المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لبنان والحرب السادسة..فهل نتفادى السابعة ؟!


أحمد فاروق مرضعة
08-15-2006, 07:37 PM
هل بات اخراج لبنان من دائرة الصراع العربي- الإسرائيلي قاب قوسين او أدنى ؟! وهل ستأخذ رؤى المصالح الوطنية كل المساحة في الافق لتزيح توافق قوى لبنانية فاعلة مع مصالح قوى اقليمية ؟! بعد أن ثبت استعدادها لخوض المعارك المدمرة من أجل مصالحها حتى لو كانت حربية مدمرة..ولكن ليس على اراضيها ولا بأبنائها ولا باقتصادها، فالمجتمع الدولي المركوب رأسه من الولايات المتحدة الأميركية يشن منذ أكثر من اثنين وثلاثين يوما حربا ضد لبنان الدولة خصوصا وضد حزب الله عموما، ويبدو أن نقطة الالتقاء بين العام والخاص في هذه الحرب هو تأمين الجبهة الرابعة واحلال الأمن فيها كحد أدنى، حتى وان لم يكن واضحا حتى الآن ان كان السلام ممكنا معها، فبعد اتفاقيات السلام الرسمية مع مصر والاردن وحالة الأمن والهدوء على الجبهة السورية منذ أكثر من ثلاثين عاما، فان الالتفات الكامل إلى الجبهة الخامسة (الفلسطينية) يتطلب تأمين الجبهة الرابعة وعزل تأثيراتها وترابطها المادي والمعنوي والنظري على الجبهة الفلسطينية، وبذات الوقت يتطلب قطع الأصابع الضاغطة على زناد القوة النارية في جنوب لبنان ومن ثم القبول باندماجها في التشكيل الجديد لدولة لبنان، بعد ان كانت حتى الثاني عشر من تموز في نظر وقوانين الولايات المتحدة الأميركية واسرائيل تنظيما ارهابيا!! ولربما أثبتت لهم وقائع الحرب ويومياتها ان هذا الحزب ليس كالصورة الماثلة في اذهانهم، وانه يمتلك من القدرة على التحرك والتنقل في القرارات السياسية بقدرات عالية من (البراغماتية) فالرؤية الواقعية التي انطلق منها حزب الله وتغليبه المصلحة الوطنية اللبنانية بعد ان ثبت له أن الحرب تستهدف تخريب لبنان فوق رأسه كحزب ومقاومة وطائفة، هذه البرغماتية جعلته يحظى باعتراف على المستوى الدولي كطرف في الصراع، حيث تجسد هذا بشكل غير مباشر في قرار مجلس الأمن رقم1701، ولعل التباين بين موقف طهران وحزب الله بالنسبة للقرار ما يدعونا لمزيد من الاعتقاد ان طهران التي بقي رئيسها احمدي نجاد يدعو الى إزالة إسرائيل من الوجود قد تسببت بردة الفعل الحربية الإسرائيلية المدمرة، وقد استطاع حسن نصر الله كقائد سياسي أن يفند القناعة المتكونة عند الإسرائيليين والأميركان بأن حزب الله أداة ايرانية !! ولعله أدرك أن إسرائيل ستدمر ما تبقى من لبنان دون أن تتكلف طهران سوى ثمن الأسلحة والأموال الداعمة، والتي إذا ما وضعت في ميزان الضمير الوطني فانها لا تساوي إلا مثقال ريشة في مقابل كفة الوطن والانتماء الخالص الصادق للبنان. كم سنستفيد نحن هنا في الجبهة الفلسطينية التي لا يمكن وصفها بحالة مقاومة كاملة كما لا يمكن وصفها بحالة سلام كامل، فنحن ما زلنا نسير على خيط رفيع بين نارين الأولى تجاهل الحكومات الإسرائيلية لاستحقاقات اتفاق السلام مع منظمة التحرير الفلسطينية وهو الأمر الذي يشجع العمل العسكري المسلح، والاخرى اقتحام القوى الاقليمية دائرة الصراع آخذة بعين الاعتبار مصالحها أولا وأخيرا على حساب مصالح الشعب الفلسطيني !!ولربما ساعدها في ذلك وجود قوى فلسطينية لم تتبلور في أفكارها الهوية الوطنية الفلسطينية وخصائصها وارتباطاتها المصيرية القومية، فتذهب بعيدا في البحث عن حلفاء، ولكن دون جدوى سوى تأمين استمرار تدفق الدعم المالي والسياسي والذي غالبا ما يكون مقابله ثمنا باهظا من أرواح الفلسطينيين ومقدراتهم الاقتصادية، والأخطر من كل هذا هو تضاؤل امكانية قيام الدولة الفلسطينية، وكان اهداف القوى المعادية لطموحات الشعب الفلسطيني تتقاطع عند هذه النقطة بغض النظر ان كانت تعمل وفق تنسيق او مجرد التقاء، لأن القوى الأقليمية في المنطقة لا يمكنها أن تجد مجموعات او احزاب او حركات او فصائل تنفذ لها بعضا من خططها في ارباك القوى المعادية لها ما دامت هذه الحركات والأحزاب والمجموعات وغيرها تعلي شأن انتمائها ومصالحها الوطنية فوق كل اعتبار، منطلقة أن على القوى الصديقة والمخلصة في تأييدها لقضيتنا العادلة ان تقتنع أو تأخذ علما وتتفهم طبيعة وظروف وخصائص كفاحنا الوطني، وتكون بذلك حليفا وليست مجرد قوى تسعى لاستخدامنا في صراعاتها الاقليمية، فدرس الحرب السادسة في لبنان يجب أن يكون عبرة وحكمة لنا فنستجمع قوانا الوطنية باخلاص ونعمل على تقييم تجربتنا لننطلق بثقة اكبر نحو تحقيق أهدافنا التي نعرفها أكثر من غيرنا. فهل سنتفادى الحرب السابعة التي ستندلع عندنا إذا لم نستبقها بهجوم سلام متوافقا مع مصالحنا الوطنية العليا.

أحمد فاروق مرضعة
08-19-2006, 09:10 PM
فهذا الحل لنا