mr.loqk
08-13-2006, 09:44 PM
في قديم الأزل ... و قبل ظهور الإنسان على وجه الأرض ... كانت هناك جزيرة تسكن فيها كل المشاعر ... الجيد منها و السيء ... الجميل و القبيح ...
و ذات يوم ... جاء السأم و خيم عليها كلها ... لمَ لا و لا يوجد أي شيء يفعلونه ... فقام المرح منتشيا كعادته يرفرف في أنحاء المكان ... و اقترح عليهم أن يلعبوا لعبة ...
و اتفقوا على أن يلعبوا لعبة الاستغماية (Hide & Seek) ... فاختاروا الشك ليكون الباحث ... و لكن وقع الجنون من أول لحظة ... لمَ لا و هو لا يلبث أن يختبئ في مكان حتى يقوم يجري في كل الأنحاء كالمجنون ...
فقاموا بإخراج الجنون ليكون هو الباحث ... و انطلقت المشاعر لتختبئ ... فاختبأ الكبرياء في أعلى مكان فوق الجبل ... و اختبأ التواضع تحت أحد النباتات المعرشة ... و اختبأت الدناءة في قاع بركة من الطين ... و اختبأ الكره في البركان القريب ... و اختبأ الكرم في البحر ... و اختبأ الصبر خلف إحدى نبتات الصبار ... و ظل الخوف يجري مبتعدا بأقصى سرعة عن مكان اللعبة ... و ظل الشك يتنقل من مخبأ إلى الآخر ...
و بقى الحب واقفا لا يدري أين يختبئ ... فهو لا يقوى على أشواك الصبار و يأنف من الطين ... و في حيرته لاحت له إحدى الأزهار الرقيقة داعية إيه أن يختبئ فيها ... فأعجبته الفكرة و انطلق ليستقر بين الأزهار ...
جرى الجنون يبحث كالمجنون ... و لكن من فرط عدم تركيزه لم يلاحظ أيا من المشاعر الأخرى ... فوقف يلهث بعد أن أعياه التعب و قد جن جنونه ...
و فجأة ... برز له الحسد من أحد العيون التي تتدفق بالحمم البركانية ... و أشار إلى مجموعة من الزهور قاصدا أن الحب مختبئ فيها ... فأمسك الجنون بعصا من الخشب الصلب ... و من فرط جنونه انقض بها على منطقة الأزهار حيث يختبئ الحب ...
" آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه ... عيناي " ... انتفضت كل المشاعر من مخابئها لترى ماذا فعل هذا المجنون ... فوجدت الحب و قد فقد عينيه إثر الإصابة بالفرع الخشبي ... فبكت كل المشاعر على أخيها الحب ... و حكمت على الجنون أن يعيش بقية حياته مع الحب حتى يدله على الطريق كتكفير عما ارتكب من جرم ...
و من يومها ... الحب أعمى ... يقوده الجنون
و ذات يوم ... جاء السأم و خيم عليها كلها ... لمَ لا و لا يوجد أي شيء يفعلونه ... فقام المرح منتشيا كعادته يرفرف في أنحاء المكان ... و اقترح عليهم أن يلعبوا لعبة ...
و اتفقوا على أن يلعبوا لعبة الاستغماية (Hide & Seek) ... فاختاروا الشك ليكون الباحث ... و لكن وقع الجنون من أول لحظة ... لمَ لا و هو لا يلبث أن يختبئ في مكان حتى يقوم يجري في كل الأنحاء كالمجنون ...
فقاموا بإخراج الجنون ليكون هو الباحث ... و انطلقت المشاعر لتختبئ ... فاختبأ الكبرياء في أعلى مكان فوق الجبل ... و اختبأ التواضع تحت أحد النباتات المعرشة ... و اختبأت الدناءة في قاع بركة من الطين ... و اختبأ الكره في البركان القريب ... و اختبأ الكرم في البحر ... و اختبأ الصبر خلف إحدى نبتات الصبار ... و ظل الخوف يجري مبتعدا بأقصى سرعة عن مكان اللعبة ... و ظل الشك يتنقل من مخبأ إلى الآخر ...
و بقى الحب واقفا لا يدري أين يختبئ ... فهو لا يقوى على أشواك الصبار و يأنف من الطين ... و في حيرته لاحت له إحدى الأزهار الرقيقة داعية إيه أن يختبئ فيها ... فأعجبته الفكرة و انطلق ليستقر بين الأزهار ...
جرى الجنون يبحث كالمجنون ... و لكن من فرط عدم تركيزه لم يلاحظ أيا من المشاعر الأخرى ... فوقف يلهث بعد أن أعياه التعب و قد جن جنونه ...
و فجأة ... برز له الحسد من أحد العيون التي تتدفق بالحمم البركانية ... و أشار إلى مجموعة من الزهور قاصدا أن الحب مختبئ فيها ... فأمسك الجنون بعصا من الخشب الصلب ... و من فرط جنونه انقض بها على منطقة الأزهار حيث يختبئ الحب ...
" آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه ... عيناي " ... انتفضت كل المشاعر من مخابئها لترى ماذا فعل هذا المجنون ... فوجدت الحب و قد فقد عينيه إثر الإصابة بالفرع الخشبي ... فبكت كل المشاعر على أخيها الحب ... و حكمت على الجنون أن يعيش بقية حياته مع الحب حتى يدله على الطريق كتكفير عما ارتكب من جرم ...
و من يومها ... الحب أعمى ... يقوده الجنون