيني
رمز لأول نصر في تاريخ العرب والمسلمين
مهيب النواتي
كان الاثنين الماضي 20-6 يوما هاما بكل المقاييس,
فمجرد الدعوة إلى احترام قدسية العلم الفلسطيني كرمز لأمة ناضلت وضحت وقدمت عشرات الآلاف من الشهداء ومئات الآلاف من الجرحى والمعتقلين و الثكالى والمنكوبين, حدث كبير وأمر هام للغاية.
ولان العلم الفلسطيني بألوانه الأربعة ليس مجرد علما فلسطينيا فقط, وجب علينا أن نحترمه ونقدسه لأنه رمز لأول نصر عربي وإسلامي في تاريخ الأمة العربية والإسلامية. كيف ذلك ؟ سأقول لكم.
الحكاية التاريخية تقول أن العرب في عهد الجاهلية وأوائل الإسلام انقسموا إلى فريقين في غالبيتهم, فريق المناذرة الذي كان يقوده الملك النعمان بن المنذر ابن ماء السماء, والذي كان متحالفا مع الفرس. وفريق الغساسنة الذي كان متحالفا مع الروم.
وبعد أن رفض الملك النعمان بن المنذر سوق الأحرار الشريفات من نساء العرب إلى إيوان كسرى انو شروان خدما وسبايا وعطايا للكسرى, قام انو شروان بحبس الملك المنذر وقتله في سجنه.
مقتل الملك النعمان غدرا في السجن حرك مشاعر العرب الذين وعدهم كسرى بان يحرق الأرض من تحت أقدامهم ويخرب مدنهم ويسبي نسائهم. فاجتمعت لأول مرة غالبية قبائل العرب من المناذرة ومن في مملكة الحيرة وحولها, إضافة إلى عدد من قبائل الغساسنة الذين انضموا إليهم للوقوف في وجه جيش كسرى الغازي.
وكعادة العرب جاءوا إلى المعركة التي اطلق عليها معركة " ذي قار " يحملون راياتهم التي كانت تتكون من أربعة رايات الحمراء والخضراء والسوداء والبيضاء, ولما رأت هند بنت النعمان هذه القبائل تحمل كل واحدة منها راية منفصلة, قامت بجمع هذه الرايات وعقدتها في راية واحدة حملت الألوان الأربعة.
ولما كانت الدعوة المحمدية ما زالت لم تصل إلى مملكة الحيرة لأنها كانت ما زالت في مهدها, فقد قام احد أبناء المناذرة الذي كانوا قد امنوا بمحمد النبي ورسالته السماوية, بالطلب من جيش العرب الموحد أن ينادي في حربه " يا محمد يا منصور" وقد لبى الجيش العربي هذا الطلب ونادى في المعركة بجملة " يا محمد يا منصور" دون أن يعرفوا بأمر النبي أو بأمر دعوته.
وقد كان ذلك اليوم يوما عربيا خالصا, اذ انتصر العرب على جيش كسرى في أول انتصار يشهده تاريخهم.
وقد قال الميمون بن قيس الملقب بالأعشى " شاعر العرب" في ذلك الوقت, قصيدته المشهورة التي قال في مطلعها:
وجند كسرى غداة الحنو صبحهم / منا غطاريف ترجو الموت فانصرفوا / لقوا ململة شهباء يسبقها للموت / لا عاجز فيها ولا خرف.
نعم انتصر العرب في أول نصر موحد لهم تحت راية هند بنت النعمان, هذه الراية التي حملت الألوان الأربعة التي يتشكل منها لون علمنا الفلسطيني, والتي ما زالت تمثل رمزا وألوانا لعدد كبير من أعلام الدول العربية.
من هنا تأتي أهمية هذا العلم, فهو ليس مجرد علما قرر الفلسطينيون اتخاذه علما ورمزا لهم في تشرين الأول من عام 1948 في مؤتمر غزة الوطني, بل هو رمز لانتصار العرب, ورمز لنصرة النبي محمد صلي الله عليه وسلم قبل أن تنتصر دعوته. ولنا أن نتخيل العلاقة بين أول علم موحد, وأول نصر للعرب, وأول تجمع للعرب بعد الفرقة والتشتت بين الفرس والرومان, وبين مقولة" يا محمد يا منصور". إنها بلا شك عناصر مرتبطة ببعضها البعض.
من هنا يجب على كافة أبناء شعبنا قبل فصائله وقواه أن يفهموا قيمة هذا العلم التاريخية والدينية, لان هذا الفهم هو الشيء الوحيد القادر على فرض هيبة واحترام علم فلسطين الذي فقد شعبنا الفلسطيني على مدار قرابة القرن من النضال والتحدي لجبروت المستعمر والغاصب خيرة أبنائه وممتلكاته وأرضه وهو يرفعه رمزا له.
ألا يستحق كل هذا الاحترام!؟ بالتاكيد ستكون الإجابة نعم عند كل فلسطيني حر وشريف وغيور على وطنه وتضحياته الجسام.
