المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : آلم يحن الوقت للتأمل والمراجعة بقلم / أسعد محمود جودة


رياح الغضب
08-04-2006, 04:00 PM
آلم يحن الوقت للتأمل والمراجعة
بقلم / أسعد محمود جودة

لم يعد ينطلي على أحد حقيقة وجوهر الحرب الهمجية الإباديه الدائرة رحاها ودخولها الأسبوع الرابع على أرض لبنان العزيز , والتى لم تتوقف على أرض الإسراء والمعراج , سماتها وملامحها واحدة تدمير ممنهج لقتل الحياة بانسانها ومحيطه من مرافق لاجباره إن بقى حيا على الاستسلام المطلق ، بالتأكيد لم تكن فى جوهرها لاسترداد أسرى أو تأمين حدود . هدفها الاستراتيجى معلن وواضح هو استئصال واجتثاث روح المقاومه والصمود فى تلك البؤر الساخنة والتى تشكل إعاقه لتطبيق الفصل الأخير من الشرق الاوسط الذي بشرت به السيدة رايس مع إنطلاق شرارة الحرب . كل هذا يتم على مسمع ومرأى ومشاهدة ومباركة العالم المتحضر والراقي .
المتابع يلحظ ان الصمود النوعي الذى سطرته القوى الحيه والالتفاف والاحتضان من أهليهم ومجتمعهم , أدخل جبهة الاعداء فى هستيريا وحالة تخبط مما قد يضطرهم لمزيدا من التهور والسير نحو المجهول .
لطالما ان مفهوم الشرق الوسط مرتبط ارتباط وثيق بما يجري فهذا يؤكد صدقية ماذهبت التحاليل والاجتهادات بان ما يجري العمل على تطبيقه اليوم هو مشروعا تصفويا يعاد فيه إعادة صياغة العقل والفكر والاقتصاد والسياسة والأمن والاجتماع والتعليم والنظم والادارة من خلال الربط بالمنظومه الامريكيه ومخرجاته أن يصبح الانسان غريب فى وطنه ومقطوع تماما عن تواصله التاريخي وانتماءه لأمه صاحبة رساله ومهمه ولها حضارة ودور يتحول إلى عشق لثقافة السوق ونهم الاستهلاك وتفجر فيه الرغبات وإطلاق فيه العنان للشهوات وبتحويل الانسان إلى آلات بشريه , وتنهب الثروات دونما عناء ، وأكثر من ذلك حتى الهياكل القائمه كالجامعه العربية أو منظمة المؤتمر الاسلامى المطلوب إعلان وفاتها رسـمـيا لأنها ممكن ان تشـكل قوارب نجـاة في مرحلة ما .
وعلى الجانب الآخر إن الحرب الاستئصاليه الدائرة كشفت عن مكنون ضخم من الحس التوحدي والذى يجري التعبير عنه من خلال الهبات الجماهريه فى معظم البلدان والتى طرحت تساؤلات عدة من أهمها ما جدوى التسليح ومعاهدات السلام , جسدت تمسكها بقضاياها ووحدتها وعشقها للتحرر والاستقلال والتوحد والكرامه والعزة , واللافت أن النخب العلمائيه والسياسية والثقافية كانت طليعة هذه الجماهير منحية خلافاتها ومشاكلها جانبا باعتبار أن ما تتعرض له الأمه اليوم مشروع تصفوي .
وعلى المستوى الرسمي تم الإعلان عن فشل مشروع التسوية التى التزمت به ظنا منها ان الآخر جاد فى طرحه , الواضح انه اكتشف قيمته الحقيقيه ووزنه وأنه لا يعبأ به مطلقا ولا يعنيه تعريته وفضحه ، ومن هنا صرح الامين العام للجامعه العربيه بإعلان فشل التسوية , وأكثر من ذلك حينما أعلن عن وفاة مجلس الأمن , واليوم يقدم استقالته من منصبه !!
لاشك ان هذه الأحداث تعتبر محطة مهمه لأن إفرازاتها ونتائجها لاقدر الله فى حال إنكسار خط المقاومة وروح العطاء فى وجدان ووعي الأمه سيقود لمرحله تكون العقيدة والثقافة والتاريخ والأوطان والثروات فى خطر حقيقي . أما آن الأوان لهكذا امة تختزن فى داخلها خزان العقيدة القادر إلى إعادة بعث الأمه فتية حية , وخزان الجغرافيا والثروة , وعلى رأسها الإنسان المبدع والربط بينهما مستلهمين عصارة العلم والتقدم وما وصلت إليه البشرية من إرتقاء وتطور , لاسترجاع ماضى تليد وتجسيد مرحلة نهوض وانبعاث تكون الأوطان مسـتقلة والعقول متحررة من التبعيه والهزيمة والاستبداد , قد يخيل للقارئ ان ذلك وهم وخيال وقد يكون حتى التفكير به من ضمن أهداف الحرب ؟ لا مجال ومامن خيار أمامنا إلا أن نحلم ونتخيل ونعمل ؟؟ الأمه بخير والخير في وفي أمتى إلى يوم الدين ، الابتلاءات سنة مؤكدة وفى ذات السياق باعث ومحفز .
"والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين "

aBo SaLeeM
08-06-2006, 09:53 PM
تسلم على الموضوع يارياح الغضب