رمز لأول نصر في تاريخ العرب والمسلمين
مهيب النواتي
كان الاثنين الماضي 20-6 يوما هاما بكل المقاييس,
فمجرد الدعوة إلى احترام قدسية العلم الفلسطيني كرمز لأمة ناضلت وضحت وقدمت عشرات الآلاف من الشهداء ومئات الآلاف من الجرحى والمعتقلين و الثكالى والمنكوبين, حدث كبير وأمر هام للغاية.
ولان العلم الفلسطيني بألوانه الأربعة ليس مجرد علما فلسطينيا فقط, وجب علينا أن نحترمه ونقدسه لأنه رمز لأول نصر عربي وإسلامي في تاريخ الأمة العربية والإسلامية. كيف ذلك ؟ سأقول لكم.
الحكاية التاريخية تقول أن العرب في عهد الجاهلية وأوائل الإسلام انقسموا إلى فريقين في غالبيتهم, فريق المناذرة الذي كان يقوده الملك النعمان بن المنذر ابن ماء السماء, والذي كان متحالفا مع الفرس. وفريق الغساسنة الذي كان متحالفا مع الروم.
وبعد أن رفض الملك النعمان بن المنذر سوق الأحرار الشريفات من نساء العرب إلى إيوان كسرى انو شروان خدما وسبايا وعطايا للكسرى, قام انو شروان بحبس الملك المنذر وقتله في سجنه.
مقتل الملك النعمان غدرا في السجن حرك مشاعر العرب الذين وعدهم كسرى بان يحرق الأرض من تحت أقدامهم ويخرب مدنهم ويسبي نسائهم. فاجتمعت لأول مرة غالبية قبائل العرب من المناذرة ومن في مملكة الحيرة وحولها, إضافة إلى عدد من قبائل الغساسنة الذين انضموا إليهم للوقوف في وجه جيش كسرى الغازي.
وكعادة العرب جاءوا إلى المعركة التي اطلق عليها معركة " ذي قار " يحملون راياتهم التي كانت تتكون من أربعة رايات الحمراء والخضراء والسوداء والبيضاء, ولما رأت هند بنت النعمان هذه القبائل تحمل كل واحدة منها راية منفصلة, قامت بجمع هذه الرايات وعقدتها في راية واحدة حملت الألوان الأربعة.
ولما كانت الدعوة المحمدية ما زالت لم تصل إلى مملكة الحيرة لأنها كانت ما زالت في مهدها, فقد قام احد أبناء المناذرة الذي كانوا قد امنوا بمحمد النبي ورسالته السماوية, بالطلب من جيش العرب الموحد أن ينادي في حربه " يا محمد يا منصور" وقد لبى الجيش العربي هذا الطلب ونادى في المعركة بجملة " يا محمد يا منصور" دون أن يعرفوا بأمر النبي أو بأمر دعوته.
وقد كان ذلك اليوم يوما عربيا خالصا, اذ انتصر العرب على جيش كسرى في أول انتصار يشهده تاريخهم.
وقد قال الميمون بن قيس الملقب بالأعشى " شاعر العرب" في ذلك الوقت, قصيدته المشهورة التي قال في مطلعها:
وجند كسرى غداة الحنو صبحهم / منا غطاريف ترجو الموت فانصرفوا / لقوا ململة شهباء يسبقها للموت / لا عاجز فيها ولا خرف.
نعم انتصر العرب في أول نصر موحد لهم تحت راية هند بنت النعمان, هذه الراية التي حملت الألوان الأربعة التي يتشكل منها لون علمنا الفلسطيني, والتي ما زالت تمثل رمزا وألوانا لعدد كبير من أعلام الدول العربية.
من هنا تأتي أهمية هذا العلم, فهو ليس مجرد علما قرر الفلسطينيون اتخاذه علما ورمزا لهم في تشرين الأول من عام 1948 في مؤتمر غزة الوطني, بل هو رمز لانتصار العرب, ورمز لنصرة النبي محمد صلي الله عليه وسلم قبل أن تنتصر دعوته. ولنا أن نتخيل العلاقة بين أول علم موحد, وأول نصر للعرب, وأول تجمع للعرب بعد الفرقة والتشتت بين الفرس والرومان, وبين مقولة" يا محمد يا منصور". إنها بلا شك عناصر مرتبطة ببعضها البعض.
من هنا يجب على كافة أبناء شعبنا قبل فصائله وقواه أن يفهموا قيمة هذا العلم التاريخية والدينية, لان هذا الفهم هو الشيء الوحيد القادر على فرض هيبة واحترام علم فلسطين الذي فقد شعبنا الفلسطيني على مدار قرابة القرن من النضال والتحدي لجبروت المستعمر والغاصب خيرة أبنائه وممتلكاته وأرضه وهو يرفعه رمزا له.
ألا يستحق كل هذا الاحترام!؟ بالتاكيد ستكون الإجابة نعم عند كل فلسطيني حر وشريف وغيور على وطنه وتضحياته الجسام.